أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الارهاب, الحرب والسلام - كاترين ميخائيل - مرة اخرى الاقليات الدينية















المزيد.....

مرة اخرى الاقليات الدينية


كاترين ميخائيل

الحوار المتمدن-العدد: 5832 - 2018 / 3 / 31 - 01:19
المحور: الارهاب, الحرب والسلام
    


كاترين ميخائيل
مرة أخرى الاقليات الدينية
ان ما تعرض له المسيحيون والايزديون والصابئة المندائيون واليهوديون والبهائيون واقليات دينية اخرى في الشرق الاوسط من عمليات قتل جماعي ممنهج بأنه "ابادة جماعية".
اليوم علينا ان نعترف ماحصل في التاريخ المعاصر عن اجدادنا ولازال المسلسل مستمر يتكرر مرة ثانية وثالثة دون علاجات دولية واممية لتغير مفاهيم شعوب منطقتنا في الشرق ,بل كل العلاجات هي ترقيعية إبتداءا من المجتمع الدولي وعلى رأسه الامم المتحدة والهيئات الدولية العالمية منها مجلس الامن الدولي البرلمان الاوروبي مجلسي الكونكرس والسينت الامريكيين ومنظمات المجتمع الدولي الحكومية والمدنية ان تتحمل هذه المسؤولية كونها عجزت عن تشخيص المشاكل الاساسية لقضيتنا بل عجزت عن تفهم واقعنا المرير حيث إكتفت بسماع رسائل وخطابات حكومية اكثر مما تسمع أصحاب القضية وتسمع كل الاطراف دون إستثناء . وعليه اكرر ليست القضية بنظام حكم بل هي قضية تغير مفاهيم مجتمع بكامله . لذا أصبح ضروريا تدريس مادة حقوق الانسان وبالاستناد الي المواثيق الدولية قضية ملحة في الشرق الاوسط أبتداءا من حقوق الطفل وهو في بطن أمه وإنتهاءا بأكبر شيخ مسن في بلدي العراق .
كانت رسالة الضحية نادية مراد في الامم المتحدة صريحة وقوية وانسانية لما عانته من مصائب ومأساة للقوميات الصغيرة في العراق والشرق الاوسط على العموم . لكن لازالت الحلول غير مقنعة لان القضية الرئيسية هي مفاهيم مجتمعية موروثة أصبحت قديمة لاتتماشى مع هذا الزمن للاسباب التالية .
1- العلم والتكنلوجية والعصرنة إقتصرت على النخب في مجتمعنا العراقي رغم ان الانسان يستعملها لخدماته اليومية لكن الفكر القديم للمجتع يتكرر كما هو قبل مئة عام.
2- أهملت شعوب الشرق لتبقى بتخلفها متمسكة بالثوب القديم ولاتقبل تبديله بثوب جديد بل إكتفت بترقيع القديم ولم تقبل ان تلبس ثوب جديد وهنا تكمن المشكلة . في الشرق ليس كل قديم سئ بل هو الاساس لتطوير قماش الثوب القديم من اساسه ولبس ثوب جديد وفق ظروف الحياة الحديثة .
3- تمسك المؤسسات الدينية في الشرق بما هو قديم هو السبب الاخر لعدم تلف الثوب القديم كونه إهترى من كثرة الترقيع .
4- الاهمال الذي حصل من قبل الهيئات الدولية لهذه الشعوب الشرقية هو السبب الاخر لبقاء هذا التخلف .
5- كان الغرب خاطئا عندما فكر بدباجة هي (يجب إحترام الحقوق الدينية والسياسية للفرد في المجتمع الشرقي ).
أتسأل هل كانت هذه الشعوب تملك ولو قليلا من حقوق المواطنة والحقوق الفردية منها العبادة والملبس والتعليم .علما ان القوانين الدولية اثبتتها في لوائحها دون جدوى بالاحرى لم تنزل الى مستوى الشارع ليفهمها المواطن البسيط بل كنا نُقنع بأن لنا عادات وتقاليد لايجوز تخطيها كونها مرتبطة بهذه الديانة وتلك .
علما ان هذه الحقوق أخترقت الالاف المرات بحق هذه الشعوب من مختلف الاعمار والاجناس والقوميات والفئات دون ردت فعل مناسبة من قبل المجتمع الدولي الذي عجز عن منع الاخفاقات وإيقاف الغبن والاضطهاد وبمختلف الاعمار لشعوب الشرق بل إكتف بمناقشات على الطاولات الدولية وبقيت حبر على ورق وقسم منها حلول ترقيعية وليس معالجات جدية لقلع الجذور التي تتلف المزرعة بكاملها ولهذا السبب اصبحت المفاهيم الخاطئة لدى هذه الشعوب تنتقل من جيل الى أخر بنفس الذهنية القديمة دون علاج صحيح للمرض .
