أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - موسى فرج - ملاحظات حول المنهاج الوزاري لحكومة السيد عادل عبد المهدي:















المزيد.....

ملاحظات حول المنهاج الوزاري لحكومة السيد عادل عبد المهدي:


موسى فرج

الحوار المتمدن-العدد: 6033 - 2018 / 10 / 24 - 20:52
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


يقع المنهاج في 121 صفحه ويتكون من شقين:
الأول: ويتضمن المقدمة والمنطلقات ومحاور المنهاج الوزاري ويقع في 32 صفحة يبدو انها معدة من قبل السيد عادل عبد المهدي رئيس الوزراء المكلف ...
الثاني: "مسودة البرنامج الحكومي المعدة من قبل الأمانة العامة لمجلس الوزراء" ويقع في 89 صفحة...
ما يهمنا هو الجزء الأول لأن الثاني لا يتضمن اية رؤية انما محض كلام انشائي وقائمة إحصائية بالمشاريع المتوقفة والمستمرة من السنوات السابقة.
1. وهو ما يشكل الدافع رقم واحد للسيد رئيس الوزراء المكلف بإشاحة النظر عن أمانة مجلس الوزراء الحالية لأنها بمثابة ولي العهد السعودي لكل رؤساء الوزراء السابقين وقد وصفت قبل سنوات بأنها بؤرة الفساد في الحكومة العراقية والتوجه عاجلاً لإحداث التغيير الجذري فيها من خلال ابعاد الفاسدين والفاشلين عنها وتقليص اختصاصاتها بما يجعل منها مجرد سكرتارية لمجلس الوزراء كما هو المنطق وليست بديلاً عن رئاسة الحكومة والوزارات كما أراد لها بطانة المالكي ان تكون على غرار ديوان الرئاسة في عهد صدام الذي استحدث في ديوان الرئاسة لجنة مناظرة لكل وزارة من الوزارات وسحب صلاحيات الوزير ليخولها للجنة المذكورة وباتت أمور الدولة تدار من قبل ديوان الرئاسة في حين بات الوزراء مجرد اسم دون مسمى...
2. تقول ورقة المنهاج الوزاري: إن الكتل السياسية أعطت للسيد المكلف حرية اختيار الوزراء وهو ما ساعد على اختيار العديد من العناصر الكفؤة المستقلة، "بعيداً عن المحاصصة المقيتة" فهل أن هذا حصل فعلاً أم أن القوم في السر غير القوم في العلن...؟
3. جاء في "محاور المنهاج الوزاري" بعض مما في أدناه:
-العمل وفق الدستور نصاً وروحاً...
-"الاولوية للمواطن والفقير والمظلوم والامي والمرأة والأم والطفل والشاب والشيخ والمقعد والمريض والعاطل والخائف والمهدد، الأولوية للوطن والمواطنة وعمق الانتماء والنظام والسلام والتقدم والعلم والمعرفة والفضيلة واحترام التنوع والاختلاف"...
هذه العبارات كي تتحول من شكلها المنبري العائم الى خطوات عملية يتطلب الأمر أن تجد صداها في البرنامج الحكومي وكما يلي:
-الأولوية للمواطن: هذا يقتضي توظيف جانب كبير من موارد الدولة لسد احتياجات الانسان وتحقيق رفاهيته بدلاً من توظيفها للمظاهر المذهبية والعشائرية فهل نسمع يوماً قرار بتوجيه الانفاق الحكومي المخصص للمواكب والحسينيات والجوامع ومجالس العشائر الى المدراس والصحة والمتنزهات...؟ وهل نشهد منافسة على الوظائف الحكومية من قبل المواطنين بالاستناد لحق المواطنة وحده دون ولاء حزبي أو عشائري...؟
- الأولوية للفقير والمظلوم..ألخ: هل يتضمن البرنامج الحكومي معدلات مستهدفة يتم تحقيقها للفقر والبطالة والخدمات الصحية وأمراض وعمالة الأطفال ومعدلات المتسربين من المدارس بدلاً من المعدلات الحالية...؟
- الأولوية للوطن والمواطنة: هل تشهد المرحلة انحسار الخطاب والمظاهر والفعل الذي ينطوي على التبعية السياسية والفكرية لغير العراق ...؟ وهل يتم مغادرة المكوناتية لصالح المواطنة على الأقل في الخطاب والفعل الرسمي...؟
- "المسؤول هو خادم للشعب والسلطة ليست ملكاً لشخص او حزب او طائفة او عشيرة او قومية"...هذا يقتضي:
الشق الأول يقتضي منع الهوسات ومعاقبة كل مهوال يجعل من الحاكم رب وشويه على ان تشمل العقوبة المهوال والمهول له ويعتبر ظرف مشدد إن دس المهول له او مرافقيه أوراق نقدية حمراء في جيب المهوال.
- الأولوية للعلم والمعرفة والفضيلة: هل تشهد المرحلة إقالة عميد الكلية الذي افترش الأرض بدشداشته حاملاً على رأسه صينية حلقوم لتوزيعها على المشاية وإفهامه بأن سعيه لنشر قيم الحسين في المبدئية والأمانة وامتلاك ناصية العلم طريقة أفضل للتقرب للحسين...؟ وهل يتم فصل المعلم الذي يعلم تلاميذه في الاصطفاف الصباحي طرق تغسيل الميت بدلاً من تعليمهم حب الوطن والانسان وتدريبهم على طرق انقاذ الغريق والحريق...؟ وهل يتم مقاضاة المعلمة التي ضربت التلميذ في احدى مدارس بغداد بآلة حادة أمس على رأسه فسببت له ارتجاج بالمخ وعضته بأسنانها في كتفه مما يستوجب التأكد من انها أخذت حقنة اللقاح المضاد لداء الكلب ...؟
والشق الثاني يقتضي استرداد كل ما نهبه الحاكمين من اموال الشعب واملاك الشعب ووظائف الشعب ومقدرات الشعب...عاجلاً غير آجل.
لم أجد آلية ضمن المنهاج تبلغنا هذه الغايه...؟
- يقول المنهاج:" هناك امران اساسيان لا فائدة من طرح اي برنامج او خطط ما لم يتم إنجازهما: إنهاء الفوضى التشريعية ، بتصفية القوانين وغربلتها لتكون للبلاد فلسفة تشريعية واحدة ، وإنهاء الفوضى العامة وانتشار السلاح وكثرة التدخلات من جهات مختلفة مدنية وشبه عسكرية وعشائرية وخارجية " .
