أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - صباح ابراهيم - وما صلبوه وما قتلوه لكن شبه لهم














المزيد.....

وما صلبوه وما قتلوه لكن شبه لهم


صباح ابراهيم
الحوار المتمدن-العدد: 5834 - 2018 / 4 / 3 - 18:15
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


بآية يتيمة منفردة ينكر مؤلف القرآن صلب المسيح الذي هو عماد العقيدة المسيحية دون ان يقدم دليلا واحدا يثبت صدق ادعاءه . حيث جاء في القرآن :
[وقولهم انا قتلنا المسيح عيسى ابن مريم رسول الله وما قتلوه وما صلبوه ولكن شبه لهم وان الذين اختلفوا فيه لفي شك منه ما لهم به من علم الا اتباع الظن وما قتلوه يقينا] سورة النساء 157
اما شواهد المسيحية في صلب المسيح فكثيرة جدا ، ورفع الصليب فوق الكنائس وداخلها و اتخاذه شعارا مقدسا للمسيحية يكفي اثباتا لحادثة صلب يسوع المسيح ، اضافة الى الوثائق الرومانية التي يحتفظ بها الفاتيكان والخاصة بقرار صلب المسيح و شهود الاثبات و المدعين لازالت محفوظة في خزائن الفاتيكان . هذا عدا نبؤات الانبياء القدماء عن صلب المسيح التي تحققت كلها بدقة عجيبة .
اما الاسلام و قرآنه المقتبسة نصوصه المحرفة من التوراة والانجيل و الهاجاده وقصائد الشعراء و اساطير الاولين فلا دليل عليها و لا اثباتات غير الضن و النقل المحرف المعتمد على السماع الشفاهي.
انكار القرآن لحادثة الصلب التاريخية جاءت بآية واحدة يتيمة غير مكررة كعادة التكرار المملة في القرآن للنصوص ، ولم يستشهد كاتب القرآن بتاريخ الحدث او جغرافية المكان او اسماء الشهود ومن هم الذين مكروا من اليهود ليقابلهم اله الاسلام بمكر مماثل لكونه خير الماكرين الذي قام بتمثيلية خدعة التشبيه بشخص آخر برئ كي يتم صلبه بارادة هذا الاله الماكر كي يخلص مسيحه من الموت .
الانجيل بنسخه الاربعة القانونية كتبه اربعة من شهود العيان للحدث و عايشوه بأنفسهم او من كتبوا احداثه ممن عايش الحدث بكل تفاصيله لحظة بلحظة . ونقلوا ادق التفاصيل عن حادثة الصلب التاريخية من لحظة القاء القبض على يسوع المسيح في بستان الزيتون و محاكمته و تعذيبه ثم صلبه و انزاله من الصليب و تكفينه ووضعه في قبر جديد منحوت في صخر الجبل وحتى قيامته و ظهوره لتلاميذه وللناس الاخرين بعد القيامة من القبر.
تلك الاحداث مؤرخة بشكل دقيق و عجيب ، ذكرت فيها التواريخ بالساعة واليوم و المناسبة ، و اسماء الاماكن التي شهدت الاحداث كلها ، واسماء من قام بالشكوى على المسيح و التهم الباطلة الموجه له والمحاكمة و اسم الحاكم والشهود و اقوالهم و قرار الحكم ، وطريقة التنفيذ بكل التفاصيل .
فاين ادلة القرآن بنفي كل تلك الاحداث و الاثباتات ؟
فهل نصدق شهود العيان و مؤرخي تلك الفترة من اليهود والمحايدين ومخطوطات الوثائق الرومانية الرسمية المحفوظة في المتاحف و شواهد القبر الفارغ الذي شيّد فوقه اكبر كنيسة ، و مكان الصلب و العثور على الصليب الذي صلب عليه المسيح ، والمعجزات التي رافقت الحدث ، ام نصدق رجل بدوي امي لم يقرأ بحياته كتابا ولا يعرف من الحياة غير النكاح والاغتصاب والغزو والقتل وسلب الغنائم ، انكر الحادث جملة وتفصيلا بعد مرور اكثر من ستمائة عام على وقوع الحدث منكرا كل تلك الاحداث بسطر واحد لا دليل ولا شواهد يقدمها على الانكار ليعزز قوله .
ان خير ما يمكن ان نعلق على هذه الشهادة المزيفة هي انها لشاهد ماشافش حاجة .
40% من الاناجيل الأربعة تتحدث عن حادثة الصلب بكل تفاصيلها لحظة بلحظة .
مئات النبؤات لأنبياء العهد القديم تحدثت عن صلب المسيح ، وتحققت كل تلك النبؤات بكل تفاصيلها تماما ، حيث وقعت كل تلك الاحداث مطابقة للنبؤات وكأن المتنبئين كانوا يشاهدون احداث الصلب بعيونهم وقلوبهم .
فمن نصدق ، هل نصدق شهود العيان عاشوا الحدث ، ام شاهد جاء بعد 600 عام وماشافش حاجة ؟
ان مؤلف القرآن يختبئ وراء الوحي ليوهم الناس ان الله هو من يرسل كلامه بواسطة مراسله الخاص جبريل ليقنع المصدقين به ان القرآن هو كلام الله .
ان نكران كاتب القرآن لاحد اعمدة العقيدة المسيحية الرئيسية وهو صلب المسيح الذي تنبا هو بها و موعدها و قيامته ، لابد ان يكون معززا بشواهد واثباتات وادلة وليس الانكار و النفي ببضع كلمات منفردة لأكبر حاثة وقعت بالتاريخ شهدها الاف الناس و وثقها مؤرخون معاصرون للحدث وكتبها كتبة الاناجيل الاربعة بكل تفاصيلها الدقيقة لحظة بلحظة وكانوا شهود عيان وكتّاب لأعظم وأقدس كتاب عرفه البشر كُتب بايحاء الروح القدس .
ان اعتماد كاتب القرآن نفي حادثة الصلب على مكر وخدعة ربانية، واعتبار الفاعل هو الله بألقاء التشبيه لشكل السيد المسيح على انسان آخر، دون ان يعلمنا من هو الشبيه و اعتبار ان اليهود مكروا و مكر الله وكان الله خير الماكرين يضعف شهادة النفي لكونها بلا دليل و الفاعل غير موجود ماديا وعمليا ليدلي بشهادته ، و العملية برمتها هي تحايل و خداع من اله الاسلام الذي صاغ قصتها من كان مصابا بالصرع ويسمع باذنه صليل جرس و دوي نحل و صوت بعير ، وكان بأمكان الله القادر على كل شئ ان يرفع عيسى الى السماء دون ان يضحي بأنسان آخر ليصلب بدلا عن المسيح ويسخر من اليهود، ام كان الله يريد ان يستمر اليهود بتنفيذ مخططاتهم دون ان يشعروا بالمكر الرباني ؟
الغاية من نكران صلب المسيح هو محاربة المسيحية وعقائدها، كما حاربها رسول الاسلام بتكفير اتباعها واتهامهم بعبادة ثلاث الهة وطرد اهل الكتاب من جزيرة العرب بعد الابادات الجماعية التي مارسها صعاليك قثم بن آمنة ، وفرض الجزية عليهم في البلاد التي يغزوها اتباعه . القرآن كما ادعى كاتبه جاء ناسخا لكل الاديان الاسلام ليبقى هو بنظر اصحابه اشرف الانبياء والرسل و خاتم الانبياء ، وبهذا حاول غلق الطريق على كل من يكذبه والغاء الاديان السماوية السابقة ، لأن الدين بنظره عند الله الاسلام فقط .





