أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - القضية الكردية - صلاح بدرالدين - عودة الى موضوع استفتاء تقرير المصير















المزيد.....

عودة الى موضوع استفتاء تقرير المصير


صلاح بدرالدين
الحوار المتمدن-العدد: 6055 - 2018 / 11 / 16 - 16:33
المحور: القضية الكردية
    





عودة الى موضوع استفتاء تقرير المصير
صلاح بدرالدين

ستبقى تجربة اجراء استفتاء تقرير المصير في كردستان العراق , ومهما طال عليها الزمن , حدثا قوميا , استراتيجيا , بارزا , يحتذى بها في حاضر , ومستقبل , مسيرة حركة التحرر الوطني الكردستانية , وسابقة متقدمة على صعيد حركات التحرر بمنطقة الشرق الأوسط برمتها , وستبقى وثيقة المجلس الأعلى للاستفتاء , السياسية , ( 24 أيلول 2017 ) " لضمان حقوق المكونات القومية والدينية في كوردستان " , نقطة مضيئة هامة , تعبر عن المفهوم الكردي الديموقراطي الأصيل , والمتقدم , لحل المسألة القومية , ولايغيب عن الأذهان خطوة مماثلة جرت في أوروبا - التي من المفترض - أن تكون متقدمة في الحياة المدنية ومجالات حقوق الانسان والشعوب , وتحديدا في اقليم ( كتالونيا ) الاسبانية والتي لم ترى النور وخنقت بالمهد للأسف تماما كماحصل في العراق .
في الذكرى السنوية الأولى لاستفتاء استقلال كردستان العراق أقول :

هناك لدى جميع شعوب العالم أبطال الاستقلال منهم من قاد شعبه وحقق حلم الحرية والاستقلال وهو على قيد الحياة ومنهم من كافح عقودا ولم تساعده الظروف الموضوعية والذاتية لتحقيق الحلم مثل الزعيم الراحل مصطفى بارزاني ولاتخلو دولة في العالم الا ولها أبطال قيض لهم قيادة شعوبهم نحو بناء الدولة وتخلدوا في تاريخها وأقيم لهم التماثيل مسعود بارزاني هو بطل استقلال كردستان العراق أبا عن جد وعندما أخص بالذكر ذلك الجزء الجنوبي العزيز ولا أشمل كل الأجزاء فلأن الرجل لم يدع يوما أنه سيحرر أجزاء كردستان الأربعة ولم يفرض نفسه ( قائدا قوميا عاما ) مثل آخرين بالرغم من أنه موقع تقدير معظم أكراد العالم ولأنه يمثل برنامج حزبه الديموقراطي الكردستاني الذي يترأسه الذي يتضمن العمل والنضال في اطار كردستان العراق ومهما قيل وتردد من جانب ( اصدقاء الكرد المفترضين ) من أن التوقيت الذي اختاره مسعود بارزاني لاجراء استفتاء تقرير المصير غير ملائم ومهما ظهرت من عقبات داخلية كردية من جانب ( خونة ) وشامتين وانتهازيين ومهما أظهرت أنظمة العرب والترك والعجم من حرص مزعوم ونصائح تخفي أغراضا معاكسة فان البارزاني كان على حق عندما أجرى الاستفتاء ليتعرف على ارادة شعب كردستان العراق ( الكرد والتركمان والكلدان – آشورييون سريان أرمن عرب ) ومعرفة قراره حول مستقبله ولو توفرت العوامل الذاتية والموضوعية الناضجة أو لم تتوفر حينها فان استقلال كردستان العراق ارتبط باسم البارزاني الذي يحظى ليس باحترام شعبه الكردستاني فحسب بل غالبية الشعب العراقي أيضا وكذلك الرأي العام العربي والأطراف الدولية .
في صبيحة يوم الثلاثين من ايلول - سبتمبر المنصرم , ونحن نتابع في اربيل عملية الانتخابات الى مجلس نواب اقليم كردستان , كان يحدونا الأمل بنجاح القوائم الملتزمة بالنهج القومي الديموقراطي , الذي دشنه الزعيم الكبير مصطفى بارزاني , من منظمات حزبية , ومدنية , والتي تمثل المكونتات الكردستانية ( الكرد والتركمان والكلدوآشور سريان والأرمن والعرب ..) , حيث أن نجاح أصحاب هذا النهج , سيشكل قاعدة راسخة لكردستان قوية تقوم بدورها الرائد في التوافق الكردي العربي , وتعزيز العملية الديموقراطية السلمية , في عراق مستقل , فدرالي , متطور موحد , معافى , كما ستساعد في تحقيق الوعود التي أطلقها القادة السياسييون الكرد , من أجل تحسين مستوى المعيشة , والتقدم الاقتصادي , والقضاء على الفساد , واصلاح البيت الكردستاني , الى جانب تمنياتنا باعادة النظر في ملف العلاقات القومية عموما , واجراء المراجعة اللازمة بخصوص الملف الكردي السوري على وجه الخصوص , بعد انقضاء ثمانية أعوام , وما تراكمت من مستجدات , وتطورات , تقتضي المعالجة على ضوء المصالح القومية لكل الأطراف .
على ذكر اليوم المشؤوم ( 16 أكتوبر ) , أعيد الى الأذهان ماورد في وثائق ( البارتي اليساري الكردي ثم الاتحاد الشعبي الكردي في سوريا بعد تبديل اسمه ) , الذي تشرفت بقيادته خلال أكثر من أربعة عقود , أو مدرسة الخامس من آب لعام 1965 كما يطيب لنا تسميتها , من تقييم علمي سليم , للحركة القومية الكردستانية منذ أكثر من نصف قرن , باعتبارها يتنازعها نهجان : الأول – قومي ديموقراطي معتدل , يتصدره البارزاني الخالد , ثم السائرون على خطاه في كردستان العراق , وروافد في الأجزاء الأخرى , وتمثلت حينها ب ( بمدرسة آب في سوريا , ومجموعة د شفان بتركيا , وجناح أحمد توفيق بايران ) , والثاني – قومي , شعبوي , مغامر , انتهازي , كان يقوده ( أوك ) في كردستان العراق , ثم انتقلت القيادة الى ( ب ك ك ) , مع تيارات موالية في الأجزاء الأخرى , مثل اليمين وآخرين في سوريا , والنهج الأول مازال في اطار استراتيجية سليمة , مع ضعف في التنظيم والتكتيك , والتعامل الخاطيء مع الملف الكردي السوري , في حين أن الثاني وصل الى درجة الاضرار بالقضية الكردية , وافراغ الحركة من مضمونها الديموقراطي المشروع , ولكنه متقدم في الضبط والربط , وحبك المؤامرات , والتواطىء مع الأعداء الغاصبين , والمقامرة على المصير , نعتقد أن التقييم السابق مازال صائبا ونحن في بداية الألفية الثالثة .
هناك ضرورات من أجل تعزيز مواقع النهج الأول , ( القومي الديموقراطي المعتدل ) , واعادة تموضعه , وهيكلته , ومراجعة تجربته الغنية , في سائر أجزاء كردستان , خصوصا في اقليم كردستان العراق , وبشكل أخص قاعدته التاريخية الفاعلة , ومرجعيته الأصيلة المتمثلة بالسائرين على نهج البارزاني الكبير , وذلك بمعالجة علمية , موضوعية , نقدية , للتوصل الى اعادة رسم استراتيجية واضحة للعمل القومي الكردستاني , على قاعدة التنسيق , والعمل المشترك , واحترام خصوصيات البعض الآخر , ومغادرة أشكال , ووسائل العلاقات السابقة البالية , التي لم تعد مجدية , بل تلحق الضرر بوشائج التاريخ والجغرافيا , وبذلك وبهذا التوجه , يمكن وقف مخططات النهج المغامر , المدمر , الذي كاد أن يقضي على انجازات شعب كردستان العراق , وفي الطريق الى تدمير آمال , وطموحات , شعب كردستان سوريا والأجزاء الأخرى .
.





