أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - فخر الدين فياض - الأضحية العراقية ..في الأعياد القومية الأميركية ..والإيرانية أيضاً














المزيد.....

الأضحية العراقية ..في الأعياد القومية الأميركية ..والإيرانية أيضاً


فخر الدين فياض
الحوار المتمدن-العدد: 1507 - 2006 / 4 / 1 - 12:33
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


لم يعد خافياً على أحد أن حقيقة الانقسام المذهبي باتت تهدد مصير الشعب العراقي بكامله... وتعده مع إطلالة كل شمس جديدة بمزيد من الدم والجثث والخوف والقتل الأعمى.
الانقسام المذهبي حقيقة قائمة منذ ألف وأربعمئة سنة خلت.. لكنه لم يتحول إلى انقسام متوحش ومرعب وكافر إلا مع الغزو الأميركي وما خلفه من فوضى وانفلات من جهة ومع الاجتياح القوموي الإيراني لمفاصل الحياة السياسية العراقية تحت ستار التمذهب ومن خلال تمزق الشارع العراقي من جهة أخرى .
ولكل من أميركا وإيران (مرجعيات!!) داخل العراق (تفتي) بما يخدم مصالح الطرفين، وأدوات (وطنية!!) تعمل داخل الحكومة والشارع العراقيين .. وبالطبع كان وما زال الشعب العراقي يدفع الثمن باهظاً وغالياً بعد أن حولته هذه القوى إلى وقود لعربة المصالح التي تعمل من أجلها..
إلا أن السؤال الغريب: إلى متى يقبل الشعب العراقي دور المطية ودور الذبيحة في لعبة المصالح القذرة؟!!
إلى متى يقبل أن يقوده قادته الجدد إلى السوق ليشتريه من سيقدمه أضحية على مذبح الأعياد القومية في أميركا وإيران على حد سواء؟!!.
إلى متى يقبل الشعب العراقي أن يدفع أبناؤه للقتل والاقتتال كرمى لعيني أصولية أحمدي نجاد وإمبراطورية جورج بوش ؟!!.
إلى متى ينضوي الشعب العراقي تحت عباءات المرجعيات (الدينية ـ السياسية) التي ما زالت تعمل من خلال حروب الطوائف والمذاهب والأحقاد الموغلة في القدم..
مرجعيات ترتدي قميص عثمان وتطلب ثأرها من قتلة الحسين؟!!.
مرجعيات مازالت تبحث في أمر قتلى معركة الجمل.. إن كانوا في الجنة أو في النار!!.
فيما نحن نعيش الألفية الثالثة ونطالب بسيادة القانون وتعميم قيم المواطنة والحداثة وحرية الرأي والتعبير وحفظ كرامة الإنسان بوصفه إنساناً دون السؤال عن انتمائه المذهبي أو الديني أو العرقي..
أليس أمراً محيراً ومؤلماً حين لا يقف العراقي اليوم ويسأل عن علاقة المشروع النووي الإيراني بتفجير قبة المرقدين وحرق مساجد أهل السنة؟!.
ولماذا يجب أن يدفع العراق فاتورة الدم الغالية عن الدولة الفارسية لكي تمرر الأخيرة مشروعها النووي؟!
وما الفارق بين احتلال العراق من قبل أميركا أو من قبل إيران؟!..
أليس أمراً محيراً ومؤلماً حين لا يسأل العراقي قياداته التي انتخبها عن دورها في كل ما يحصل اليوم؟!
وهي القيادات التي تغنت طويلاً بالديموقراطية والعدالة والسلم الأهلي .. وتحرير العراق من الطاغية!!
ألم نصل بعد إلى اليوم الذي يقف فيه الشيعي والسني معاً كمواطنين عراقيين ليقولوا : لا للقادة الذين ارتضوا لهذا الوطن الإذلال (الأميركي ـ الفارسي) حرصاً على مصالحهم الشخصية ووجاهاتهم الفارغة من المعنى الوطني؟..
ألم نصل بعد إلى اليوم الذي نعي فيه حقيقة قادة العراق الجديد وأطماعهم..وأن برميل النفط عندهم يساوي شلالات من الدم الوطني؟!..
وأن هؤلاء القادة لا يحملون شيئاً من تاريخ الكفاح الوطني الذي ميز ذات يوم رجالاً مثل بوليفار وديغول وغاندي ومانديلا... وغيرهم من رجالات الوطن الحقيقيين الذين إما قتلوا في ساحات البلاد دفاعاً عن كرامة الوطن أو قضوا داخل معتقلات الاحتلال والأنظمة الديكتاتورية ، أما الذين انتصروا وكتبت لهم الحياة فقد بنوا دولاً وأمماً قامت على السيادة الوطنية وقيم المواطنة الحقة وسطر التاريخ أسمائهم بماء من الذهب ، لأنهم ظلوا مخلصين لأوطانهم وأممهم ولم يساوموا على كرامة شعوبهم ومستقبل أجيالهم القادمة .
ولا أدري إن كان التاريخ سيذكر أحداً من قادة العراق الديموقراطي الجديد .. بوصفه محرراً أو رجل دولة أو صاحب مشروع وطني ؟!!
إن حصل ذلك فستكون طرفة من طرف التاريخ ..المبكية !!