ومع أن الأولى تبقى فائدتها منقوصة مالم يتم تحقيق اعادة تنظيم جهاز القضاء بما يحقق مبدأ استقلال القاضي فعلاً لا قولاً، فإن المنهاج يخلو من آلية لتحقيق الثانية...
-"العراق ليس جزءاً من اية منظومة للعقوبات والحصار خارج الشرعية الدولية والعراق ليس جزءاً من اية منظومة تعادي أية دولة صديقة اخرى يبادلها المصالح والمنافع والمشاريع المشتركة ..".
لو اقترن النص بعبارة تقول: وأن كل من يسعى لجعل العراق تابعا لأية دولة ومنقوص السيادة عمليا يعامل معاملة الجاسوس والموتور سياسياً ويتم تفعيل المواد العقابية التي تضمنها قانون العقوبات العراقي بحقه لكان ذلك قد أضفى بعض المصداقية ...
فرض القانون:
وحدد المنهاج لتحقيق ذلك خطوتين:
1-البدء بتأسيس قوة أمنية قضائية قادرة على ضبط النظام العام وتنفيذ القوانين.
2-سحب الجيش خارج المدن الى المعسكرات والتوقف عن استخدامه في اعمال هي من اختصاص الشرطة والامن الداخلي.
في حين ان تحقيق فرض القانون في العراق يتطلب أكبر بكثير من تلكم الخطوتين فهو يتطلب:
1. اجبار كبار الساسة والمسؤولين باحترام الدستور والالتزام بالقانون قبل غيرهم والضرب بيد من حديد على يد كل من ينتهك القانون بدءاً من القيادات السياسية نزولاً.
2. تطهير قيادات الشرطة وأجهزة الأمن الداخلي من المرتشين والفاسدين ومن الذين يتخذون من الأحزاب والعشائرية مرجعاً وحامياً بدلا من القانون.
3. في ظروف الفوضى الأمنية والقانونية السائدة يتطلب الأمر التوجه الى المنهج المركزي في ارتباط تلك الأجهزة والعاملين فيها من قبل قيادة أمنية قوية ومهنية وكفؤة في بغداد والتدرج في تحويل الصلاحيات من المركز بشكل جرعات للمحافظات تبعاً للتقدم المحرز في هذا الجانب.
4. حسم ارتباط الحشد ومنع بعض من قياداته من تشكيل مراكز قوى خارج سلطة القيادة العامة للقوات المسلحة.
5. السيطرة على السلاح خارج سلطة الدولة وخصوصاً "الميلشيات والعشائر وحمايات المسؤولين" وتحريم احتفاظ أي منها بالأسلحة المتوسطة والثقيلة.
مكافحة الفساد والهدر العام:
استخدم المنهاج تعبير: "معالجة جذور الفساد بتنشيف منابعه من خلال مراجعة منظومة القوانين والأنظمة والتعليمات والضوابط النافذة والتي تسمح للمفسدين باستغلال الثغرات والتناقضات".
ومع أن التعبير السائد هو تجفيف منابعه وليس تنشيفها ولكن أياً كان تنشيفاً أم تجفيفاً فإن ذلك لا يأتي من خلال مراجعة تلك المنظومة فقط لأن ذلك يوحي بانتهاج سياسة الانبطاح أمام الفساد والفاسدين استمراراً لمنهج العبادي ..ولكن بما أن مواجهة الفساد والفاسدين ووضع حد له كانت الهيكل العظمي الذي أريد لهذه الحكومة ان تبني لحمها وجلدها عليه فإن الأمر يتطلب الآتي:
1.المباشرة باستهداف ملفات الفساد الرئيسية ممثلة بملفات البنك المركزي وتهريب العملة، المشاريع الوهمية والفاشلة، ملف عقارات وأملاك الدولة المنهوبة من قبل الأحزاب والأشخاص المتنفذين ومن ثم بقية الملفات المهمة.
2.ويكون ذلك من خلال تفعيل هيئة النزاهة واختيار قضاة مستقلين يرتبطون اداريا بالهيئة بالذات للعمل على تحديد المسؤولين واسترداد أموال الدولة منهم إن من خلال المصادرة أو التضمين بحيث يبقى المرتكب في السجن لحين رده الأموال.
4. المباشرة وعلى الفور بتطبيق نظام وصف الوظائف المعتمد في الدولة العراقية في سبعينيات القرن الماضي بفترة لا تتجاوز 3 أشهر حيث كل عنوان وظيفي لشاغله مؤهلات ومواصفات محددة وقياسية وتعد قوائم بأسماء موظفي الدولة كافه وكل موظف يظهر عدم تطابق مؤهلاته ومواصفاته الفعلية مع المؤهلات والمواصفات القياسية يركن على صفحه ويتم النظر ومعالجة الحالة بعد الانتهاء منها بشكل كلي وليس فردي ان بالإقالة او التقاعد او اعادة التأهيل لوظائف اخرى.
5. المباشرة وبدءً من موازنة 2019 بإعداد موازنة الدولة وموازنات الوزارات وفقاً لمنهج الموازنات المبرمجة او موازنات البرامج والأداء التي يقابل كل مصروف فيها تحقيق هدف كمي نوعي زمني...وللعراق تجربة في هذا الجانب فقد ادخلت قيد الاستخدام في عقد السبعينيات من القرن الماضي بمعاونة واشراف خبراء من الأمم المتحدة في عينة مختارة من دوائر الدولة في حينه.
6. في ظروف ارتفاع اسعار النفط وتوفر المال لدى الحكومة منذ سنة تقريباً فإنه لم يعد أي مبرر لبقاء مشاريع متوقفة بسبب احجام أمانة مجلس الوزراء ووزارة المالية عن دفع مستحقات المقاولين والتسبب بحرمان الناس من مخرجاتها من الخدمات.
7. مع أن اشارة المنهاج الحكومي لتأسيس "مجلس الاعمار" يذكرنا بحقبة نوري سعيد وحكم الاقطاع وشيوخ العشائر فلا يهم اعادة بعث المجلس من جديد لأنه العلامة الايجابية الوحيدة في تلك الحقبة، على أن يتم اختيار اعضاءه مهنين خبراء وليس من احزاب المحاصصة "المقيته " كما يصفها المنهاج .
ولكيلا أثقل عليكم وعلى المنهاج فكلمة حق لابد أن تقال فإن السيد عادل عبد المهدي هو الوحيد الذي قدم برنامجاً مكتوباً تم اعداده بالتفصيل بحيث كان دراسة أقرب منه الى منهاج وزاري وبهذا الكم من حسن النوايا لمعده ومقدمه التي ان تمخضت السنوات الاربع عن ثلثها لوجب اقامة تمثال للسيد عادل عبد المهدي وهو يلبس الصاية والعباية والعركجين ....





