أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - محيي الدين محروس - عقدة النقص و -الأنا- المتضحمة














المزيد.....

عقدة النقص و -الأنا- المتضحمة


محيي الدين محروس

الحوار المتمدن-العدد: 5853 - 2018 / 4 / 22 - 11:21
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


جوهر عقدة النقص في إحدى حالاتها يتمثل في نقيضها، في الكبرياء الزائد عن الحد، وبأن هذا الشخص معصوم عن الخطأ.
لذا مهما أخطأ في مواقفه وتصرفاته، يستحيل أن يعتذر عن الخطأ!
وهذا ما نشاهده على مستوى الشخصيات السياسية بصورة عامة، وفي سوريا بشكل خاص.
فهو صاحب البصيرة ( هكذا يُعلن ) منذ انطلاقة الثورة في تبنيه لهذا الموقف، وإن كان قد غير هذه المواقف لعدة مرات! أو رغم أن كل الدلائل تدل على خطأ تقديراته وتحليلاته، وهو يصر بأنه على صواب،
لأن " الأنا "المتضخمة عنده لا تسمح له بالاعتراف بأنه أخطأ.
والثورة السورية ابتلت بالعديد من هذه الشخصيات "الوطنية"، التي ارتكبت الأخطاء الفادحة بحق الثورة، ولم ولن تتراجع عن مواقفها.
على سبيل المثال: الحل الوحيد في سوريا هو الثورة المسلحة!
كل دول العالم تُصرح والعديد من الشخصيات الوطنية حقاً، تُصرح بأن الحل الوحيد في سوريا هو الحل السياسي، وهم لا يزالون مُصرين على خطئهم في تقديراتهم، ويصرون على الحل العسكري!
فكيف لمثل هذه الشخصيات :الكبيرة أن تخطئ؟ " أنا " لا أخطئ!

وعلى المستوى السياسي: نرى تعدد التنظيمات السياسية الوطنية وعدم توافقها على مشروع وطني، على مشروع ميثاق وطني، وقيادة توافقية بناءً على هذه الرؤية.
فقائد كل تنظيم، فقط " أنا " أحمل الرؤية الصحيحة، وهو "القائد " الأفضل" من الجميع !رغم أن هذا التنظيم أوذاك يُعد بالعشرات، ولكنهم "قادة" !
وكم شهدنا وتابعنا من اللقاءات بين هؤلاء " القادة " دون التوصل إلى أي رؤية مشتركة.
هذا في حال عدم تبعية هذا القائد لهذا التنظيم أو ذاك لهذه الدولة أو تلك، عندها مواقفه تتبدل حسب الأوامر.

كما نشاهد تبديل المواقف السياسية، دون الاعتراف بذلك، والأكثر هو أن يُصرح هذا القائد: بأن هذا كان موقفه منذ بداية الثورة " وأنا" قلت ذلك منذ سنوات!
بالطبع، هذا لا يمس، من كان ولا يزال لديه نفس الموقف.

المشكلة تكمن بعدم الاعتراف بأي خطأ في التقديرات والتصرفات، ف " أنا " المعصوم عن الخطأ!
وينسى أو يتناسى، بأنه لا يوجد إنسان معصوم عن الخطأ، وبأن الاعتراف به هو فضيلة، ودليل قوة لشخصيته ولتواضعه.
وهذا ما نراه ليس فقط على المستوى السياسي – في قادة التنظيمات السياسية، وإنما في علاقاتهم الاجتماعية العامة، وحتى على مستوى أسرهم.

نحتاج إلى ثورة ثقافية إلى جانب الثورة السياسية. نحتاج إلى المثقفين لكي يقوموا بدورهم في التوعية، رغم صعوبة الطريق.
ونحتاج إلى قادة سياسيين بدون عقدة "الأنا"! وبدون " الأنا " الإلهية المنزهة عن كل الأخطاء! كفانا " الأنا" عند معظم قادة البلدان العربية .. كلً منهم يعتبر نفسه إلاهاً!
نحتناج إلى قادة يعملون بجهد وبكفاءة وبتواضع. مما يُسهل التوافقات السياسية، ويُسرع في إيجاد الحلول الوطنية، أمام الكوارث الإنسانية التي تحل بشعبنا العظيم.

قال الشاعر:
تواضع إذا ما نلتَ في الناس رفعةًً *** فإن رفيع القوم من يتواضعُ*





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,562,803,100
- تساؤل
- الحوارات حول الأديان
- إلى أين وصلت الثورة المضادة في سوريا؟
- أهداف الثورة المضادة ونتائجها في سوريا
- الذكرى السابعة لانطلاقة الثورة السورية والمهمات التي أمامها
- الحل السياسي لتحقيق أهداف الثورة السورية
- الثورة والثورة المضادة
- مقولة: - الحزب القائد - !
- تحرير المرأة والمساواة والجندر
- ظاهرة الفاشية الجديدة والتمييز العنصري
- أهمية المظاهرات من الناحية النفسية والاجتماعية والسياسية
- الثورة على الذات
- الحرية والكرامة والعدالة الاجتماعية
- الثورة المضادة في سوريا
- التربية الأخلاقية
- الذكرى السادسة لانطلاقة الثورة السورية
- التعصب القومي - الاقتصادي - الشعبوي
- من أهم عوامل النجاح: التعلم من الأخطاء
- الحوار الفكري و تحرير العقل
- ثورات الربيع العربي و بداية عصر النهضة الثاني


المزيد.....




- شاهد: محتجون يقطعون الطرقات في مختلف أنحاء لبنان
- شاهد: أحد معجبي ليدي غاغا يحملها.. وقد تكون ندمت على ذلك!
- مظاهرات لبنان: سعد الحريري يمهل شركاءه في الحكومة 72 ساعة لد ...
- شاهد: محتجون يقطعون الطرقات في مختلف أنحاء لبنان
- شاهد: أحد معجبي ليدي غاغا يحملها.. وقد تكون ندمت على ذلك!
- استشهاد فلسطيني وجرح نحو 70 في مسيرات العودة
- اختفت آثاره 45 عاما.. قصة الشيخ اللبدي الذي فقد حريته دفاعا ...
- الحريري يمنح شركائه بالحكم 72 ساعة.. لبنان إلى أين؟
- غردوا وتظاهروا في الشوارع.. هكذا تفاعل نجوم لبنان مع الاحتجا ...
- لبنان... محاولات لاقتحام القصر الرئاسي والمتظاهرون يهتفون: ا ...


المزيد.....

- ابراهيم فتحى – فى الإستراتيجية والتكتيك ، والموقف من الحركة ... / سعيد العليمى
- ابراهيم فتحى – فى الإستراتيجية والتكتيك ، والموقف من الحركة ... / سعيد العليمى
- معاهدة باريس / أفنان القاسم
- كانطية الجماهير / فتحي المسكيني
- مقتطفات من كتاب الثورات والنضال بوسائل اللاعنف / يقظان التقي
- يا أمريكا أريد أن أكون ملكًا للأردن وفلسطين! النص الكامل / أفنان القاسم
- ماينبغي تعلمه! / كورش مدرسي
- مصطفى الهود/ مشاء / مصطفى الهود
- قصة الصراع بين الحرية والاستبداد بجمهورية البندقية / المصطفى حميمو
- هل من حلول عملية لمحنة قوى التيار الديمقراطي في العراق؟ / كاظم حبيب


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - محيي الدين محروس - عقدة النقص و -الأنا- المتضحمة