أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - قراءات في عالم الكتب و المطبوعات - زهير إسماعيل عبدالواحد - قراءة...في روايات شهيد















المزيد.....

قراءة...في روايات شهيد


زهير إسماعيل عبدالواحد
الحوار المتمدن-العدد: 5929 - 2018 / 7 / 10 - 22:17
المحور: قراءات في عالم الكتب و المطبوعات
    


العتبات النصية وغواية المتلقي
في أعمال الروائي العراقي شهيد

لقد جاء في كتب النقد الأدبي حول العتبات النصية كلاماً كثيراً جداً  فمنهم من يعتبر أسم المؤلف عتبة ، العنوان عتبة ، الاستهلال عتبة في القراءة، ومن وجهة نظري المتواضعة فإن روايات الكاتب شهيد قد أجتمعت فيها هذه العتبات الثلاثة وهي نظرية العتبات النصية. شهيد هو كاتب وروائي عراقي صدرت له روايتين لحد الآن سوف نستعرض عناوين أعماله في هذه القراءة البسيطة والمتواضعة. يتميز الكاتب شهيد بأسلوب خاص به وهو اغواء المتلقي من خلال استخدامه العتبات المثيرة والاستهلال الذي يجرى عليها لعب أي متلقي، فعلى سبيل المثال روايته الأولى التي صدرت طبعتها الثالثة عام 2016 م عن دار سطور للطبع والنشر وتوزيع بغداد العراق والتي تقع في 165 صفحة تحت عنوان ( كش وطن )، من المعروف إنّ كلمة كش تستخدم في لعبة الشطرنج وتعني تهديد صريح لموت الملك، لكنك سرعان ما ستغير رأيك في عتبة العنوان مع أحتفاظك بنفس المعنى في ذهنك. تدخل إلى العتبة الثانية الاستهلال تجد أن المعنى مقلوب راسا على عقب يقول فيه:  " قبل إعدامه كانت وصيته الأخيرة رجاءاً لا تعرفوا النقاط الثلاث" هنا قد يسهل شرح المفهوم الأول والذي هو { كش وطن } وبين وصيته يكون واضحا للمتلقي المتأمل في نصوص الكاتب شهيد أو عتباته التي يستخدمها في الرواية مع أحداثها تكون الرواية قطعة واحدة من الاسم إلى الاستهلال إلى المضمون ففي ص 28 يقول:
" أنا اقتل كل يوم بيد وطني"
يعود و يقول في نفس الصفحة
" وطني الذي سلبني كل شيء و لم يبقى مني سوى هذا الجسد الذي تحول إلى سلعة تتداولها شهوات الرجال. أنا واحدة من النساء اللواتي قتلتهن الحروب، تلك الحروب المقدسة التي تلتهم الرجال وتلقي بزوجاتهم في الطرق المعبدة بالتوحش. لقد ذهب زوجي شهيدا بمقاييس الوطن ليخلفني وراءه عاهرة بموجب نفس المقاييس... الشهداء أكرم منا جميعا ، هل سمعت بهذا الشعار؟ إن كنت قد سمعت به فأعلم بأننا الطرف النقيض في ذلك الشعار نحن أرامل الشهداء لا حصة لنا في تلك الكرامة ".
هذه أحدى المتون الموجوده في داخل العمل الروائي كيف يشعرك الكاتب بعمله الجبار فتذهب بعقلية المتخيل تشاهد الكاتب وهو يجر خط مستقيم  يكتب في بدايته العنوان و من ثم الاستهلال وكيف يساوي بينهما حتى يكون المضمون واحد أو وحدة متماسك.
هذا من جهة ومن جهة أخرى كتب السادة النقاد في النقد العربي بأن اسم المؤلف هو عتبة أيضا لقد أختار المؤلف إسم بدون أي لقب له وهو (شهيد).
