أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الملف التقييمي - بمناسبة الذكرى الرابعة لانطلاق موقع الحوار المتمدن - محمد الحنفي - واقع الصحافة الملتزمة، و مصير الإعلام الجاد ... !!! : 12 : ماالعمل من أجل دعم الصحافة الإليكترونية الملتزمة والمتميزة ؟















المزيد.....

واقع الصحافة الملتزمة، و مصير الإعلام الجاد ... !!! : 12 : ماالعمل من أجل دعم الصحافة الإليكترونية الملتزمة والمتميزة ؟


محمد الحنفي
الحوار المتمدن-العدد: 1482 - 2006 / 3 / 7 - 11:57
المحور: الملف التقييمي - بمناسبة الذكرى الرابعة لانطلاق موقع الحوار المتمدن
    


والجماهير الشعبية عندما ترتبط بالصحافة الملتزمة، فلأنها ترى أنها تعبر عن إرادتها. والصحافة الملتزمة تصير بذلك قوية وقادرة على مواجهة التحديات المختلفة، ومن جملتها التحدي المادي والأدبي.لأن الجماهير الشعبية الكادحة بالخصوص، تصير سندها، فتتحول إلى قوة مادية بجانبها، من أجل المحافظة على وجودها، وسعيا إلى ضمان استمرارها .

وما نقوله عن الصحافة الملتزمة المباشرة، والمقروءة ، والمطروحة في الأسواق بمقابل رمزي معين، لا يمكن أبدا أن ينطبق على الصحافة الإلكترونية الملتزمة، وذلك لاعتبارات كثيرة نذكر منها :

الاعتبار الأول : أن الصحافة الإلكيترونية، تحتاج إلى تكوين خاص، حتى ولو كان أوليا، بسيطا، يمكن من القدرة على التعامل الجهاز الإليكتروني الذي يمكن من القدرة على التعامل مع الصحافة الإليكترونية بصفة عامة، ومع الصحافة الإليكترونية الملتزمة بصفة خاصة. و هذا التكوين يححتاج، من جهة، الى الاقتناع به، و من جهة أخرى، إلى إلإراادة و العزيمة، و من جهة ثالثة، إلى إمكانيات مادية، تساعد على الانخراط في المدارس الخاصة بذلك، حتى نتمكن من وجود أجيال متكاملة، و متعاملة مع الحواسيب، و مع الأنترنيت.

و الاعتبار الثاني : الاقتناع باعتبار الحاسوب، و لوازمه، من التجهيزات الأساسية، التي تعتبر جزءا، لا يتجزأ، من التجهيزات المنزلية. و بالتالي، فإن كل أفراد الأسرة، أو معظم افراد الاسرة، سيدأبون على التعامل مع الحاسوب، و من خلاله، مع الصحافة الإليكترونية الملتزمة، بالخصوص. و نحن نعلم أن معظم العوائل لازالت تعتبر الحاسوب مجرد كمالية من الكماليات، إما لجهل قيمته المعرفية، أو لاتخاذ موقف منه، أو لعدم معرفة التعامل معه، أو لعدم القدرة على اقتنائه، و في جميع الأحوال، فإن جميع الوقائع، و الحجج، تؤكد، يوميا، أن الحاسوب يجب أن يصير جزءا، لا يتجزأ، من التجهيزات المنزلية، حتى يتحول إلى وسيلة معرفية ناجعة.

و الاعتبار الثالث : أن الصحافة الإليكترونية الملتزمة تحتاج إلى طواقم من المراسلين، ومن جميع أنحاء العالم، و باللغات المختلفة، من أجل البحث عن المعلومات الدقيقة، التي يتم توظيفها في إيجاد مقالات، و دراسات، يمكن اعتمادها، في الصحافة الاليكترونية الملتزمة، التي تلقى إقبالا، من قبل المتتبعين على اختلاف مستوياتهم، و اختلاف مواقعهم الأيديولوجية، و السياسية، و الفكرية، و اللغوية، و القطرية، و غيرها.

و الاعتبار الرابع : تحول الصحافة الإليكترونية إلى صحافة جماهيرية، قائمة، بقوة الواقع في كل البيوت، و بجميع اللغات، و تتتبعها جميع الأجيال، كنتيجة للتحول الذي صار يعرفه المجتمع على المستوى العلمي، و على المستوى التقني، و على المستوى المعرفي في نفس الوقت، مما يمكن من جعل الصحافة الملتزمة مطلوبة، و بالسهولة غير المتوقعة، و من أجل أن تصير هذه الصحافة، قادرة على توجيه حركة الصراع في الواقع الاقتصادي، و الاجتماعي، و الثقافي، و المدني، و السياسي، و من أجل أن يصير ذلك الصراع عاملا من عومل التطور، في جميع المجالات.

