أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - السياسة والعلاقات الدولية - إبراهيم ابراش - تفكك المعسكر الغربي بعد انهيار الشرقي














المزيد.....

تفكك المعسكر الغربي بعد انهيار الشرقي


إبراهيم ابراش

الحوار المتمدن-العدد: 5924 - 2018 / 7 / 5 - 22:49
المحور: السياسة والعلاقات الدولية
    


إن كان انهيار المعسكر الاشتراكي رسميا بداية التسعينيات من القرن الماضي دشن لحقبة جديدة أو لنظام دولي جديد أنهى النظام الدولي أو العالمي الذي وضعت أسسه اتفاقية يالطا في فبراير 1945 ، فإن الإدارة الأمريكية بزعامة دونالد ترامب تؤسس لنظام دولي جديد يتجاوز ويتعارض مع جديد (النظام الدولي الجديد) السابق .
وقبل الحديث عن ملامح ومؤشرات النظام الدولي الجديد الذي يسعى الرئيس ترامب لفرضه ، نستحضر أهم المتغيرات والتحولات التي كانت وراء الحديث عن النظام الدولي الجديد بعد حقبة الحرب الباردة وانهيار المعسكر الاشتراكي ، وهي كما يلي :
1- الانتقال من الثنائية القطبية إلى الأحادية القطبية بزعامة الولايات المتحدة الأمريكية ، مع مؤشرات إلى تعددية قطبية مرنة .
2- انهيار المعسكر الاشتراكي وتحوَّل روسيا الاتحادية إلى مجرد دولة كبيرة كغيرها من عديد الدول .
3- استمرار بل وزيادة قوة المعسكر الغربي – اتحاد أوروبي وحلف أطلسي- بعد انضواء غالبية دول أوروبا الشرقية إليه .
4- وجود الولايات المتحدة الامريكية على رأس العالم الغربي / الحر .
5- الانسجام والتوافق ما بين دول أوروبا وواشنطن وإقرار الأولى بالزعامة الأمريكية بدون منازع ، وانسجام وتوافق ما بين دول الاتحاد الأوروبي .
كانت المراهنة بأن العالم بعد انهيار المعسكر الاشتراكي وفي ظل النظام الدولي الجديد سيصبح أكثر أمنا واستقرارا وخصوصا أن انهيار المعسكر الاشتراكي أوجد حالة من نشوة الانتصار – انتصار بدون حرب - والطمأنينة بأن الخطر النووي والعقائدي الاستراتيجي الذي كان يهدد الغرب عسكريا وحضاريا قد زال ، وما عزز حالة الطمأنينة تزامن ما سبق مع انتشار ظاهرة العولمة التي بشرت بإزالة الحدود والحواجز والانفتاح بين دول العالم ، بل وصل الأمر ليبشر البعض بنهاية زمن الصراعات والتَسيّد الأبدي للغرب بزعامة واشنطن على العالم - نظرية نهاية التاريخ للمفكر الأمريكي الياباني الأصل فرانسيس فوكوياما - .
عدة أحداث عززت حالة الثقة بالنظام الدولي الجديد وثقة بقدرة واشنطن على قيادته ، فخلال العقدين المواليين لانهيار المعسكر الاشتراكي : انضمت عدة دول من أوروبا الشرقية لحلف الأطلسي ، حرب الخليج الثانية ونجاح التحالف الغربي في إجبار جيش صدام حسين على الانسحاب من الكويت ولاحقا احتلال العراق 2003 ، عقد مؤتمر مدريد للسلام 1991 ثم اتفاقية أوسلو 1993 بين الفلسطينيين والإسرائيليين تلتها اتفاقية وادي عربة مع الأردن 1994 ، التدخل الأطلسي لحسم الحرب في البوسنا والهرسك 1992 ، الخروج بأقل الخسائر من الأزمة الاقتصادية 2008 مع أسعار متوازنة للنفط ، فوضى الربيع العربي ونتائجها الكارثية على العرب والإيجابية للغرب وخصوصا واشنطن ، توقيع اتفاقية الملف النووي مع إيران 2015 ، هذا بالإضافة إلى نشوة الانتصار لدى حلفاء الغرب التقليديين وخصوصا إسرائيل .
