أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - اليسار ,الديمقراطية, العلمانية والتمدن في العراق - رزاق عبود - -سائرون-، حائرون، متربصون!















المزيد.....

-سائرون-، حائرون، متربصون!


رزاق عبود

الحوار المتمدن-العدد: 5786 - 2018 / 2 / 13 - 22:45
المحور: اليسار ,الديمقراطية, العلمانية والتمدن في العراق
    


منذ اعلان قيام التحالف "الانتخابي" بين حزب استقامة "الوطني"، واحزاب، وشخصيات، وجمعيات، ومنظمات مدنية ديمقراطية شاركت، ولا زالت في المظاهرات الشعبية ضد الفساد، ومن بينها الحزب الشيوعي العراقي حتى انبرت "بعض" الاقلام، والاصوات، وهي تشتم، وتسب، وتشوه سمعة وهدف التحالف، او تنتقده بحرص، او تفاجأت به. نفس الاصوات التقت، للاسف، مع غيرها مطالبة بمقاطعة الانتخابات القادمة.(لمصلحة من؟) وتم، ويتم التشكيك بالتحالف، واهدافه، واطرافه، وشخصياته. الملاحظ ان اغلب هؤلاء "المعارضين" او الداعين للمقاطعة، لم يشاركوا في اية انتخابات جرت، ولم يصوتوا للحزب الشيوعي، او تحالفاته السابقة، بل صوتوا(من شارك منهم) لقومياتهم، واديانهم، وطوائفهم، وعشائرهم. يكفي ان السياسيين الفاسدين، ورجال الدين المنافقين الداعمين للفاسدين، وقادة المليشيات "الوقحة" نددت بالتحالف، وعارضته، وشنت، وتشن حملة شعواء ضده. وهذا وحده سببا كافيا لان يراجع الاصدقاء، والرفاق، والانصار اراءهم ويصححوا كتاباتهم. "اذا صفق لي عدوي فهذا يعني انني على خطأ"!
بعضهم يتسائل: "مع من تحالف الشيوعيين"؟ واخرين يعيبون على الشيوعيين تحالفهم مع الصدريين! قسم منهم صفقوا لمرسي، الذي اعاد حكم العسكر واجهض ثورة الشعب المصري. كلهم يصرخون، ويكتبون ضد المحاصصة، والطائفية، والفساد، و"تصحيح" العملية السياسية. ثم يقوم تحالف وطني يرفع، بصراحة، ووضوح غير مسبوقين برنامجا يستجيب لنداءاتهم، وصرخاتهم، ودعواتهم، وكتاباتهم، فيقابلوه بالتشكيك، والتخوين، والريبة! حتى قبل ان يطلعوا على ميثاق، وبرنامج التحالف، ولا اسماء مرشحيه! اليس امرا مهما ان يعلن حزب استقامة الوطني بانه حزب مدني وطني؟! اليس تطورا كبيرا، وانتصارا للقوى المدنية والديمقراطية عندما يعلن رئيسه، ورئيس سائرون انه ولد من رحم حركة الاحتجاجات الشعبية؟
"الصدريون" اذا كان اعتراضكم عليهم شاركوا مؤخرا في القضاء على داعش ضمن الحشد الشعبي، الى جانب الشيوعيين والمدنيين والديمقراطيين والانصار. وساهموا باعادة وتثبيت السلم الاجتماعي المتجذر في مدينة سامراء عبر تواجد سرايا السلام في سامراء التاريخية، التي انطلقت منها شرارة الحرب الطائفية وصارت بمساهمتهم قلعة ضد الطائفية، وحارب السنة، والشيعة، وممثلي الصابئة، والمسيحيين، وغيرهم ضد داعش. الصدريون يا اصدقائي يمثلون شرائح اجتماعية هي نفس الشرائح التي دافع عنها المدنيون، والشيوعيون بشكل خاص فما الضرر من التحالف مع ممثلين اخرين لتلك الشرائح؟
امامنا عدوا(اعداء) متمترس بالسلطة، والمال، والسلاح، والنفوذ، فهل يعتقد الاحبة والاصدقاء اننا نستطيع هزيمتهم (تغييرهم) بمئات المتظاهرين في ساحة التحرير في بغداد، والعشرات في ساحات المدن العراقية الاخرى. لا استهين اطلاقا بدورهم وشجاعتهم، واخلاصهم، واصرارهم. انا اتحدث عن العدد، والعدة، وبشكل خاص عند العدو المتمترس. حتى المثل الشعبي يقول: "الكثرة تغلب الشجاعة"! فكيف اذا كانت هذه الكثرة اضافة الى تمترسها المحلي لها دول خارجية متمكنة، وقوية تدعمها. هل نذهب للتظاهر في طهران، ام الرياض، ام انقرة، ام واشنطن؟؟؟؟؟؟
لنتذكر معا ايها الاحبة ان الحزب الشيوعي العراقي ليس حزب الخمسينات، او السبعينات، ولم يعد "اكبر حزب سياسي في الشرق الاوسط" كما وصفته مرة احدى الصحف الاجنبية. في فريق السياسة كما في فريق الرياضة نحتاج الى ظهير قوي للدفاع عن، وحماية هدفنا، الذي يتعرض لاكثر من هداف فاسد، طائفي، عنصري، عميل، محلي، اقليمي، ودولي ....الخ.