كما استخدام الكاتب ثلاثة أمور مهمة جدا وهي كافية لنجاح أي عمل روائي عتبة العنوان، عتبة الاستهلال والعتبة الأخيرة هي الاسم  أما الموضوع المسرود في الرواية هو كما أشارت اليه في البداية  هناك كلام كثير جدا لكننا نحاول هنا الاختصار. لأن أصبح موضوع الوطن مقدس عند البعض.  أما العمل الثاني للكاتب والروائي شهيد فاقد تم بالتعاون مع نفس الدار وهي دار سطور للطبع والنشر وتوزيع بغداد العراق ،تقع الرواية في 247 صفحة الطبعة الأولى لعام 2017م واسمها يُخمد الأنفاس ( سارق العمامة ) اجتمعت فيها الإثارة والتشويق والمغامرة معاً هذه العتبة خطيرة جدا لكن فيها من المتعة والفائدة انا شخصياً دائماً اقول - ان لذة الكتابة تكمن في أن تكتب في المحظور لا في المتداول- بعد العنوان وبمجرد أن ترفع الغلاف الأمامي للرواية ستجد استهلالاً مرعباً جداً يجعلك تحبس روحك وليس أنفاسك، يقول فيه : " لا يجوز شرعا بيع هذه الرواية للمتدينين"
وهنا توفرت ثلاث أمور يجب أن أذكرها وهنّ غواية المتلقي مع استخدام العتبات النصية بالإضافة إلى ذكاء الكاتب، هذه الأمور جمعها شهيد وقدّم لنا تلك الأعمال لأن الكتابة بمنطقة اللاواعي تحتاج إلى ذكاء حاد وشعور عالي بالمسؤولية لإنك تطرح أعمال بمنتهى الجرأة في بلد أصبح كل ما فيه مقدس. عموماً تدور أحداث روايته حول شخص شاهد الله في المنام، يريد هذا الشخص أن يكون نبياً لكن بشرط أن يسرق عمامة ، ذهب هذا الشخص لسرقة عمامة أخرى غير المنشودة فيأخذونه إلى مستشفى الأمراض العقلية، ويبدأ الكاتب يسير بك بأحداث حتى النهاية. سبق و قُلت من البداية لسنا هنا بصدد عرض النصوص التي تناولها الروائي شهيد. من خلال قراءتي لأعمال الكاتب شهيد وجدتُ ذكاءاً حيث انه يعرف جيداً كيف يصطاد المتلقي ويجذبه إليه، وانا أمامكم خير مثال فلقد ذهبتُ ذات مرة كي أختار رواية على أن يكون موضوع الرواية جديداً بعيداً عن المعتاد و التكرار الموجود في الروايات، أخذني صاحب المكتبة إلى رواية اسمها (كش وطن)، وقفتُ عند الاسم كثيراً، ثم قال انظر الى الاستهلال وبعد أن قرأته أخذتُ الرواية وفي ليلة واحدة قرأتها كلها بدون توقف.
شهيد من الكتاب الذين يأسرون القراء برواياتهم وكلامهم، وليس محاباة مني أن قُلت إنّ ظاهره الروائي شهيد يجب أن تُدّرس على مستوى الأدب في العراق واعرف أن البعض لم ولن يقبل بهذا الكلام وهناك من سوف يرفض كلامي هذا لكن كلام شهيد في رواياته هو عين الصواب وان رواياته واقعية جداً، كما أن من رفض رواياته كاد يكون رفضه بسبب وجود بعض الألفاظ التي نادراً ما تُستخدم في الروايات الحديثة، مثل اختيار مهنة البطل في الروايتين. ظاهرة الروائي شهيد فردية من نوعها على المتلقي العراقي خصوصا و المتلقي العربي عموما من خلال اختياره المزج بين الغواية والعتبات النصية والجرأة في طرح في اعماله الروائية والذي يعتبره البعض السباحة ضد التيار ، ما هو إلا مغامرةً كبيرةً جداً، إنّ فلسفة الروائي شهيد واضحة من خلال رواياته فهو يتمتع بحرية كبيرة في الكتابة بحيث تجد الواقعية من خلال سرده للواقع لما يجرى في بلدنا الذي أصبح أرخص شيء فية هو الإنسان نفسه.
اتمنى للكاتب شهيد المزيد من الإبداع  فيما يقدمه الى قراءه الأعزاء و أن يستمر في تقديم الإثارة لنا في أعماله القادمة وان يكتب لنا عن الإنسان في بلد الحروب المقدسة الذي أصبح أكثر بلد عربي فقد أبناءه وأكثر بلد هاجر أهله و توزع في كل أقطار الأرض وما لنا إلا الله وحده يعلم حالنا . روايات الكاتب شهيد ما هي الا ردة فعل طبيعية جداً في بلد بتلك المواصفات..

