أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - سربست مصطفى رشيد اميدي - الكتلة الاكثر عددا ،،،، اللغز المحير !!















المزيد.....

الكتلة الاكثر عددا ،،،، اللغز المحير !!


سربست مصطفى رشيد اميدي

الحوار المتمدن-العدد: 5985 - 2018 / 9 / 5 - 01:20
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


الكتلة الاكثر عددا ،،،، اللغز المحير!!

من خلال متابعة التجارب العالمية في الدول ذات نظم الحكم البرلمانية فانه عند اجراء الانتخابات النيابية فان قوائم انتخابية لاحزاب وقوى وشخصيات سياسية والتي تجمعها رؤى وافكار تتفق على برنامج انتخابي فتدخل التنافس الانتخابي ، وقد تحصل تحالفات انتخابية بين قائمتين او حزبين وربما اكثر. وبعد اعلان النتائج النهائية والمصادقة عليها من قبل الهيئة المختصة وفق الدستور تصبح هذه القوائم باعضائها الفائزين كتلا الانتخابية في المجلس النيابي و ويتم تكليف مرشح الكتلة الاكبر لتشكيل الحكومة وفق السياقات الدستورية. لكن في العراق فان المحكمة الاتحادية العليا بقرارها المرقم (25/اتحادية/2010) في 25/3/2010 فانها قد فتحت المجال باعتبار الكتلة الاكبر هي التي تشترك في الانتخابات وتفوز او تتشكل بعد ذلك لدى تفسيرها للماة (76) من الدستور العراقي بخصوص الكتلة الاكثر عددا المذكورة في هذه المادة، وذلك لكي يتم بعد ذلك تكليف مرشح هذه الكتلة من قبل رئيس الجمهورية لتشكيل مجلس الوزراء. وهذا الحكم بخصوص موضوع الكتلة الاكثر عددا قد فتح الباب امامها لتتشكل في اول اجتماع لمجلس النواب عن طريق المفاوضات وفق مبدأ ( شيلني أشيلك) أي تلبية المصالح المتابدلة لرؤساء الكتل اولا ومن ثم للنواب، لهذا نسمع هنا وهناك بتقديم (عطاءات) للنواب للدخول في هذه الكتلة او تلك او التصويت لهذا المرشح او ذاك.
وقد كان الطريق والسياق الاسلم هو تكليف مرشح القائمة الاكثر عددا التي فازت بعدد المقاعد الاكثر في مجلس النواب لتشكيل الوزراة ، واذا لم يتمكن من الحصول على التاييد اللازم للتصويت على اعضاء كابينته في مجلس النواب خلال مدة ثلاثين يوما فيكلف مرشح الكتلة التي تليها في العدد. وقد كان ذلك سببا في رسم سياق مخالف لمنطق الدستور ونظام الحكم البرلماني، وادخلت البلاد في منافسة سياسية صعبة وشرسة وغير نزيهة بين الاحزاب السياسية. ومن نتائجها اعتبار المصلحة الحزبية للكتل النيابية في المقام الاول وليس الاعتماد على البرامج اللانتخابية التي تطبل وتزمر لها القوائم الانتخابية المتنافسة ليل نهار وتصدع بها راس المواطن العراقي المغلوب على امره اثناء الحملات الانتخابية، وكان الشعب العراقي ولا زال هو الخاسر الاكبر في هذه العملية السياسية التي رسمت في مرتسم خاطيء وغير واضح المعالم. وكان هذا سببا في عدم تكليف السيد (أياد علاوي) رئيس قائمة ( العراقية) بتشكيل مجلس الوزراء على الرغم من فوز قائمته باكبر عدد من مقاعد مجلس النواب (91) مقعدا في انتخابات الدورة الثانية لاعضاء مجلس النواب في 7/3/2010. وأيضا سببا في عدم تكليف السيد (نوري المالكي) رئيس قلئمة (دولة القانون) التي فازت باكبر عدد من مقاعد مجلس النواب وهو (93) مقعدل في انتخابات الدورة الثالثة لاعضاء مجلس النواب في 30/4/014 .