و الاعتبار الخامس: اعتبار الصحافة صحافة معتمدة كوسيلة لاقتناء المعلومة من قبل الحزبيين، و من قبل النقابيين، و من قبل الحقوقيين، و الجمعويين، بصفة عامة، حتى تصير الصحافة الملتزمة، مرتبطة بالواقع الاقتصادي، و الاجتماعي، و الثقافي، و المدني، والسياسي، و حتى يصير ذلك الواقع، في مناحيه المختلفة، جزء لا يتجزأ من ما هو متناول في الصحافة الاليكترونية الملتزمة، لتصير الصحافة الاليكترونية بذلك وسيلة إعلامية جماهيرية واسعة، مؤثرة في الواقع، في ابعاده المختلفة، و متأثرة به.

و لذلك، فنحن عندما نستحضر في تعاملنا مع دعم الصحافة الإليكترونية الملتزمة، يجب أن نستحضر كذلك الاعتبارات المذكورة ، حتى نتبين بدقة، ما يجب عمله في عملية دعم الصحافة الإليكترونية التي يجب أن تتخذ طابع :

1) امتلاك الوعي بأهمية المعرفة الإليكترونية، و ضرورتها في الحياة العامة، و في الحياة الخاصة. و بالتالي، فالانسان عندما يعمل على التعامل مع الصحافة الإليكترونية، يجد نفسه مؤهلا لذلك. و إلا فإن غياب تلك المعرفة في الأوساط الجماهيرية، سيؤدي بالضرورة إلى تغييب الاهتمام بالصحافة الاليكترونية بالخصوص.

2) النضال من أجل تحسين الأوضاع المادية و المعنوية للجماهير الشعبية الكادحة، التي تعجز عن امتلاك أجهزة التعامل مع الصحافة الإليكترونية، الأمر الذي يقتضي أن نعتبر انتقال وضعية الكادحين، من مستوى متدن في المعيشة، إلى مستوى أرفع، سيخلق لديها الرغبة، في التعامل مع الصحافة الإليكترونية.

3) اعتبار تتبع المعلومات ممكنا، في أي لحظة من لحظات العمر، و على مدار الساعة، و دون الحاجة إلى الانتقال من مكان إلى مكان آخر، عندما يتم توفير الوسائل التي تمكن من امتلاك المعلومات المختلفة، التي يحتاج الناس إليها، عبر تغيير العادات، و التقاليد، و الاعراف، التي تمكن الناس من اعتبار البحث عن المعلومة تقليدا، يجب التشبع به، و استحضاره في أي لحظة من لحظات عمر الإنسان، حتى يعيش حياته مرتبطا بما يجري في الحياة، و مساهما فيه، و ساعية إلى تطويره اقتصاديا، و اجتماعيا، و ثقافيا، و سياسيا، و معلوماتيا، من خلال التأكيد على إبداء الرأي في كل ما يجري، و من خلال احترام الرأي الآخر، و سعيا إلى اعتبار الاختلاف في الرأي قائما في الواقع، و عاملا من عوامل تطوره.

4) التربية على التضحية المتبادلة مع سائر الكادحين، و التمرس على دعم المتضررين، أنى كانوا، و أينما كانوا، و سواء كانوا ماديين، أو معنويين، حتى تصير التضحية، و الدعم قائمين في المسلكية الفردية، و الجماعية، و حتى يتأتى رفع مكانة الجماهير الشعبية الكادحة، عن طريق ذلك، مما يجعل تنظيماتها أكثر قوة، و أنجع دعما، و أفضل تحريكا، و أوفر قيادة، و أكثر خدمة للجماهير الشعبية الكادحة. و حينها نجد أن الدعم المادي للصحافة الإليكترونية، يعتبر مسألة أساسية بالنسبة للمرتبطين بها، لأن ذلك الدعم، سيصير مسلكية قائمة في الواقع، و ستصير الصحافة الملتزمة، مدعومة تلقائيا، كما تصير التنظيمات الجماهيرية، و السياسية، أكبر داعم لتلك الصحافة، و من أجل ضمان استمرارها كمنابر لتلك التنظيمات.

