أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - محمد حسن الساعدي - عادل عبد المهدي ... وأصنام السياسة ؟!!














المزيد.....

عادل عبد المهدي ... وأصنام السياسة ؟!!


محمد حسن الساعدي
(Mohammed hussan alsadi)


الحوار المتمدن-العدد: 6020 - 2018 / 10 / 11 - 16:45
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


أستفزني كثيراً اللقاء الذي جمع رئيس الوزراء المكلف عادل عبد المهدي والسيد نوري المالكي ، حيث بدا اللقاء نمطي لاروح فيه ، ومن خلال الاخبار والصور التي نشرت وكما يراها الكثير من المحللين ، لم يكن اللقاء سوى دعوى للتهدئة والترضية ، وتدخل في خانة المحاولة لطي صفحة الماضي بكل ما حملته من منغصات وتسقيط ، او ربما هي محاولة لاستمالة السيد عبد المهدي ، والسعي من اجل بناء بيئة هادئة ومستقرة ، والابتعاد من التصريحات والتراشق الاعلامي والسياسي ، فياترى هل سيتمكن السيد عبد المهدي من فرض سلطة الدولة والقانون على الجميع ، وكيف سيواجه 40 لواءً مسلحاً بالاسلحة المتطورة ، والتي تعمل تحت سلطة الدولة على الورق ، ولكنها في نفس الوقت تأتمر باوامر قياداتها الحزبية ، كما ان حكومة الوكالة ما زالت تلقي بظلالها على المنشهد السياسي ، حيث اكثر من 5000 الاف درجة خاصة في الدولة العراقية 95% من تلك الدرجات تدار بالوكالة وحتى 5% عينها الحاكم المدني للعراق " بول بريمر " ، وليس للبرلمان صوت فيها ، كما ان عبد المهدي وفي فترات سابقة كان يقف بالضد من التعيينات بالوكالة ومساؤها على الدولة ، فياترى هل ستمكن من فك طلاسمها ؟!!
المهمة صعبة وتبدو شبه مستحيلة ، وتحتاج الى تكاتف الجهود في الوقوف بوجه الفساد ، وضرب الفاسدين ، والسعي من اجل تشكيل حكومة قوية قادرة على النهوض بواقع البلاد ، وتقف بوجه الضغوط السياسية التي تمارس على رئيس الوزراء وتقف عائقاً أمام أي جدية في محاربة الفساد وضرب الفادسين ، ولكن في الجانب المظلم هل سيبقى السيد عبد المهدي بعيداً عن الضغوط التي ستمارس عليه من التيار الصدري ، لان مقتدى الصدر لن يكون مشاركاً في الحكومة ، ولكن في نفس الوقت سيكون ضاغطاً بقوة على رئيس الوزراء من اجل مصالحه زمصالح تياره ، وهذا الامر بديهي ، فهو من جانب غير مشارك وكسب صوت الشارع ، ومن جان آخر سيكون امامه عبد المهدي في مطالبه من اي طرفاً حكومي او وزارة ، فياترى هل سيكون رئيس الوزراء قوياً امام ضغط السيد مقتدى الصدر في توجيهه بما يتلائم وتطلعاته ؟!!
السيد عبد المهدي بدا يتعرض لضغوط سياسية ، ربما تكون عائقاً امام تنفيذ برنامجه السياسي ، لان الاصلاحات الحكومية ومحاربة الفساد تمثل أبرز التحديات أمام رئيس الوزراء المكلف ، كما انه سيواجه عقبات كثيرة في مقاومته للمتصدين لمشروعه الحكومي ، الى جانب الملف الاقليمي والعلاقة ( الامريكية –الايرانية ) والتي تشكل تحدياً كبيراً مام حكومة عبد المهدي ، الى جانب طموحات الاحزاب في الحصول على مغانم في الحكومة الجديدة ، لذلك ستكون المهمة شاقة وصعبة ، لان أمام رئيس الحكومة الجديدة مدة 30 يوماً لتقديمحقيبته الوزارية والبرنامج الحكومي وعرض ذلك على مجلس النواب للتصويت ، وإذا حازت هذه التشكيلة على موافقة المجلس ستم إداء القسم الدستوري ، وإذا ما أخفق وتجاوز التوقيات الدستورية سيقوم رئيس الجمهورية بتكليف رئيس جديد لتشكيل الحكومة .
أعتقد ليس من مصلحة الكتل السياسية الوقوف والتصادم او فرض مرشحيها على السيد عبد المهدي ، لانها ستكون معرضة للتسقيط السياسية ، ونهايتها في الشارع ، خصوصاً وان اغلب هذه الكتل هي ترفع راية الاصلاح ومحاربة الفساد ، واعتبارها معرقلاً أمام جهود رئيس الحكومة ، والتغيير الجذري والمنشود لبناء دولة قوية ، كما ان القوى السياسية ليس لها بديل سوى السير مع البرنامج الحكومي لرئيس الوزراء ، واعتماد مبدأ المساندة ، والوقوف الى جانب الحكومة القادمة بفاعلية ، إذ لايمكن للقوى السياسية السير بمنائ عن آليات العمل السياسي والحكومي ، والا ستكون معرضة للسقوط الفوري والنهائي .





