أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع - حسين عجيب - الكذب قيمة معرفية وأخلاقية أيضا !؟















المزيد.....

الكذب قيمة معرفية وأخلاقية أيضا !؟


حسين عجيب
الحوار المتمدن-العدد: 5992 - 2018 / 9 / 12 - 22:58
المحور: الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع
    



فضيلة الكذب
أكثر من أحببتهم في حياتي ، كانوا يكذبون عن سابق تصور وتصميم وقصد .
أكثر من ذلك ، لم يتستروا أو يحاولوا تضليلي ( كأخ ، أو صديق ، أو حبيب ) أبدا .
بدوري كنت أكذب ، وأضلل وأتستر وقد مارست جميع أنواع السلوك اللغوي الذي تجمعه صفة رزيلة وكذب خصوصا .
ليت الأمر توقف عند ذلك الحد !
كنت أشعر وأعتقد أنني صادق ، بل ، والأكثر صدقا في العائلة والمجتمع .
كنت مثلك .
كنت أشبهك تماما .
....
تمثل ظاهرة الكذب مرحلة ثالثة في مسيرة التطور الإنساني ، بعد حلقة اضرب أو اهرب التي تحكم علاقات الخوف بلا استثناء ، وتتوافق مع علاقات الحاجة بشكل أساسي . كما تمثل عملية تطور العقل ، ونموه ، وتنظيمه عبر مستويات أعلى بشكل تصاعدي ، خلال العلاقة الإنسانية المتبادلة والثنائية خصوصا . وبعبارة ثانية يمثل الكذب أحد الحلول الفعلية ، لثنائية ( اضرب أو اهرب ) والثالث السلبي _ وهو قبل أو أدنى من الثالث المرفوع.... في قضية الجدل وصراع القوى المتضادة ، الذي أعاد هيجل وماركس صياغته المعروفة .
يمكن الاستدلال على كيفية نشوء مهارة الكذب ، من خلال الأطفال أو المتخلفين عقليا ، حيث بعد مرحلة ودرجة معينة من نمو العقل والفهم عند الفرد ، يبدأ بعدها استبدال صراع القوة الفيزيائي والمباشر بالتنافس الرياضي والعقلي وغيرها ، والتغير الجوهري الذي حدث يكون في إدراك أهمية الكلام والصياغة اللغوية ، وبدل ثنائية : الصراع التدميري أو الهرب ، يبدأ طور جديد في العلاقة الإنسانية سمته الكذب أو المبالغة وتعدد الحلول . وهي تمثل الطور السلبي في التبادل وعقد ( صفقة ) ينبذ فيها استخدام القوة والغش ، .... افضل حل عملي وحقيقي في العلاقات الإنسانية المختلفة _ والثنائية منها على وجه الخصوص _ إلى يومنا .
تعريف الشعر .... أعذبه أكذبه ، والتمييز بين الصدق الفني والأدبي وبين الكذب ، وغيرها من العلامات البارزة في آداب وفنون ثقافة أو لغة معينة ، لعل من اشهرها تعريف هايدغر " اللغة مسكن الوجود " ، وعبارة محمود درويش " انا لغتي " ...للبحث تتمة
....
قرأت ديوان شيمبورسكا " النهاية والبداية " الشاعرة الحائزة على جائزة نوبل سنة 1996 ...كما أتذكر .
أعدت قراءته ، على غير عادتي ، مرات .
وكنت أقرأه بشكل سطحي وسريع ، وأظنه " البداية والنهاية " كما يقتضي العرف .
مثل بقية الأطفال ، شغلتني فكرة البداية بدون أن أتوصل إلى حل أبدا .
ومثل بقية الأطفال بعدما يتقدم بهم العمر ، ويبيض شعرهم ، وتسقط أسنانهم وتتباطأ مشيتهم ، ويكثر كلامهم ويقل فعلهم ، ويتحولون إلى تسلية عند الجنس الثاني....وغيرها من الصفات المشتركة بيني وبينك ، مثل البقية _ نقلت اهتمامي إلى النهاية والنتائج واهملت الأسباب ، والترابط بين النتائج والأسباب خصوصا .
صدف من خارج التوقع ، قادتني إلى هنا ، مع فارق بسيط عن الأغلبية ( لا أعرف إن كنت أنت من الأغلبية ، أم تعتبر _ين مشاعرك مسؤوليتك بالفعل ) .
مصادفات لم أكن أتوقعها ، ولم أكن أريدها .
أكثر من ذلك ، لم استطع تجاوزها أو التحايل عليها والقفز فوقها .
مع أنني عملت ، كل ما يفعله شخص طبيعي في موقعي ، لأغير طريقي الذي قادني إلى هنا حرفيا وفشلت .
سنة 2010 كنت أمام حائط أكبر من جدار برلين ومن سور الصين معا .
رجل بعمر 50 سنة بلا بيت ولا عمل ولا زوجة ولا وطن .... وممنوع من السفر ) .
( وهي تجربة معروفة وكتبت عنها وكتب غيري أيضا _ ولا أريد الشكوى أو التفاخر ...
ما أستحي منه في حياتي أضعاف ما أفخر به أو ارغب بتكراره ) .
....
السبب والنتيجة ، البداية والنهاية ، الولادة والموت ....وغيرها كما يعرف الجميع .
كيف تحل مسألة السبب والنتيجة ؟
سهلة بعد التسليم ، بأن السبب خارج إمكانية الفهم .
الله هو السبب والغاية وكل شيء .
نفس الفكرة تكررها الفيزياء الحديثة _ عبر النظريتين الأساسيتين ( فيزياء الكم والنسبية العامة ) ، بعد الانفجار الكبير ، يمكن إثبات قوانين العلم جميعا .