ولنتذكر احبتي امثلة واحداثا من العالم حولنا لا زالت قريبة. عندما وافق منافس هيلاري كلينتون اليساري بيرني ساندرز على الانسحاب من حملته الانتخابية مقابل وعود بتحقيق اجزاء من برنامجه الاجتماعي، فان الاغلبية العظمى من انصاره رفضوا ذاك الانسحاب، وقاطعوا الانتخابات، ورفضوا دعوته للتصويت لهيلاري لوقف فوز ترامب. النتيجة غيرت وجه العالم كله، وليس الرئيس الامريكي فقط، بل وضعت العالم على شفى حرب نووية!!
المثل الاخر من فرنسا حيث صوت جزء كبير من الشيوعيين، والغالبية العظمى من الاشتراكيين في الجولة الثانية لصالح الليبرالي ايمانويل ماكرون لوقف فوز مرشحة اليمين المتطرف مارين لوبان. هناك امثلة كثيرة اخرى لا اظن ان الاصدقاء يجهلونها. انا ادعوكم، ادعوهم الى مراقبة صور الاطفال الذين يبحثون في المزابل، او يبيعون المناديل، والسيجائر، وغيرها بين السيارات في بغداد. صور مدارس، وبيوت الطين، والقصب، والصفيح، والكارتون، ونهب البلد، وتهريب النفط، وسرقة الاثار، وتمزيق المجتمع، وانقطاع الكهرباء ...و...و...و... بدل تصيد هفوات الاحاديث الصحفية، ولقاءات الفضائيات، واسئلتها المسمومة. فمع من، واين ستقفون؟ في الاقل في امل التاثير، ان لم يكن التغيير!
الانتخابات مثلما هي حق في الانظمة الديمقراطية، فهي واجب ايضا للافراد الذين يريدون، يحلمون، يطالبون، يناضلون من اجل الدولة المدنية: دولة المواطنة والعدالة الاجتماعية. اتمنى، ارجوكم ان تتركز كتاباتكم، تعلوا اصواتكم، و صرخاتكم، وانتقاداتكم ضد القوائم الاخرى الفاسدة، الطائفية، المحاصصية، وليس ضد قائمة تبعث الامل. من كان يتوقع قبل التغيير عام 2003 ان يصبح للعراق تجربة ديمقراطية اختطفها للاسف الطائفيون الفاسدون، فلنسر الخطوات الاولى لاستعادتها منهم. لقد سلبوا فرحة شعبنا بسقوط الديكتاتورية فلنعيد لشعبنا امل الحياة الكريمة، والحرية، والديمقراطية الحقة، والتعايش، والرفاه، والاستقرار.
القوائم الفاسدة، المتنفذه، الطائفية (مرتاحة، متونسة، متختخة، متشمته) لان اصواتكم الحرة نستهم، و"انهدت" على قائمة فيها حزب افنيتم شبابكم في صفوفه، وتؤمنون بافكاره، وتثقون ببرامجه، بل شاركتم في وضعها، وقدمتم التصحيات الغالية، والشهداء على دربه، وبذلتم الكثير في سبيل تحقيق اهدافه، ولا زلتم، فلا تفرطوا بكل هذا وذاك لان فلان، او علان، او الحليف الفلاني لا يعجبكم!!! هذا امر خاص بكم، ومن حقكم التعبير، عن ارائكم، وهي دلالة حرصكم، لكن احبتي القائمة حسب ما سمعنا "مفتوحة" وفيها ممثلين لحزبكم، او اصدقائه، او مناصريه، اشروا على اسمائهم فقط اذا لم تعجبكم اسماء الاخرين، و"كان الله غفور رحيم".
هذا ما يفعله الديمقراطيون في كل العالم. وهذا ما يسمح به النظام الانتخابي في العراق كما سمعت. وكما يقولون: "ذبهه برگبة عالم واطلع منها سالم". ذبوها برگبة جاسم الحلفي، ورائد فهمي، ومن تعرفون من الاسماء، واذا طلعوا غلطانين حسابكم، وحسابنا شديد معهم، وقبلنا التاريخ، وسمعتهم، ومواقعهم. لكن ليس قبل منح الفرصة لتجربة تاريخية على مستوى الوطن، والمنطقة. خيبوا امال المتربصين، والمخططين، والساعين لزيادة عدد المقاطعين، والمعترضين، والمشككين بتحالف "سائرون للاصلاح" لغاية في نفس يعقوب هي تبديد وتشتيت اصوات المعارضين للفساد، والمحاصصة، والطائفية.
لقد سخرت القوائم المتنفذة، والقوى المتسلطة، والاحزاب، والجماعات، والكتل، والشخصيات الغارقة في نهب مال الوطن، ودماء ابنائه كل امكانياتها الاعلامية والمادية، والبشرية، وحربها النفسية الدعائية، ومعها المحيط الاقليمي لمهاجمة التحالف الجديد لانه سيقلب عليهم الطاولة مهما كان عدد ممثليه في البرلمان القادم، فلا تقللوا من هذا العدد بمقاطعتكم. لم يعد لدينا المزيد من الوقت لنضيعه في المناكدة، والعتاب، والزعل، والامتعاض، وترصد الهفوات. يجب الاستعداد والتهيأ للمعركة القادمة، وكلنا معكم جنودها، بدل ان نستسلم للاحباط، والسلبية اللذان يخدمان العدو المتربص.
لا اشك في اخلاص اي منتقد حريص، مثلما لا اشك في ان العدو يستغل هذا الحرص، وهذا الاخلاص، ليصب في طاحونة دعايته المعادية، ولا اظن انكم تودون، او تقصدون، او تريدون ذلك. وانتو بكيفكم بعد...
مع احترامي، وتقديري، واعتذاري لكل من يختلف معي، او يعتقد انني قصدته في كلامي.
رزاق عبود
12/2/2018





