أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - ملف 1 أيار - ماي يوم العمال العالمي 2019 - سبل تقوية وتعزيز دور الحركة النقابية والعمالية في العالم العربي - حسن أحراث - النقابات والحكومة: الحوار -الاجتماعي- الناعم...















المزيد.....

النقابات والحكومة: الحوار -الاجتماعي- الناعم...


حسن أحراث

الحوار المتمدن-العدد: 6214 - 2019 / 4 / 28 - 10:05
المحور: ملف 1 أيار - ماي يوم العمال العالمي 2019 - سبل تقوية وتعزيز دور الحركة النقابية والعمالية في العالم العربي
    


أولا، "حكومتنا" لا تحكم. "حكومتنا" أداة الواجهة لتصريف المخططات الطبقية للنظام في مختلف المجالات، وبما ينسجم ومصالح الامبريالية وتوصيات مؤسساتها المالية، صندوق النقد الدولي والبنك العالمي... ففي ظل دستور ممنوح (لاديمقراطي) وانتخابات مزورة وأحزاب سياسية انتهازية مهترئة (رجعية أو إصلاحية) لا تحمل من معاني الحزب السياسي إلا الاسم، وفي واقع الفساد المستشري، بل الموجه، في مختلف مناحي الحياة العامة، وللدقة في ظل نظام لاوطني لاديمقراطي لاشعبي، لا يمكن انتظار حكومة فعلية لها سلطة القرار السياسي لتنفيذ برنامج سياسي واضح المعالم.
ثانيا، "نقاباتنا"، سواء الأكثر تمثيلية أو أقلها (بعض الاستثناءات)، لا تمثل الشغيلة فعليا. "نقاباتنا" المحتجزة من طرف القيادات البيروقراطية، بل المافيوزية، آليات لتمرير المخططات الطبقية وإضفاء المشروعية عليها. إن القيادات النقابية المتواطئة مع النظام، وليس فقط مع الحكومة، تنوب عن النقابة رغما عن القواعد وعن الديمقراطية الداخلية في التقرير في مصير الشغيلة.
باختصار شديد، الحكومة هي النقابات والنقابات هي الحكومة؛ على حد قول الشاعر محمود درويش "أمريكا هي الطاعون، والطاعون هو أمريكا؛ سواء تعلق الأمر بهذه الحكومة أو سابقاتها، أو تعلق بهذه النقابة أو تلك.
وماذا عما يسمى ب"الحوار الاجتماعي" في 2018؟
إنه "المونولوج" (MONOLOGUE). إن ما يسمى ب"الحوار الاجتماعي" مسرحية هزلية مملة، تتكرر من حين الى آخر لذر الرماد في العيون ولخلق "الفرجة" وشد الأنظار وتعليق الانتظارات؛ وباللغة السياسية، تنشيط الحياة السياسية واختبار موازين القوة؛ استعدادا للمحطات (الاستحقاقات) القادمة. وأخطر ما تقوم به هو قتل القضايا الملحة وذات الراهنية وإجهاض المعارك المتفجرة في كل مناطق بلادنا، وخاصة معارك العمال والفلاحين الفقراء. أما حكاية 400.00 درهم (الزيادة في الأجور بالنسبة للسلم الخامس إلى العاشر ب200 درهم ابتداء من فاتح يناير 2019، و100 درهم ابتداء من فاتح يناير 2020، و100 درهم ابتداء من فاتح يناير 2021) أو 100.00 درهم (الزيادة في التعويضات العائلية) أو 1000.00 درهم (منحة الولادة)، فإهانة للشغيلة واستهزاء بذكائها ونكران وتنكر لرصيدها النضالي... ومعلوم أن نقابة الاتحاد العام للشغالين بالمغرب المحسوبة على حزب الاستقلال قد قبلت العرض المسموم ببعض التوابل أو الاشتراطات الشكلية!!
مما يؤكد أن "التحالفات" النقابية (غير المنسجمة) ليست غير توافقات مصلحية ظرفية تهم أجندات النقابات أو بالأحرى القيادات النقابية وعرابيها لا غير...
