أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - المجتمع المدني - محمد البوزيدي - رسالة إلى مثقف














المزيد.....

رسالة إلى مثقف


محمد البوزيدي
الحوار المتمدن-العدد: 1489 - 2006 / 3 / 14 - 11:06
المحور: المجتمع المدني
    


إهداء :إلى الصديق عبد الرحيم العطري
عزيزي
هل مازلت متحمسا لمخاطب هذا العالم المليء بالأوهام بعين الحبر التي لاتتوقف عن الدمع الحزين إلا لتنزف دمعا آخر لايوجد من يكفكفه ولو حتى حين ؟
هل مازال للحبر ذاك الذوق الجميل البهي و الأخاذ والذي يبدو فيه كل شيء رغم ذلك خارج التغطية وبمثابة فراغ داخل الفراغ الفارغ المخيم على الأجواء ؟
هل مازلت متحمسا لحساسية السؤال الذي لا يوجد إلا من يشكك فيه ويعاقب عليه عوضا عن الجواب عنه أو تركه مفتوحا في أحسن الأحوال؟
هل مازالت الحياة محتملة فعلا وسط سراب يصطدم عند أول احتكاك بدم الغدر والفر والكر ضد مجهول تبقى أول متهم محتمل فيه ولو بشبهة الإخلال بالأمن العام؟
هل فعلا كما قال المبدع عبد الرحيم العطري ألا مكان للفرح في ثقافة مجبولة على الحزن و الحداد، في عالم غريب عن ذاته بفعل لأفعال جلها مازال عصيا على الاحتواء ؟
ويا أيها الشمعة المضواء التي تعتصر الحزن و تنزف كل وقت وحين لتضيء للآخرين ولتحكي لهم ملامح معاني الحياة في زمن كثر فيه القتل المعنوي أكثر من الإعدام المادي!!.
هل مازلت طموحا كعادتك شامخا كالنخلة الباسقة التي تسقط ثمراتها تلقائيا لينتفع منها كل من هب ودب حتى الأعداء الذين أصبح همهم هو خنق رئة نقية مازالت مجتمعاتنا تناضل للتنفس منها ؟
هل مازال صدى منتصب القامة أمشي هو شعارك مادام أن الزواحف كثرت تمشي على بطونها دون اتجاه وتصر أنها في الطريق الصحيح ؟
هل مازالت ركامات إبداعاتك حبيس الرفوف دون أن تجد محتضنا يؤمن بحس الكلمة وعذوبة العبارة ويطمح لإيصالها للجميع الذي أصبح جزء كبير يؤمن بالمادة على حساب الحياة الأخرى التي لايتقنها إلا من عشق حتى الثمالة الكلمة الأخاذة والقلم الشجي وضحى في سبيل ذلك بكل مايملك حتى حياته ؟
هل مازلت تؤمن بجدوى الحياة أصلا في وسط طحالب تبدو ناعمة وسط الماء العكر لكنها تصبح عقارب من جنس جديد تلسع كل وقت وحين، وتارة تتحول إلى أفاعي تلذع بكل قوة وبأنواع السموم المعروفة عند تلمس الخيط الأبيض من الأسود ؟
ألم تمل حبيبي من هذه الحياة ؟أم أن قرار الانتحار الذي ذكرنا به الأديب الحبيب الدايم ربي حاضرا ،موقعا ومعلق تنفيذه حتى إشعار آخر؟
هل فعلا كما يقولون متهكمين أصبح الإبداع "حرفة من لاحرفة له"؟أم أنها ضريبة الوعي الشقي للرعاع الذي انبرى لتتبع آخر موضات الموبايل ولاعبي الشركات ومواقع قتل الذات والدردشة الفارغة؟ أليس شبابنا غفل فعلا كما وصفهم أحد يوما ما ، وإلا فلنسأل أول شاب نجده في الشارع عند الخروج من المنزل حول عدد الكتب التي قرأها أو عدد اللاعبين أو المغنيات الذين يعرف أسماؤهم ،ومقارنة الأمر بعدد الشعراء أو آخر الاكتشافات العلمية ........
غريب هذا الزمن الماكر ياصديقي الكل يتحدث عن أهمية الشباب ودوره في التنمية لكن العريس المأمول آخر من يدري ما يقع أمامه ،فقد خدرته السلط الإيديولوجية لأنظمتنا العربية وجعلته اسما على غير مسمى ؟
مالعمل؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟
ألم يكن المنتحرون على حق كما أخبرنا حبيبنا الحبيب أدام ربنا ظلاله لنا نحتمي بها من حرارة زمن كئيب غادر وصلت العهارة فيه بمختلف أصنافها درجة أصبحت عملة عادية ؟
هل الزهد والإبتعاد عن الآخر واللجوء إلى معابد الإنترنيت وأداء المناسك المعلومة وسط الطقوس الخاصة فيه حل عملي لمجتمعات لم يبقى منها غير الإسم ؟ أم انه حل واقعي حتى إشعار آخر في زمن يتسابق فيه الكل لنزع قطعته من كعكعات متعددة المعاني تماما كالكلاب الضالة وسط الغابة المتوحشة؟ لكن من الضحية /الضحايا.........لاتعليق
وهل اقتحام البحر سهل دون إتقان سباحة الألغام، أم أن التيار قد يجرف الذي يحاول تغيير الاتجاه؟ فيغيره هو بذاته قيبل التغيير الذي يطمح اليه كما حصل في تجارب عديدة ؟
وياساداتي الأعزاء هذه صرخة تائهة وسط فضاء متعب بالألم والأمل ؟ من يسمعها ؟
كيف نسحب السجناء ونحرر معتقلين مازالوا يعتقدون أنهم وصلوا سدرة هي سدرة فعلا لكنها مليئة بأشواك نادرة مميتة ؟
كيف نتحمل أحبابا يتجاهلون حبنا ؟ويؤلمنا مصيرهم ، إنهم تائهون ،والزمن قد يحاكمنا حين يصرخ أمامنا لماذا لم تدقوا الجدران ،والخزان الذين يختزنهم في الهجرة الوهمية ؟
هل الحب بالصمت كفيل بتكسير الأغلال أم أن الصراخ أمل أخير قبل.....
وياأيها المتسكعون في الدروب الجميلة ،العبقة بأنواع الورود البهية ،انصحوا هذا التائه الذي سئم التغيير من كائن مازال يشك أنه حي فعلا فقد ذكرنا الأستاذ لحساني قبل أيام بقولة المتنبي
ليس من مات فاستراح بميت
إنما الميت ميت الأحياء
فمن يقدم ويهدي ثوب حياة جديد لهذه الكائنات* المي...ت....ة.*





