أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - محمد النعماني - المبعوث الأممي وملف القضية الجنوبية














المزيد.....

المبعوث الأممي وملف القضية الجنوبية


محمد النعماني

الحوار المتمدن-العدد: 5859 - 2018 / 4 / 29 - 06:47
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


فشلت الإمارات في إقناع المبعوث الأممي إلى اليمن، مارتن غريفيث، بأن المجلس الانتقالي هو الممثل الشرعي والوحيد للشعب الجنوبي. بل كشفت الإمارات عن نفسها بأنها تمارس تدخلات في الشأن الجنوبي وأنها تعرقل اي مساع للوصول لتسوية سياسية وحل شامل للعدوان والحرب في اليمن، وأن المجلس الانتقالي هو جزء لا يتجزأ من أدوات الاحتلال الإماراتية للجنوب.
أدرك المبعوث الأممي إلى اليمن، مارتن غريفيث، عدداً من المسائل المهمة المتعلقة بتدخلات دول تحالف العدوان السعودي الاماراتي في الشأن اليمني ويسعى إلى استدعاء عدد من القيادات الجنوبية واللقاء معهم في سلطنة عمان بهدف تشكيل رؤية واضحة ومتكاملة عن الملف الجنوبي. حيث بات المبعوث الأممي اليوم على تواصل دائم بعدد من الخبراء والباحثين وأساتذة الجامعات المتخصصين في الشأن اليمني وبعض القيادات الجنوبية بهدف الحصول على معلومات متكاملة عن الأوضاع الجارية في المشهد السياسي الجنوبي. وبالتالي ربما يسعى مارتن غريفيث في أن يلتقي بالقوى السياسية الجنوبية كافة للتعرف إليها والاطلاع على مواقفها من ما يتعلق بالتسوية السياسية الشاملة في اليمن، وبالتالي ربما الزيارات التي يقوم بها المبعوث الأممي إلى عدد من العواصم العربية والأوروبية وترتيب لقاءات مع القيادات الجنوبية ستكون بمثابة مؤشر إيجابي على أن ملف القضية الجنوبية سيكون أحد الملفات الساخنة في الحوارات المقبلة بهدف الوصول إلى الحلول العملية للتسوية السياسية الشاملة في اليمن بدءاً برفع الحصار وإيقاف العدوان وانسحاب القوات الأجنبية من الجنوب وإنهاء وضع الاحتلال للجنوب.
تمارس الإمارات ضغوطاً قوية لعدم مناقشة تواجدها العسكري في محافظات الجنوب، بالذات في جزيرة سقطرى، وتحاول بقدر المستطاع أن تلتف على ملف القضية الجنوبية من خلال الادعاء بأن تواجدها في محافظات الجنوب شرعي وجاء بطلب من الحكومة الشرعية التي هي على خلاف معها، وبالتالي أرادت أن تقدم المجلس الانتقالي على أنه ممثل شرعي للجنوب بهدف إطفاء الشرعية على تواجدها العسكري في عدد من مناطق ومحافظات الجنوب.
اليوم، أصبحت أساليب وأهداف الإمارات مكشوفة أمام المبعوث الأممي الجديد، هذه الأساليب التي تمارسها الإمارات داخل محافظات الجنوب والضغوطات التي تمارسها على المبعوث الأممي بهدف الاستجابة لمطالبها وتحقيق مطامعها في محافظة الجنوب، دفعت الإمارات إلى معركة مع المبعوث الأممي، تحولت إلى أروقة الأمم المتحدة حيث باتت التصرفات الإماراتية اليوم تلقى استنكاراً من قبل عدد من دول مجلس الأمن الدولي، والتي باتت تدراك وتعرف أن الإمارات تسعى إلى زعزعة الأمن والاستقرار في منطقة باب المندب وبحر العرب والبحر الأحمر، وفي أحد وأهم طرق الملاحة الدولية في منطقة باب المندب وخليج عدن، وبالتالي المجتمع الدولي لن يسمح بدخول وانتشار الفوضى وعدم الاستقرار وتهديد حركة الملاحة الدولية والتجارة العالمية في هذه المنطقة الحساسة من العالم.
ويبدو أن الإمارات اليوم باتت في موقف يصعب عليها الاستمرار في ممارسة هذه الأساليب في مناطق ومحافظات الجنوب، وأن تعرقل حركة الملاحة الدولية والتجارة العالمية في هذه المنطقة الحساسة من العالم.
الإمارات باتت تدرك أن مصالحها في محافظات الجنوب معرضة للخطر وأن آمالها بالمجلس الانتقالي قد باءت بالفشل، وبالتالي هي قد سعت إلى الاستعانة بـ«حزب الإصلاح» (الإخوان المسلمين) وطارق عفاش لحماية مصالحه الاستراتيجية في منطقة باب المندب وخليج عدن والبحر الأحمر، وبالتالي أسندت إلى طارق عفاش مهمات قتالية في منطقة الساحل الغربي، وأسندت مهمات لجماعة «الموتمر» و«الإصلاح» معاً مهمات في محافظة تعز، بالذات في المناطق الساحلية المحايدة في تعز، بهدف ممارسة الضغط للحصول على تنازلات في أي تسوية سياسية قادمة تتعلق باليمن وتتعلق بالمصالح الاستراتيجية في الساحة الإقليميه والدولية.
الإمارات ستفشل في تحقيق أهدافها في اليمن، وسوف ترحل وإلى الأبد، وسوف تخسر شعبنا اليمني الذي كان يعتقد بأن الإمارات هي أرض الخير لهم، و لكنها كشفت عن عورتها وكشفت عن حقدها لليمنيين.
اليوم، نستطيع القول إن الإمارات غير موهلة لأن تلعب هذا الدور في اليمن لحماية أمنها الاقتصادي، ولا تستطيع بهذه الأساليب أن ترغم اليمنيين على التنازع عن أي ذرة تراب من أرضهم، وعلى المجتمع الدولي الاستجابة لمطالبهم في حماية أمنها الاقتصادي من خلال إغلاق وإهمال ميناء عدن ومطار عدن والمنطقة الحرة وضرب الاقتصاد اليمني على حساب تنشيط الاقتصاد الإماراتي، ولا يمكن أن يسمح المجتمع الدولي للإمارات بأن تعرقل حركة الملاحة الدولية في منطقة باب المندب وخليج عدن.
نستطيع التأكيد والقول، وبقوة، إن اليمنيين في موقعهم الاستراتيجي المهم يمتلكون القوة، وقادرون على فرض قواعد الاشتباك المتعددة الجوانب، تتحقق من خلالها أهدافهم وتحمى مصالحهم الاستراتيجية المهمة في باب المندب وخليج عدن وبحر العرب والبحر الأحمر، وهناك عدد من الخيارات الاستراتيجية لم تستخدم بعد!





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,420,511,563
- يا روحي آه لو تعرفي كم انا احبك
- انتي انتي انتي؟
- إذ يلومونك لأنك ضد الحرب والعدوان ومع محور المقاومة
- طريق «التحالف» إلى مران: هل تمنع دروس التاريخ تكرار الفشل؟
- جاء يكحلها عماها
- الثورة والمقاومة في الجنوب مستمرة
- نبوح باوجاعنا الي السماء
- ذحول اربع سنوات من جرائم الابادة الجماعيه في اليمن
- انصارالله .. رادع قوي للأطماع السعودية الإماراتية
- الامير السعودي بن سلمان في بريطانيا مجرم حرب وقاتل اطفال الي ...
- ما تبقى ل«القاعدة» في اليمن
- ابناء الجنوب من لايموت من الجوع بسب البطالة مت ب1000 ريال سع ...
- وثيقة العهد الوطني المقدس تجرم التنازل عن اراضي الجنوب وندعو ...
- التخبط الأمريكي في اليمن
- جولة من الحرب القادمة في عدن
- عصفورتي الحلوة
- الحراك الجنوبي المناهض للاحتلال والعدوان
- الإمارات والسعودية تنشران الفوضى في عدن
- تقرير وزارة حقوق الإنسان اليمنية لإنتهاكات العدوان السعودي خ ...
- الشباب المومن في الامس انصار الله اليوم


المزيد.....




- مجلس النواب الأمريكي يصوت على قرار لإدانة -التصريحات العنصري ...
- مجلس النواب يصوت على قرار يدين تعليقات لترامب
- الخارجية الأمريكية: واشنطن تعول على تقدم -مفاوضات الكواليس- ...
- المسماري: قواتنا طورت عملياتها الهجومية في محاور القتال بطرا ...
- انهيار سقف جامع في حلب خلال صلاء العشاء
- السعودية ترفض مجددا -الادعاءات- القطرية بعرقلة قدوم مواطنيها ...
- واشنطن لا تزال تأمل باستئناف الحوار مع كوريا الشمالية
- الحوثيون يقولون إنهم استهدفوا مطار جازان السعودي وقوات التحا ...
- 12 قتيلاً على الأقل في هجوم جوي سوري على سوق شعبي في قرية يإ ...
- المعارضة السودانية ترفض الحصانة المطلقة للحكام العسكريين


المزيد.....

- لصوص رفحا وثورتنا المغدورة في 1991 / محمد يعقوب الهنداوي
- الهيستيريا النسائية، العمل المحجوب، ونظام الكفالة / ياسمين خرفي
- ثورة وزعيم / عبدالخالق حسين
- التنظير حول الطبقية في الدول الناطقة باللغة العربية أفكار وا ... / نوف ناصر الدين
- العامل الأقتصادي في الثورة العراقية الأولى / محمد سلمان حسن
- مجلة الحرية عدد 4 / محمد الهلالي وآخرون
- مجلة الحرية عدد 5 / محمد الهلالي وآخرون
- ممنوعون من التطور أم عاجزون؟ / محمد يعقوب الهنداوي
- أ.د. محمد سلمان حسن*: مبادئ التخطيط والسياسات الصناعية في جم ... / أ د محمد سلمان حسن
- الانعطافة الخاطئة في العولمة، وكيف تلحق الضرر بالولايات المت ... / عادل حبه


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - محمد النعماني - المبعوث الأممي وملف القضية الجنوبية