كل شيء أخذ بالتغير داخل الحلف أو المعسكر الغربي وعلى مستوى النظام العالمي بكامله مع فوز الرئيس الأمريكي ترامب في انتخابات 2016 . لم يكن فوز الرئيس الأمريكي ترامب مجرد تحول وانتقال ديمقراطي داخلي من الحزب الديمقراطي للحزب الجمهوري بل كان لسياساته الخارجية تأثيرا على النظام الدولي لا تقل أهمية عن انهيار المعسكر الاشتراكي ، وهي تأثيرات مست كل المناحي التي كانت تشكل معالم أو مرتكزات للنظام الدولي الاقتصادية والبيئية والاجتماعية والعسكرية والإستراتيجية ، وقد تزامن هذا مع متغيرات داخل أوروبا نفسها كاتحاد وكدول تشبه حالة التفكك ، مع عودة قوية لروسيا الاتحادية إلى المشهد العالمي .
في عهد الرئيس ترامب لم يعد الحديث يدور عن الصراعات التقليدية بين الغرب والشرق أو بين الحلف الأطلسي وروسيا الاتحادية ، بل عن صراعات وخلافات داخل المعسكر الغربي أو العالم الحر ذاته ، مما ينذر بتحولات جدية على النظام الدولي ومن أهم هذه المتغيرات أو المؤشرات على التحول :
1- رفع الرئيس ترامب ومنذ حملته الانتخابية شعار (أمريكا أولا) .
2- الخلافات بين إدارة ترامب وأوروبا حول مسألة أو اتفاقية المناخ وانسحاب واشنطن من الاتفاقية .
3- خلافات أمريكية أوروبية حول اتفاقية التجارة الحرة وفرض الرسوم .
4- خلافات أمريكية أوروبية حول الاتحاد الأوروبي وحلف الأطلسي وتشكيك ترامب بجدوى وجود هاتين المؤسستين .
5- الموقف الأمريكي المعادي للقانون الدولي والأمم المتحدة .
6- تباين المواقف حول عملية التسوية السياسية في الشرق الأوسط ومن صفقة القرن الأمريكية .
7- خلافات حول الهجرة .
8- التصويت البريطاني على الخروج من الاتحاد الاوروبي وتهديد دول أخرى بخطوات شبيهة .
9- أزمات اقتصادية تضرب أكثر من دولة أوروبية وآخرها اليونان .
10- خلافات حول ملف الهجرة وخصوصا ما بين ايطاليا من جهة وألمانيا وفرنسا من جهة أخرى .
11- تصاعد الشعوبية لدرجة مطالبة بعض الأقاليم بالانفصال عن الدولة الأم كما هو حال إقليم كاتالونيا في أسبانيا ،واسكتلندا وايرلندا مع بريطانيا الخ .
12- لم تعد أوروبا تنظر لواشنطن كزعيمة للمعسكر الغربي .
13- خلافات أمريكية أوروبية حول اتفاقية الملف النووي الإيراني .
14- عودة روسيا بقوة إلى المشهد الدولي عسكريا وسياسيا واقتصاديا .
ما يؤكد التحولات في النظام الدولي أن القمة القادمة بين الرئيس الامريكي دونالد ترامب والروسي بوتين في السادس عشر من يونيو الجاري تثير تخوفات حتى عند الدول الأوروبية نفسها التي لم تعد تشعر في عهد ترامب بأن واشنطن زعيمة للعالم الحر ومدافعة عن مصالحه ، فخلافات ترامب مع أوروبا تثير خشية أوروبا من أن يكون التفاهم الروسي مع ترامب على حساب مصالح أوروبا ، كما أن اللقاء يثير قلق حلفاء آخرين كاليابان وكوريا الجنوبية وحلفاء في الشرق الأوسط . فماذا تبقى من المعسكر أو الحلف الغربي ؟ .
Ibrahemibrach1@gmail.com





