أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - مالوم ابو رغيف - Bad Muslims are good, good Muslims are bad.














المزيد.....

Bad Muslims are good, good Muslims are bad.


مالوم ابو رغيف

الحوار المتمدن-العدد: 1478 - 2006 / 3 / 3 - 11:32
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


الوهم لا يصنع الحقيقة، ولا الشعارات تغير الواقع، والكذب حبله قصير.. والادعاء تكشفه التجربة، فدعونا من كل هذه السفسطة عن الوحدة الوطنية، وعن حكمة المرجعيات ورجحان عقل رجال الدين، وحرص الاحزاب...دعونا نرى الواقع المر الذي يعيشه العراقي المسكين البسيط، دعونا نرى كيف يذبح الانسان في بيته على يد عصابات الارهاب السلفي الوهابي، دعونا نرى كيف الهاونات تدق البيوت وتصبح منسيا منسيا، دعونا نرى كيف ان العوائل تقتل من رضيعها الى شيخها، تنطفي تماما كانطفاء الشموع، فلا يبقى منها الا الدم المتجمد على عتبة البيت،دعونا نرى كيف تجبر الناس على الهجرة لا تاخذ معها الا سلامتها وسلامة اطفالها واهانات وشتائم وكلمات بذيئة من الذين يقولون انهم يمثلون سنة محمد. دعونا نرى كيف ان الشوارع قد تحولت الى حقول الغام، دعونا نرى كيف تستغيث الناس كاستغاثة الحسين فلا احد يجيب، لا الجعفري والا الدليمي ولا صولاغ ولا الشرطة الخائفة المرتعدة من حفنة ارهابين، ولا استخبارات الشهواني الذي لا نعرف ماذا يفعل منذ ان تسلم المنصب، ولا المتأتئ موفق الربيعي، ولا العنزي ولا اي من المغفليين والطفيليين الذين همهم الاوحد ان يملؤا جيبوهم وكروشهم ويواجهوا الناس بوجه قد بصق عليه ابليس فسلبه الخجل والحياء.
دعونا نرى كيف ان الدين تحول الى تعاليم للقتل والسلب والنهب والاغتصاب، دعونا نرى اي مأساة خطها الله لنا، فاوكل لعباده المؤمنين باليوم الاخر تنفيذها، فاتقنوا التنفيذ حتى فغر الله لهم فاهه اعجابا بما سفكت سيوفهم من دماء اطهر من الصلاة ليرسلونا الى اليوم الاخر بشكل جماعي.
دعونا نرى كيف تقود الطوائف عربة الزمن المجنحة الى ما وراء عصر الحضارات، الى ما وراء الشموس، فتشرع السيوف والسكاكين وتزرع القنابل والعبوات، ليتهيا الجميع ويسارعوا لخطا للركوب الى محطتهم الاخيرة حيث التلاشي الاخير.
دعونا نرى كيف تتغير المفاهيم في بلد الحضارة الاولى ،فيغدوا الجبن حكمة، والنذالة مقاومة، والسفالة شرف، والسرقة امانة، والضعف قوة، والرشوة مكرمة، والغبن عدل، والقتل شريعة انسانية، والفوضى ديمقراطية، وهدر الدم ايمان، والصمت قنوت لله، وخور العزيمة محافظة على الوحدة الوطنية.
دعونا نرى الخدعة الكبرى في الديمقراطية وحقوق الانسان ومنظمات المجتمع المدني الساكتة كلوح الخشب والصامتة كصمت ابو الهول وهي ترى، ان الحلاق يقتل، والقصاب يقتل، وبائع الخضر يقتل، والمرأة تقتل، والطفل يقتل، والعمال وهم يعرضون قوة عملهم للبيع يفجرون في تجمعاتهم المسكينة، والمهندسون والاطباء والاساتذه والشعراء والكتاب والفنانون يقتلون او يهربون او يصمتون.
دعونا نرى كيف يذبح التاريخ، فالمتاحف تُنهب وتُسلب وتباع، والمواقع التاريخية توغل بها الفؤوس والمجارف وبراثن اللصوص، والقبب المقدسة والكنائس والمعابد تفجر، وعادات العراقي الفلكلورية يحنطها النسيان، لا يتذكر الانسان لا امسه ولا يومه ولا يصدق ان يرى غده وهو لم يفقد طرفا من اطرافه او ولدا من اولاده، فكيف يتذكر او يعرف حضارة اجداده الاقدمين.
ايها السياسيون الاغبياء، ورجال الدين المحتالون، اغلبية الناس وان تعيش كل هذا التدهور والانحدار، لكنها لا زالت تملك القدرة على التحليل والاستنتاج، وتعرف ان مناخات الارهاب الديني السلفي الوهابي تناسب مشاريعكم ومخططاتكم واحلامكم. الناس تعرف ان احلامكم المريضة في الوصول الى السلطة ولو على جماجم الابرياء هي كل ما تطمحون اليه، وتعرف ايضا مقدار جبنكم عن قول الحقيقة، بان الدين كان السكين التي شطرت الجسد العراقي ومزقته وجعلت من الصعب جمعه مرة اخرى الا بابعاد هذه السكين المسمومة المسمات الوهابية والسلفية...
هل يجرأ رجل دين اواي سياسي اسلامي، من كل المذاهب، على الاعتراف بالحقيقة والقول ان من يقتلنا هم المؤمنون بالله واليوم الاخر وبسنة محمد، من نطق بالشهادتين واقام الصلاة وادى الزكاة.. ومن يؤمن بالجهاد والموت في سبيل الله...وسبل الله متشعبة، ملتوية، مضيعة، غير معرفه، من مشى فيها سوف لن ينتهي الا بارتكاب مجزرة او بزراعة حقول الحقد والبغض واحتقار الاخر..فالمسلم الجيد المتمسك بتعاليم الاسلام، المؤمن، هو من يقتل، اما ما تعارف عليه بانه مسلم سئ، لم يدخل الايمان الا قلبه، الذي يحب الحياة ويحب الناس، فهو البرئ الذي يُقتل ويُسلب ويُنهب على ايدي المؤمنين المسلمين، لذلك فهم يقتلون العراقيين.





