أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - المجتمع المدني - محمد صالح أبو طعيمه - حتى الرئيس موظف لديك














المزيد.....

حتى الرئيس موظف لديك


محمد صالح أبو طعيمه
الحوار المتمدن-العدد: 5848 - 2018 / 4 / 17 - 04:17
المحور: المجتمع المدني
    


عشرات الدوائر الحكومية الممتدة من مدينة وأخرى، وغيرها من المراكز والمؤسسات التابعة لها، والمئات بل الآلالف من الموظفين المنتسبين إليها، ويتقاضون رواتبهم من خلال عملهم فيها، ولولاك عزيزي المواطن لما كانوا، و"لولا" في اللغة حرف امتناع لوجود، فهم امتنعوا عن البطالة لوجودك، وإن أنت لم تكن موجود، غرقوا في لُجِّها.
فلسفة سهلة جدا، وقريبة من متناول المتعلم والأميِّ على حدٍ سواء، فلو لم يكن المرضى، لا فائدة من المستشفيات، ولو لم يكن الطلاب، لمْ تبنَ المدارس ابتداءً.
ولا خلاف أبدا في أن رواتبهم من الضرائب التي تُجبا من جيبك، أو من الدعم الذي يُشحذ باسمك، فلا فضل لأحد على أحد إلاك سيدي المواطن (سبب الدولة ووجودها) فكم من الصحاري لا حكومة لها، وكم من البحار لا يسيرها سوى خالقها، بعيدا عن تدخل البشر.
إذا يا رعاك الله لماذا ترضى أن تُذلَ من موظف عندك؟
ولماذا تذهب بعين كسيرة لطلب حقك وإنجاز معاملتك؟
ولماذا تُعقب كل طلبٍ بدعوة تذكرنا بمتسولين الطرقات؟ وتجعل من نظيرك في الخلق ملاك؟
وتسكت عن تأخير مصلحتك، لأن مزاج الموظف في حل من الهدوء؟
بل وتجور على نفسك وأهلك أحيانا، لأنك تظن في تفكيرك أن عليك أن تعود غدا، لأن الموظف يريد أن يذهب لبيته باكرا إدراكا للغذاء؟ ولكل قاعدة شتاتها، فالأمر مطردٌ بين هذا وذاك، لكنه موجود ومُستفحِلٌ في كل الوزارات.
يقفل الشباك في وجهك لساعة كاملة لأجل الصلاة! التي لها فترة استراحة أقرتها الدولة في كل المقرات، ولكن صاحبنا يلتزم بالميقات!
وآخر يتصفح صفحة أخبار المشاهير والممثلات! وتحدثه فلا ينظر إليك، وبعد فراغك من كلامك لا يجيب، فتعيده مرة أخرى ليسألك متجبدا على كرسيه ماذا تريد؟!
أو ذاك الذي يطردك من مكتبه، لاعتقاده أنك أسئت الادب معه، بل ويقسم ألا تتم المعاملة، التي يبدو أنك تطلبها من بيت أبيه!
والغريب أنك عزيزي المواطن تكون راضيا بما تجد من سوء المعاملة!! وإذا كنت معترضا فأنت مُغير المنكر في نقاشك مع زوجتك أو إخبار أخيك! هذا إن اعتبرتها حضرتك أصلا إهانة!
فللأسف ما نراه في مؤسساتنا الحكومية والأهلية على حد سواء، فيه ما نستطيع أن ننعته بالمعيب.
بل تصل أحيانا إلى حد الاعتداء، فموظف وليس أي موظف! طبيب يداوي جراحات البشر! يعتدي على تلك الجراح، وأي جراح، جراح سببها الاحتلال، والله إن هذا لهو عين الاختلاق! أيًا كانت الأسباب، ليس لطبيب درس اخلاقيات المهنة، وأقسم على اتباعها، أن يعتدي على جريح انتفاضة لأجل أنه أساء الأدب معه مثلا وفرضًا، وسواء فعل أم لم يفعل، وسواء كانت فعلةُ الجريح كبيرة أو حقيرة، ليس لك يا طبيب أن تعتدي عليه، اتبع القانون وقدم شكواك للجهات صاحبة القرار، واضبط نفسك فانت تتعامل مع الأرواح وتَحْتَكَ بمن هم في ضيق من الحياة، مما أصابهم من الابتلاء، فتأتي وتعتدي عليهم بالضرب؟!
أمرٌ منكرا في كل الأعراف وعند كل الملل والنحل.
وعلى الجهات المختصة أن يكون لها إجراء، وإلا ضاعت حقوق وكرامة العباد.
محمد صالح أبو طعيمه
غزة_فلسطين





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,002,335,034
- نفسي نفسي، وإن كان أخي
- أي جمعةٍ هي إذا ؟
- مقامات الموت


المزيد.....




- الأمم المتحدة: 40 في المئة من سكان اليمن على شفا المجاعة
- -أنصار الله- تدعو لفتح مطار صنعاء لإغاثة المناطق المنكوبة جر ...
- الأمم المتحدة: صراع اليمن قد يدفع ملايين آخرين لحافة المجاعة ...
- -سلمان للإغاثة- يسير جسر جوي وقوافل برية لمنكوبي عاصفة -لبان ...
- -سلمان للإغاثة-: الحوثي جند 23 ألف طفل يمني وحرم 4.5 مليون م ...
- ألمانيا تستأنف برنامج -لم الشمل- للاجئين المقيمين في اليونان ...
- مسلحو -داعش- يهاجمون معسكرا للاجئين ويأسرون 700
- بالفيديو: الشرطة الإيطالية تخلي مخيما للمهاجرين
- بالفيديو: الشرطة الإيطالية تخلي مخيما للمهاجرين
- الأمم المتحدة تحذر من -مجاعة- في أفغانستان


المزيد.....

- المجتمع المدني .. بين المخاض والولادات القسرية / بير رستم
- المثقف العربي و السلطة للدكتور زهير كعبى / زهير كعبى
- التواصل والخطاب في احتجاجات الريف: قراءة سوسيوسميائية / . وديع جعواني
- قانون اللامركزية وعلاقته بالتنمية المستدامة ودور الحكومة الر ... / راوية رياض الصمادي
- مقالاتي_الجزء الثاني / ماهر رزوق
- هنا الضاحية / عصام سحمراني
- عودة إلى الديمقراطية والمجتمع المدني / كامل شياع
- معوقات نمو الأبنية المدنية في الأردن / صالح أبو طويلة
- العمل الخيري: بين تسعير حياة الإنسان ومحاولة إنقاذه / ماثيو سنو
- يعني إيه كلمة وطن ؟ / محمد دوير


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - المجتمع المدني - محمد صالح أبو طعيمه - حتى الرئيس موظف لديك