أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - صبحي مبارك مال الله - الناخب العراقي بين العزوف والمشاركة في الإنتخابات القادمة !















المزيد.....

الناخب العراقي بين العزوف والمشاركة في الإنتخابات القادمة !


صبحي مبارك مال الله
الحوار المتمدن-العدد: 5841 - 2018 / 4 / 10 - 17:27
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


الناخب العراقي بين العزوف والمشاركة في الإنتخابات القادمة !
أذا كان المواطن العراقي غير متحمس للمشاركة في الإنتخابات بسبب الإحباط والتشاؤم الذي أصابه نتيجة حكم الكتل الطائفية المتنفذة، فمن الذي يمتلك حق التغيير والإصلاح ؟ من الذي يستطيع أن يقف بشجاعة صوته للتغيير؟ وكما ذكرنا في مقال سابق بأن الإنسان موقف وصوته موقف، لكي يدلل على وعيه وقدرته على خوض المعركة الإنتخابية مع جموع الشعب المنادية بالتغيير والإصلاح ومكافحة الفساد وإستبعاد الوجوه الكالحة عن المسرح السياسي العراقي بعد إن أتخمت بطونها بالمال السحت، وكلما تتسارع الأيام نحو موعد الإنتخابات، تزداد الفضائح وكشف المستور لغرض التسقيط والمنافسة غير الشريفة بإستخدام شتى الإساليب الملتوية لشراء ذمم الناخبين وشراء البطاقات الإنتخابات مقابل آلاف الدولارات أو الدنانير، أو إستخدام عباءة التدين والرمزالديني أو التهديد المبطن. ونلاحظ ما بين 2003 و2018 ، لم يشعر المواطن بمواطنته و معذب مع تراكم كبير من المشاكل والأوضاع النفسية ، المواطن غير سعيد ولم يجلب له سقوط النظام الدكتاتوري، أي تغيير كان موعود به بل بالعكس ظهرت طبقة سياسية كبيرة طفيلية، وفي كل مرحلة إنتخابات أو دورة تشريعية تفرز عناصر جديدة من السراق والفاسدين، فيزداد الفقير فقراً والغني ثراءً، حيث أصبحت نسبةالفقر في العراق 30% لماذا؟ لأن الثروة المعول عليها وهي النفط سُرقت والأموال هُدرت والفساد معشعش في كل زاوية وفي كل دائرة أو مؤسسة وحتى الموظفين الشرفاء أصبحوا مسلوبي الإرادة .
فحكم المحاصصة والطائفية والقومية والإثنية، حكم مفيد للمتنفذين، وبالتالي أصبح آولئك الفاسدون يملكون المال والسلطة وهنا الخطر الأكبر. ولهذا تجد الفاسد السياسي يكره الديمقراطية ويكرة النور فيعمل مايريد في الظلام، وتجده دائماً خائف من حكم الشعب ومرعوب فيكون لديه جيش من الحمايات المسلحة مع المكاتب والدوائر تعمل تحت أمرته. كما إزدادت حالات السمسرة والمساومة على كل قضية وبالمنفعة المتبادلة. لم تنتج التجربة العراقية ديمقراطية حقيقية، ولا تنتج مؤسسات دولة محترمة أو رجال دولة حريصين على أموال الشعب. التخريب الإقتصادي وإستخدام الغش والخداع، وتزوير الشهادات المدرسية والأكاديمية وتفريغ البلاد من علمائه ومفكريه ومن كوادره الوطنية التي تعمل بصمت، جميعها خطط مكشوفة ساهمت فيها دوائر خارجية تعمل ضمن الصراع المتصاعد بين الدول والإقاليم وبين الدوائر الداخلية التي تعمل كطابور خامس حتى يسهل السيطرة على البلاد. ونتيجة لما حصل إنحرفت العملية السياسية في العراق عن أهدافها التي كان العراقي يتوسم بها أن تحقق العدالة الإجتماعية والحريات الديمقراطية وبناء مؤسسات الدولة ووجود دستور يضمن حقوق الإنسان وفصل السلطات وبناء المؤسسات التشريعية وتنفيذ الخطط التنموية لإعادة إعمار العراق وتكوين إقتصاد قوي وبناء مجتمع عراقي صحي مثقف واع مؤمن بالتطور وبحقوق الإنسان ضد العنف والحروب يتمتع بالثقة،ولكن ذلك لم يحصل بسبب تداعيات النظام الدكتاتوري السابق الذي سحق الشخصية العراقية وصادر إرادة الشعب والحريات أولاً وحلول نظام محاصصي طائفي وإحتراب ديني وتدخل خارجي واسع ثانياً،وبالتالي حال دون تحقيق ماكان يريده الشعب.
ولهذه الأسباب يتطلب الوعي بأهمية الإنتخابات والتحشيد لأجل التغيير ولأجل بناء الدولة المدنية الديمقراطية ، ولابدّ من مواجهة الدعوات المريبة لمقاطعة الإنتخابات والتي تجعل المواطن سلبي الإرادة بعيداً عن ممارسة حقه الإنتخابي أو الشعور بالمسؤولية. الآن الساحة العراقية تشهد حركة النخب السياسية والكيانات السياسية والتحالفات من أجل الحفاظ على مواقعها ومراكزها السياسية، وسوف تظهر غابة من الدعايات والكثير من المرشحين يدعون مكافحة الفساد وينادون بالمدنية بحيث يصل التنافس إلى درجة إستعمال كل الوسائل من أجل التسقيط السياسي بعضهم ضد البعض الآخر، وفي كل دورة إنتخابية تزداد نشاطاتهم ومهرجاناتهم الإنتخابية وهنا يتذكرون الشعب ويذهبون إلى المدن والقرى، ويدعون العشائر والمريدين والمنتفعين إلى إسنادهم وبذل الأموال والهديا وإستخدام كلمة (سوف) بكثرة ومهاجمة النظام والفساد في حين يتناسى هذا المرشح بأنه كان جزء من منظومة الفساد ومشارك في أوضاع البلاد المزرية. كما إن البعض من المرشحين يستفيد من الإمتيازات والمكاسب المالية لغرض تعزيز حملته الإنتخابية وكذلك الإستناد إلى حمايات ومليشيات تكون بصحبته عندما يعرض نفسه أمام الجمهور .