سرطان التمسك بالقديم اصبح سرطان مرض خبيث ينخر العظم وعليه أذا بقي بهذا الوضع شعوب الشرق تصبح في خبر كان لإبقاءها متخلفة ولم تنزع الثوب القديم لتبدله بالجديد وفق الظروف المناخية الجوية والسياسية والمجتمعية السائدة في البلدان المتطورة .
6- القضية ليست بمساعدات مادية بل القضية الرئيسية هي بذهنية الفكر الذي يطغي على المجتمع بأكمله كون رجال الدين في منطقة الشرق يتحكمون لابقاء القديم كي تكون زمام التغير بيدهم بحجة (نحن لنا عادات وتقاليد خاصة بنا ) وهذه العادات والتقاليد المترسخة تحكمها المفاهيم الجنسية لاغير) ويُعتبر لدى الشرقيين مفهوم ثابت منزل لايجوز الحديث عنه ابدا ابدا . عجز العلم والعلماء بإفهام هذه الشعوب بأن جهاز الجنسي لكل فرد ملكه .
7- دخول الاسلام السياسي الى منطقة الشرق وضع لها قيود لاتُعد ولا تُحصى إبتداءا من التمجد بالعروبة (وامة عربية واحدة ذات رسالة خالدة) هذا يعني رسالة الاسلام هي الاستسلام لديانة واحدة لاغير بعدها تولى زمام الامور في الشرق الاوسط الاسلام السياسي ومنها العراق لذا أصبحت الاقليات الدينية محل غبن وإضطهاد إبتداءا من الاعتداء على مقدسات جسم البشر كون جسمي ملكي فقط لايجوز لاحد ان يستعمله غيري .
لهذه الاسباب التي ذكرتها في بلدي العراق كان السبيل الوحيد للقوميات غير الاسلامية الى ترك أرض أجدادها وترك وطنها لتجد لنفسها ومستقبل اولادها العيش بأمان وسلام وبعدها جاء دور الاقليات في سوريا ومصر إذن في العصر الحديث هربت بسبب الحروب التي زج بها النظام الدكتاتوري صدام حروب لامعنى (الحرب مع إيران لثمانية أعوام وثم حرب الكويت ) راح ضحيتها من خيرة الشباب من الكادر العلمي والاكاديمي التي كانت المكونات الصغيرة تخدم العراق وشعب العراق بالامكانيات الاكاديمية والعلمية التي فقدتها هذه المكونات الصغيرة . واخيرا جاءت داعش التي زاد إجرامها وعنفوانها على كل معالم التاريخ الحضارية حيث كانت السباقة في التاريخ بالاجرام . كان الدكتاتور صدام اول مجرم في التاريخ الحديث بعد هتلر . بعده جاءت وريثته الشرعية داعش التي مارست أقسى الجرائم البشرية في التاريخ الحديث . والان نحن نبحث عن علاج لهذا السرطان التي ضرب الشعب العراقي والسوري والمصري وغيرها من شعوب المنطقة ).
قرأتُ الى هذا الخبر (وقال جان فيدال المبعوث الخاص للاتحاد الاوربي للحرية الدينية "علامة اخرى تجلب الامل من الاتحاد الاوربي الذي تعهد بتقديم مساعدات معقدة بما في ذلك المساعدات المالية على طريق اعادة اعمار العراق لشعبه الذين يعيشون في ظروف امنة وديمقراطية وعادلة. )
هذا خبر مخجل العراق الغني بإمكانياته المادية والبشرية وجامعاته وشركاته لم يستطيع المحافظة على ابناء شعبه الاصيل . أين الوطنية العراقية ؟ اين ألنخوة العراقية ؟ سوف اسرد حادثة زرت سورية لاول مرة عام 1980 كانت والدتي مع أنصار أختي مع أبن أخي الصغير مسار زاروني الى سوريا ونحن في راجعين الى الفندق مساءا عاكسنا شاب سوري نظرت اليه بنظرة إحتقار أجابه رجل مسن سوري (ولك هاي عراقية كيف تتجرأ وتتطاول على العراقيين ولكْ العراقييون سوف يمزقوك قطعا قطعا , العراقيون أهل الغيرة والشهامة ). هكذا كانت سمعة العراقييون عند العرب واليوم العراقي ذليل يترجى المجتمع الدولي لقبوله لاجئ في اي بلد بعيدا عن موطنه الاصيل ذو التاريخ والحضارة والامجاد التي تدرس وتُحترم من كل العالم غير بلده الاصلي بلاد الرافدين .
هل حقا هذا القرار لارجاع أهل المنطقة والاستقرار والرجوع الى الحياة الطبيعية الجواب لا والف لا . والسبب ان الفكر الاسلامي المتطرف مترسخ في فكر كثير من المهيمنين على السلطة , (المشكلة تكمن في مبدأ صياغة الدستور العراقي الذي جاء بفضل اناس يعتمدون على القديم وليس الحياة العصرية الحديثة حيث العالم يعيش قرية صغيرة اليوم. لم يستطع أهل العصر القديم قبول الجديد لانه لايخدمهم ).
3-30-2018





