أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - جعفر المظفر - النظام العابر للطائفية والكتلة العابرة للطائفية.














المزيد.....

النظام العابر للطائفية والكتلة العابرة للطائفية.


جعفر المظفر
الحوار المتمدن-العدد: 5821 - 2018 / 3 / 20 - 19:13
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    



أكد النائب عن الحزب الديمقراطي الكردستاني، اسلام حسين (ان الكثير من الكتل التي تسمي نفسها عابرة للطائفية تكون خطوتهم الاولى أن يكون رئيس مجلس الوزراء من حصتها، متسائلاً لما لا يكون رئيس الوزراء كردياً أو سنّيا).
نعم, ونحن معه أيضا نسأل, وكنا قبله قد سألنا .. لماذا لا يكون رئيس الوزراء سنيا او كرديأ, رغم أننا كنا تمنينا على النائب إسلام حسين أن يكمل مشواره العابر للطائفية فيلحق تصريحه او يتمه بعبارة ولماذا لا يكون هذا الرئيس صابئيا أو مسيحيا .. ألخ ,, الخ.
أو حتى .. لماذا نسأل بالأصل عن هوية رئيس الوزراء الدينية او القومية ولا نكتفي بهويته العراقية.
لكن السيد إسلام حرص على أن يغلق على لسانه صمام الأمان حتى لا تطيش كلماته فتصيب صدورا لم يكن إستهدفها, ذلك أن غايته من التصريح ظلت وضلت دائرة في فلك إنتمائه القومي والطائفي.
حقيقة الأمر ان الرجل يجب ان لا يساء فهمه وكأنه يدعو للخروج على طبيعة النظام المحاصاتي الطائفي العنصري الذي يحرص هو نفسه على أن يظل قائما بالأصل على تحالف سني شيعي كردي مطعم بنكهة الفراولة العراقية التي تساهم بتصنيعها بقية المكونات القومية كالتركمان, والدينية كالمسيحيين مثلا.
ليس السيد إسلام وحده البارع في طريقة دفن السم بالعسل. على الناحية الأخرى هناك حواة آخرون ينافسونه في براعة إتقانهم لموسيقى رقصة الأفاعي السامة, إذ يستطيع واحد من أبرز وأقدر الحواة على الرصيف السياسي العربي, كالمالكي مثلا, أن يُمَكِّنَ حَيَّته للتغلب على بقية الأفاعي, كأن يستدعي أنظار الحواة إلى حقيقة أنه كان البادئ أصلا إلى طرح موضوعة الأغلبية السياسية حينما دعا إلى ذلك في مستهل حملته من أجل الرئاسة الثالثة التي إنتزعها منه حاوي أخر كان يقبع مختفيا ببراعة تحت عبائته.
من الواضح أن رصيف الحواة العراقيين المتصدرين للعبة الإنتخابات بات يضم الآن نوعين من الحواة يجلسان على نفس رصيف المحاصة ويرفضان ان يغادراه إلا وهم على أسنة الرماح.
الفريق الأول يضم المحاربين القدماء من رواد المحاصة من أولئك الذين ينقصهم فن المكيجة, والذي ما زال يراهن على ضرورة أن لا يستحي النظام من نفسه ويبقى ممثلا في العلن عن التوافق السني الشيعي الكردي وملحقاته المكوناتية, أما رئاسة الوزراء فتطلع من المكون الأكبر, اي الشيعي. وخير ممثل لها التيار السيد عباس البياتي الذي نَبَّهَ ذات يوم في تصريح متلفز شركائه في اللعبة إلى حقيقة أن الكرة قد تذهب من هنا إلى هناك لكنها ستعود في النهاية لأحضان اللاعب الشيعي لتكون رئاسة الوزراء من حصته مذكرا ان ذلك أيضا ما تريده المرجعية, والويل الويل لمن يخالف إرادة المرجعية !!.
والثاني هو الذي يُمَكْيجُ هذه المحاصة بإضافة عبارة الأغلبية السياسية, وهي هنا أغلبية كتل وليست أغلبية أحزاب, اي ان أغلبية كهذه سوف لن تمتد لتغير قواعد اللعبة الاساسية, فالكتلة العابرة للطائفية والقومية ستكون بالنتيجة عبارة عن تجمع لأحزاب طائفية وقومية يجتمعون في كتلتهم بعد الفوز لإختيار رئيس (الوراء) من بين صفوفهم, حيث ستصر جماعة الشيعة يومها على أنها الأكثرية ضمن الكتلة الفائزة ليكون رئيس الوراء من بين صفوفها, وكالعادة ستعود حليمة إلى عادتها القديمة لتتوزع بقية المناصب على مجموعة الحواة المشاركين في رقصة الأفاعي العراقية من السنة والأكراد وبقية الفُسيْ فَساء العراقي.
لكل هؤلاء الحواة الواقفين على رصيف السياسة العراقية الحالية نقول أن البوابة الحقيقية لنظام سياسي وطني وإلى أغلبية سياسية حقيقية تشترط أن لا تدخلها سوى الأحزاب العابرة, فكريا وتنظيميا, للعبة المكونات الطائفية والقومية. أما (الكتل) العابرة للطائفية القومية فهي مجرد مكيجة بائسة ومبهرجة لنظام متصابي لا تستطيع كل مساحيق العالم أن تخفي تجاعيد وجهه السائر حتما نحو نهايته المحتومة.
أما أولئك الذين يراهنون على تغيير النظام من داخل منظومته الفاسدة فهم الذين يقومون أساسا بمهمة المكيجة البائسة.
فياله من وجه قبيح ذلك الذي يجملونه.
ويا لها من مهمة بائسة ويائسة تلك التي يقومون بها.