ونعتقد ان هذا الحكم والتفسير من المحكمة الاتحادية كان سببا في تكريس المحاصصة الطائفية لتصل الى درجة ادنى بعد ذلك وهي المحاصصة الحزبية، في حين ان فلسفة المكونات التي استندت عليها العملية السياسية بعد التغيير والخروج من سيطرة حكم دكتاتوري بغيض يقصد بها المكونات القومية والدينية للشعب العراقي وليست المكونات الحزبية، لان الشعب العراقي باق بمكوناته في حين الان الاحزاب السياسية في تغيير دائم وهذا هو منطق الاستمرارية وحكم التاريخ ومن نتائجه استمرار تغير الواقع السياسي والخريطة الحزبية في البلد، لانه لا يمكن فرض واقع حزبي على الواقع المعاش سواء كان بقوة القانون او بقوة النار والحديد.
والان فان موضوع الساعة هو موضوع الكتلة الاكثر عددا بعد اعلان كتلتين بانهما الاكثر عددا ودون ان يستطيع رئيس السن لمجلس النواب من حسم هذا الموضوع. والمعروف ان المرشح الفائز بعد ادائه القسم القانوتي يصبح عضوا في مجلس النواب، وبعدها يفترض ان تعرف وتعلن الكتلة الاكثر حسب تفسير المحكمة الاتحادية للمادة (76) من الدستور. وهنا برز راي بالاكتفاء على اتفاق رؤساء الكتل فقط بتواقيعهم دون ايلاء اهمية لراي كل نائب لوحده، وهذا بتصوري راي غريب ومخالف للدستور ولحرية النائب في ابداء الراي ومواقفه السياسية ازاء القضايا التي تعرض على المجلس او يسال عنها من قبل وسائل الاعلام، وقد منح النائب الحصانة القانونية بحكم الدستور والقانون على هذا الاساس. حيث يتم انتخاب عضو مجلس النواب من قبل الشعب العراقي وبالتالي فهو يمثل الشعب العراقي لذلك يسمى مجلس النواب أي نواب الشعب وتتصدر القوانين والقررات الصادرة منه وايضا تفتتح الجلسات بعبارة (باسم الشعب)، وليس باسم (الاحزاب). وبالتالي فان عضو مجلس النواب حر في الاتضمام الى اية كتلة نيابية او البقاء في كتلته الاصلية او حتى الاعلان بكونه نائبا مستقلا لا ينتمي لاية كتلة.
ونعتقد ان تحديد الكتلة الاكثر عددا هو بسيط ويستطيع رئيس السن لمجلس النواب القيام بذلك دون الحاجة الى استفتاء للراي من المحكمة الاتحادية وذلك عن طريق التحقق من اعضاء الكتلتين اللتين تدعيان بانهما الاكثر عددا سواء باذاعة الاسماء وبيان موقفه او غيرها من السبل ومعرفة النواب اللذين انشقوا عن كتلته الاصلية والانضمام الى كتلة اخرى. ونكرر ان ما يحدث الان من خلاف بخصوص الكتلة الاكثر عددا التي حولتها وسائل الاعلام المتحزبة الى لغز محير يرهقون به عقل المواطن العراقي الذي يجهد ليلا ونهارا لتوفير لقمة العيش لعائلته في ظل تخلي الحكومة عن مهامها وواجباتها تجاه ابناء الشعب العراقي فان ذلك لهي وسيلة لفشل القوى السياسية في الاتفاق على تقسيم (الكعكة) بعد تشرذم القوى السياسية في العراق والتي كانت نتائج الانتخابات خير دليل على ذلك وتحول العراق الى (حارة كل من ايدو الو). والا فان الطريق الذي رسمه الدستور العراقي وتجارب الدول ذات نظم الحكم البرلمانية هو سهل ويسير وذلك بتكليف مرشح الكتلة النيابية التي فازت باكبر عدد من المقاعد بتشكيل مجلس الوزراء ، والتي كانت في انتخابات 2010 هي القائمة (العراقية) وفي انتخابات 2014 هي قائمة (دولة القانون) وفي انتخابات 2018 هي قائمة (سائرون).لكن كل شيء في العراق يختلف عن كل التجارب العالمية وذلك بسبب ابتلاع الاحزاب السياسية للدولة العراقية ومؤسساتها وتاويل وتفسير الدستور والقوانين حسب مصالحها .
أما المواطن العراقي فيبقى ينظر اليه كرقم انتخابي يحسب له الحساب في يوم الاقتراع فقط وبعد ذلك يبقى يئن من القتل والفقر والجهل والمرض والاهمال وانعدام ابسط الشروط لحياة انسانية.





