أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - طلعت رضوان - مغزى تجديد الإسلام كل مائة سنة؟














المزيد.....

مغزى تجديد الإسلام كل مائة سنة؟


طلعت رضوان
الحوار المتمدن-العدد: 5934 - 2018 / 7 / 15 - 23:55
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    



وهل الحديث النبوى له علاقة بدعوة: تجديد الخطاب الدينى؟
وما معيارالتجديد؟
من بين الأحاديث المنسوبة لنبى الإسلام حديث {يبعث الله لهذه الأمة على رأس كل مائة سنة من يجدد لها دينها} وهذا الحديث ورد فى معظم كتب الأحاديث، ويستشهد أصحاب تياراليسارالإسلامى به بهدف الترويج لمقولة أنّ الإسلام ضد التحجر، ويكتبون العبارة الشهيرة: متفق عليه بين قوسيْن.
وهذا الحديث كلما قرأته كلما نشط عقلى المولع بالتأمل والتساؤل:
أولا: لماذا أدلى الرسول بهذا الحديث؟ وهل معنى ذلك أنه كان {مؤمن} بقانون التطورالذى يرفض الثبات..وبالتالى يرفض النصوصية؟
ثانيـًـا: أوليس هذا الحديث يتعارض بشكل واضح مع المأثورالإسلامى القائل: إنّ الإسلام صالح لكل زمان وكل مكان؟
ثالثــًـا: ما الموقف لوأنّ الشخص الموعود بالتجديد كل مائة سنة، اختلف اختلافــًـا جذريـًـا مع من سبقوه؟ ولعلّ ماقاله أبوالحسن الأشعرى أنْ يكون دالاعلى تصورهذا الموقف..فبالرغم من تبحره فى الاعتزال، صعد إلى المنبروقال ((اشهدوا علىّ أنى كنتُ على غيردين الإسلام، وإنى قد أسلمتُ الساعة)) فكتب الأزهرى المستنير(عبدالمتعال الصعيدى) فى تعليقه ((وحينئذ يكون المعتزلة فى نظره كفارًا لامسلمين..وكان الأجدربه ألاّيتنكرلمذهب مكث معتقـدًا صوابه أربعين سنة..فلايصح أنْ ينفى الإسلام عنهم أويقال إنهم فـُـساق مسلمون..وإنما هم مجتهدون يـُـثابون على صوابهم ويـُـعذرون على خطئهم)) (المُجددون فى الإسلام- هيئة قصورالثقافة- عام2007- من ص150- 162)
رابعـًـا: إذا كان عمرالأزهرتعدى الألف سنة..فهل أخرج من {جـدّد الإسلام} وأنقذه من التحجر؟ إنّ وقائع التاريخ أثبتتْ العكس..وعلى سبيل المثال كتب عبدالمتعال الصعيدى ((...ولم يكن (رجال) الأزهريقلون جمودًا وتنطعـًـا عن علماء استانبول، لذلك ألــّـف الشيخ حسن الحجازى قصيدة سخرفيها من رجال الأزهرفقال ((الجامع الأزهرابتلاء/ ربٌ له العزوالوجود/ يا لذئاب ذوى ثياب/ بين دواب لها تبيد/ صلوا وصاموا والليل قاموا/ والقلب ذا بعيد/ أبدلهم دهرنا قرودًا/ يا بئس دهرًا له قرود)) (المصدرالسابق- ص420)
خامسـًـا: هل التجديد سيكون من داخل النص القرآنى أم من خارجه؟ فإذا كان من خارجه فهل سيلغى النصوص القاطعة مثل قتل كل مختلف مع الإسلام..ومثل التفرقة بين المرأة والرجل فى الميراث..ومثل حق {المسلم} فى امتلاك أى عدد من النساء بموجب آلية {ملك اليمين} المنصوص عليها فى أكثرمن آية؟ إلخ..فإذا فعل ذلك فإنه لايعتبرمن المُـجددين للإسلام، بل من المرتدين عن الإسلام، أما لوالتزم بالنصوص وبسيرة الرسول..فلا يـُـعتبرمن مُـجددى الإسلام.