وبدون شك، فالمحطة الرئيسية المنتظرة أو الحاسمة هي الانتخابات التشريعية المقبلة. فمن الآن تلوح في الأفق ملامح المستقبل الذي سيعصف بحزب العدالة والتنمية، وقد يأتي بغريمه حزب "الأحرار" في سياق التحالفات القائمة على التعليمات والأوامر كما دائما (جمع ما لا يجمع). لقد انتهى زمن قوى "الإسلام السياسي" أي القوى الظلامية (ولو الى حين)، ومنها من يحتظر، بالمغرب وخارجه، حسب توقعات الخريطة السياسية الدولية بقيادة الولايات المتحدة الأمريكية.
وإذا استحضرنا هذا المعطى، ندرك عمق "مسرحية" ما يسمى ب"الحوار الاجتماعي".
فلا تملك "حكومتنا" ما تقدمه "لنقاباتنا" (وليس للشغيلة)، وتعمل على إدارة ما تبقى من الوقت الميت في مباراتها الخاسرة. والنقابات تدرك ذلك، وتقوم بالضغط الشكلي لتوفير مناخ "الصفقات" السياسية المتوقعة. فلا يهم النقابات نتائج "الحوار"، إن ما يهمها هو الرشوة باسم "الدعم" والسكوت عن اختلالاتها، إن لم أقل جرائمها في حق الشغيلة. فيكفي أن "نفتحص" مالية هذا "القائد" أو ذاك لنقف على مدى أحقيته في قيادة النقابة. إن لكثير من الزعماء النقابيين مكان في صفوف الباطرونا أو في "مكان" آخر بتهمة "خيانة الأمانة" (على الأقل). يعتقلون المناضلين الشرفاء (عمال وفلاحين وطلبة ومعطلين وإعلاميين...)، ولصوص المال العام وناهبو ثروات شعبنا في البر والبحر والسماء يعبثون فسادا ليلا ونهارا وأمام مرأى الجميع.
والسؤال الكبير الذي لا يريد أحد الاقتراب منه وهو سؤال المصداقية: ماذا عن مالية النقابات؟ وبعدا أو قبلا، ماذا عن مالية الأحزاب السياسية؟ أما مالية الجمعيات، فعالم ذو شجون...
أما السؤال الأكبر، فهو: أين الأحزاب السياسية القريبة أو البعيدة من النقابات "ذات التمثيلية"، أقصد بالدرجة الأولى نقابة الكنفدرالية الديمقراطية للشغل والاتحاد المغربي للشغل، حيث "اشتغال" الأحزاب السياسية المحسوبة على اليسار في هاتين النقابتين؟ وكذلك، أين المناضلين والتيارات السياسية المحسوبة على اليسار أو اليسار الجذري؟
لماذا "تسكت" القواعد النقابية عن تواطؤ/خيانة، بل جرائم ""قياداتها"؟!!
إننا في حاجة نضالية الى نقابات مكافحة وقيادات مناضلة، وليس الى هياكل عظمية تستبيح تضحياتنا وتساهم في الإجهاز على مكتسباتنا...
فما يسمى ب"الحوار الاجتماعي" لا يهم فقط النقابات. إن الكل معني في معركة واحدة، لأن هذه الأخيرة معركة سياسية بالدرجة الأولى.
أين الأحزاب السياسية وكذلك النقابات مما يسمى ب"قانون المالية"، وخاصة المحسوبة على "المعارضة"؟ إنها صفقات تصنع في الظلام من طرف الفاعلين الحقيقيين، وتمر في النور من طرف الفاعلين الشكليين...
إننا أمام مسؤولية المناضلين من داخل النقابات ومن خارجها، سواء كانوا منظمين أو غير منظمين..
إنه الصراع الطبقي أولا وأخيرا. وبدون الحزب الثوري، ستستمر المعاناة الطبقية للجماهير الشعبية المضطهدة وفي مقدمتها الطبقة العاملة. سيستمر التواطؤ النقابي والسياسي والجمعوي، وستستمر الخيانات والمؤامرات... وسيستمر التيه والانزلاقات..
ونحن، أيننا من كل هذا؟ هل نحن "ملائكة"؟!!
هل خلقنا "للثرثرة" فقط؟
نعم، لا ممارسة ثورية بدون نظرية ثورية..
وفعلا، لنا بوصلتنا النظرية، التحليل الملموس للواقع الملموس..
لكن لنعمل، وكما قال ماركس، ما معناه ليس عيبا أن نحلم، لكن العيب ألا نعمل من أجل تحقيق حلمنا...