عدد الناخبين الذين سيسمح لهم بالتصويت والإنتخاب في هذه الدورة 24مليون نسمة أو ناخب ، عدد الناخبين الجدد من الشباب الذين بلغوا عمر الثامنة عشر أو من تجاوز سن الثامنة عشر 5.4 مليون نسمة ، وتشمل مواليد 2000، 1999، 1998، 1997، 1996. عدد المحطات الإنتخابية 52ألف محطة إنتخابية وعدد الأحزاب المشاركة في الإنتخابات 205حزب و27تحالف إنتخابي فيها 143 حزباً سياسياً
وحسب المفوضية العليا المستقلة للإنتخابات العراقية 2018 ،بلغ عدد المرشحين 6986 مرشحاً بلغ عدد الذكور 4972 مرشحاً فيما بلغ عدد المرشحات 2014 مرشحة أما المشمولين بإجراءات المسائلة والعدالة فقد بلغ 337 مرشحاً و بلغ عدد الذين تم إستبدالهم 220 مرشحاً أما المرشحون الذين قبلت طعونهم 21مرشحاً والمستبعدون من المشمولين بإجراءات المساءلة والعدالة والذين لم يتم استبدالهم فقد بلغ 96 مرشحاً وعدد المستبعدين من منتسبي الداخلية 43مرشحاً والمستبعدين من منتسبي وزارة الدفاع 2 فقط ، والمستبعدين بسبب نقص الوثائق الدراسية وأضابير الترشيح فقد بلغ 35 مرشحاً ، وعدد المنسحبين من العملية الإنتخابية فقد بلغ 54 مرشحاً بعد تقديم طلبات الإنسحاب .
إنتخابات الخارج :-صادق مجلس المفوضين على فتح مكاتب إنتخابية في (13) دولة فضلاً عن 6مراكز إقتراع في 6 دول أخرى وحسب الكثافة السكانية للعراقيين المقيمين في تلك الدول .لقد تمت مناقشة إنتخابات الخارج والمعوقات وصعوبة إستخدام الإستمارة الإلكترونية لغرض التسجيل وحول عدم توفر الوثائق في إجتماع حضر فيه نائب رئيس مجلس المفوضين رزكار حمة محي الدين مع عضو مجلس النواب جوزيف صليوا وعدد من منظمات المجتمع وبحضور رئيس وحدة إدارة إنتخابات الخارج متين الجادرجي ورعد التميمي مسؤول العمليات في الوحدة، حيث تمّ أيضاً بحث تفاصيل عمل الوحدة وبعد هذا الإجتماع خففت المفوضية ووحدة إدارةإنتخابات الخارج من الشروط ، كما ساهمت حركة منظمات المجتمع المدني وممثلي الأحزاب في الخاج في الضغط على المفوضية عبر الرسالة التي وجهت إلى رئيس الجمهورية فؤاد معصوم ورئيس الحكومة حيدر العبادي ، ورئيس مجلس النواب سليم الجبوري وإلى المحكمة الإتحادية والمفوضية العليا للإنتخابات. والآن أصبح أمام ناخبي الخارج المشاركة في العملية الإنتخابية وهي فرصة للتعبير عن رأي العراقيين طبقاً للحق الدستوري في إنتخاب الممثلين الحقيقيين للشعب وأصحاب المشروع الوطني والديمقراطي العابر للطائفية والمحاصصة والإثنية، ومكافحة الفساد.
وهذا يتطلب الوعي الإنتخابي ومتابعة أخبارها والإطلاع على قانون إنتخابات مجلس النواب المرقم (45) لسنة 2013 وتعديلاته (الأول والثاني )، والتعرف على قانون الأحزاب وغيرها من الوثائق ومتابعة أخبار المفوضية العليا المستقلة للإنتخابات ، والتعرف على أسماء المرشحين والتحالفات الإنتخابية والإطلاع على البرنامج الإنتخابي لكل تحالف وأكيد المواطن الناخب بفطنته والحريص على نتائج الإنتخابات سوف يمنح صوته بمسؤولية لمن يستحقه.
والسؤال المطروح هل مقاطعة الإنتخابات أو العزوف عنها هو قرار صائب ضمن الظروف والتعقيدات السياسية والإقتصادية التي تعيشها البلاد ؟ الجواب بما إننا بحاجة إلى تغيير فلابدّ لنا إن نحسب ونحلل نتائج هذه الخطوة. العزوف والمقاطعة لايجدي نفعاً لإنه لاتوجد نسبة محددة للمشاركين الناخبين وأذا كانت نسبة المقاطعين على سبيل المثال 20% مثلاً ، فالإنتخابات سوف تستمر، وحتى أذا كان العزوف أكثر من هذه النسبة أيضاً لايغير المشهد الإنتخابي سوى مؤشرات، وأذا أنا قاطعت أو لم أذهب إلى المحطات الإنتخابية، سأكون قد ساهمت في اعطاء صوتي إلى بقاء الوجوه التي فشلت في إدارة البلاد، لأن الكتل المتنفذة والتي فشلت في إدارة البلاد يهمها جداً عدم المشاركة الواسعة من قبل الشعب. لأنهم يعلمون جيداً بأن الشعب نفذ صبره فأذا أنت تريد التغيير ساهم في الإنتخابات نحو تغيير ميزان القوى.لقد جاءت التصريحات الأخيرة من قبل بعض الكتل الطائفية تؤكد على بقاء المحاصصة الطائفية والإثنية ومحاولة الخروج من المأزق بشتى السُبل ، مثلاً إئتلاف دولة القانون يؤكد على الأغلبية السياسية تحت قيادة دولة القانون. الدليل على إستمرار تردي الخدمات في الأحياء الفقيرة وإستمرار الفساد في معظم مناطق العراق ومحافظاته، وضياع المشاريع التنموية هو خروج التظاهرات المطالبة بالخدمات، كما إن القيام بإعتصامات جماهيرية هو رد فعل الناس على التدهور الخدمي الحاصل ؟ فالتظاهرات التي بدأت في أول الأمر عام 2011، وخروجها بكثافة كبيرة بعد 2015 وإتساع الناشطين المدنيين جعل النخب السياسية تستعير الشعارات المدنية لغرض الحملات الإنتخابية. الوعي يزداد، المشاركين يزدادون نشاطاً والوصول إلى مناطق تقام فيها فعاليات الإحتجاج لأول مرة ، كما تمّ إلتحام الجماهير الكادحة والفقراء والكسبة حول حركة الإحتجاج حيث نراها في كل أسبوع وفي العديد من المدن والمحافظات . هذا يتطلب تقديم الدعم لهم من خلال صوتنا وإنتخاب الأفضل والأحسن وليس المنتفع والإنتهازي الذي لايهمه قضايا الشعب ، يهمة فقط كيف يصبح مليونيراً ومتميزاً في النهب والسلب .





