أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - ناجح العبيدي - من هو الرابح الأكبر من من وراء اختفاء خاشقجي؟














المزيد.....

من هو الرابح الأكبر من من وراء اختفاء خاشقجي؟


ناجح العبيدي

الحوار المتمدن-العدد: 6023 - 2018 / 10 / 14 - 17:10
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


من هو الرابح الأكبر من من وراء اختفاء خاشقجي؟

لم تتكشف بعد رسميا ملابسات اختفاء جمال خاشقجي في اسطنبول، ولكن جبهة الخاسرين والرابحين تتضح من الآن.
من المؤكد أن الخاسر الأكبر هو خاشقجي نفسه الذي تعزز فرضية مقتله مع كل يوم يمضي منذ اختفائه قبل نحو أسبوعين. في المرتبة الثانية في جبهة الخاسرين تأتي السعودية وعلى رأسها ولي العهد محمد بن سلمان الذي أصبح في موقف محرج للغاية بعد أن وجهت إليه جهات عديدة أصابع الاتهام في الوقوف خلف اختفاء الصحفي السعودي المعروف بانتقاداته لسياسة الأمير الشاب. في نفس الوقت تكثفت الشكوك حول مشروعه الإصلاحي وخططه لإعادة هيكلة الاقتصاد السعودي، لاسيما بعد أن منيت البورصة السعودية اليوم بخسائر كبيرة.
السبب المباشر لذلك هي تهديدات الرئيس الأمريكي ترامب بـ"عقاب قاسٍ" للسعودية في حال تأكد مسؤوليتها عن اختفاء خاشقجي. غير أن ترامب نفسه يحاول بشكل سافر توظيف القضية الشائكة لصالحه. فقد دخل بقوة من خلال مواصلة الإدلاء بتصريحات معادية لحليفته الهامة، العائلة المالكة في الرياض. صحيح أن خاشقجي مقيم في الولايات المتحدة، إلا ان ذلك لا يفسر حماس الرئيس الأمريكي في متابعة القضية. فقد تفوق ترامب في ذلك حتى على الرئيس التركي أردوغان المعروف بميله للتصريحات الرنانة حتى في قضايا تافهة. كان من المفلت للنظر تحفظ أردوغان الذي لم يتهم حتى الآن السعودية صراحة باختطاف خاشقجي أو قتله، واكتفى بمطالبتها بالتعاون في التحقيق. بدورها اكتفت الحكومة التركية بتسريب الاتهامات إلى الإعلام دون أن يظهر مسؤول كبير ليضع النقاط على الحروف.
في المقابل تولى ترامب دور الادعاء العام في توجيه الاتهامات وتكرار التصريحات المذلة بحق القيادة السعودية وملكها، ومطالبتها بالمزيد من الأموال مقابل الحماية.
يبدو أن ترامب يسعى لضرب أكثر من عصفورين بحجر واستغلال القضية لصالحه داخليا وخارجيا. من جهة اضطر اردوغان على خلفية قضية خاشقجي للإفراج عن القس الأمريكي برانسون الذي قابل ترامب في البيت الابيض وركع أمامه داعيا الرب لتسديد خطاه، وهي صورة ستؤثر بالتأكيد في الرأي العام الأمريكي وسيعتبرها الرئيس الأمريكي دليلا على جدوى "سياسة الحزم" إزاء الدول الأخرى. كما رد ترامب "الجميل" إلى أردوغان من خلال شكره في تغريدة على تويتر على دوره في الإفراج عن القس. وهو مديح ينطوي على الذم لأن ترامب فنّد بطريقة غير مباشرة ادعاءات أرودغان عن استقلال القضاء التركي.
من جهة أخرى يحاول ترامب تأجيج الأزمة بين دولتين إسلاميتين كبيرتين لإشعار الرياض وأنقرة معا بضعف موقفهما أمام قوة واشنطن. فالسعودية ترى بأن الخناق يضيق عليها يوما بعد يوم، بينما تشعر تركيا بالقلق لأن تأكيد فرضية مقتل خاشقجي سيضعها هي أيضا في موقف صعب لأن الجريمة وقعت على أراضيها الأمر الذي سيرغمها على اتخاذ موقف عدائي ضد الرياض في وقت يمر فيه الاقتصاد التركي بأزمة خانقة.
في حال التأكد من اختطاف خاشقجي وقتله في القنصلية السعودية لا يستبعد التوصل إلى حل وسط عبر التضحية بكبش فداء في القيادة السعودية على مستوى سفير أو أمير وتقديم مغريات اقتصادية لأنقرة وواشنطن.
وكل ذلك سيصب في مصلحة ترامب الذي يسعى بقوة من أجل أن يكون الرابح الأكبر من هذه الأزمة في العالم الإسلامي.




