أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - سيرة ذاتية - هيام محمود - Coming out .. 4 ..














المزيد.....

Coming out .. 4 ..


هيام محمود

الحوار المتمدن-العدد: 5859 - 2018 / 4 / 29 - 10:00
المحور: سيرة ذاتية
    


أَستطيعُ تَجسيدَ وطني في بشرٍ .. في رجلٍ .. في اِمرأةٍ , ثم أَسْجُد أمامَه .. أمامَها باكِيةً صادِقَةً وأقول : أَعتذرُ يا وطني عن كلّ الذي فَعَلَه هؤلاء الذين يَسكنونَكَ معي , أَلْقِ جرائمهم كلها عليَّ واِقتصَّ منّي بدلهم , لن يُحبّوكَ كما أَفعلُ فَهُمْ أصحابُ عقولٍ تَعْمَلُ فقط على خَرَابِكَ وتَدميركَ , أما أنا فلا عَقْلَ لي في حُبكَ , عليكَ بمَنْ لا عقلَ لها يا وطني .. حَاسِبْ واِقتصَّ .. سأَسعدُ بأن أكونَ محرقة أُقَدِّمُها عن طواعية .. لكَ .. فلا تَأْخُذْكَ بي في حُبكَ رحمة ..

أستطيعُ أن أَعتذرَ لمَنْ أحبّ عن كل جرائم البشرِ في حَقِّهَا .. أَستطيعُ فِعْلَ الكثير .. فِعْلَ كل شيء , ففي كتاباتي أنا كل الآلهة ولا إلهة إلا أنا . لا أطلبُ مِمَّنْ قَرَآ .. مِمّنْ دخلا هيكلي أنْ يتعبَّدَا كما يَفعلُ البدو , أطلبُ منهُ و .. منهَا أن يتذَكَّرَا جيّدًا أني لن أَسمحَ للخيال أن يُغَطِّي الحقيقة .... وحقيقتي لن تَبْتَعِدَ عن رجلٍ واِمْرَأَتَيْنِ وَ .. وَطَنْ !

.

قالَ إلهُهُمْ : "إنَّ كيدهنّ عظيم" ..

وقال إلهي : "وسط عالَمِ البدو , هذا العالَم القذر الذي لا يُفكِّر إلا في الجنس , تَستطيعينَ أن تَحصلي منهم على كل شيء دون أن يحصلوا منكِ على شيء" ..

عندما قال ( علاء ) ذلك تَركتُهُ مع ( تامارا ) وخَرجْتُ , لم أردّ على اِتصالاتهما , لم أُجِبْ رسائلهما وبَقيتُ لوحدي .. أنا والبحر .. بَكيْتُ يومها كل الوقت , كَلّمْتُ البحرَ وقلتُ له أني قَتلتُهَا بعدَ أن أَخذتُ منها كل شيء دون أن أُعطيها .. شيء !

قلتُ الكثيرَ يومها ووَضَعْتُ كل النقاط على .. كل الحروف .. كانَتْ كلماتُ ( أميرة ) تَصمّ آذاني .. أنا وحشٌ بلا قلبٍ !! .. كنتُ أجيبُ : صَدَقْتِ , نعم أعترفُ أني كما قلتِ .. لكني وحشٌ عنده قلب !! وقلبي لا يُحبُّ إلا كما أريدُ وإن حطّم ذلك كل القلوب التي كَرهَتْهُ و .. أَحَبَّتْنِي .

تَساءلتُ يومها عن ( تامارا ) : ماذا لو لَمْ تَكنْ لاجنسيّة ؟ هل كنتُ سأفعلُ معها مَا فَعلتُ مع ( أميرة ) ؟ .. جوابي دون تفكير كان نعم !! نعم أُحبُّ تلك المرأة ولنْ أَقبلَ بأنْ تَتْرُكني !! حُبٌّ أنانيٌّ أَقبلُ فيه تَحْطِيمَ قَلبها على أنْ أُحَطِّم قلبي ..

قبلَ أن أُعاوِدَ اللقاء مع ( أميرة ) عندما كبرنا , كنتُ أَعرفُ أني إذا "فكّرْتُ" يومًا في أن أُحبَّ اِمرأةً .... الخيار الوحيد الذي كانَ عندي هو أن تكون اِمرأةً لا تَحْمِلُ أيّ رغبةٍ جنسيّةٍ تُجَاهَ النساء .. وبذلك كنتُ أعلمُ عِلْمَ اليقين أنّ المثليات خطٌّ أحمرٌ لا يُمكنُ تجاوزه وحقلُ ألغامٍ لا يَجبُ عَلَيَّ حتّى الاقتراب منهُ .. لكني .... تَجاوَزْتُ كل الخطوط الحمراء وفَجَّرْتُ كلَّ الألغام .. معها ..