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 2,842,896,356
- الأنسان موقف وصوتك موقف !
- نبذة تأريخية عن العمليات الإنتخابية في العراق -العهد الجمهور ...
- نبذة تأريخية عن العمليات الإنتخابية في العراق. ح1
- مخاوف مشروعة بعودة العنف وإستهداف المكونات الصغيرة والسلم ال ...
- أُقرت الموازنة العامة للعام 2018 ولكن !!
- قانون الإنتخابات المعدل بين النص والتطبيق
- مواضيع ساخنة
- العملية الإنتخابية القادمة وضمانات إنجازها !
- مابعد وثبة الشعب العراقي كانون الثاني 1948
- المجد للذكرى السبعين لوثبة الشعب- كانون الثاني 1948!
- المحكمة الإتحادية العليا تحسم الجدل حول موعد إجراء الإنتخابا ...
- إستعصاء وفوضى تكوين التحالفات ضيّع المواقف والثوابت السياسية ...
- 2018 ..عام جديد ..أمنيات وتحديات !
- تخمة الأحزاب والعملية الإنتخابية القادمة !
- سوق الأحزاب السياسية وتوازن القوى !
- هل آن الآوان حقاً للقضاء على الفساد ومحاكمة الفاسدين ؟!
- لكي لانكون آخر من يعلم !
- تحالف تقدم وآفاق المستقبل !
- محطات ساخنة في المشهد السياسي العراقي !
- مشروع قانون تعديل قانون الأحوال الشخصية، إنغماس في الرجعية و ...