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,286,858,277
- العراق ... ساحة حرب امريكا وإيران ؟!!
- دولة قانون أم احزاب ؟!!
- هل رئاسة الوزراء والجمهورية على الطريقة الحلبوسية ؟َ!!
- رئيس الحكومة القادم ... مرشح محاور أم تسوية ؟!!
- رئاسة الوزراء ...الى أين ؟!!
- مبررات الهيمنة الامريكية على الشرق الاوسط ؟!!
- الشيعة وأزمة الكتلة الاكبر !!
- هل سيعلن موت حزب الدعوة سريراً ؟!!
- العراق بين المعية والتبعية ؟!!
- تيار الحكيم ... وخيار المعارضة !!
- العراق بين بناء الدولة وحاكمية الحزاب ؟!!
- العملية السياسية بين الانتخابات والتظاهرات والنحالفات ؟!!
- معركة الحديدة ... حد فاصل بين قوى الشر والشعب الاعزل !!
- العراق طاوله الحوار بين العراق والسعودية !!؟
- من يقتل أبناءنا بدم بارد ؟!!
- من يمتلك إرادة اختيار رئيس الوزراء ؟!!
- الانتخابات القادمة ... الشباب والخطاب ؟!!
- بغداد بين اعلان النصر وقتل الابرياء ؟!!
- العراق في فكر ترامب ؟!!
- الضربة الامريكية لسوريا ...قبول روسي وتخندق أيراني ؟!!


المزيد.....




- بعد خسارته آخر جيب له ... "داعش" يتبنى هجوماً على ...
- بعد خسارته آخر جيب له ... "داعش" يتبنى هجوماً على ...
- غارات إسرائيلية على قطاع غزة وسقوط صاروخ أطلق من القطاع داخل ...
- مادورو: لقاء حكومي رفيع المستوى بين فنزويلا وروسيا يعقد في أ ...
- -أنصار الله- تعلن صد زحف للجيش في حجة والتحالف يشن 20 غارة
- العمال يعطون دفعة قوية للثورة
- هبوط اضطراري لطائرة من طراز -Boeing 737-MAX 8- في الولايات ا ...
- العراق يعفي المواطنين الإيرانيين من رسوم الدخول
- بالفيديو.. مظاهرات حاشدة وسط حلب ضد قرار ترامب حول الجولان
- الجزائر.. ما سبب تخلي الجيش عن بوتفليقة؟


المزيد.....

- الحق في الاختلاف و ثقافة الاختلاف : مدخل إلى العدالة الثقافي ... / رشيد اوبجا
- قوانين الجنسية في العراق وهواجس التعديل المقترح / رياض السندي
- الأسباب الحقيقية وراء التدخل الأمريكي في فنزويلا! / توما حميد
- 2019: عام جديد، أزمة جديدة / آلان وودز
- كرونولوجيا الثورة السورية ,من آذار 2011 حتى حزيران 2012 : وث ... / محمود الصباغ
- الاقتصاد السياسي لثورة يناير في مصر / مجدى عبد الهادى
- قبسات ثقافية وسياسية فيسبوكية 2018 - الجزء السابع / غازي الصوراني
- مدينة بلا إله / صادق العلي
- ثورة 11 فبراير اليمنية.. مقاربة سوسيولوجية / عيبان محمد السامعي
- مقالات ودراسات ومحاضرات في الفكرة والسياسة والاقتصاد والمجتم ... / غازي الصوراني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - محمد حسن الساعدي - عادل عبد المهدي ... وأصنام السياسة ؟!!