أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - شوقية عروق منصور - ريفلين وليبرمان لن يجدوا أنفاق الاصرار














المزيد.....

ريفلين وليبرمان لن يجدوا أنفاق الاصرار


شوقية عروق منصور

الحوار المتمدن-العدد: 5921 - 2018 / 7 / 2 - 22:34
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


ريفلين و ليبرمان لن يجدوا أنفاق الإصرار
شوقية عروق منصور
في ظل الاخبار العالمية والعربية وطعم طبخة " صفقة القرن " ومواصفاتها التي ما زالت غامضة لكن لها رائحة المؤامرة ، وبين لهاث مباريات المونديال وأقدام اللاعبين والملاعب الخضراء والمدرجات المحشوة باهتمامات ورصد المشجعين والمشجعات والشباك والأهداف ودموع الفرح والحزن ، هناك بعض الاخبار الجانبية تتسلل بقسوة وهمجية ، ومن شدة الالحاح في الحنجرة تود أن تصرخ حتى يمتلىء العالم بالعدل .
رئيس دولة اسرائيل " روبي ريفلين " والى جانبه وزير الدفاع ليبرمان يقدمان الجوائز للذين طوروا أجهزة لمحاربة الانفاق في قطاع غزة ، خبر فيه صورة الثلج عندما يندف على رأس الفلسطيني، ولا يستطيع الفلسطيني عمل شيء ، سوى مسح وجهه ومؤكداً أنه قاب قوسين أو أدنى من فتح نوافذ الاستقلال والحرية .
الأنفاق المحفورة في باطن الأرض ، هي صورة من صور التحدي للحصار الذي تفرضه القوى الطاغية على الشعوب الضعيفة ، وجزء من تاريخ التنفس عند الشعوب المقهورة ، فحين يكون الحصار تنتزع الشعوب مسامير الخوف من البوابات المغلقة ، ويبدأ التفتيش عن وسائل وأمكنة تصل الى الخارج ، لكي تواصل حياتها ، بدلاً من البقاء في ضعفها وجوعها وعطشها وحرمانها .
أنفاق قطاع غزة دخلت التاريخ حتى صارت خارطة لعالم المقاومة ، ليس فقط المقاومة العسكرية ، بل مقاومة البقاء على الحياة رغم جميع الظروف المؤدية الى الموت والهلاك . وإذا كان للحرية ذلك الثمن الباهض ، فإن هذه الانفاق شكلت ثمناً باهضاً ، حيث قُتل العشرات ودفنوا بين أكوام التراب ، والكثير منهم ضاعت أسمائهم في زحمة القتلى، ولم يطلق عليهم شهداء الانفاق أو شهداء التحدي ، تحدي التراب والصخور والغبار و رفض سياسة الأقفاص .
رئيس الدولة " روبي ريفلين " يوزع الأوسمة والجوائز ووزير الدفاع ليبرمان يشد على أيدي هؤلاء الذين يجدون الحلول للسيطرة على أنفاق غزة ، وينفخ صدره غروراً معتبراً أن الانفاق قد أصبحت صمتاً لضوضاء المقاومة ، ولم تعد تهز شعرة في الجسد الإسرائيلي .
لا أعتبر التاريخ كائناً فضائياً أو ينام في السنوات الضوئية ، بل التاريخ يعيش بيننا في الذاكرة وفي الكتب وفي الصور وفي الأعمال الفنية ، حتى عندما يغمرنا التفاؤل نسرق الصور والأحداث من التاريخ بصورة فسفورية ، لنؤكد أننا نمارس الحق والانتصار سيكون إلى جانبنا .
رئيس الدولة " ريفلين " ووزير دفاعه ليبرمان وغيرهم من فرق وكتائب ومدفعيات العنجهية والغطرسة الاحتلالية لا يعرفون تفسير وقراءة الأنفاق المحفورة في صدور الفلسطينيين، المضحك الى حد البكاء اذا استطاعوا السيطرة على الانفاق الترابية في قطاع غزة وقاموا بالإجهاز عليها وردمها فوق الرؤوس والاجساد ، هل يستطيعون السيطرة على الأنفاق المحفورة في الصدور والعقول والاحلام والذكريات والماضي والحاضر ، انفاق لها تاريخها الطويل والعريض في القمع والسيطرة وفتح السجون وسلب الأراضي وإقامة المستوطنات والهدم والحواجز واختفاء الحريات .
تطوير الأجهزة لمحاربة الانفاق في قطاع غزة قد تكون جزءاً من المشاريع العسكرية في متاهة الاحتلال والسيطرة ، تريد ترسيخ سياسة القوة بالتهام حياة الآخرين ، لكن تبقى أنفاق الصدور لا يستطيعون السيطرة عليها ، حتى لو طوروا واخترعوا واكتشفوا ووزعوا الجوائز ، ينسون أن هناك انفاقا ستبقى داخل موسوعات مقاومة المحتل ، أنفاقاً تدعى " الإصرار" .