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,681,730,859
- انتهاء الماراثون الانتخابي
- المندس
- الخبز والكرامة
- مونديال 2018 وانتخابات العراق وتركيا
- حرق اجهزة الاقتراع أم حرق للضمائر؟
- الايزيديون، الدين والجغرافيا
- الفساد المالي، ماهيته والياته
- قرار السيد رئيس مجلس الوزراء هل هو في محله
- نتائج انتخابات مجلس النواب 2018 مرة اخرى
- كلب قرية بربهار
- نظرة سريعة لنتائج انتخاب مجلس النواب 2018
- انتخابات 12/5،،،انطباعات وملاحظات
- خبير انتخابات
- الكتلة الاكبر ، ماذا لو ؟
- مجرد سؤال ؟ من يخالف القانون هل بامكانه تشريع القوانين
- كردي من الجبايش
- ذكرى يوم الانفال وبدأ حملات الدعاية اىنتخابية
- نظام سانت ليغو ما له وما عليه
- ملاحظات على مشروع تعديل قانون المفوضية رقم 11 لسنة 2007
- ملاحظات على مشروع انتخاب مجلس النواب


المزيد.....




- غاز مسيل للدموع ومياه لتفريق المحتجين قرب البرلمان في بيروت ...
- السعودية منحت السودان 1.2 مليار دولار
- بوتين يكشف عن خطط تنموية جديدة لم يعلن عنها
- إغلاق أبرز موانىء تصدير النفط في شرق ليبيا عشية مؤتمر برلين ...
- تطبيق "تيكتوك" الصيني يعزز حضوره في أوروبا
- إغلاق أبرز موانىء تصدير النفط في شرق ليبيا عشية مؤتمر برلين ...
- تطبيق "تيكتوك" الصيني يعزز حضوره في أوروبا
- أردوغان: الطريق المؤدي للسلام في ليبيا يمر عبر تركيا
- الجيش اليمني يعلن مقتل وإصابة متسللين من -أنصار الله- شرق ال ...
- إضرام النار في مخيم احتجاج ببيروت وسط اشتباكات عنيفة بين قوا ...


المزيد.....

- الإسلام جاء من بلاد الفرس ط2 / د. ياسين المصري
- خطاب حول الاستعمار - إيمي سيزير - ترجمة جمال الجلاصي / جمال الجلاصي
- حوار الحضارات في العلاقات العربية الصينية الخلفيات والأبعاد / مدهون ميمون
- عبعاطي - رواية / صلاح الدين محسن
- اشتياق الارواح / شيماء نجم عبد الله
- البرنامج السياسي للحزب / الحزب الشيوعي السوري - المكتب السياسي
- الشيخ الشعراوي و عدويّة / صلاح الدين محسن Salah El Din Mohssein
- مستقبلك مع الجيناتك - ج 1 / صلاح الدين محسن Salah El Din Mohssein
- صعود الدولة وأفولها التاريخي / عبد السلام أديب
- الثقافة في مواجهة الموت / شاهر أحمد نصر


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - سربست مصطفى رشيد اميدي - الكتلة الاكثر عددا ،،،، اللغز المحير !!