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,161,632,850
- نحتاج الى صحوة ضمير
- هل تُواكب المرأة العراقية العصرنة ؟
- الانتخابات مهمة وطنية ملحة
- حكومة طوارئ هي الحل الافضل في العراق
- مسيرة 140 كم من ضواحي الموصل الى ضواحي أربيل
- كركوك عراق مصغر
- العراق بحاجة الى خبراء السياسة
- سلوك الطبقة الغنية في العراق
- الطلاق في دول المهجر
- نعم لحسم التصويت على قانون حرية التعبير
- نعم لتصريح السيد الصدر
- أفراح شوقي ؟!!!!!
- أبرشية مار أدي (تورنتو)
- مكافحة الارهاب وليس فقط محاربته
- قيادة الدراجة مفيده ام مضره
- قانون الانتخابات العراقي
- عقارب الساعة تتسارع
- المواطن العراقي ذو مصير !!!
- ميدان السلام في القوش
- الراسبون في السياسة


المزيد.....




- السلطة الفلسطينية تسلم واشنطن أمريكيا مدانا ببيع أراض للإسرا ...
- نابولي يهزم لاتسيو ويواصل مطاردة يوفنتوس
- قصف -قاعدة العند- اليمنية... اختراق للتحالف أم تفوق لـ-أنصار ...
- سر برودة أطرافك في الشتاء... 6 أشياء يجب أن تعرفها
- الرئيس المصري يتلقى اتصالا هاتفيا من نظيره الفرنسي
- قوات العمالقة تتهم -أنصار الله- بقصف مواقعها في الحديدة
- وزير ألماني: لا نملك سند قانوني لوقف تنفيذ خط غاز -التيار ال ...
- مرشحة للانتخابات الرئاسية الأمريكية: لست نادمة على لقائي الأ ...
- مظاهرة -حمراء- في بيروت تزامنا مع القمة العربية
- رئيس مجلس النواب المصري: أمن الخليج خط أحمر


المزيد.....

- البيئة الفكرية الحاضنة للتطرّف والإرهاب ودور الجامعات في الت ... / عبد الحسين شعبان
- المعلومات التفصيلية ل850 ارهابي من ارهابيي الدول العربية / خالد الخالدي
- إشكالية العلاقة بين الدين والعنف / محمد عمارة تقي الدين
- سيناء حيث أنا . سنوات التيه / أشرف العناني
- الجدلية الاجتماعية لممارسة العنف المسلح والإرهاب بالتطبيق عل ... / محمد عبد الشفيع عيسى
- الأمر بالمعروف و النهي عن المنكرأوالمقولة التي تأدلجت لتصير ... / محمد الحنفي
- عالم داعش خفايا واسرار / ياسر جاسم قاسم
- افغانستان الحقيقة و المستقبل / عبدالستار طويلة
- تقديرات أولية لخسائر بحزاني وبعشيقة على يد الدواعش / صباح كنجي
- الأستاذ / مُضر آل أحميّد


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الارهاب, الحرب والسلام - كاترين ميخائيل - مرة اخرى الاقليات الدينية