كنتُ أَستغلُّ تلك الظروف التي أَبْعَدَتْنَا لسنوات ثم عَادَتْ وَلَمَّتْ شَملنا وكأنها اِعتذَرَتْ عن جُرْمِها في حَقِّنا .. كنتُ أَتكلمُ عن قدرٍ لنْ يُفَرِّقَنَا مرّةً أخرى .. كنتُ أَتعمَّدُ فِتْنَتَهَا فأستغلّ نقطةَ ضعفها "الجنسيّة" تُجاهي .. فَعلتُ كل شيء لأَجعلها تُحِبّنِي أكثر وأكثر .. كنتُ أقول أنها عندما سَتَغْرَق أكثر وأكثر لن تَستطيعَ إلا القبولَ بالقشّةِ التي سأُعْطيها لها .. تلكَ "القشّة" بالنسبة لها كانتْ كلّ الحبّ الذي أَحْمِلُه لها والذي لا قيمةَ له عنها مادام ذلك الجنسُ غائبًا !!

كنتُ أهربُ مِنْ تَذَكّرِ وُجودِ بشرٍ اِسْمُهُ ( علاء ) عندما أكون معها , هو مجرّدُ صديقٍ كنتُ أقولُ , كنتُ أهربُ لأنَّ الذي كانتْ تَشعرُ به هِيَ نحوي كان نفس الذي أَشعرُ به أنَا نحو ( علاء ) : حبّ وجنس ! وبالرغم من ذلك وَاصَلْتُ لأعيشَ حبّي لها والذي لمْ يَفْترْ يومًا بل كان في كل لحظةٍ يَزيدُ أكثر وأكثر .. لم أَستطعْ التَّوَقّفَ , لم أَستطعْ التَّراجعَ .. حبّي لها كان أقوى مِنْ تَأْنِيبِ ضَميري ومن صُراخِ ( علاء ) الذي حَاصَرَنِي يومًا وكَشَفَ جبال الأنانية التي في قلبي ..

قال : ماذا لو قلتُ لكِ أني أُحبّكِ لكني لا أَشعرُ بأيِّ رغبةٍ جنسيّةٍ نَحوكِ ؟! .. قلتُ : أَموتُ !! لكنِّي .... لَسْتُ "مَلَاكًا" !!!!

https://www.youtube.com/watch?v=7GLkb-6TULk

ولَنْ أَتَوَقَّفَ ....





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,218,529,942
- Coming out .. 2 ..
- Coming out .. 3 .. ( العروبة الألف والمثليّة الياء ) ..
- Coming out ..
- Caution guys !! Im courting your women 🌹
- إلى ( أميرة ) : أَفتقدكِ .... نَفتقدكِ !
- الوطن وقاحة وقلة حياء ..
- الأصل الأول للتنوير الحقيقي يا .. ( تنويري / ة ) .
- حبيبتي .. و ( زوجها ) .. 3 .. 1 .. ماما ..
- دردشة سريعة مع الآلهة وأتباعها حول الحب .. سبحانه !
- الإسلاموعروبة = صعلكة .. 4 ..
- حبيبتي .. و ( زوجها ) .. 2 ..
- حبيبتي .. و ( زوجها ) ..
- حبيبتي .. ماما ..
- حبيبتي .. حبيبي .. البحر ..
- الإسلاموعروبة = صعلكة .. 3 ..
- الإسلاموعروبة = صعلكة .. 2 ..
- الإسلاموعروبة = صعلكة ..
- هكذا أحبهما .. وأكثر ! .. 2 ..
- هكذا أحبهما .. وأكثر !
- وطني .. ( علاء ) .. ( تامارا ) ..


المزيد.....




- لواء إسرائيلي سابق ينشر صورة له مع السيسي في ميونخ.. وهذا ما ...
- 5 وحدات خاصة أسطورية بالجيش الروسي (فيديو)
- -أنصار الله- تعلن مقتل 3 جنود سعوديين في جيزان برصاص قناصتها ...
- سرقة -مياه جليدية- بآلاف الدولارات في كندا!
- هدية استثنائية في عيد الحب
- الدراجة -حلم- في بغداد
- روسيا... نجاح عملية إنقاذ طلاب محاصرين في مبنى منهار
- قوات صنعاء: 508 خرقا في الحديدة و64 غارة للتحالف خلال 72 ساع ...
- وثائق تكشف استغلال فرنسا لثروات تونس منذ فترة الاحتلال حتى ا ...
- مادورو يستنفر ضد المساعدات


المزيد.....

- قراءة في كتاب -مذكرات نصير الجادرجي- / عبد الأمير رحيمة العبود
- سيرة ذاتية فكرية / سمير امين
- صدی-;- السنين في ذاكرة شيوعي عراقي مخضرم / زكي خيري
- صدى السنين في كتابات شيوعي عراقي مخضرم / زكي خيري, اعداد سعاد خيري
- مذكرات باقر ابراهيم / باقر ابراهيم
- الاختيار المتجدد / رحيم عجينة
- صفحات من السيرة الذاتية 1922-1998 / ثابت حبيب العاني
- ست محطات في حياتي / جورج طرابيشي
- لن يمروا... مذكرات / دولوريس ايباروري (لاباسيوناريا)ه
- عزيزة حسين رائدة العمل الاجتماعي - حياة كرست لصناعة الامل وا ... / اتحاد نساء مصر - تحرير واعداد عصام شعبان - المنسق الاعلامي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - سيرة ذاتية - هيام محمود - Coming out .. 4 ..