أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - ضياء الشكرجي - ازدواجية القرآن في اتباع الناس لدين آبائهم 1/3














المزيد.....

ازدواجية القرآن في اتباع الناس لدين آبائهم 1/3


ضياء الشكرجي
الحوار المتمدن-العدد: 5959 - 2018 / 8 / 10 - 17:06
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


ازدواجية القرآن في اتباع الناس لدين آبائهم 1/3
ضياء الشكرجي
dia.al-shakarchi@gmx.info
www.nasmaa.org
والقرآن، إذا ما سلَّمنا أنه من تأليف الله - تعالى بكماله عن موارد النقص في القرآن-، فهذا القرآن مع فرض إلهيته، يُدين الذين يتبعون آباءهم اتباعا أعمى في ثمانية مواضع:
1. وَإِذا قيلَ لَهُمُ اتَّبِعوا ما أَنزَلَ اللهُ، قالوا بَل نَتَّبِعُ ما أَلفَينا عَلَيهِ آباءَنا، أَوَلَو كانَ آباؤُهُم لا يَعقِلونَ شَيئاً وَّلا يَهتَدونَ.
2. وَإِذا قيلَ لَهُم تَعالَوا إِلى ما أَنزَلَ اللهُ وَإِلَى الرَّسولِ، قالوا حَسبُنا ما وَجَدنا عَلَيهِ آباءَنا، أَوَلَو كانَ آباؤُهُم لا يَعلَمونَ شَيئاً وَّلا يَهتَدونَ.
3. وَإِذا فَعَلوا فاحِشَةً قالوا وَجَدنا عَلَيها آباءَنا وَاللهُ أَمَرَنا بِها، قُل إِنَّ اللهَ لا يَأمُرُ بِالفَحشاءِ، أَتَقولونَ على اللهِ ما لا تَعلَمونَ.
4. قالوا أَجِئتَنا لِتَلفِتَنا عَمّا وَجَدنا عَلَيهِ آباءَنا وَتَكونَ لَكُمَا الكِبرِياءُ فِي الأَرضِ، وَما نَحنُ لَكُما بِمُؤمِنينَ.
5. إِذ قالَ لأَبيهِ وَقَومِهِ ما هذه التَّماثيلُ التي أَنتُم لَها عاكِفونَ، قالوا وَجَدنا آباءَنا لَها عابِدينَ، قالَ لَقَد كُنتُم أَنتُم وَآباؤُكُم في ضَلالٍ مُّبينٍ.
6. إِذ قالَ لأَبيهِ وَقَومِهِ ما تَعبُدونَ، قالوا نَعبُدُ أَصناماً فَنَظَلُّ لَها عاكِفينَ، قالَ هَل يَسمَعونَكُم إِذ تَدعونَ أَو يَنفَعونَكُم أَو يَضُرّونَ، قالوا بَل وَجَدنا آباءَنا كَذالِكَ يَفعَلونَ، قالَ أَفَرَأَيتُم مّا كُنتُم تَعبُدونَ أَنتُم وَآباؤُكُمُ الأَقدَمونَ، فَإِنَّهُم عَدُوٌ لّي إِلّا رَبَّ العالَمينَ.
7. وَإِذا قيلَ لَهُمُ اتَّبِعوا ما أَنزَلَ اللهُ، قالوا بَل نَتَّبِعُ ما وَجَدنا عَلَيهِ آباءَنا، أَوَلَو كانَ الشَّيطانُ يَدعوهُم إِلى عَذابِ السَّعيرِ.
8. بَل قالوا إِنّا وَجَدنا آباءَنا على أُمَّةٍ وَّإِنّا على آثارِهِم مُّهتَدونَ، وَكَذالِكَ ما أَرسَلنا مِن قَبلِكَ في قَريَةٍ مِّن نَّذيرٍ إِلّا قالَ مُترَفوها إِنّا وَجَدنا آباءَنا على أُمَّةٍ وَّإِنّا على آثارِهِم مُّقتَدونَ، قالَ أَوَلَو جِئتُكُم بِأَهدى مِمّا وَجَدتُّم عَلَيهِ آباءَكُم، قالو إِنّا بِما أُرسِلتُم بِهِ كافِرونَ.
وإذا قيل إن هذه الآيات إنما هي نزلت - على فرض النزول - في الذين كفروا بالإسلام، ولا تشمل المسلمين، لأنهم يدينون بدين الحق، فهذا تشكيك بعدل الله، لأنه استخدام لمعيارين لنفس السلوك، كل ما في الموضوع إن فريقا وُلِد صدفة على دين يُفتَرَض أنه دين حق، والآخر ولد صدفة على دين يُفتَرَض أنه دين باطل، لكنه بحسب عقيدة أهله دين حق، فلا هؤلاء أعادو النظر ولا أولئك، وكل منهما اتبع ما وجد عليه آباءه من دين ومذهب اتباعا أعمى من غير تبين وتثبت من صحة دين أو مذهب الآباء، ولكن خُلِقَ فريق جبرا ومن غير اختيارهم ليكونوا من أهل الجنة، وخُلِقَ فريق جبرا ومن غير اختيارهم ليكونوا من أهل النار، فيكون الله قد ظلم أحد الفريقين بذلك، والله بحكم وجوب الكمال المطلق له، ووجوب تنزهه عن كل نقص، وبالضرورة العقلية لا يظلم أحدا أبدا، بل حتى بالضرورة القرآنية إذ «إِنَّ اللهَ لا يَظلِمُ مِثقالَ ذَرَّةٍ»، و«إِنَّ اللهَ لا يَظلِمُ النّاسَ شَيئًا»، «وَلا يَظلِمُ رَبُّكَ أَحَدًا»، «وَإِنَّ اللهَ لَيسَ بِظَلّامٍ لِّلعَبيدِ»، «وَما رَبُّكَ بِظَلّاٍم لِّلعَبيدِ»، «وَما أَنَا بِظَلّامٍ لِّلعَبيدِ». وفي كل الأحوال فإن احتمال وقوع العقل الإيماني المحايد دينيا، بل وحتى العقل اللاديني الملتزم بالإنسانية والعقلانية في الخطأ، لعله أضعف من احتمالات الخطأ من قبل اللاهوت الديني والفقه الديني الجامد على النص.
المهم ذاك المسكين غير المؤمن بالإسلام لأنه متبع لدين آبائه، سيقال له أنت اتبعت آباءهم، دون أن تفحص احتمال أن يكون دين ضلال وباطل، وبالتالي أنت كافر تستحق الخلود في النار. أما إذا فعل المسلم ما طلب من غير المسلم في إعادة النظر في دين آبائه ثم تبين له أنه ليس دين حق وهدى، فتركه، فيقال له أيضا ادخل النار خالدا فيها لأنك ارتددت عن دين آبائك أو لم تقرأ في كتاب الله «وَمَن يَرتَدِد مِنكُم عَن دينِهِ فَيَمُت وَهُوَ كافِرٌ [أي غير مؤمن بالإسلام] فَأُولائِكَ حَبِطَت أَعمالُهُم فِي الدُّنيا وَالآخِرَةِ وَأُولائِكَ أَصحابُ النّارِ هُم فيها خالِدونَ»؟





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,109,798,888
- العلاقة بين الدين والعقل 3/3
- العلاقة بين الدين والعقل 2/3
- العلاقة بين الدين والعقل 1/3
- العقل والدين والإيمان
- مع مطالب ثورة الغضب الشعبي 2/2
- مع مطالب ثورة الغضب الشعبي 1/2
- تأسيس قاعدة البحث في العقائد 7/7
- تأسيس قاعدة البحث في العقائد 6/7
- تأسيس قاعدة البحث في العقائد 5/7
- تأسيس قاعدة البحث في العقائد 4/7
- تأسيس قاعدة البحث في العقائد 3/7
- تأسيس قاعدة البحث في العقائد 2/7
- تأسيس قاعدة البحث في العقائد 1/7
- الثغرة في أدلة كل من الإلهيين والماديين 2/2
- الثغرة في أدلة كل من الإلهيين والماديين 1/2
- هل كل من الواجب والممتنع ممكنان؟
- الوجود الممكن والواجب وفق المعقولات الثلاث
- العقل بمعنييه والنسبية والمعقولات الثلاث
- مفردات عقائدية بين الدين واللادينية
- كتاب في العقيدة كنت سأؤلفه قبل التحول


المزيد.....




- نيابة مصر تحيل شرطيا للمحاكمة العاجلة لقتله مسيحيين اثنين في ...
- السيسي يُحْيي التراث اليهودي في مصر
- ??الرئيس السوداني يؤكد موقف بلاده الثابت تجاه قضايا الأمة ال ...
- ليبيا... سيف الإسلام الأقوى شعبيا وفق الاستطلاعات
- إغلاق مدرسة سرية -سلفية- في فرنسا
- ملك الأردن: -سنحمي المقدسات الدينية في القدس من منطلق الوصاي ...
- «الإسلامية المسيحية» لنصرة القدس: اقتحام منطقة «دير مار سابا ...
- اعتقال صومالي في إيطاليا بعد تعليقات عن شن هجوم على الفاتيكا ...
- اعتقال صومالي في إيطاليا بعد تعليقات عن شن هجوم على الفاتيكا ...
- واشنطن تهنئ الكنيسة الأرثوذكسية الأوكرانية


المزيد.....

- كتاب انكي المفقود / زكريا سيشن
- أنبياء سومريون / خزعل الماجدي
- لماذا الدولة العلمانية؟ / شاهر أحمد نصر
- الإصلاح في الفكر الإسلامي وعوامل الفشل / الحجاري عادل
- سورة الفيل والتّفسير المستحيل! / ناصر بن رجب
- مَكّابِيُّون وليسَ مكّة: الخلفيّة التوراتيّة لسورة الفيل(2) / ناصر بن رجب
- في صيرورة العلمانية... محاولة في الفهم / هاشم نعمة
- البروتستانتية في الغرب والإسلام في الشرق.. كيف يؤثران على ق ... / مولود مدي
- مَكّابِيُّون وليسَ مكّة: الخلفيّة التوراتيّة لسورة الفيل(1) / ناصر بن رجب
- فلسفة عاشوراء..دراسة نقدية / سامح عسكر


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - ضياء الشكرجي - ازدواجية القرآن في اتباع الناس لدين آبائهم 1/3