لكن قبل الانفجار الكبير ، أيضا بعد نهاية عمر الكون (...) ، ومع الانسحاق الكبير تنهار قوانين العلم وكل شيء .
ماذا يعني ذلك ؟
الفكرة التي تعبر عنها الجمل السابقة ( مجموع كلماتها اقل من مئة ) تختصر بعبارة : لا معنى لها .
كيف يؤمن فرد ( امرأة او رجل ) بجملة لا معنى لها !؟
الجواب بسيط وبكلمة : كذب
سوء فهم متبادل _ أعتقد أنها عبارة أنسب .
....
ذكرت سابقا هاجس هايدغر المحوري : تحليل الحضور ومقاربته بالفعل ؟
ليس الغياب نقيض الحضور بل الموت .
الحضور يعني اتصال الماضي والمستقبل مع الحاضر _ بالتزامن _ عن طريق الوعي والفعل الحي ، عدا ذلك الموت والعدم أو الغياب مع الغرق في المجهول _ هناك .
يوجد نوعان من الحل للمشكلة الوجودية : الحل الفصامي ( سهل ومباشر ونقوم به جميعا ) ، والحل التكاملي ( صعب ويشترط التجاوز _ تجاوز الخوف من الموت أصلا ) .
ويوجد 3 مستويات للوجود في الزمن ( وليس اثنان فقط _ ذلك خطأ الفلسفة الكلاسيكي ) .
1 _ المستقبل ، وجود بالقوة ، وهو يتضمن مستويات الوجود جميعا ( الغد واليوم والأمس ) .
2 _ الحاضر ، وجود بالفعل ، المستوى الثاني والمتوسط ( والثنائي أيضا ) .
3 _ الماضي ، وجود في الزمن ، المستوى الأخير والأدنى للوجود ( أحادي فقط ) .
....
الحاضر هو المشكلة وهو الحل بالتزامن .
الحاضر يدمج السبب مع الصدفة ، بعدها فقط تتحقق النتيجة والفعل والحياة عبر الأن _هنا .
السبب يتضمن جملة سلاسل الماضي ، الإنساني بالدرجة الأولى ، بينما الصدفة تأتي مع لحظة الحاضر الجديدة _ المتجددة دوما .
الحاضر مزدوج بطبيعته ؟
لا يتصل فقط مع الماضي (الذي يبتعد كل لحظة ) .
ولا يتصل فقط مع المستقبل ( الذي يقترب كل لحظة ) .
تحقيق التوازن بين الماضي الذي يبتعد بالفعل ( ويمكن اختبار ذلك بالتجربة والحواس ) ، وبين المستقبل الذي يقترب بالفعل مع كل لحظة ( ويمكن اختبار ذلك أيضا ) ، ...مهمة الانسان وطريق الخلاص وراحة البال ، وهو المشترك بين التنوير الروحي والفلسفة والعلم .
....
طريقة التفكير القديمة تتوافق مع الموقف النرجسي ، وتناقض التجربة والواقع المباشر .
الموقف الموضوعي يمثل الموقف العلمي _ والتفكير العلمي بعبارة أكثر دقة .
بعد فهم الزمن ( ما يمكن فهمه بشكل تجريبي ، ومنطقي معا الآن _ هنا 2018 ) ، بعدها يمكن تحقيق التوازن بين الجسد والعقل ، ....والأهم التوازن بين الوقت والجهد .
التركيز والتأمل ؟
بعد أكثر من 30 سنة من ممارسة التركيز والتأمل ، بشكل عفوي ، أيضا مع الاستعانة بخبرات معلمين مختلفين ....بدأت بعض النتائج العملية ، البسيطة والتي تقبل التجربة والاختبار والتعميم معا ، تتكشف ؟
_ التركيز ، مهارة التعامل الفكري المناسب مع القلق ( الاثارة المرتفعة ) .
_ التأمل ، مهارة التعامل الفكري المناسب مع الضجر ( الاثارة المنخفضة ) .
ويمكن وضع تصنيف ثلاثي للصحة العقلية والنفسية :
1 _ الوضع السليم والنموذجي ، بعد حيازة مهارات التركيز والتأمل والتفكير النقدي .
2 _ الوضع المريض ، وحالة التناقض المزمن بين الفكر والشعور ( انشغال البال الثابت ) .
3 _ الوضع الحساس ، الاعتماد النفسي على أحدها ( تركيز أو تأمل ) .
....
هامش وإضافة
شبه عادة أو اتجاه في كتابتي الحالية ، يربط بين موضوع النص السابق والحالي خيط رفيع .
بمعنى ، هذه النصوص ليست حلقات متصلة ، أيضا ليست مستقلة ومنفصلة بموضوعاتها وأفكارها . كمثال على ذلك النص التالي .... " لماذا يصعب الاعتراف بالحب " !؟
أعتقد أن العبارة لوحدها تثير من الشجون والذكريات ....الكثير
وقبل أن أختم فكرة الكذب ، واعتباره مهارة وقيمة أخلاقية بدل نبذه وكبته الشائع والمعتاد ، ... الكذب الأبيض ( كالتواضع والحب والايثار وغيرها ) مقابل وعلى النقيض الصدق السادي ( التلذذ بالعنف والتدمير ) ....قبل ذلك تحضرني ذكرى _ ربما تبدو خارجة عن الموضوع للوهلة الأولى ...
بداية ثمانينات القرم العشرين ، في جامعة دمشق .... التروتسكيون يوم ذاك ( ...)
كنا نسمي الثلاثة :
ياسر عرفات وجورج حبش ونايف حواتمة ( وهم الزعماء اللأكثر احتراما بيننا )
ياسر لعم عرفات
دورج خشب
ناتف حواجبه
ولك أن تتخيلي _ي تسميتنا لغيرهم .....
.....
....