المزيد.....




- سناتور أمريكي بارز يدعو لمنع ترامب من لقاء بوتين على انفراد ...
- كنز بـ130 مليار دولار ربما داخل هذه السفينة
- مشروع قانون لمعاقبة تركيا بسبب احتجازها أميركيين
- حل لغز التابوت الأسود
- حنان عشراوي في الغارديان-الفلسطينيون لن يقبلوا صفقة القرن-
- ترامب يدعو بوتين لزيارة واشنطن في الخريف
- شاهد: فلسطينيون يهدمون بيوتهم لكي لا يسكنها مستوطنون
- غرق 8 على الأقل في انقلاب قارب بولاية ميزوري الأمريكية
- روسيا.. سيارات تقودها قوة التفكير
- الصين تحتضن مبارزات عسكرية بين مجموعة جيوش


المزيد.....

- الولايات المتحدة، نظام شمولي لصالح الشركات / كريس هيدجز
- الثورة الصينية بين الآمال والمآل / محمد حسن خليل
- المسكوت عنه في التاريخ الإسلامي / أحمد فتحي سليمان
- العبد والرعية لمحمد الناجي : من الترضيات إلى التفكير المؤلم / لحسن وزين
- الفرعون والإسكندر والمسيح : مقامتان أدبيتان / ماجد هاشم كيلاني
- الشرق أوسطية إذْ تعود مجددا: المسارات البديلة للعلاقات الاقت ... / محمد عبد الشفيع عيسى
- دلالات ما وراء النص في عوالم الكاتب محمود الوهب / ريبر هبون
- في الدولة -الزومبي-: المهمة المستحيلة / أحمد جرادات
- نقد مسألة التحالفات من منظور حزب العمال الشيوعى المصرى / سعيد العليمى
- العوامل المؤثرة في الرأي العام / جاسم محمد دايش


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - صبحي مبارك مال الله - الناخب العراقي بين العزوف والمشاركة في الإنتخابات القادمة !