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,397,883,604
- فرص الإصلاح فيما لو ....
- كل العراقيين الرافضين للفساد مندسون وإن لم يعلموا...
- تقارير منظمة الشفافية الدولية.. كيف يتم التعامل معها عراقياً ...
- . من أين تبدأ المعركة ضد الفساد في العراق ...؟ مثلما لا يمكن ...
- اذا كانت حملة العبادي على الفساد مثل موقفه من خصخصة جباية ال ...
- كلام في الحكم الصالح : . العراق دولة فاشله ..لماذا...؟ ...
- هل أن العبادي غير قادر على مواجهة الفساد ام انه غير جاد في ذ ...
- محاولات تخريب ما تحقق ..
- للأصوات الداعية للتعقل وعدم الانجرار للحرب ..
- ليست شوفينية ولا خيانه...
- الموقف المبدئي خير من التلجلج والترجرج حيال الاستفتاء ...
- جذور الاستفتاء...
- دور المغتربين العراقيين في ملاحقة سارقي أموال الشعب ..
- لمناهضي الفساد في العراق أشخاص ومنظمات..في العراق والخارج:دع ...
- في العراق. حكم البطانات بدلاً من حكم المكوّنات ...
- الفساد وعلاقته بتصنيف العراق كدولة فاشلة ..
- نحو دراسة علمية للفساد السياسي في العراق (ح:2): الفساد..مفهو ...
- نحو دراسة علمية للفساد السياسي في العراق .. . ...
- أي الضرب يؤلمك.. ضرب البنك الدولي أم ضرب موزَّه..؟ .
- صدور كتابان جديدان للسيد موسى فرج ..