سادسـًـا: السؤال الخامس يتولــّـد عنه سؤال: ما معيارالتجديد؟ وبلغة عصرنا هل توجد لائحة تــُـحـدّد شروط التجديد؟ والسؤال السادس يتولــّـد عنه سؤال سابع: هل ابن حنبل وابن تيميه ومحمد بن عبدالوهاب من المجددين؟ إلى آخرقائمة الأسماء التاريخية..خاصة أنّ كثيرين من الباحثين الإسلاميين يرون أنّ أصحاب هذه الأسماء من المجددين. لدرجة أنّ أ.طارق البشرى اعتبرأنّ دعوة محمد بن عبدالوهاب من {دعوات الإصلاح الدينى الحميدة} بينما كتاب الإسلام وأصول الحكم لعلى عبدالرازق من {دعوات الإصلاح الدينى الضارة} وذلك فى مقاليْن على مدارأسبوعيْن وكل مقال شغل صفحة كاملة {جريدة العربى الناصرية 27/3, 3/4/1995}
سابعـًـا: هل فقيه مثل الماوردى كان من بين المحسوبين على رأس كل مائة سنة ليـُـجدد للمسلمين دينهم؟ وهل الماوردى ـ كمثال ـ مُـتخصّص فى التاريخ الإسلامى، أم دخيل على هذا التاريخ؟ وهل هومن (أعداء الإسلام) أم من المُـدافعين عن الإسـلام؟ وهل يستطيع أحد أنْ يُـشكــّـك فى إيمانه بالإسلام؟ ومع ذلك كان الرجل (لشدة إيمانه بالإسلام) صريحًا وأمينـًا وهوينقل لقارئه بعض المواقف التاريخية/ الإسلامية التى نقلها بدوره من (أمهات الكتب التراثية) عن هذا التاريخ، من بينها أنّ (النبى) محمد أمربقتل ستة فى عام الفتح ((ولوتعلقوا بأستارالكعبة)) وذكرالماوردى وقائع عديدة عن قتل الخصوم وحرق المزروعات (الأحكام السلطانية والولايات الدينية- تأليف أبى الحسن البصرى البغدادى الماوردى- مكتبة ومطبعة مصطفى البابى الحلبى بمصر- الطبعة الثالثة- عام 1973- عدة صفحات) فهل الماوردى الذى نقل هذه الوقائع التاريخية، من (المُعتدلين) أم من (المُـتشددين)؟ وهل تلك الوقائع مكتوبة فى (أمهات الكتب التراثية) أم اخترعها وتجنى على الإسلام والمسلمين وعلى التاريخ الإسلامى؟ وما تأثيركلام الماوردى (المُـقـدّس) لدى الأصوليين الإسلاميين المُـغرمين بالقتل والتخريب؟
وماذا لوجاء مجدد على رأس مائة سنة..ولأنه يخشى عذاب النار، لذلك سوف يـُـطبـّـق الآية29من سورة التوبة، فهل يستطيع أى (مواطن) أنّ يعترض على القرآن؟
وهل الحديث النبوى له علاقة بدعوة {تجديد الخطاب الدينى} فى العصرالحديث؟ وإذا كان (التجديد) لغويًا ينطبق على الأشياء المادية (تجديد الأثاث، عـَـمرة للسيارة إلخ) فهل التجديد يشمل الروحانيات والعقائد؟ وإذا كان الأصوليون يقتلون عن إيمان دخل عقولهم وصارأشد من صلابة الأسمنت..وبالتالى ألايُـعتبر(تجديد الخطاب الدينى) مثل أية طوباوية/مثالية مريضة لأنها ضد الواقع وضد العقل؟ ولماذا لايكون البديل (تجديد الخطاب الثقافى)؟ بترسيخ قيم العلمانية التى أثبتتْ أنّ سعادة البشر..وتقدم الشعوب لايمكن أنْ يتحقق إلاّبالإيمان بدولة (القانون) التى تؤدى- بدورها- إلى دولة (المواطنة) والسبيل إلى ذلك (علمنة مؤسسات الدولة) وأنّ أخطرآفة واجهتْ البشرهى (خلط الدين بالسياسة) والدولة التى تحتضن الأصوليين وتحرص على بقائهم وعلى دورهم التخريبى ترتكب جريمة فى حق شعبها، لأنّ الدولة (شخصية اعتبارية) ليس لها دين ولاتتعامل بالدين..وإنما بقوانين تــُخاطب كافة المواطنين، بينما الدين اعتقاد شخصى. ويتغافل الأزهريون عن أنّ واقع العصرالحديث غيرواقع القرن السابع الميلادى، والمجتمع المصرى غيرمجتمع الجزيرة العربية، فلماذا هذا التغافل؟
***