و بما أن هذا النوع من التربية غير قائم في الواقع، فإن دعم الصحافة الإليكترونية على المستوى المادي، و على المستوى الأدبي، سيكون دون مستوى المهام التاريخية، التي تقوم بها هذه الصحافة، في إيصال المعلومة، و بأقصى سرعة ممكنة، إلى المعنيين بتلك المعلومة، و دون مقابل.

5) تنظيم حملات إعلامية واسعة، من قبل الصحافة الإليكترونية، الملتزمة من أجل إقناع المتعاملين معها، بضرورة المساهمات المادية البسيطة، من أجل ضمان استمرارها، و سعيا إلى فرض إعلامها كبديل لهذا الإعلام المتردي القائم. و الحملات الإعلامية لا يجب الاكتفاء فيها بمجرد الاعلانات، بل لابد من إنجاز مقالات، ودراسات، في الموضوع، حتى تعمل على إقناع القراء بأهمية الصحافة الاليكترونية الملتزمة بالنسبة للاجيال الصاعدة، وللبشرية بصفة عامة، و للكادحين، و طليعتهم الطبقة العاملة، بصفة خاصة، لأن الصحافة الإليكترونية الملتزمة تكون عابرة للحدود، و تنفذ إلى البيوت حتى بدون إذن أصحابها، و هو ما يعني في العمق: أن دعم الصحافة الإليكترونية الملتزمة، هو دعم للحرية، و الديمقراطية، و العدالة الاجتماعية.

6) ضروة اهتمام الصحافة الإليكترونية، و عبر كتابها، بالمشاكل الاقتصادية، و الاجتماعية، و الثقافية، و المدنية، و السياسية، الآنية، و المستقبلة، حتى تساهم بذلك في إضعاف كابوس الاستغلال الهمجي، الممارس على الجماهير الشعبية الكادحة، التي سوف تتنفس بذلك الصعداء، و سوف تعمل على وضع حد للاستغلال الممارس عليها، بعد امتلاك وعيها الاقتصادي، و الاجتماعي، و الثقافي، و المدني، و السياسي، بفعل ما تقوم به الصحافة الاليكترونية الملتزمة، وحينها سيرتبط الكادحون، عضويا بالصحافة الإليكترونية الملتزمة، و سيدعمونها، شاء من شاء، وكره من كره، و سيصير دعمها مسلكية يومية للكادحين، حتى يضمنوا استمرار المنبر الإعلامي المعبر عن طموحاتهم، و تطلعاتهم الآنية، و المستقبلية.

7) تقديم محاور إيديولوجية، و سياسية، و تنظيمية، و نقابية، و حقوقية، و ثقافية، عبر الصحافة الإليكترونية، حتى يجد المهتمون بتلك المحاور ضالتهم، و حتى يعملوا على الاقتناع بأهمية الصحافة الاليكترونية الملتزمة، و أهمية دعم هذه الصحافة من قبل أولئك المهتمين، و في جميع المجالات، و جميع مناحي الحياة.

8) العمل على نشر مختلف الوثائق، الصادرة عن المنظمات الدولية، الرسمية، و غير االرسمية، و من مختلف الهيئات، حتى تجعلها في متناول المتتبعين من جهة، و في متناول الجماهير الشعبية الكادحة، من جهة أخرى. مما يكسب الصحافة الإليكترونية، أهمية خاصة، لدى المتتبعين، و لدى الباحثين، و لدى الجماهير الشعبية الكادحة في نفس الوقت، لتوفير، و اختصار المجهود الذي يبذلونه في جميع المجالات، و لجعل الصحافة االاليكترونية الملتزمة، بمثابة عامل من عوامل تخفيف العبء على الجماهير، حتى يستجيبوا لدعم هذه الصحافة الإليكترونية الملتزمة.

9) تخصيص خانات، لنشر الكتب التاريخية الملتزمة، التي صارت مفتقدة في الأسواق، حتى تكون في متناول الشباب بالخصوص، الذين لم يعودوا، في معظمهم، يعرفون عنها أي شيء، حتى يصير استهلاك تلك الكتب، وسيلة من وسائل الارتباط بالصحافة الإليكترونية، مما يكسبها أهمية خزانة البيت، إلى جانب أهميتها كصحافة إعلامية الأمر الذي يقتضي ضرورة دعمها، ماديا، و معنويا، حتى تتم المحافظة عليها، و حتى يتأتى دورها الدائم، في كل لحظة من لحظات عمر كل مرتبط بها.