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 2,932,358,578
- السومريون اول من عرف كواكب المجموعة الشمسية كاملة
- النصارى و الاسلام
- هل الكون مخلوق ام ازلي الوجود ؟
- ُخُلِقَ الانسانُ نباتيا
- اختلافات القرآن في خلق الانسان
- لماذا يحقد الاسلام المتطرف على المسيحية
- هل يعبد المسيحيون ثلاث الهة ؟
- هل اثبت العلم وجود الله ؟
- اقتباسات القرآن من المصادر اليهودية والمسيحية
- فساد برزاني بوثائق امريكية
- هل تحب قريبك كنفسك ؟
- تعليقات على اخطاء القرآن
- المسلمون اصبحوا سمكا يأكل بعضه بعضا في بحيرة يجف ماءها تدريج ...
- حقوق كردية على حساب حقوق الوطن
- نقد افكار الفيزيائي ستيفن هوكينج حول خلق الكون
- هل يعبدون شيطانا
- الاخطار التي تهدد الحياة على كوكب الارض
- شئ من اخطاء القرآن
- سفر التكوين بين الخلق والتطور
- رسالة مسعود البارزاني و التعليق عليها


المزيد.....




- إرهابيو-الدولة الإسلامية- يخططون لإنشاء -خلافة- في آسيا الوس ...
- تونس: السبسي يعلن نهاية التوافق مع حركة النهضة الإسلامية
- «السبسي» يدعو رئيس الحكومة إلى طلب الثقة من البرلمان ويعلن ن ...
- الطائفة اليهودية تعتزم فتح 20 معبدا في موسكو مستقبلا
- الجهادية التونسية بعد مرور خمس سنوات على -أنصار الشريعة-
- اتفاق مثير للجدل بين الصين والفاتيكان وسط مخاوف في تايوان
- خلافات الأكراد تريح القوى الشيعية في المفاوضات السياسية
- برلماني سوري: وزارة الأوقاف تريد نسخ النظام الديني السعودي و ...
- ياسر رزق.. هل توجد صفقة بين جمال مبارك والإخوان؟
- بطريرك القسطنطينية يعد بمنح الكنيسة الأوكرانية استقلالها قري ...


المزيد.....

- فلسفة عاشوراء..دراسة نقدية / سامح عسكر
- عودة الديني أم توظيف الدين؟ المستفيدون والمتضررون / خميس بن محمد عرفاوي
- لكل نفس بشرية جسدان : الكتاب كاملا / أحمد صبحى منصور
- الطهطاوي وانجازه المسكوت عنه / السيد نصر الدين السيد
- المسألة الدينية / أمينة بن عمر ورفيق حاتم رفيق
- للتحميل: أسلافنا في جينومنا - العلم الجديد لتطور البشر- ترج ... / Eugene E. Harris-ترجمة لؤي عشري
- الإعجاز العلمي تحت المجهر / حمزة رستناوي
- العلاقة العضوية بين الرأسمالية والأصولية الدينية / طلعت رضوان
- أضاحي منطق الجوهر / حمزة رستناوي
- تهافت الاعجاز العددي في القرآن الكريم / حمزة رستناوي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - صباح ابراهيم - وما صلبوه وما قتلوه لكن شبه لهم