أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - المجتمع المدني - رائد شفيق توفيق - فتن طائفية وفوضى وضجيج ونفايات انجازات.. حكومات لا تخدم شعبها واحزاب لها مالها















المزيد.....

فتن طائفية وفوضى وضجيج ونفايات انجازات.. حكومات لا تخدم شعبها واحزاب لها مالها


رائد شفيق توفيق

الحوار المتمدن-العدد: 6006 - 2018 / 9 / 27 - 18:48
المحور: المجتمع المدني
    


فتن طائفية وفوضى وضجيج ونفايات انجازات..
حكومات لا تخدم شعبها واحزاب لها مالها
رائد شفيق توفيق
معاناة المواطن تتصاعد في ظل موزانات كبيرة لكن اللصوص اكبر مما تتحمله هذه الموازنات . ولاسنا ضوء في نهاية هذا النفق المظلم الذي يقود البلاد الى الهاوية طالما ان الحكومات العراقية المتتابعة لا رؤية سياسية لها لقطع جذور الطائفية . برغم ما يطبل له ابواق هذه الحكومات الطائفية بما يسمونه ( المصالحة الوطنية ) هذا المصطلح الهجين الذي يطبلون له ذلك ان لا مشاكل بين مكونات المجتمع العراقي لكنهم هم بعقدهم وعدوانيتهم وامراضهم النفسية وتلبية لرغباتهم المريضة وتنفيذا لمخططات واطماع اسيادهم يطلقون مسميات لقيطة مثل هذه وغيرها كالاقصاء السياسي والتهميش الاجتماعي والاقتصادي … الخ هذه المفردات لا علاقة لها بمجتمعنا الطيب المتجانس النقي . لكن هؤلاء الشرذمة التي روجت لذلك وتبناها المتصيدون في الماء العكر ممن اشترتهم الاحزاب العميلة وميليشياتها الاجرامية لاثارة الفتن والحرب الطائفية ونجحت في ذلك .
بغداد المنصور والرشيد بغداد الرصافي والزهاوي بعد ان كانت حاضرة الدنيا حولها هؤلاء الشرذمة الى خراب بدلا ان اعادتها الى مجدها السابق . اليوم تنعي من بناها واطلقو منها دستور 2003 سيء الصيت الهزيل الذي جاء معلبا من الخارج ليتحول مسارها الحضاري والاجتماعي الى ساحة فوضى وضجيج وقتل وطائفي ، وجماعات ارهابية . راح ضحيتها مئات الالاف من القتلى والجرحى والمعوقين والمفقودين بسبب الطغمة الفاسدة العميلة من احزاب الاسلام السياسي بعمائها العفنة المريضة والمهووسة بالقتل الطائفي في حرب لم تستثن احدآ اجتاحت حتى المساجد ومدارس الاطفال والاسواق الشعبية والكنائس ، اذ تستغل حكومة هذه الاحزاب عنوان محاربة الارهاب لتمرير سياساتها وفرض ارادتها في المناطق كافة ، متجاهلة البعد السياسي للمشكلة والمظلومية الحقيقية التي يعانيها المواطن المسكين جراء سياساتهم التي تخدم اسيادهم على حساب الوطن .
بغداد العاصمة العراقية التي عاصرت العديد من العصور و الأزمنة منذ بناها الخليفة ابو جعفر المنصور ، و أطلق عليها في القديم اسم الزوراء، واسم مدينة السلام ، ومدينة المنصور، وجعل لها أربعة أبواب تنتشر فيها اليوم المئات من سيطرات التفتيش ما اثار حفيظة المواطنين واستيائه وتسبب في أثارة الضجيج والفوضى والزحام الدائم الذي غدا الميزة الاساسية للحياة اليومية فيها اذ يعاني المواطنين من قضاء ساعات في الزحامات حتى وصولهم الي مقارعملهم وهكذا اصبح العمل في هذه المدينة من الامور المستحيلة اذ لربما يسطيع صاحب سيارة الاجرة ان ينقل يوميا اربعة الى خمسة ركاب لااكثر بسبب الزحامات في مدينة بلغ عدد المركبات فيها 6 مليون سيارة والطرقات سيئة جدا جدا ، فضلا عن اغلاق العشرات من المداخل والمخارج والطرق الرئيسة اضافة الى العشرات من الطرقات والمداخل مغلقة بسبب النفايات فيما تقول امانة العاصمة ان الملايين تصرف لتنظيف بغداد .