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,101,274,469
- السبيل لاعادة بناء حركتنا الكردية السورية
- في مخاطر تبديل قواعد الصراع بسوريا
- عودة الى القضية الكردية السورية
- - الصداقة !- على الطريقة الأمريكية
- مستلزمات اعادة البناء وطنيا وقوميا
- ( أحزابنا ) الكردية السورية أخفقت فلنبحث عن بديل
- سوريا : الحرب والسلام والكرد
- الأزمة السورية في دوامة اللاحل
- حوار حول سوريا وكردها
- مشاهد وأحداث في مسار قضايانا
- كل الوفاء لذكرى كونفرانس آب
- الحركة الوطنية الكردية السورية أمام تحديات مصيرية
- حوامل الثورة أخفقت وفكرها باق
- الشعب يريد : حركة وطنية كردية موحدة
- في - الكرد - و - الدستور - و - المعارضة - و- أردوغان -
- هذا مشروعنا ومن يراه مناسبا عليه مراجعتنا
- أشباح - علي المملوك -
- عفرين – روسيا – المؤتمر الكردي السوري
- العودة الى بغداد : أسباب ودلالات
- حول - المؤتمر الوطني الكردي السوري -


المزيد.....




- الأمم المتحدة: عدد اللاجئون السوريون العائدون من الأردن قليل ...
- متظاهرون بغداديون يتظاهرون في ساحة التحرير ويرددون: جيراننا ...
- اعتقال 50 محتجا من السترات الصفراء في بروكسل
- غريفيثس يؤكد الحاجة العاجلة لقيام الأمم المتحدة بدور رئيسي ف ...
- خنساء فلسطين: الاحتلال لن يكسر إرادتنا بالهدم والاعتقال
- العشرات يتظاهرون قرب ديوان محافظة البصرة للمطالبة بإصلاحات
- فرنسا.. اعتقالات واستنفار أمني يسبق انطلاق مظاهرات السترات ا ...
- وزيرة خارجية الإكوادور: الجمعية العامة للأمم المتحدة اتخذت ق ...
- الجيش الإسرائيلي يفجر منزل عائلة فلسطينية بمخيم للاجئين بالض ...
- اعتقالات في باريس قبيل تظاهرات -السترات الصفراء-


المزيد.....

- كردستان مستعمرة أم مستعبدة دولية؟ / بير رستم
- الكرد وخارطة الصراعات الإقليمية / بير رستم
- الأحزاب الكردية والصراعات القبلية / بير رستم
- المسألة الكردية ومشروع الأمة الديمقراطية / بير رستم
- الكرد في المعادلات السياسية / بير رستم
- الحركة الكردية؛ آفاق وأزمات / بير رستم
- دفاعاً عن مطلب أستقلال كردستان العراق - طرح أولي للبحث / منصور حكمت
- المجتمع المسيّس في كردستان يواجه نظاماً سلطانياً / كاوه حسن
- الحزب الشيوعي الكوردستاني - رعب الاصلاح (جزء اول) / كاميران كريم احمد
- المشكلة الكردية في الشرق الأوسط / شيرين الضاني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - القضية الكردية - صلاح بدرالدين - عودة الى موضوع استفتاء تقرير المصير