زهير إسماعيل عبدالواحد
خاص بالحوار الممتدن





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 2,841,453,441
- قراءة..في رواية (مازلت اعشقها)
- قراءة في رواية (البومة العمياء)
- قراءة في رواية المسرات و الأوجاع
- قراءة في رواية (مقتل فخر الدين )
- قراءة في كتاب(علم الرجال الشيعي )
- قراءة في رواية (فتيان الزنك)
- قراءة...في رواية [ دكة مكة ]
- قراءة...في رواية { معزوفة عشق }
- قراءة....في كتاب ((الإسلاميون العرب ))
- قراءة في رواية { في قلبي أنثى عبرية }
- قراءة...في رواية { ابنة القس }
- قراءة في مجموعة قصصية
- قراءة.....في رواية ((العمى))
- قراءة... في رواية (( العمى ))
- قراءة..في رواية [ العمى ]
- قراءة...في رواية [ بيت السودان ]
- قراءة...في كتاب[الجهل المقدس ]
- قراءة....في كتاب (( أنماط الرواية العربية الجديدة ))
- قراءة.....في كتاب[الدين والظمأ الأنطولوجي]
- قراءة.....في كتاب ((فن الحرب ))


المزيد.....




- هل تعرف أن كوادريليون طن من الماس تُوجد تحت سطح الأرض؟
- في أذربيجان.. استكشف مقبرة القباب السبع
- بأول رحلة جوية منذ 20 عاما بين البلدين.. -طائر السلام- يحلّق ...
- تركيا: إرجاء محاكمة القس الأمريكي برانسون مع إبقائه قيد التو ...
- إسرائيل تشدد الحصار على قطاع غزة ردا على -البالونات الحارقة- ...
- شهادات فلسطينية للمحكمة الدولية
- سكودا تطرح نسخا معدلة من -Kodiaq- الشهيرة
- استهداف موكب نائب الرئيس اليمني في محافظة مأرب
- زاخاروفا: ما يفعله الغرب بشأن -الخوذ البيضاء- لا يثير الدهشة ...
- سفير روسيا في بيونغ يانغ يتحدث عن مطالب كوريا الشمالية من وا ...


المزيد.....

- مراجعة في كتاب: المجمل في فلسفة الفن لكروتشه بقلم الباحث كما ... / كمال طيرشي
- الزمن الموحش- دراسة نقدية / نايف سلوم
- قراءة -المفتش العام- ل غوغول / نايف سلوم
- طائر الندى / الطيب طهوري
- قصة حقيقية عن العبودية / نادية خلوف
- توما توماس في اوراقه... مآثر رجل وتاريخ بطولة.. 2 / صباح كنجي
- نقد النساء مصحح / نايف سلوم
- -أقتحام السماء- تأملات في الحراك الشعبي / مزاحم مبارك مال الله
- طروحات إدوارد سعيد وحميد دباشي في الاستشراق وما بعد الاستشرا ... / ماد قبريال قاتوج
- الأعداد العشر لصحيفة الحب وجود والوجود معرفة الالكترونية (فك ... / ريبر هبون


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - قراءات في عالم الكتب و المطبوعات - زهير إسماعيل عبدالواحد - قراءة...في روايات شهيد