أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - نادية خلوف - تماهى مع النّظام، واشتم العرب السّنة














المزيد.....

تماهى مع النّظام، واشتم العرب السّنة


نادية خلوف
(Nadia Khaloof )


الحوار المتمدن-العدد: 5800 - 2018 / 2 / 27 - 16:52
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


ليس بالضرورة أن تؤيد الثورة حتى تصبح ثورياً. هناك طريقة جديدة، أن تشتم الإسلام والعرب، وتكون مزايداً ولن يمسّك النظام بأذى.
تقول لي صديقتي التي تقيم منذ عشرين عاماً في ألمانيا: لم أستطع أن أتخلى عن ثقافتي خلال كل تلك الفترة، ولا أقصد بثقافتي مجموع القيم الفكرية. بل التّرهات. أنتمي لبقعة جغرافية سورية تعتبر نفسها كشعب الله المختار، وعندما يتحدثون عن أبناء منطقتهم يسمونهم" شعبنا" وقد لا حظت أنهم ليس هم من يستعمل هذه الكلمة فقط، بل أغلب من ينتمون للبيئات السّورية المغلقة.
تقول صديقتي بأنها استعانت بمراجع غربية لتكتب بحثاً عن الغزو الإسلامي والمتاجرة بالرّق، ولتكتب عن بعض العلماء المسلمين في مجالات علميّة الذين كانوا نتاج تلك المرحلة
تقول صديقتي: " أكتفي بالبحث أن أطرح رأي الكاتب دون أن أدلي بدلوي، فالقارئ يستطيع تمييز الصّح، والخطأ، ولست ملزمة بإرشاده"
تحدثنا حول بعض كتاباتي، وقالت أنها تتابع الأدبية منها ولا تتابع السّياسية، لكنّها قالت لي من يضع لك الإعجاب لا يقرأ في أغلب الحالات، وإن أغفلت مرة وضع إعجاب له فسوف يحذفك ربما من صداقته.
ضحكت، وقلت لها: ليس تماماً. هناك ثلاثة، أو أربعة يقرؤون ما أكتب، والباقي يضعون الإعجاب وأكون في طور تصحيح المنشور.
قلت لها: أنا أيضاً لم أكن أقرأ خارج نطاق ما يقدمه لي "شعبي" من قراءات فأبصم عليها بالصّح والخطأ حسب التوجّه الذي أنتمي إليه، وعندما بدأت بمرحلة الوعي أعاني من اضطهادهم.
ضحكت صديقتي وقالت: أقرأ منشورات شعبي، وفي كثير من الأحيان أشعر أنهم يكتبون ألغازاً، وقد عدت إلى كتاباتي، فوجدت لا أحد يفهمني إلا تلك المجموعة. لكن الموضوع أصبح واضحاً عندّي، وقد توضّح أكثر عندما ذهبت إلى سورية قبل عام حيث رأيت أنه لا بأس ان تشتم المسلمين السّنة بدلاً ان تكتب بحثاً موثقاً بالدلائل عن التاريخ. لن يقترب منك النّظام لو أصبحت علمانياً تشتم العرب السّنة.
هل العرب السنة جميعهم إرهابيون، وهل كانوا جميعهم عرباً. ما ذنبهم عن كان أجدادهم أطلق عليهم كلمة العرب؟
الموضوع ببساطة هو تماهي مع موقف النّظام وربما النّظام العالمي، وتبييض الصفحة، وإخراج الحقد الدفين إلى السّطح.
سألتها عن رأيها بالموضوع السّوري، أجابت أنّ جميع الفصائل والمليشيات مستفيدة مادياً، وتتاجر بالسلاح والبشر والمخدرات، لكن الشعب الفقير البسيط. ليس أمامه سوى الله يعتمد عليه في غياب الحلول الأخرى. من يباد هم السّنة العرب الفقراء، وغيرهم من بقية الطوائف والقوميات من الفقراء.
قلت لها: لكن الإسلاميين أخافوا العالم.
قالت: المسلم البسيط مؤمن بالله، وليس جميع المسلمين مؤمنين. هم من أدخلوا مفهوم الفكر العلماني كونهم ارتبطوا بالبرجوازية المتمدنة، بينما الطائفيون ارتبطوا بالإقطاع والعشائرية. لا تصدقينهم. عندما يتجرّأ أحدهم يشتم شيوخ وزعماء دينه وعشيرته كما يشتم ابن تيمية مثلاً، فعندها سيكون صادقاً مع نفسه، لكن القادم أعظم، والانتقام قادم لا محال.
سألتها، وماذا علينا أن نفعل؟
قالت تكتبين للتاريخ، وعندما يصبح التّغيير سوف يتغيّر هؤلاء وفق اللون الجديد.