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,272,629,354
- قطاع غزة بين الحل الوطني والحلول غير الوطنية
- فشل محاولات كي وعي الشعوب العربية تجاه فلسطين
- صفقة القرن وسباق الدبلوماسية والحرب
- الانقسام وشماعة العقوبات على غزة
- مظاهرات رام الله وانقلاب حماس وحكم العسكر
- المساعدات الإنسانية ليست مقياسا للمواقف السياسية
- المشكلة ليست فيمن يقاوم الاحتلال بل في الاحتلال ذاته
- حرب حزيران 1967 بين روايتين
- ضرورة الخروج من عبثية حوارات المصالحة إلى خطة انقاذ وطنية
- خلافة الرئيس أبو مازن بين القانون والسياسة
- دور تركيا وإيران في معادلة الشرق الأوسط الجديد
- الأمم المتحدة كشاهد زور
- النكبة : من هنا تبدأ القضية
- مستجدات متلازمة المال والسياسة في ظل العولمة
- بعد انتهاء دورة المجلس الوطني : تفاؤل حذر وتخوفات مشروعة
- حتى لا تتحول منظمة التحرير لحزب السلطة
- قضية القدس واستشكالات الديني والسياسي في فلسطين
- المجلس الوطني : إما التحرر من نهج أوسلو أو يفقد شرعيته
- على أية منظمة تحرير يتحدثون ويتصارعون ؟
- يدمرون سوريا ويتباكون على شعبها


المزيد.....




- على خلفية قضية خاشقجي... الوليد بن طلال: الإعلام الغربي خدم ...
- فنزويلا لا تستبعد قيام أمريكا بهجمات إرهابية على أهداف مدنية ...
- إطلاق نار في هارلم بنيويورك
- نهب المتاجر الفاخرة يطيح بقائد شرطة باريس
- دوافعه مجهولة.. الشرطة الهولندية تعتقل تركيا قتل ثلاثة أشخاص ...
- اليمن... قوات العمالقة تعلن إصابة 5 جنود بقصف للحوثيين في ال ...
- ارتفاع عدد قتلى الهجوم على قاعدة عسكرية للجيش المالي إلى 23 ...
- منافس نتانياهو يتهمه بتلقي رشوة
- صحيفة: الجلد عقوبة السب على واتساب بالسعودية
- الرئيس الأوكراني: نتفهم الانسحاب الأمريكي من معاهدة الصواريخ ...


المزيد.....

- اطروحة جدلية التدخل والسيادة في عصر الامن المعولم / علاء هادي الحطاب
- اطروحة التقاطع والالتقاء بين الواقعية البنيوية والهجومية الد ... / علاء هادي الحطاب
- الاستراتيجيه الاسرائيله تجاه الامن الإقليمي (دراسة نظرية تحل ... / بشير النجاب
- ترامب ... الهيمنة و الحرب الاميركية المنسية / فارس آل سلمان
- مهددات الأمن المائي في دول حوض النيل قراءة في طبيعة الميزان ... / عمر يحي احمد
- دراسات (Derasat) .. أربع مقالات للدكتور خالد الرويحي / موسى راكان موسى
- مفهوم ( التكييف الهيكلي ) الامبريالي واضراره على الشعوب النا ... / مؤيد عليوي
- الحياة الفكرية في الولايات المتحدة / تاليف لويس بيري ترجمة الفرد عصفور
- الحرب السريه ضد روسيا السوفياتيه / ميشيل سايرس و البير كاهين
- أحزاب اليمين الأوربي والزعامة الأمريكية / لطفي حاتم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - السياسة والعلاقات الدولية - إبراهيم ابراش - تفكك المعسكر الغربي بعد انهيار الشرقي