10) قيام الصحافة الإليكترونية، ببث وصلات إعلامية، لعناوينها الإليكترونية، و لمضامينها التقدمية، و الديمقراطية، و الاقتصادية، و الاجتماعية، و الثقافية، و المدنية، و السياسية، حتى يتعرف عليها الناس، و بالدقة المطلوبة، و من أجل أن تصير مطلوبة، و من قبل قطاعات عريضة، من الجماهير الشعبية الكادحة بالخصوص، و من أجل أن تتبين أهميتها الإعلامية، و الأيديولوجية، و السياسية، و المعرفية، و الحقوقية. الأمر الذي يعتبر دافعا أساسيا لدعم هذه الصحافة الإليكترونية الملتزمة.

و هكذا يتحدد لدينا ما يجب عمله، من أجل دعم الصحافة الاليكترونية الملتزمة، الذي يعتبر في نفس الوقت دعما للجماهير الشعبية الكادحة، و سعيا إلى العمل على نشر الوعي بضرورة العمل على تحقيق حريتها، و ديمقراطيتها، وعدالتها الاجتماعية، ورغبة في تغيير الواقع لصالحها.





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

لماذا ننصح باستخدام تعليقات الفيسبوك ؟

| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 2,147,483,647
- واقع الصحافة الملتزمة، و مصير الإعلام الجاد ... !!! : 11 : م ...
- واقع الصحافة الملتزمة، و مصير الإعلام الجاد .....10 : الحوار ...
- واقع الصحافة الملتزمة، و مصير الإعلام الجاد.....9: الحوار ال ...
- واقع الصحافة الملتزمة، و مصير الإعلام الجاد.....8 : الحوار ا ...
- واقع الصحافة الملتزمة، و مصير الإعلام الجاد ... !!! ...7 : ا ...
- واقع الصحافة الملتزمة، و مصير الإعلام الجاد ...!!!.- 6 - الح ...
- واقع الصحافة الملتزمة، و مصير الإعلام الجاد ... !!!.....5
- واقع الصحافة الملتزمة، و مصير الإعلام الجاد ... !!!.....4
- واقع الصحافة الملتزمة، و مصير الإعلام الجاد ... !!!.....3
- واقع الصحافة الملتزمة، و مصير الإعلام الجاد ... !!!.....2
- واقع الصحافة الملتزمة، و مصير الإعلام الجاد ... !!!.....1
- هل يمكن اعتبار الجماعات المحلية أدوات تنموية ؟.....5
- هل يمكن اعتبار الجماعات المحلية أدوات تنموية ؟.....4
- هل يمكن اعتبار الجماعات المحلية أدوات تنموية ؟.....3
- هل يمكن اعتبار الجماعات المحلية أدوات تنموية ؟.....2
- هل يمكن اعتبار الجماعات المحلية أدوات تنموية ؟.....1
- بعد تجاوز محطة 12/9/2003: الانتخابات الجماعية والتغيير المجه ...
- بعد تجاوز محطة 12/9/2003: الانتخابات الجماعية والتغيير المجه ...
- بعد تجاوز محطة 12/9/2003: الانتخابات الجماعية والتغيير المجه ...
- بعد تجاوز محطة 12/9/2003: الانتخابات الجماعية والتغيير المجه ...


المزيد.....




- وزارة العدل تستأنف قرار منع المتحولين الجنسيين بالجيش الأمري ...
- صور توثق تطور العائلة الأمريكية منذ الثلاثينيات للقرن العشري ...
- منظمة التعاون الإسلامي تعلن اعترافها بـالقدس الشرقية عاصمة ل ...
- علا الفارس: -صرت يا ضمير متهم- (فيديو)
- إذا كان الأكل حاجة فالجوع ضرورة!
- إفريقيا.. قلق من عودة منتسبي -داعش-
- وزير الاستخبارات الإسرائيلي يدعو الملك السعودي وولي عهده إلى ...
- -فولكس فاغن- تنشر أول رسم لـ-جيتا- الجديدة
- دمشق..ترحيب بنتائج زيارة بوتين إلى سوريا
- موسكو تجدد الدعوة لاستئناف المفاوضات المباشرة بين الفلسطينيي ...


المزيد.....

الصفحة الرئيسية - الملف التقييمي - بمناسبة الذكرى الرابعة لانطلاق موقع الحوار المتمدن - محمد الحنفي - واقع الصحافة الملتزمة، و مصير الإعلام الجاد ... !!! : 12 : ماالعمل من أجل دعم الصحافة الإليكترونية الملتزمة والمتميزة ؟