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,512,532,245
- بدنا نلعن أبوه
- قتله لكن فقراء
- الشهيد نجمة في السماء والاسم المجهول لى الارض
- قانون العنزة السوداء في حذاء نتنياهو
- عذراً من أقدام الشهداء
- الكاتوشوك لنا والمرايا لنا وليس لهم الا الصمت
- الشجاعة تؤدي الى المرحاض الذهبي
- ماذا سنقدم لمرغريت وفيكتور وفانيسيا
- انحني تقديساً لأم أحمد جرار
- خمس دقائق تلخص وجع وعد بلفور
- عهد التميمي ليست فلسطينية
- أموت في أمك يا تميم
- الموت وقبعات السحرة
- شادية وشوقية والجد حسن
- زمن ياسمين زهران
- رؤساء برائحة النفتالين
- تقبيل اليد التي ضربت الخد الأيمن
- ام كلثوم تصافح المرأة السعودية
- ابن الحارة الذي أصبح مخرجاً سينمائياً في هوليوود
- شرشف الشرف المنشور على حبال المجتمع


المزيد.....




- بعد حديث السيسي عن بناء القصور الرئاسية -من أجل مصر-.. إعلام ...
- بن سلمان لترامب: لنا القدرة والإرادة للرد على هجوم أرامكو وع ...
- شاهد: الصينيون يحتفلون بمهرجان منتصف الخريف
- هنديان يعثران على ابنهما المخطوف الذي يقيم في الولايات المتح ...
- تونس تشهد ثاني انتخابات رئاسة حرة في تاريخها
- بن سلمان لترامب: لنا القدرة والإرادة للرد على هجوم أرامكو وع ...
- قلقٌ وترقّب واستحقاقٌ مفتوح على كل الاحتمالات.. فمن يختار ا ...
- مقتل شخص على الأقل وإصابة 5 في إطلاق نار بمقاطعة أونتاريو ال ...
- قتيل و5 جرحى بإطلاق نار جنوب شرقي كندا
- المغامسي يلفت لتوقيت هجوم أرامكو بعد تعيين الأمير عبدالعزيز ...


المزيد.....

- سلام عادل .. الاستثناء في تاريخ الحزب الشيوعي العراقي / حارث رسمي الهيتي
- التربية والمجتمع / إميل دوركهايم - ترجمة علي أسعد وطفة
- اللاشعور بحث في خفايا النفس الإنسانية / جان كلود فيلو - ترجمة علي أسعد وطفة
- رأسمالية المدرسة في عالم متغير :الوظيفة الاستلابية للعنف الر ... / علي أسعد وطفة
- الجمود والتجديد في العقلية العربية : مكاشفات نقدية / د. علي أسعد وطفة
- علم الاجتماع المدرسي : بنيوية الظاهرة الاجتماعية ووظيفتها ال ... / علي أسعد وطفة
- فلسفة الحب والجنس / بيير بورني - ترجمة علي أسعد وطفة
- من صدمة المستقبل إلى الموجة الثالثة : التربية في المجتمع ما ... / علي أسعد وطفة
- : محددات السلوك النيابي الانتخابي ودينامياته في دولة الكويت ... / علي أسعد وطفة
- التعصب ماهية وانتشارا في الوطن العربي / علي أسعد وطفة وعبد الرحمن الأحمد


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - شوقية عروق منصور - ريفلين وليبرمان لن يجدوا أنفاق الاصرار