أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الشهداء والمضحين من اجل التحرر والاشتراكية - محمد السعدي - حسقيل قوجمان .. يهودي وشيوعي عراقي .














المزيد.....

حسقيل قوجمان .. يهودي وشيوعي عراقي .


محمد السعدي
الحوار المتمدن-العدد: 6049 - 2018 / 11 / 9 - 01:31
المحور: الشهداء والمضحين من اجل التحرر والاشتراكية
    


منذ ربع قرن ولم أترك مقالاً وقع تحت عينيه سواء كان صدفةً أو متعنياً , الأ وقرأته بعناية . كان يكتب ويطرح أفكاره ويدافع عنها بسلاسة وتسلسل تاريخي ناصع وبإيمان عميق نابع من أنتمائه الحقيقي للشيوعية وفهم دورها التاريخي . وفي مواقع أخرى . يرد بقوة من يحاول أن يمس عطر رائحة الماركسية وفلسفتها المادية التاريخية في بناء الاوطان والشعوب . كنت أراه مختلفاً ونجماً ساطعاً في التحليق في سماء الماركسية في زمن أنهارت به فلسفات وأيدلوجيات على يد معتنقيها السابقين . حسقيل قوجمان في أرائه أراد أن يقول ويثبت قوة أعمدة الفكر الشيوعي منذ بيانه الاول عام ١٨٤٨ على يد صناعه كارل ماركس وفردريك أنجلس .
أنتمى للحزب الشيوعي العراقي في مطلع الاربعينيات من خلال لقائه برفيقه الشهيد ساسون دلال . الذي أعدم وهو في ريعان شبابه عام ١٩٤٩بعد أن قاد تنظيمات الحزب الشيوعي في غياب الرفيق فهد ورفاقه في سجن بغداد المركزي . أعتقل حسقيل بعد أنتفاضة الجسر عام ١٩٤٨ على أثر معاهدة ( بورتسموث ) . وظل سنوات طويلة قابعاً في السجون العراقية . وتحرر من السجن مع العديد من رفاقه بعد ثورة تموز ١٩٥٨ . وأعيد أعتقاله مرة أخرى كغيره من الرفاق الشيوعيين عام ١٩٥٩ ولم يطلق سراحه الا عام ١٩٦١ ليترك العراق تماما كجسد , لكنه بقيت روحه في العراق مدافعاً عنه بأصعب الظروف وظل متمسكا بقيمه الثورية في معاداته للامبريالية ودورها في تخريب الشعوب . في أنتفاضة الجسر سقط بجانبه مضرجاً بالدماء الشهيد قيس الألوسي . كان ماسكاً بيده حين أخترقت الرصاصة جسده وخره صريعاً. بعد تحرره من السجن عام ١٩٦١ والذي قبع به وبدون أي محاكمة في زمن الزعيم عبد الكريم قاسم هاجر الى أيران في طريق تسفيره الى أسرائيل عن طريق منظمة صهيونية تعمل في أيران في تسفير اليهود الى أسرائيل مع عائلته باعتباره يهودياً وشيوعياً . في السنوات الأولى من وصوله الى أرض فلسطين المحتلة أدان الكيان الصهيوني في سياسته التوسعية رافضاً الاحتلال والتقسيم ومطالبة بدولة فلسطين حق شرعي . مما ضيق عليه . فاضطر الرحيل الى لندن , الذي ودعها قبل أيام الى عالمه الأبدي تاركاً تراثاً وتاريخ ومواقف وطنية ملئت صفحات المواقع الاجتماعية والاعلامية والصحافة تشييد بمواقفه ومناقبه وسجاياه الوطنية في الدفاع عن أنتمائه الوطني والشيوعي . روى الراحل حسقيل قوجمان في أحدى مطارحاته بتألم وفي مشهد تراجيدي عندما ألتقى في سوق قديم بفلسطين المحتلة الموسيقيان الكبيران صالح وداوود الكويتي اللذان أنشدا أجمل الالحان والطرب العراقي يبيعان ( خردة ) في ذلك السوق العتيق .
لم يذهب بعيداً في تقديراته عن ما تعرض له العراق بعد ٢٠٠٣ من دمار شامل في كيان العراق ومؤسساته . حسقيل لم يكن مفكراً ماركسياً بل كان عازفاً موسيقياً وعواد متميز , حيث صنع العود من الخشب في السجن بأوتار مهربة عن طريق سجان من أهالي الكاظمية ليلهم رفاقه بالاغاني الثورية نحو غد أجمل . لم ينسى أستشهاد رفاقه ومنهم ( شاؤل طويق ) في تصدره للمظاهرات في شوارع بغداد ضد المعاهدات والاحلاف التي تكبل سيادة العراق الوطنية .
كان يتسأل دائماً عن الاسباب في كتاباته وهو الذي رأى بعينيه عندما سيق فهد ورفاقه الى المقصلة , كان معهم رفيقه ( يهودا صديق ) . الذي أعدم معهم حجم النكران والتغاضي , الذي لحق به . ظل حتى في الايام الاخيرة من حياته مدافعاً أميناً عن الفكر الماركسي والتجربة الاشتراكية رافضاً كل الحلول والتبريرات في النكوص من تلك التجارب التاريخية معرياً الامبريالية كنظام جشع وأستغلال وقمع لحركات الشعوب في التحرر والانعتاق .