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,103,392,994
- الشهورالسابقة على يوليو1952 ثقافيا وسياسيا
- الحياة السياسية المصرية قبل وبعد يوليو1952
- هل أخطأ الزعيم الفلسطينى فى حق اليهود؟
- لماذا كانت ظاهرة التكرار فى القرآن؟
- لماذا غير حزب الله موقفه من إسرائيل؟
- درس التحالف السعودى الأمريكى الإسرائيلى
- ما مغزى المغازلة السعودية للصهيونية؟
- لماذا خالف الفقهاء القرآن
- شحن المصريين من اليمن إلى سيناء
- ما مغزى التخويف من نار جهنم ؟
- هل الانشقاق عن الإخوان يعنى الانشقاق عن الإسلام؟
- محمد بن عبد الوهاب: موضوعية النقل وتحجر العقل
- هل تتستر الأنظمة العربية بعد أنْ عرّاها ترامب؟
- إخوان الصفا والموقف العدائى من فلسفتهم
- مغزى تحرش قطر بدولة الامارات
- ما مغزى ترحيب الأنظمة العربية بتدميرسوريا؟
- أيديولوجية الانتماء العروبى لنفى خصوصية الشعوب
- هل شباب الإخوان المسلمين غير شيوخهم؟
- الدفاع عن الليبرالية وخطورة الأيديولوجية
- ما سر التعتيم على تبديد موارد مصر؟


المزيد.....




- الجسمي أول مطرب عربي يغني في الفاتيكان
- «الهيئة الإسلامية المسيحية»: اعتراف أستراليا بالقدس الغربية ...
- صنداي تلغراف: هل ستراسبورغ هي معقل الإسلاميين المتطرفين في ف ...
- موند أفريك تكتب عن الهوس الإماراتي بمعاداة الإخوان المسلمين ...
- احتفالات أعياد الميلاد بالبصرة في غياب المسيحيين
- على عكس ما هو شائع.. فإن عصر التنوير لم يكن عصر العقل
- على عكس ما هو شائع.. فإن عصر التنوير لم يكن عصر العقل
- البطريرك بارثولوميو يمنح الكنيسة الأوكرانية الاستقلال عن الب ...
- «كنائس الشرق الأوسط»: نسعى لتطوير أطر الحوار الإسلامي المسيح ...
- العامري: الوقوف ضد الفساد والطائفية يمنعنا من العودة إلى ال ...


المزيد.....

- كتاب انكي المفقود / زكريا سيشن
- أنبياء سومريون / خزعل الماجدي
- لماذا الدولة العلمانية؟ / شاهر أحمد نصر
- الإصلاح في الفكر الإسلامي وعوامل الفشل / الحجاري عادل
- سورة الفيل والتّفسير المستحيل! / ناصر بن رجب
- مَكّابِيُّون وليسَ مكّة: الخلفيّة التوراتيّة لسورة الفيل(2) / ناصر بن رجب
- في صيرورة العلمانية... محاولة في الفهم / هاشم نعمة
- البروتستانتية في الغرب والإسلام في الشرق.. كيف يؤثران على ق ... / مولود مدي
- مَكّابِيُّون وليسَ مكّة: الخلفيّة التوراتيّة لسورة الفيل(1) / ناصر بن رجب
- فلسفة عاشوراء..دراسة نقدية / سامح عسكر


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - طلعت رضوان - مغزى تجديد الإسلام كل مائة سنة؟