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 2,796,160,182
- سيادة العراق الوطنية ..في ظل الحوار الأميركي الإيراني
- محنة سيزيف.. في الذكرى الثالثة للغزو
- ما أقدس (الكفر) إزاء هذا الإيمان القبيح
- حقوق الإنسان بين إمبراطوريتين..
- الاستبداد ..وجحيم الطائفية
- حب
- الكاريكاتير العراقي .. رداً على الكاريكاتير الدنمركي !!
- مرة أخرى تحية إلى رزكار محمد أمين
- درس (حماس) للنخب العربية الحاكمة... والشعوب معاً
- أية دولة وطنية نبني في العراق؟!
- النخب العربية الحاكمة تعلمتْ البيطرة.. بحمير النّوَر!!
- السلفيون ..والأنظمة الحاكمة لماذا يخشون العلمانية؟!
- تحية رزكار محمد أمين كاريزما العدالة.. والقانون
- رسالة إلى أيمن الظواهري
- 2006 معاكسات مع الفلك أم معاكسات مع الديمقراطية
- شكراً سوزانا أوستوف
- صلاة الاستسقاء ..والديمقراطية
- الحوار المتمدن ..ومحنة الكلمة
- رد على مقال كمال غبريال (حنانيك يا د. فيصل القاسم) (الليبرا ...
- لماذا هي محاكمة العصر ؟


المزيد.....




- فريق التحقيق: تحطم MH17 بـ2014 سببه صاروخ يعود للواء 53 الرو ...
- معمرون روس يعملون بعد الـ 100!
- -سكة الموت- تقتل 3 أشخاص في أربيل
- روسكوسموس: روسيا ستصبح الأولى في مجال الملاحة وتحديد المواقع ...
- 90% من حواجز ريف دمشق تزال قريبا
- الصين.. الامتحان قبل الطلاق!
- جولة داخل يخت صدام حسين
- باتروشيف: وضع أفغانستان أكبر خطر يهدد دول معاهدة الأمن الجما ...
- ميركل تؤكد من الصين دعمها للاتفاق النووي الإيراني
- محققون: قاذف الصواريخ الذي استخدم لإسقاط الرحلة الماليزية رق ...


المزيد.....

- النزاعات في الوطن العربي..بين الجذور الهيكلية والعجز المؤسسي / مجدى عبد الهادى
- مجلة الحرية المغربية العدد 3 / محمد الهلالي وآخرون
- مفهوم مقاطعة الإنتخابات وأبعادها / رياض السندي
- نظرية ماركس للأزمات الاقتصادية / ستيوارت إيسترلينغ
- الإسلام جاء من بلاد الفرس / ياسين المصري
- التغيير عنوان الانتخابات المرتقبة في العراق / رياض السندي
- الاستعمار – موسوعة ستانفورد للفلسفة / زينب الحسامي
- الإضداد والبدائل.. وهج ولد الحرية / shaho goran
- تێ-;-پە-;-ڕ-;-ی-;-ن بە-;- ناو ... / شاهۆ-;- گۆ-;-ران
- الأسس النظرية والتنظيمية للحزب اللينينى - ضد أطروحات العفيف ... / سعيد العليمى


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - فخر الدين فياض - الأضحية العراقية ..في الأعياد القومية الأميركية ..والإيرانية أيضاً