المزيد.....




- كوشنر للفلسطينيين: ترامب لم يتخل عنكم وهذه الورشة من أجلكم
- طهران وواشنطن.. العقوبات وسيناريو الحرب
- مساع أمريكية لجمع 50 مليار دولار في مؤتمر البحرين لتمويل صفق ...
- هل تعيش في دولة ديمقراطية؟
- كوشنر: القضايا السياسية لن تكون محل بحث في مؤتمر المنامة
- هل تعيش في دولة ديمقراطية؟
- إردوغان: مليون سوري سيعودون إلى بلادهم فور إقامة المنطقة الآ ...
- على ماذا يدل تغير لون الأظافر للأخضر؟
- نساء تألقن في مجال الطيران.. مئة عام من التحليق
- مسؤول إيراني: طهران لا ترى سببا مقنعا للالتزام بالاتفاق النو ...


المزيد.....

- الصراع على إفريقيا / حامد فضل الله
- وثائق المؤتمر الثالث للنهج الديمقراطي /
- الرؤية السياسية للحزب الاشتراكى المصرى / الحزب الاشتراكى المصرى
- في العربية والدارجة والتحوّل الجنسي الهوياتي / محمد بودهان
- في الأمازيغية والنزعة الأمازيغوفوبية / محمد بودهان
- في حراك الريف / محمد بودهان
- قضايا مغربية / محمد بودهان
- في الهوية الأمازيغية للمغرب / محمد بودهان
- الظهير البربري: حقيقة أم أسطورة؟ / محمد بودهان
- قلت عنها وقالت مريم رجوي / نورة طاع الله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - موسى فرج - ملاحظات حول المنهاج الوزاري لحكومة السيد عادل عبد المهدي: