أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - محمود الزهيري - إلي سحر الجعارة : سيوفهم من خشب .. وسيوفنا عقولنا!!















المزيد.....

إلي سحر الجعارة : سيوفهم من خشب .. وسيوفنا عقولنا!!


محمود الزهيري

الحوار المتمدن-العدد: 5858 - 2018 / 4 / 27 - 01:05
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


هذا المنصب الديني الرفيع في كلية من الكليات الرفيعة والتي تدرس العلوم الرفيعة , في جامعة مقدسة مطهرة نصفها دائماً بالشريفة , لأنها تتبع جامع يوصف منذ نشأته علي يدالشيعة الفاطميين بالشريف , حتي منذ أن كان جامع يسبقه في تدريس المعارف الدينية , جامع عمرو بن العاص , ويسبقه في ذلك بيوت النبلاء والسادة ممن جعلوا من قصورهم وبيوتهم الكبيرة مقر لتدريس المعارف الدينية , وكانت الزوايا والكتاتيب تدرس نفس المعارف التي يدرسها الأن , مع الفارق في المعني والمبني , وشيء طفيف من حكايا التاريخ وحكائينه .
هذا المنصب الديني صار يلاحق كل صاحب عقل , ومن يمتلك رؤية أو تصور يخالف رؤاه وتصوراته التي لاترتقي لتصورات الغربان , فالغربان كان لديها الغريزة المدركة لستر الأموات , قبل فضح وتشويه واتهام وتكفير وتفسيق الأحياء , بلا بصر وانعدام للبصيرة , ولذلك فالغربان أرقي وأنقي وأطهر وأشرف , فهو هكذا ’يكون سيفه من حديد علي هذه ’ وسيفه من خشب علي هذا ’, بل ويكسر سيفه الخشبي إذا إقتضت المصالح ذلك , فإذا كانت هنا , فهو هنا , وإذا كانت المصالح هناك , فهو هنالك , يدير صراعات من قش , ويصنع عداوات من ورق , إلا أن القش والورق قد يكونا سبب في إشعال حرائق الفتن بين السنة والشيعة أو المسلمين والأقباط , فصراعه قائم علي تكفير الأقباط , وديدنه التافه تلعين وتفسيق الشيعة , وإن حز به أمر ولايسعفه المخرج يلتوي ليسب ويشتم الشيعة , ويتهمهم بما ليس فيهم , وكأن أهل السنة والجماعة , هم أبناء الله وأحباؤه , وأهل التشيع هم أبناء الشيطان ولعناؤه , فإذا خرج صاحبنا من ذم الأقباط وتكفيرهم , وذم الشيعة وتحقيرهم , لن يكون له دور في الكلية العبيقة, والجامعة العميقة العريقة, التي كانت مسجد جامع للشيعة , ثم صارت جامعة للسنة , يحرم علي الشيعة إرتيادها , كما يحرم علي المسلمين من غير حفظة القرآن ولوج أبوابها , ومقاربة حصونها المنيعة ,فهذا الشخص , وصفه البعض بالعندليب المعمم , ووصفه آخر بالشكشوك , وأضاف آخرين إلي وصافين إياه بالشكشوك اللزج , ولا أعلم الشكشوك السوداني أو الشكشوكة المصرية , ولا إلي أي شكشوك يتبع وينتمي , وهذه صفات لا أرتضيها لأحد حفاظاً علي إنسانية الإنسان , وحفاظاً علي أسرته وأهله ومجتمعه , وإنما لنتعرض لمنتجات عقله فقط , وإن كان هذا الشخص يجلب لنفسه اللعنات , فيتوجب علي شرفاء العقل أن لايصبوا لعنات السخرية والإستهزاء علي أي إنسان , لأنه روح من روح الله :" فإذا سويته ونفخت فيه من روحي " . الأية .
وياليتني ماذكرت هذه الآية , حتي لاتكون مدخل له أو مبرر لتكفيري وتفسيقي وتجهيلي ’ فأبسط مايتهمني سيقول هذا التافه الذي لايحسن قراءة الفاتحة , ولايحفظ شيء من كتاب الله , ولايعلم شيء عن قواعد اللغة العربية , أراه يتحدث بآيات الله , ويضعها في غير موضعها , وكأن آيات الله وأحاديث رسوله , قد وكل بها حصرياً هو وأمثاله منذ أن كان الأزهر شيعياً , ثم تحول إلي التسنن بعد أن بلغ واشتد عوده وبلغ رشده أو حسبما يري البعض ..
وليته ينتهي عن صنائعه , وفقط :" يخليه في حاله أفضل " .. حتي لايجلب اللعنة والسخرية والإستهزاء لشخصه , ويستدعي سخرية الساخرين واستهزاء المستهزأين من مؤسسته وتبعها وتابعيها ..
وفيما يعرف عن الجامع الذي كان يسمي في الماضي بالمسجد الجامع , وسميت قصور الفاطمين بالقصور الزاهرة , فخجلوا من أنفسهم , كيف تكون قصورهم زاهرة , ومسجدهم الجامع غير زاهر , فأسموه بالجامع الأزهر ’ وغفر الله لــ جوهر الصقلي فهو من بناه وشيده في العصر الذي تولي فيه صلاح الدين الأيوبي حكم مصر وطمح في إفناء المذهب الشيعي من مصر وإجبار المصريين علي المذهب السني ، وهذا مانقله لنا كُتاب التاريخ من أنه كان يدرس المذهب الشيعي , ولانعلم أي فصيل من فصائل المذهب الشيعي ,كان يٌدرس وكان يدعوا المصريين إليه , إلي أن جاء صلاح الدين الأيوبي وصنع صنائعه في المصريين , وفي مكتباتهم وكتبهم , وأجسادهم وأرواحهم المرهقة بإرادته ليحولهم من التشيع إلي التسنن , وتحرزاً لذلك أغلق الجامع الأزهر , وظل كذلك مغلقاً لمدة 100 عام , بقرار سلطوي منسوب للسلطة الحاكمة للمصريين , وثأراً من الفاطميين الذين تولوا الحكم والسلطة بعد سقوط الأمويين , إلا أن السلطان الظاهر بيبرس حين أتي للسلطة أمر بفتحه , ويلاحظ هنا أن الأزهر تم تشييده بقرار سلطوي , وتم إغلاقه بقرار سلطوي , وأعيد فتحه بقرار سلطوي , فليس للأزهر المبني أو المعني فضل في البناء والتشييدوالفتح والإغلاق !!
بل .. وتتوجب الملاحظة أن دول الخلافة لم تكن لتسمي إلا بأسماء منسوبة للحكام كمملكة آل سعود حتي الأن , فهذه هي الدولة الأموية والعباسية والفاطمية والعثمانية , فكيف يدعي آحاد الناس بأن هذه الخلافة كانت علي الإسلام وشريعته وكتابه وسنة نبيه , لأن كل من ينتسب لنسب ديني سواء كان شخص أو مكان يدعي ذلك !!
ومايهمنا مامضي بقدر مايهمنا حاضرنا الموجوع المأزوم بقضايا يقوم البعض بإشعالها , ويعمل آخرين علي زيادة إشعالها واشتعالها , وهذه القضايا لاتهم حاضر , ولاتؤسس لمستقبل , ولاتعتني بعلوم , ولاتنتسب لمناهج عقلية , ولكنها قضايا مهربة من الماضي لتفسد علينا حياتنا , وتصنع التفرقة والفرقة والعداء بيننا , وكلها تنتسب لهراء , وتنسب لمن صارت أفئدتهم هواء , فهي لاتسمن ولاتشبع من جوع , وإن كان من يتناولها ويتناول ترويجها كالحشيش والأفيون سواء بسواء , ممن هم أصحاب الوجوه الناضرة , والأجساد البضة المكتنزة الممتلئة , وسكناهم الزاخرة بأطايب الطعام والفلوذج والبلوظة والبط والأوز والحمائم المحشوة والخراف المشوية , والقصور الفارهة , والزرائب العامرة والنساء ممن ملكت يمينهم , فلا تعد ولاتحصي , والسراري والإماء والغلمان , ممن لهم أجنحة في قصورهم تسمي بـ "الحرملك ", والمعمورة بحور العين وفي الدنيا عامرة بها قبل لحاقهم بـ "حور العين " في الآخرة , لينالوهم في دنياهم وآخراهم , وغيرهم يرعبونهم في دنياهم بالثعبان الشجاع الأقرع , وعذاب القبر ونعيمه , ومالك خازن سقر وسعير وجهنم , لأنهم تناولوا الطعام ولبسوا ساعاتهم في يسراهم , ولم يتيمنوا بقدر المستطاع , فينتظروا المقامع التي هي من حديد فتضربهم فيسقطوا في سابع أراضين , بالرغم من عدم علمهم بالأراضين السبع أو السموات السبع , ثم ينتظرهم حساب ووعيد مرسوم بعناية رجال الفلوذج والبالوظة , والحمصية والسمسمية , والفتة المزينة بلحوم الضأن والماعز والخراف ولحوم ريشها المشوية ..
فماذا ينفعنا نحن عن الحديث عن زواج المسيار والفرند , والدراسة والهجرة لبلاد الإفرنج , ومفاخذة الصغيرة , ونكاح الميتة أو البهيمة, وزواج التعدد أوالقصر , وأحاديث بول البعير وألبانها , والعقد للزواج علي الصغيرة وهي في رضاعها , أرأيتم إلي أقوام يتحدثوا عن أحاديث دم الحجامة , وبول النبي , ونخامته التي وصفوها بالشريفة حسب مآل حديثهم ووضعهم , أرأيتم إلي أقوام ديدنهم المراوغة والهروب إلي الماضي لإستحضار تراثه ومآسيه والبحث والترويج لقمامته , كحاطب بليل لايميز بين ما اشتمل وما احتوي عليه حطبه من غث أوسمين , فماذا صنع أهل التسنن مقارنة بأهل التشيع , وماذا صنع أهل التشيع مقارنة بأهل اليهود والمسيحيين من الغرب والإفرنج , بل ’ وماذا صنع أهل التشيع والتسنن بمقارنتهم بأهل الصين والهند واليابان , وهذه شعوب وأوطان تعبد الأوثان من دون إله المؤمنين الموحدين حسب مسطرة عقائدهم وزعمهم , فهم يعبدوا ويتعبدوا لبوذا , وإمامهم زرادشت , ونبيهم كونفوشيوس , ورائدهم براهما , ومقدستهم البقرة , فهل هذه الأوثان والأصنام والبقر والحيوانات ممن تتخذ آلهة معبودة ,حرضتهم علي العلم والمعرفة واتقان العمل والنظام واحترام الوقت وتقديس مؤشر عقارب ساعات اليد أو ساعات الموبايلات والأيفونات .
هؤلاء عليهم أن يخجلوا من أنفسهم , ويستشعروا الحرج من ذواتهم المتضخمة بالكذب والغش والنفاق والرياء , سواء للحكام والملوك والأمراء والسلاطين , أم لأصحاب المصالح أياً كانت قبلتهم وأياً كانت وجهتهم واتجاههم ..
الأزهر ليس فوق الناس , ولن يكون , والزيتونة وقسنطينة لن تكونا أعلي من الإنسان مهما كان مايدرسونه من معارف في الفقه والحديث والسيرة والعقيدة , فهذه أمور للعبادات , والعبادات والعقائد , وهي سر , منها الظاهر ومنها الخفي , والناس أحرار فيما يؤمنوا , وأحرار أن لايؤمنوا أو يكفروا, فـ الإعتقاد والإيمان لايصح أن يكون جبراً وقسراً , وإلا تحول الناس لمنافقين , وأعتقد أن العبيد الأوساخ المناكيد , يرتضوا للناس أن يكونوا منافقين في الإيمان , ولايقبلوا بهم أحرار ظاهرين في الكفر ..
الناس صاروا أحرار بوجودكم أو برحيلكم , وصارت سيوفكم لاترهبهم , ولاترعبهم , لأنهم علموا وتيقنوا أنها سيوف من خشب , وهم صاروا متسلحين بقوة العلم وأخلاق المعرفة , وقوة العقل والأخلاق حتماً هازمة لسيوف الخشب والنبابيت الزاهرة , فدعوكم من تصنع العداءات التافهة , وحمل راية الدفاع عن الله وحماية كتبه ورسله ومقدساته , وتعايشوا مع من هم بين ظهرانيكم واتركوا الأقباط وشأنهم , والشيعة ومآلهم , والبهائيين ومعتقدهم , , فقد يكونوا أفضل منكم عقلاً وعلماً وأخلاقاً , وقد تكونوا من وقود جهنم وسقر وسعير , أو تكونوا علي غير ذلك , فحسبما تريدوا .. تكونوا .. فكونوا !!
وإلي سحر الجعارة : دمت كما أنت !!





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,166,328,314
- بين اشتهاء وغفلة .. هنالك طفلان ، وأكثر من خريف ! *
- المسبحة !!؟؟
- الأدب والرواية النسائية بين التاريخانية وسيمياء الجسد: جدل ا ...
- إلي روح الشهيد خالد المغربي : لن نقول وداعاً ..
- التأويلية _ الفصل الثالث _ التأويلية بين العولمة والتاريخاني ...
- التأويلية _الفصل الثاني _ التأويلية بين التداولية والعقلانية
- عن التأويلية ..
- التأويلية _ الفصل الأول _ التداولية كأداة للتأويلية
- عن النص ..
- عن الإختلاف ..
- يوميات عبقري : جنون سلفادور دالي المعقول
- جدل السيادة وتنازع المصالح : صنافير وتيران .. وتظل إيلات مصر ...
- عن حصار قطر .. مفتي السعودية وشعبان عبدالرحيم : إرادة أنظمة ...
- قطر ودول الخليج : الإستبداد والإرهاب وبداية التقسيم !!
- الشهقة الأخيرة .. عن مذبحة أقباط المنيا !
- محمد عبدالله نصر : من جدل نقد التراث إلي جدلية محاكمة النقد ...
- أكذوبة توكيلات السماء .. وفكرة الخلاص الجماعي !
- سأخبر الله بكل شيء ..
- إلي العمال : الجنة الآن !!
- علي حين غرة


المزيد.....




- الكونغو الديمقراطية: الكنيسة الكاثوليكية تترك باب التساؤلات ...
- ندوة بالبرلمان الأوروبي تطالب بالتحرك ضد قانون يهودية إسرائي ...
- ندوة بالبرلمان الأوروبي تطالب بالتحرك ضد قانون يهودية إسرائي ...
- يكره المهاجرين ويحارب المساجد.. هذه مواقف وزير داخلية إيطالي ...
- موند أفريك: حرب صامتة بالمغرب على ما تبقى من مجموعة بن لادن ...
- تحرك يهود البرازيل بسبب لوحة كاريكاتورية ساخرة (صورة)
- السعودية... -الشورى- يطلب من -الأمر بالمعروف- معلومات دقيقة ...
- استئناف المفاوضات بين حركة طالبان والولايات المتحدة في الدوح ...
- تظاهرات في غزة ورام الله ضد «الاعتداء» على أسرى فلسطينيين في ...
- إندونيسيا تعيد النظر في إطلاق سراح زعيم -الجماعة الإسلامية- ...


المزيد.....

- الجزء الأول من كتاب: ( دعنا نتخيل : حوارا حدث بين النبى محمد ... / أحمد صبحى منصور
- كتاب الإسلام السياسي وتجربته في السودان / تاج السر عثمان
- تطوير الخطاب الدينى واشكاليه الناسخ والمنسوخ / هشام حتاته
- قراءات أفقيّة في السّيرة النبويّة (4) / ناصر بن رجب
- طواحِينُ الأوهام: حين تَضْرِبُ رأسَك بجدار العالم / سامي عبد العال
- كتاب انكي المفقود / زكريا سيشن
- أنبياء سومريون / خزعل الماجدي
- لماذا الدولة العلمانية؟ / شاهر أحمد نصر
- الإصلاح في الفكر الإسلامي وعوامل الفشل / الحجاري عادل
- سورة الفيل والتّفسير المستحيل! / ناصر بن رجب


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - محمود الزهيري - إلي سحر الجعارة : سيوفهم من خشب .. وسيوفنا عقولنا!!