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 2,844,309,130
- كيف نراجع وكيف نتراجع
- خيط بيط, يا محلى صوت التعفيط : بالوثيقة... مجلس الوزراء يواف ...
- مزرعة الخنازير
- ثنائية البدائل المجحفة
- ثلاثة قرود
- عرب فرس ترك دين سياسة
- ثلاثة إسلامات .. القسم الأخير
- ثلاثة إسلامات .. سرقة العصر*
- ثلاثة إسلامات ..
- في بيتنا فريال الكليدار
- العرب والمسلمون .. هل إستعمروا العراق ؟
- أخا وطن
- وضّاح اليمن
- أمريكا أولا أم إسرائيل
- تهويد القدس أمريكيا
- وادي السيليكون في العراق وصناعة الأحياء الأموات
- ربحوا الله وخسروا القدس
- محاربة الفساد في العراق أم محاربة داعش .. أيهما الأصعب
- عن المسألة الكردية .. لكي لا يتحول الحلم إلى كابوس
- الحريري .. خرج ولم يعد


المزيد.....




- تجمع اولياء الامور بفلسطين يبارك التفوق لطلبة الثانوية العا ...
- تسعة منهم استقلوه بالخطأ.. هؤلاء ضحايا قارب ميزوري
- سار سبع ساعات ليلحق موعد عمله.. هكذا كافأه المدير
- خروج 1500 مسلحا من ريف درعا عبر معبر أم باطنة باتجاه إدلب
- محادثات بين واشنطن وأنقرة حول العقوبات ضد إيران
- فُحصت أمنيا.. كرة بوتين تثير شكوك البيت الأبيض
- فيديو لطفل يلهو مع كلب جارته يجذب له الملايين
- احمى سيارتك من السرقة بـ-ورق الألومنيوم-
- البنتاغون: أمريكا ترغب بتكثيف الحوار مع روسيا بشأن الاستقرار ...
- بينس: ترامب باجتماعه ببوتين خاطر بسمعته من أجل السلام


المزيد.....

- الولايات المتحدة، نظام شمولي لصالح الشركات / كريس هيدجز
- الثورة الصينية بين الآمال والمآل / محمد حسن خليل
- المسكوت عنه في التاريخ الإسلامي / أحمد فتحي سليمان
- العبد والرعية لمحمد الناجي : من الترضيات إلى التفكير المؤلم / لحسن وزين
- الفرعون والإسكندر والمسيح : مقامتان أدبيتان / ماجد هاشم كيلاني
- الشرق أوسطية إذْ تعود مجددا: المسارات البديلة للعلاقات الاقت ... / محمد عبد الشفيع عيسى
- دلالات ما وراء النص في عوالم الكاتب محمود الوهب / ريبر هبون
- في الدولة -الزومبي-: المهمة المستحيلة / أحمد جرادات
- نقد مسألة التحالفات من منظور حزب العمال الشيوعى المصرى / سعيد العليمى
- العوامل المؤثرة في الرأي العام / جاسم محمد دايش


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - جعفر المظفر - النظام العابر للطائفية والكتلة العابرة للطائفية.