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,568,952,867
- تفجير قبة الامامين والمواقف الدينية الجبانة
- فاقد الشئ لا يعطيه
- انه زمن المد الديني الاحمق
- متى سيتعلم المسلمون الدرس.؟
- صالونات لمكيجة الدين
- اجتثاث البعث الفكرة والممارسة
- اخيب من القاضي رزكار
- اليس التكفير مبدأ اسلامي فلماذا الشكوى منه؟
- كلكم سواسية في السوء
- اللهم عليك برجال دينك وعلينا بالطاعون
- تقسيم العراق او الفدرالية ..هل يوجد حل اخر.؟
- ايها الشيوعيون مرام ليست ما يرام
- علمانية واسلام علاوي سير للامام
- حمدية الحسيني اهي مغفلة ام غبية ام لصة.؟
- المهمشون
- الحوار المتمدن ..مرآة ليست كبقية المرايا
- استراتيجة فريق الدفاع الصدامي الغبية
- عمرو موسى وشبكة امان يا للي امان
- ماذا يفعل هذا الصبي في الجنة.؟
- كبة باردة من فم ليث كبة


المزيد.....




- بومبيو: المغرب يعد شريكا ثابتا ومشيعا للأمن على المستوى الإق ...
- الولايات المتحدة والمغرب يؤكدان على -الخطر الذي تمثله إيران- ...
- بعد ردود فعل غاضبة.. بلدية تركية تزيل ملصقات -معادية لليهود ...
- كاردينال قريب من البابا يكشف حقيقة إفلاس الفاتيكان
- كاردينال قريب من البابا يكشف حقيقة إفلاس الفاتيكان
- إخماد -يلوستون-...هل تجد الولايات المتحدة وسيلة لتجنب وقوع ا ...
- لقاء سويدان لـ”الأهالي”: غياب دور الفن في مواجهة الإرهاب يسا ...
- لافتات إعلانية تحتوي على رسالة معادية لليهود والمسيحيين في ...
- لافتات إعلانية تحتوي على رسالة معادية لليهود والمسيحيين في ...
- عندما ارتدى المسيحيون واليهود والمسلمون الطربوش الأحمر.. زمن ...


المزيد.....

- ماملكت أيمانكم / مها محمد علي التيناوي
- السلطة السياسية، نهاية اللاهوت السياسي حسب بول ريكور / زهير الخويلدي
- الفلسفة في تجربتي الأدبية / محمود شاهين
- مشكلة الحديث عند المسلمين / محمد وجدي
- كتاب ( عدو الله / أعداء الله ) فى لمحة قرآنية وتاريخية / أحمد صبحى منصور
- التدين الشعبي و بناء الهوية الدينية / الفرفار العياشي
- ديكارت في مواجهة الإخوان / سامح عسكر
- الاسلام الوهابى وتراث العفاريت / هشام حتاته
- قراءات في كتاب رأس المال. اطلالة على مفهوم القيمة / عيسى ربضي
- ما هي السلفية الوهابية ؟ وما الفرق بينها وبين الإسلام ؟ عرض ... / إسلام بحيري


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - مالوم ابو رغيف - Bad Muslims are good, good Muslims are bad.