أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سمير دويكات - ثلاثون عاما في السجن



ثلاثون عاما في السجن


سمير دويكات

الحوار المتمدن-العدد: 6017 - 2018 / 10 / 8 - 14:16
المحور: الادب والفن
    


ثلاثون عاما في السجن
سمير دويكات
1
ثلاثون عاما والقيد يحضنني
ثلاثون شتاءا والشمس تراودني
بين الحضور والغياب
ثلاثون صيفا والبرد يشتاق لي
بلا مواعيد
او سفر
يا أبتي
لم تغمض لي عينا
ولم يسكن في حزني الا هما
والاشتياق سيد الاقوام لأمي
والبعد فراق نال من جسدي
ولم ينل منه في وطني
فالروح ما تزال تعانق الاملا
وتبريْ حالها لخالق في امري
وزنزانة قد ألفت العشرة
ولم تنل من عقلي
فسكنها الدمع المحبوس
والقهر ليس في نفسي
انما حلم راودته السنون
وكان شأنا في عمري
فوداعا لسجن يأسر احبابي
ومرحبا بحياة تضم قبر امي
2
ثلاثون عاما في السجن
وانا اعانق الصباح عله يكون فرجا
وانا اقيم المساء لعله يوصل رسائلي
اه يا امي
كم كان الحمل ثقيلا
وكم كان الزمان مديدا
وكم كانت الحياة مريرا
عتمات
ونور تسرقه الثقوب
وهمسات لا تسمع
وضجيج ليلي
واملا مفقود
وموت يراقب الارواح
وانتظار برتبة شهيد
ولقاء بشارة جريح
وحرية اسيرة
وعدونا لا يعرف من الرحمة شيئا
ومصيره مكتوب بين اصابعنا
وخطابه الزائل مكتوب على اكفنا
في يوم سيكون لنا وطن
3
ثلاثون عاما في السجن
وانا اليوم اعود يا امي
اقيم دولة الاسياد فوق جسدي
انير الدرب من جديد
وابحث عن حضنا
كان كما الاغراب من شدة البعدي
الان
عدت يا امي محملا
وعدت يا ابي كي اعيد مهدا
فانا ابن السبيل الجديد
وابن الوطن الجديد
وابن لرحم ممزق في وطني
وعدت وقد صار وطني
ممزق بين الاقطار
ومحمول في كل البلاد
وكانه وليد مقتول
على ايدي اصحاب الجاهلية
يرفضون الدين الجديد
وابتعدوا عن الدين القديم
واعلنوا دينهم في رفاهية الاحلام
وقد اطفأوا حقيقة الكون
واناروا ظلام كان مدفون
منذ عهد بني بكر
عندما لعنتهم الناقة
فكيف لي ان اكون الا هنا ممدا بين قتلى؟
اعلنوها ثورة مجد
بلا امجاد
وداسوا الحلم العتيق قبل ثلاثون حولا
وهاهم يكملون الربع الاخير
ونحن ابناء المخيم
والقرية
والمدينة
نستقوي في صراخ الروح
ونعتلي ضيف الشمس
بلا انحراف
او مسار
انما التوهان يسبقنا
نحن الخلاص المكتوب
على احجار السور القديم
في قدسنا الثائرة





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,557,791,530
- أعاتب عيناي ان مرت ولم تراها
- في رثاء جندي مجهول
- طفلة في عمر الزهور
- وصايا القبر
- وداعاً يا ايها الصغار
- لائحة اتهام
- كم مرة
- في هذه الارض
- امي تاج النساء
- نحن شعب الانبياء
- أطفالنا ثائرون
- براءة
- يتلاعبون في حياتنا
- ضاع كل شىء
- خطابات المجانين
- خطاب ترامب واجراءات اسرائيل فوق الارض
- يا أبتي
- في جيوب اهل غزة
- الحب المدفون
- هذا الشعب الآن يجزي وطنه


المزيد.....




- الأمانة العامة لحزب المصباح تثمن مضامين الخطاب الملكي ونجاح ...
- الرئيس يعدم معارضيه.. مشهد سينمائي محرّف يشعل حربا ضد ترامب ...
- هاتف يعمل بالإشارة وسماعة للترجمة الفورية.. تابع أهم ما أعلن ...
- -مفتعلة.. حولها إلى رماد-.. كيف تفاعل فنانون لبنانيون وعرب م ...
- يوسف العمراني يقدم أوراق اعتماده لرئيس جنوب إفريقيا
- -مفتعلة.. حولها إلى رماد-.. هكذا تفاعل فنانون عرب مع حرائق ل ...
- أفلام الأبطال الخارقين.. هل يمكن أن تغيّر أذواقنا صناعة السي ...
- معرض للرسام للروسي فلاديمير زينين في موسكو عن حضارة تدمر وآث ...
- الفنانة المصرية لبلبة تكشف عن الحالة الصحية للزعيم عادل إمام ...
- أوبرا وفعاليات ثقافية روسية متنوعة في السعودية (فيديو)


المزيد.....

- شعر الغاوتشو:رعاة البقر الأرجنتينيين / محمد نجيب السعد
- ديوان " الملكوت " _ السعيد عبدالغني / السعيد عبدالغني
- ديوان " المنبوذ الأكبر " _ السعيد عبدالغني / السعيد عبدالغني
- شعر /مشاء / مصطفى الهود
- مريم عارية - رواية سافرة تكشف المستور / حسن ميّ النوراني
- مختارت من شعرِ جياكومو ليوباردي- ترجمة الشاعر عمرو العماد / عمرو العماد
- الأحد الأول / مقداد مسعود
- سلّم بازوزو / عامر حميو
- انماط التواتر السردي في السيرة النبوية / د. جعفر جمعة زبون علي
- متلازمة بروين / حيدر عصام


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سمير دويكات - ثلاثون عاما في السجن