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,056,483,940
- المأزق الانساني ( حياتنا مشتركة )
- خلاصة بحث العجز عن الحب
- العجز عن الحب3 _ ملاحظات وهوامش غير مكتملة
- خلاصة كتاب الزمن _ الحاضر في الآن _هنا ( طبيعته ومصدره واتجا ...
- العجز عن الحب 2 ....إلى صديقتي روزا
- العجز عن الحب 1
- ملخص كتاب الحب
- كتاب الحب _ ملحق 1
- كتاب الحب 3
- كتاب الحب 2 تتمة
- رسالة مفتوحة 2 إلى الفيزيائيين الأحياء في سوريا وخارجها
- رستلة مفتوحة إلى كل عالم _ة أو مهتم بالفيزياء حي ، اليوم 16 ...
- كتاب الحب 1
- تكملة موقف الانكار _ حلقة مشتركة بين كتاب الزمن زكتاب الحب
- كتاب الزمن 6
- كتاب الزمن 5
- كتاب الزمن 4 سوريا 2020 _ رواية مضادة
- كتاب الزمن ملحق 5
- ملحق 4 كتاب الزمن ، مع تصحيح 3
- كتاب الزمن 3 سوريا 2020


المزيد.....




- روسيا: لقد أثار بنس مسألة التدخلات بالانتخابات الأمريكية مع ...
- فرنسا - تظاهرات -السترات الصفراء-: هل تستمع الحكومة للغضب ال ...
- الجزائر.. بوتفليقة يوقع 5 مراسيم رئاسية
- هدوء الأزمة السياسية في إسرائيل مع تراجع احتمال الانتخابات ا ...
- -تل أبيب تتحول إلى الأردن-.. فما القصة؟
- أول مستشفى للفيلة بالهند
- هدوء الأزمة السياسية في إسرائيل مع تراجع احتمال الانتخابات ا ...
- 993 مفقوداً في حريق غابات كاليفورنيا.. والبحث عنهم مستمر
- بعد اتهامه بالرشوة والفساد.. إسبانيا تستضيف الغندور
- 7 أفكار سلبية قد تعكر مزاجك وتسلبك السعادة


المزيد.....

- تأثير الفلسفة العربية والإسلامية في الفكر اليهودي – موسوعة س ... / شهد بن رشيد
- الإله الوهم والوجود والأزلية / سامى لبيب
- الطريق إلى الكائن الثالث / معتز نادر
- في محبة الحكمة / عبدالله العتيقي
- البُعدُ النفسي في الشعر الفصيح والعامي : قراءة في الظواهر وا ... / وعد عباس
- التحليل النفسي: خمس قضايا – جيل دولوز / وليام العوطة
- نَـقد الشَّعب / عبد الرحمان النُوضَة
- التوسير والرحلة ما بين أصولية النص وبنيوية النهج / رامي ابوعلي
- مفاهيم خاطئة وأشياء نرددها لا نفطن لها / سامى لبيب
- في علم اجتماع الجماعة- خمسون حديثا عن الانسان والانتماء والا ... / وديع العبيدي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع - حسين عجيب - الكذب قيمة معرفية وأخلاقية أيضا !؟