لمعرفة اخر تطورات فيروس كرونا في بلدك وفي العالم كله انقر على هذا الرابط
http://ahewar.org/Corona.asp





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,864,333,894
- الانفجار السكاني: أم القنابل
- الليرة والدينار وأوهام الطغاة
- وما تحالفوا ولكن شُبّه لهم!
- ذكرى ثورة تموز: ليس بالنزاهة يتميّز السياسي
- صحوة الموت للبرلمان العراقي
- الانتخابات العراقية: العتبة الانتخابية وكثرة الطباخين
- مقتدى الصدر وإغراءات السلطة الكاريزمية
- مصر: هل يُصلح الاقتصاد ما يُفسده السيسي؟
- كارل ماركس: نبيّ رغم أنفِه
- ماركس والعولمة
- هل انتهت الأحزاب في العراق؟
- مدافع ترامب التجارية
- الانتحار بين السياسة والدين (الحلقة الثانية)
- الانتحار بين السياسية والدين (الحلقة الأولى)
- الانتخابات العراقية...الناخب الحائر!
- الخمينية والوهابية تترنّحان
- الجوانب المظلمة لأزمة الكهرباء في العراق
- الفساد بين الحيتان الكبيرة والقروش الصغيرة
- تصدّع البيت الأوروبي
- مسرحية الحريري: التغريد خارج النص


المزيد.....




- مصر تطلب توضيحات بشكل عاجل من حكومة إثيوبيا بشأن بدء ملء خزا ...
- موسكو تنفي صحة اتهامات لندن بمحاولة سرقة أبحاث حول لقاح كورو ...
- إلى متى يصمد الاتفاق بين روسيا والسعودية بشأن النفط؟
- فرنسا: سيادة العراق أمر لا يمكن التفريط به
- -هسبريس-: مغاربة عالقون يواجهون السجن في تركيا
- على عكس ما يشاع .. تناول الخبز والمعكرونة مفيد للصحة وقد يطي ...
- مصر ليست بينها.. كوريا الجنوبية تمدد حظر السفر إلى 6 دول شرق ...
- بالصور.. بريطانيا تكشف عن كارثة كبرى كادت أن تتسبب فيها غواص ...
- السيسي: تركيا أقامت قواعد عسكرية جوية وبحرية في ليبيا بعد ال ...
- إيران: الحرس الثوري يفكك خلية تابعة لـ-مجاهدي خلق- المعارضة ...


المزيد.....

- الصين-الاشتراكيّة والاستعمار / عامر محسن
- الأيام الحاسمة التي سبقت ورافقت ثورة 14 تموز 1958* / ثابت حبيب العاني
- المؤلف السوفياتي الجامع للإقتصاد السياسي، الجزء الرابع (الاش ... / الصوت الشيوعي
- الخلاف الداخلي في هيئة الحشد الشعبي / هشام الهاشمي
- نحو فهم مادي للعِرق في أميركا / مسعد عربيد
- قراءة في القرآن الكريم / نزار يوسف
- الفوضى المستدامة في العراق-موسى فرج / د. موسى فرج
- الفوضى المستدامة في العراق / موسى فرج
- سيرة البشر / محمد سعيد
- المسار- العدد 41 / الحزب الشيوعي السوري - المكتب السياسي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - ناجح العبيدي - من هو الرابح الأكبر من من وراء اختفاء خاشقجي؟