أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - مريم نجمه - قبل أن ينتهي الشهر المريمي !














المزيد.....

قبل أن ينتهي الشهر المريمي !


مريم نجمه

الحوار المتمدن-العدد: 5882 - 2018 / 5 / 24 - 17:11
المحور: الادب والفن
    


قبل أن ينتهي الشهر المريمي !؟
أمنا ,
تفضّلي , سأهديكِ عصفوراً تعباً مسجوناً في أقفال الحقد والظلم
عقوداً .. سنين
خذيه .. باركيه.. فكي قيده .. حرّريه
المدى له والهواء .. والشمس ..والكرامة
حبيبتي , طبيبتي , ممرضتي , كنت وستبقين في ساعات المحن واللآلام والعمليات ووجع الطريق ندائي ...
لا تملي
هل ملّيت يا مريم من طلباتنا الكثيرة ؟
صلواتنا
توسلاتنا صراخنا دموعنا كانت حارة
بحيراتنا أكبر وأكثر ملوحة
فالزلازل والمجازر والأضاحي كانت مُرعبة
مقلقة يومية , بل بالأحرى كل صباح وعشية
طلّي من أعالي سورك يا سيدة البحار
هناك حيث المُتعبّدات و" جوقة السهرانة " في أروع ترنيم وابتهالات .. لمريض وخطر داهم مريع
هناك تتوحد القباب والأجراس والآذان
تهتز الجبال وتنحني الهامات
أم الغرباء والفقراء والمُبعدين عن الأرض والديار والقرار
كوني الخلاص والجِرار
كوني القربان والخبز والدواء
فالزيتُ ينسابُ على رخام أيقونتك.. أقدامك راحتيك يا مريم
يا نداء المستغيثين ..!
كنت أم الأمهات في السّراء والضراّء
أم الحوامل أم المرضعات والمتعبين
ما أحلاك يا أم البسطاء
بيتك , قيل لنا أنه بيت كل الفقراء
كل الودعاء والمحبين والتلاميذ
والنساء .. والأربع مريمات
فاليفرح وليبتهج وليملآ الأمل قلوب المحبين المؤمنين
فلتزهر النوافذ ولتملأ السلال
فقد كنتِ وما زلتِ أم العائلة أم الكنيسة أم التلاميذ والرسل والقديسين
أم المؤمنين وكل من التجأ إلى بيتكم مطروداً وغير مرغوباً به
من مثلها أم ٌ ؟.... العذرا أم "
... تدخّلتْ لدى إبنها ( ) لإنقاذ المآدب والأفراح
من نفاذ المؤونة وكأس الراح
لتبقى الأعراس عامرة في المنازل والمناطق والقرى والبيوت
فمريم الكريمة المحبة للعائلة والأقرباء والجموع الغفيرة
أم الأمهات
فاض الخمر والخبز بين يديها أجران وسبع سلال
.. وكانت العجيبة الأولى ....... والثانية .. بعد أيام
.. بعد قانا الجليل ....وحقول الجموع ..والجياع
كان الخير والكرم وأفراح الفقراء واشتراكية التوزيع
حين تمر الأم وإبنها يمر الفرح .. تتفجر الينابيع .. تزهر البساتين وتخضر وتنبت الصحارى والأغوار قبل الأوان
نعم في كل مكان
وابتسمت النساء يا سيدتنا
منقذتنا في المآزق والمصاعب والمخاطروالحروب .. في الجوع والمرض والتعب
يا مريم يا طاهرة يا عفيفة عذراء .. يا كل الأوصاف
الطهر فيك ومنك وإليك يعود النقاء
بخور مريم وزهر البراري والخزامى انتعش تحت قدميك حين مرورتِ تعطرت الأجواء
لمائدتك تعود أفواه الفقراء
وليهرب التتر والبرابرة وقوافل الحاقدين الغاصبين والأشرار جموع جموع ينهزمون
في ظلمات طرقاتهم
لأن الحنطة والزيت .. وأغصان النخيل و الزيتون
فُرشت لإبنك في مهرجانات الإستقبال .. هدية للقدس مزهرية
سلام لقدسنا سلام
وقُبل الشمس.. رائحة الشرق تمور
يا قبلة كل المؤمنين
لك الورد يا مريم .. لك العهد والسلام في كل صبح ومساء
أم يسوع أم المعلم والعامل , المتمرد والثائر أم الجموع
لا تبتعدي عنا , أنت الخيمة والظلال الحب والحنان
فطلي يا عالية من خلف السور انظري وجهنا .. طالت غيبتنا
تراكم الشوق تلال وجبال .. زيارتك نذر وهدايا وشموع جمعتها ليوم الرجوع
عيوننا اشتاقت لأيقونتك المضيئة تمسح تجاعيد السنين والقطران وعتمة كثافة الدخان ..
المنثور يملأ أروقتك .. والزعتر تلالك .. دواءً في جيوبك للمرضى .. تتفقدين كل مُحتاج للمسةٍ وبركة وشفاء
نناديك في الساحات والعواصم والخلجان وحروب البحار والتجار ورمال الصحراء
تفضلي معلمتي .. رفيقتي .. رفيقة الدرب الطويل
زورينا مرة ثانية .. و أخرى