بغداد الحبيبة مكونة من منطقتين رئيستين هما الكرخ والرصافة ، (سنية شيعية هذه التسميات لم تكن موجودة ولا احد يعرفها روج لها العملاء واحزابهم الذين جاؤ بعد الاحتلال ) ، مختلطة مساجد وحسينيات باتت اليوم بينها عوازل وسيطرات لا سيما هنالك مناطق شيعية مغلقة كما يسمونها اي لا يوجد فيها سنة وهذا ما يبرز الجدار العازل في العاصمة . فجانب الرصافة يتكون بصورة عامة من نسيج متنوع تحول الى جانب شيعي مغلق وفق الخطاب العفن للاحزاب العفنة باستثناء منطقة واحدة فقط وهي الاعظمية وهذه مخالف للحقيقة . ذلك ان النسيج الاجتماعي كما هو لكن سياسات وتوجهات الاحزاب ايرانية الولاء تعمل على تغيير طوبغرافية المناطق بما يخدم مصالح اسيادها باثارة الحرب الطائفية . هذا التحول لم ياتي صدفة بل تطور بعد الحرب الطائفية التي اشتعلت في 2006 و2007 ومازالت لكنها مغطاة . وراح ضحيتها عشرات الالاف ارضاء لاسيادهم وتنفيذا لمخططاتهم .
بغداد الجميلة المتنوعة المنقسمة الى جزئيين باتت تعاني سوء الخدمات وغياب العدالة الاجتماعية بل هنالك حرمان من التمثيل السياسي العادل في الحكم ، ويمتد ذلك الى التمييز في التعيينات بدوائر الدولة اضافة الى التمييز في التنمية الاقتصادية ، وسط اجواء مشحونة بالتحريض عبر خطاب الكراهية الذي تصدره على مدار الساعة قنوات طائفية بولاءات اقليمية مسمومة تستخدم مخزونا تاريخيا في ابتزاز المشاعر الدينية للمتلقين البسطاء ، وتغذية رغبات الحقد في قلب هذه الدائرة الجهنمية من العنف الممنهج لصالح ايران ليبدو الشعب العراقي وحيدا ومعزولا عن امته العربية التي طالما وقف الى جانبها في محطات فارقة عبر التاريخ .
قبل ان تأتي هذه الشرذمة من الاحزاب العميلة كان المواطن يتنقل في اي منطقة في بغداد كما يحلو له اما اليوم فانه لا يذهب الى مناطق ذات صيغة طائفية معينة الا اذا كانت ضرورة قصوى تستدعي ذهابه وعليه ان يكون حذرا جدا عند دخوله المنطقة ولا يحتك باحد ويحاول انجاز عمله في اقصر وقت ممكن . اما الحالة الاقتصادية في العاصمة فهي سيئة جدا ، والبطالة مستشرية بطريقة غير مسبوقة ، والفقير لا يمكنه العيش بسهولة ومعاناة لم تشهدها مدينة في العالم تتمتع بميزانيات عملاقة ، ونفطها اكثر من مائها لكن فساد الحكومات المنبثقة عن تلك الاحزاب الفاسدة اساسا تضع المواطن في اخر الاولويات في احسن الاحوال لكنها في الغالب لا تشعر بان هناك مواطنين في البلد ومعاناتهم كبيرة في كل المجالات والخدمات .
حكومة لا تخدم شعبها لا تستحق ان تكون حكومة وقد وضفت امكانت بلدها لاغراضها الشخصية ولخدمة احزابها واسيادهم في الدول الاخرى .
اما عن ضحايا الفتن الطائفية والعلمليات الارهابية التي جرتها علينا الاحزاب الطائفية بخطابها الذي يبث الحقد في النفوس فقد بلغ عدد الارامل اكثر من مليون ارملة واكثر من اربعة ملايين يتيم والعدد في تصاعد ولا تعويضات تضمن لهم العيش الكريم كاي انسان اخر بعد فقدانهم للمعيل الرئيس للعائلة بسبب هذه الحكومات الطائفية ناهيك عن الالاف من المعوقين بسبب ذلك . كما انهم ( الارامل وضحايا الاعمال الارهابية ) يعاملون معاملة سيئة في دوائر الرعاية الاجتماعية كل ذلك لا يعني الحكومة في شيء ، ولا تلتفت الى الطوابير الطويلة التي يقف بها هؤلاء المساكين ، بينما اعضاء الحكومة وزبانيتها يعيشون في مناطق فخمة ومساكن فارهة ومركبات مصفحة ورواتب خيالية .
ودايمة الدولة ..