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,110,154,631
- ملاحظات حزينة في ذكرى ثامن مارس
- كيف أصبح يوم 8 مارس يوما عالميا للمرأة ؟؟؟؟
- الإرهاب الآخر
- مالك الحزن
- التقرير العام للمنتدى الأول للشباب
- شارون والعرب ومعضلة النسيان
- مارسيل خليفة :التراث الخالد
- أنا أو الطوفان
- ملاحظات حول الحركات الإسلامية بالمغرب
- المثقف في زمن اللامعنى
- كل عام ..............ونحن...........
- الطفلة الكائن المقهور
- الثرات الغنائي بواحات وادي درعة
- صرخة أخرى :لماذا يمنعوني ؟؟؟؟؟؟؟؟؟
- ناجي العلي :الشهيد الحاضر/الغائب


المزيد.....




- على بريطانيا الوقوف إلى جانب الناشطات السعوديات
- لا تعاقبوا الشركات الأمريكية التي تساعد بوقف الانتهاكات في ا ...
- اليمن: الأمم المتحدة تحدد 21 يوما لعملية إعادة انتشار كافة ا ...
- الأمم المتحدة تعقد اجتماعا بالفيديو بين الأطراف اليمنية بشأن ...
- الداخلية المغربية: اعتقال مشتبه به بعد مقتل سائحتين من النرو ...
- وزارة حقوق الإنسان اليمنية توقع مع الأمم المتحدة اتفاقية خار ...
- محكمة عراقية تصدر حكمين بالإعدام والمؤبد لمتهمين بالانتماء ل ...
- سكاي نيوز: ميليشيات الحوثي تنفذ حملة اعتقالات لعشرات من أهال ...
- مؤسسات الأسرى: الاحتلال الإسرائيلي اعتقل 486 فلسطينيا خلال ا ...
- مسئول فلسطيني: الأجدر بمن يحتفل باليوم العالمي للمهاجرين أن ...


المزيد.....

- المجتمع المدني .. بين المخاض والولادات القسرية / بير رستم
- المثقف العربي و السلطة للدكتور زهير كعبى / زهير كعبى
- التواصل والخطاب في احتجاجات الريف: قراءة سوسيوسميائية / . وديع جعواني
- قانون اللامركزية وعلاقته بالتنمية المستدامة ودور الحكومة الر ... / راوية رياض الصمادي
- مقالاتي_الجزء الثاني / ماهر رزوق
- هنا الضاحية / عصام سحمراني
- عودة إلى الديمقراطية والمجتمع المدني / كامل شياع
- معوقات نمو الأبنية المدنية في الأردن / صالح أبو طويلة
- العمل الخيري: بين تسعير حياة الإنسان ومحاولة إنقاذه / ماثيو سنو
- يعني إيه كلمة وطن ؟ / محمد دوير


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - المجتمع المدني - محمد البوزيدي - رسالة إلى مثقف