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,568,955,699
- -سائرون- وتعدد الاراء!
- عذاب القبر
- الغربة اللعينة والذكرى الأليمة!*
- اسلحة الدمار الشامل في البيت العراقي!
- العباس ورئيس(أمير) جامعة البصرة!
- بدعة استفتاء برزانستان!
- اثر النزاعات المسلحة على المرأة! هل تكفي مقالات التضامن لانص ...
- من صولة -الفرسان- الى صولة الخصيان، الحشاشون الملثمون يحمون ...
- حوار حول شخصية -النبي- محمد وصحة نبوته وقرآنه!
- اختطاف افراح شوقي حرب مفتوحة ضد حرية الكلمة!
- فيديل كاسترو بين التمجيد والانتقاد!
- اردوغان(هتلرخان) على طريق صدام المحتوم!
- اياد علاوي يعود لمزاولة مهام قندرته!
- اطفال المزابل في بلاد الاسلاميين الثرية!
- ليس دفاعا عن وزير النقل كاظم فنجان الحمامي ولكن...!
- أهلي
- اضغاث الماضي العراقي!
- احبتنا الاكراد: لاتنخدعوا بالشعارات القومية!
- ابو كفاح
- مناشير الشعر..... الى زهير الدجيلي!


المزيد.....




- الشرطة البريطانية تعلن العثور على 39 جثة في شاحنة بمدينة إسي ...
- -مصر بتغرق-.. ردود فعل واسعة بعد سقوط أمطار غزيرة في القاهرة ...
- قيس سعيد يؤدي اليمين الدستورية رئيسًا جديدًا لتونس
- ناشط لبناني يوضح لـCNN ماذا يعني -إسقاط النظام- بلبنان
- مباشر: الرئيس التونسي قيس سعيّد يؤدي اليمين الدستورية أمام ا ...
- "مصر بتغرق".. جدل على مواقع التواصل والحكومة تحاول ...
- "مصر بتغرق".. جدل على مواقع التواصل والحكومة تحاول ...
- اليمن.. التوتر العسكري في مدينة التُربة إلى أين يقود تعز؟
- فورين أفيرز: هؤلاء رسموا مسيرة بلادهم للأحسن أو للأسوأ
- الوجبات الخفيفة الصحية تقلل الشعور بالإنهاك


المزيد.....

- شؤون كردية بعيون عراقية / محمد يعقوب الهنداوي
- ممنوعون من التطور أم عاجزون؟ / محمد يعقوب الهنداوي
- 14 تموز والتشكيلة الاجتماعية العراقية / لطفي حاتم
- المعوقات الاقتصادية لبناء الدولة المدنية الديمقراطية / بسمة كاظم
- الدين، الدولة المدنية، والديمقراطية / ثامر الصفار
- قراءات في ذاكرة عزيز محمد السكرتير السابق للحزب الشيوعي العر ... / عزيز محمد
- رؤية الحزب لمشروع التغيير .. نحو دولة مدنية ديمقراطية اتحادي ... / الحزب الشيوعي العراقي
- نقاش مفتوح حول اللبرالية واللبرالية الجديدة وواقع العراق؟ ال ... / كاظم حبيب
- مبادرة «التغيير نحو الإصلاح الشامل» في العراق / اللجنة التحضيرية للمبادرة
- القبائل العربية وتطور العراق / عصمت موجد الشعلان


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - اليسار ,الديمقراطية, العلمانية والتمدن في العراق - رزاق عبود - -سائرون-، حائرون، متربصون!