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,386,241,457
- المواطن على دراية بما يجري من مؤامرات ومكائد وخداع .. موجة ا ...
- قيدت ضد مجهول .. طلبة بكتب ممزقة وصفوف بلا مقاعد ومدارس بلا ...
- قتلت اشجار النخيل رمز العراق .. وسط غيبوبة الحكومات العراقية ...
- في عراق الاحزاب الاسلامية السياسية .. المقاهي اوكارلتجارة ال ...
- صعود حركات الاسلام السياسي الى السلطة زاد من معاناة المرأة . ...
- في خرق سافر لحقوق الطفولة.. ارتفاع نسبة عمالة الاطفال في الع ...
- أمانة بغداد .. رقم ( 1 ) في الفساد
- من اجل الوطن المستباح من اجل الاطفال الدين اغتيلت طفولتهم
- رواج تجارة المياه المعبأة لعدم صلاحية مياه الشرب
- من سلم رقاب المواطنين لأصحاب المولدات الأهلية ؟
- البضائع والسلع «المغشوشة» تغزو الأسواق العراقية
- الرقص الدرامي لغة محكية بحاجة الى فهم آخر للمسرح
- وسط تجاهل وزارتي التربية والصحة .. وباء ينتشر في صمت
- للشعب .. مياه شرب غير صالحة للاستخدام البشري.
- المتقاعدون .. اذلال واستغلال
- المسرح مركز للثقافة والتوعية ضد عملية التجهيل
- من يقف وراء تزوير العملات في العراق
- حكومة الشعب ام شعب الحكومة
- اطفال العراق والاستغلال السياسي
- جرائم التهديد والخطف والقتل كابوس يعذب العراقيين


المزيد.....




- المتطرفون البيض يشكلون أكبر حصة من المعتقلين بشبهة الإرهاب م ...
- الأمم المتحدة تتوقع حلا سياسيا على وقع العمليات العسكرية في ...
- شاهد: ناشطة في مكافحة الفساد تصبح أول رئيسة لسلوفاكيا
- شاهد: ناشطة في مكافحة الفساد تصبح أول رئيسة لسلوفاكيا
- ٍٍهيومن رايتس: قصف الحوثيين مطارا مدنيا يشكل انتهاكا خطيرا ل ...
- هيومن رايتس: على السودان إعادة الإنترنت فورا
- قناديل: من حقوق الإنسان الثقافية: الإنترنيت المجاني قريباً
- هيومن رايتس ووتش: استهداف الحوثيين لمطار أبها -جريمة حرب واض ...
- صفقة غاز تفجر غضبا شعبيا ضد شقيق الرئيس السنغالي وتتسبب في ا ...
- صفقة غاز تفجر غضبا شعبيا ضد شقيق الرئيس السنغالي وتتسبب في ا ...


المزيد.....

- منظمات «المجتمع المدني» المعاصر: بين العلم السياسي و«اللغة ا ... / جوزف عبدالله
- وسائل الاعلام والتنشئة الاجتماعية ( دور وسائل الاعلام في الت ... / فاطمة غاي
- تقرير عن مؤشر مدركات الفساد 2018 /العراق / سعيد ياسين موسى
- المجتمع المدني .. بين المخاض والولادات القسرية / بير رستم
- المثقف العربي و السلطة للدكتور زهير كعبى / زهير كعبى
- التواصل والخطاب في احتجاجات الريف: قراءة سوسيوسميائية / . وديع جعواني
- قانون اللامركزية وعلاقته بالتنمية المستدامة ودور الحكومة الر ... / راوية رياض الصمادي
- مقالاتي_الجزء الثاني / ماهر رزوق
- هنا الضاحية / عصام سحمراني
- عودة إلى الديمقراطية والمجتمع المدني / كامل شياع


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - المجتمع المدني - رائد شفيق توفيق - فتن طائفية وفوضى وضجيج ونفايات انجازات.. حكومات لا تخدم شعبها واحزاب لها مالها