من حقولنا المسروقة .. من جرار وخوابي أقبيتنا المهجورة
سنهديك زجاجة من خمرنا لتباركيه
..ونفرح معاً عند ذاك المزار
قبل أن ينهي أيامه أيار !......2006 - ماي - هولندا
مريم نجمه





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,389,089,272
- عالم النبات - الهليون - 10
- - الجنّة بلا ناس ما بتنداس -
- مؤامرة صهيونية بحجم الكون .. من اليوميات ؟
- تعابير ومصطلحات جديدة - 3
- سورية أم الثورات - أكره تعبير عندي كلمة - أقليات - !
- أعرف بلادك - أسماء المدن والقرى السورية ؟ - 12
- كلنا دوما .. من اليوميات
- مقتطفات من مشوار طويل - 1
- العيون اللاقطة ؟ إنجيليات
- الثورات علامة مميزة للشعوب الأصيلة ! من اليوميات
- وحوش العالم يحكمون العالم ... منطقتنا تعفنت !
- إقتراح ورأي حرّ ؟
- الثورة والمرأة - قرأت لك من خطاب القائد كاسترو - 3
- مدارات الكلمة - 2
- لوحة الصراع في سورية إلى أين ؟
- وريقات من صحف سوفياتية ؟
- الرأسمالية المتسوّلة .. صباحيات !
- من كل حديقة زهرة : زراعة , صحة , جمال , منوعات - 60
- نساء من بلادي : سعاد الكياري ( أم عبود ) ؟
- الإنسان , سر هذا الوجود وعظمته . . من اليوميات ؟


المزيد.....




- فاس.. مدينة الموسيقى والسلام
- وفاة مرسي -رئيس الإخوان- : مرثية لموت سابق !
- يتيم يتباحث مع عدد من الوزراء المشاركين في مؤتمر العمل الدول ...
- بيلا حديد تعتذر عن صورة أثارت جدلا في السعودية والإمارات
- فنان كويتي يهاجم وزير الصحة في بلاده
- مزاد في باريس يطرح للبيع المسدس الذي انتحر به فان غوخ
- ضمير المسرح المصرى
- فنانون ومثقفون ينعون مرسي من مصر وخارجها
- أفلام تكتسح شبابيك التذاكر في دور السينما
- عمر هلال يكشف زيف -دور المراقب- الذي تدعيه الجزائر في قضية ا ...


المزيد.....

- مسرحيات (برنارد شو) توجهات لتوعية الإنسان / فواد الكنجي
- الملاكم / معتز نادر
- النقابات المهنية على ضوء اليوم الوطني للمسرح !! / نجيب طلال
- الاعمال الكاملة للدكتور عبد الرزاق محيي الدين ج1 / محمد علي محيي الدين
- بلادٌ ليست كالبلاد / عبد الباقي يوسف
- أثر الوسائط المتعددة في تعليم الفنون / عبدالله احمد التميمي
- مقاربة بين مسرحيات سترندبيرغ وأبسن / صباح هرمز الشاني
- سِيامَند وخَجـي / عبد الباقي يوسف
- الزوجة آخر من تعلم / علي ديوان
- عديقي اليهودي . رواية . / محمود شاهين


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - مريم نجمه - قبل أن ينتهي الشهر المريمي !