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,359,522,518
- الحلوى والبيضانسي...
- الائتلاف المغربي من أجل إلغاء عقوبة الإعدام: وقفة رمزية
- مسيرة 07 أكتوبر 2018 بالرباط: الأمل الحاضر والغائب
- النظام القائم بالمغرب -قماش وعضاض...-
- أطر التوجيه والتخطيط التربوي وأطر الإدارة التربوية: واقع واح ...
- الأب مزياني: حضوركم معنا بمثابة حضور ابننا الشهيد مصطفى
- ماذا ينتظرنا؟
- كيف كان -عيدنا- سنوات الاعتقال؟
- الشهيد عبد الحق شبادة (الذكرى 29) من حقك أن تصرخ في وجوهنا..
- المعتقل السياسي بين الأمس واليوم...
- مسيرة -الشياطين- ومسيرة -الملائكة-!!
- عندما ندعي القوة ونمارس الضعف..!!
- مسيرة 08 يوليوز 2018 بالدار البيضاء، وماذا بعد؟!
- اتحاد كتاب المغرب: إطار -ثقافي- فاسد
- الأحكام الانتقامية بالدار البيضاء
- أي معركة بدون أفق قد يكون مآلها الفشل...
- فاتح ماي بالمغرب: ماذا ستقدم النقابات للعمال؟!!
- المنتدى المغربي من أجل الحقيقة والإنصاف: أي جديد في مؤتمر جد ...
- كيف كنا نخلد ذكرى يوم الأرض (30 آذار)
- مرة أخرى، جرادة (المغرب) تفضحكم/تفضحنا...


المزيد.....




- رغد صدام حسين تكشف حقيقة وفاة والدتها
- بلوتو.. اكتشاف جديد يدعم وجود حياه
- كوبا أميركا.. ميسي ضمن تشكيلة الأرجنتين
- يشمل 23 مليون طالب.. قانون جديد للتأمين الإجبارى على كل المه ...
- دعاء نبوى فى الحر الشديد ينجى المسلم من عذاب جهنم
- واشنطن تشير إلى دلائل عن قصف كيميائي للنظام باللاذقية وتتوعد ...
- بعد إفادته للكونغرس.. وزير الدفاع الأميركي يستبعد الحرب مع إ ...
- زهدي الشامي يعلق علي تحمل الموازنة لديون قناة السويس
- ذكري رحيل الدكتور شريف حتاته
- سوريا: سقوط قذيفتين صاروخيتين وسط مدينة حلب


المزيد.....

- الاتحاد العام التونسي للشغل والشراكة في بناء الدولة الوطنية: ... / عائشة عباش
- موقف حزب العمال الشيوعى المصرى من مطالب الحركة العمالية / سعيد العليمى
- الحركة العمالية والنقابية في اليمن خلال 80 عاماً.. التحولات ... / عيبان محمد السامعي
- الحركه النقابيه العربيه :افاق وتحديات / باسم عثمان
- سلطة العمال في ظل الأزمة الرأسمالية / داريو أزيليني
- إيديولوجية الحركة العمالية في مواجهة التحريفية / محسين الشهباني
- الحركة النقابية في افريقيا وميثاقها / كريبسو ديالو
- قراءة في واقع الحركة النقابية البحرينية / إبراهيم القصاب


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - ملف 1 أيار - ماي يوم العمال العالمي 2019 - سبل تقوية وتعزيز دور الحركة النقابية والعمالية في العالم العربي - حسن أحراث - النقابات والحكومة: الحوار -الاجتماعي- الناعم...