لمعرفة اخر تطورات فيروس كرونا في بلدك وفي العالم كله انقر على هذا الرابط
http://ahewar.org/Corona.asp





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,758,986,176
- العجز عن الكلام
- آسفة على الكذب
- طواحين النّار
- أبطال الديجتال
- مفردات اللغة، والاكتئاب
- تقبيل الشمس
- الأسدية فكرة سوف تبقى بعد رحيل الأسد لعقود
- أقول: لا لثقافة الموت
- في ذكرى المحرقة اليهودية
- سهرة مع عائلة سوريّة
- تقول أنها عبد
- نحن في حالة حرب لا مصلحة لنا فيها
- من أجل الرّأي العام
- لعنة الفيس بوك، وثقافة الكراهية السّورية
- قلبي كومة قش
- كيف ينبغي أن تتفاعل الشابات كما حركة #MeToo في التعارف؟ نقاش ...
- ولكن. . .
- أحلام ليست بأحلام
- دعونا نستعيد السّلطة من المليارديرية
- عندما تظهر في بثّ حيّ على الفيس-لا تفتح باجوقك على مداه


المزيد.....




- دبابتا -تي – 55- و-تي-72- تتصدران التصنيف العالمي لأكثرها قا ...
- قناة عربية تعرض مسلسلا -مهينا للسعوديين-.. وتدخل عاجل من الس ...
- شاهد: مدينة البندقية الإيطالية فارغة خلال ساعات الفجر الأولى ...
- ارتفاع عدد الوفيات جراء كورونا إلى نحو 75 ألفا وأوروبا والول ...
- مقلب مقزز من أحد مشاهير السعودية في زوجته يثير جدلا.. ومطالب ...
- معدات طبية قدمتها روما لبكين.. الصين تجبر إيطاليا على شراء ...
- للمرة الأولى منذ ظهور كورونا.. الصين تعلن عدم تسجيل أي وفاة ...
- بعد اعتقالها.. فيديو جديد لسائقة -التاكسي- السعودية التي أها ...
- إسرائيل.. خلاف حول -القضاة- يُفشل مفاوضات تشكيل الحكومة في آ ...
- اليمن.. القوات المشتركة: قتلى وجرحى من الحوثيين بإحباط هجومي ...


المزيد.....

- الزوبعة / علا شيب الدين
- محافظة اللاذقية تغيرات سكانية ومجالية خلال الزمة / منذر خدام
- داعشلوجيا / عبد الواحد حركات أبو بكر
- ديوان دار سعدى / قحطان محمد صالح الهيتي
- قبسات ثقافية وسياسية فيسبوكية 2019 - الجزء الثامن / غازي الصوراني
- فلسطين، خطة ترامب والاستعمار الصهيوني / زهير الصباغ
- تِلْكَ الدَّوْلَةُ المُسْتَقِيمَةُ: كِيَاسَةُ الإِفْشَاءِ أَ ... / غياث المرزوق
- دفاعا عن حزب العمال الشيوعى المصرى والمفكر الماركسي إبراهيم ... / سعيد العليمى
- القدرة التنافسية للدول العربية مع اشارة خاصة الى العراق دراس ... / د. عدنان فرحان الجوراني
- مستقبل الدولار وما يحدث حاليا / محمود يوسف بكير


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - نادية خلوف - تماهى مع النّظام، واشتم العرب السّنة