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,059,190,789
- أنا ليند .. وقصة قاتلها .
- الزعيم عبد الكريم قاسم .. حياة قصيرة .
- قبلة الموت .
- أسطورة شيوعي عراقي .
- شبكة بيدر .
- ألكساندر بوشكين .
- ساحة التحرير .. رمزأ للتحرير .
- كتابي أيضا قد أصبح سلاحأ .
- قبور العراقيين في السويد .
- ومضات .. الشهيد شيروان .
- ومضات ... الشهيد ستار غانم .
- أمنية ثالثة . من شيوعي عراقي .
- أمنية ثانية .
- شيوعي من العراق .
- بين لافرينتي بيريا وناظم كزار ؟
- مأساة الكتاب الروس .
- أمنية الى مندوبي المؤتمر العاشر للحزب الشيوعي العراقي
- عراقيون وطنيون ... نقطة نظام ؟ .
- حيدر العبادي وكابينته .
- حوار مع جريدة الكومبس .


المزيد.....




- حزب العمال : بيـــــــــــــــان مساندة لإضراب الوظيفة العمو ...
- أصداء مفرحة لمهرجان -طريق الشعب- السادس / حسين علوان
- ندوات تتحدث عن الحكومة الجديدة ومشروع الإصلاح والتغيير وأخرى ...
- في المهرجان ..شاب ارتدى -طريق الشعب- بدلةً
- الأمم المتحدة تنشر أرقاما صادمة بشأن واقع الطفولة في العراق: ...
- امانة الاشتراكي تعزي بوفاة الدكتور صالح باصرة
- الكونفدرالية الدّيمقراطية للشّغل بعد أربعينَ سنة: ميلاد المش ...
- طعن مستوطن في مستوطنة “جيلو” قرب بيت جالا
- الحراك التلاميذي: دروس ومنظورات
- حسن أحراث// 02 مارس، 18 نونبر، أو طمس التاريخ!!


المزيد.....

- الحرب الأهلية الإسبانية والمصير الغامض للمتطوعين الفلسطينيين ... / نعيم ناصر
- حياة شرارة الثائرة الصامتة / خالد حسين سلطان
- ملف صور الشهداء الجزء الاول 250 صورة لشهداء الحركة اليساري ... / خالد حسين سلطان
- قناديل شيوعية عراقية / الجزء الاول / خالد حسين سلطان
- نظرات حول مفهوم مابعد الامبريالية - هارى ماكدوف / سعيد العليمى
- منطق الشهادة و الاستشهاد أو منطق التميز عن الإرهاب و الاستره ... / محمد الحنفي
- تشي غيفارا: الشرارة التي لا تنطفأ / ميكائيل لووي
- وداعاً...ايتها الشيوعية العزيزة ... في وداع فاطمة أحمد إبراه ... / صديق عبد الهادي
- الوفاء للشهداء مصل مضاد للانتهازية..... / محمد الحنفي
- الشهيد محمد بوكرين، أو الثلاثية المقدسة: الامتداد التاريخي – ... / محمد الحنفي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الشهداء والمضحين من اجل التحرر والاشتراكية - محمد السعدي - حسقيل قوجمان .. يهودي وشيوعي عراقي .