أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الملف التقييمي - بمناسبة الذكرى الرابعة لانطلاق موقع الحوار المتمدن - محمد الحنفي - واقع الصحافة الملتزمة، و مصير الإعلام الجاد .....10 : الحوار المتمدن صحيفة كل العلمانيين















المزيد.....

واقع الصحافة الملتزمة، و مصير الإعلام الجاد .....10 : الحوار المتمدن صحيفة كل العلمانيين


محمد الحنفي
الحوار المتمدن-العدد: 1477 - 2006 / 3 / 2 - 10:21
المحور: الملف التقييمي - بمناسبة الذكرى الرابعة لانطلاق موقع الحوار المتمدن
    


و بما أن اليساريين الحقيقيين، لا يمكن أن يكونوا إلا ديمقراطيين،، و بما أن الديمقراطيين لا يمكن أن يكونوا الا علمانيين، فإن جريدة الحوار المتمدن الاليكترونية، هي في نفس الوقت صحيفة كل العلمانيين، مادامت تسعى إلى تكريس الفصل بين الدين، مهما كان هذا الدين، و بين الدولة، مهما كانت هذه الدولة، من خلال منهجها الإعلامي الهادف إلى بيان خطورة الدولة الدينية على مستقبل البشرية. لأن الدين في هذه الدولة يتحول إلى سيف على رقاب الناس من جهة، و إلى إيديولوجية تخدم مصالح الطبقة الاجتماعية الممسكة بذلك السيف من جهة أخرى.

و إذا تأتي لنا أن نقف على تلك الخطورة من خلال الإعلام الإليكتروني، فإن الريادة في ذلك الإعلام تكون للحوار المتمدن، التي يسعى منهجها الإعلامي، كذلك، إلى بيان الدولة المدنية، بالنسبة لمستقبل البشرية، باعتبارها دولة ديمقراطية، و دولة الحق، و القانون، قبل ان تكون دولة رأسمالية، أو اشتراكية. ففي هذه الدولة تكون السيادة للشعب المحكوم من قبل الدولة المدنية، فهو الذي يضع الدستور الديمقراطي، و هو الذي يختار ممثليه انطلاقا من بنود ذلك الدستور، و هو الذي يختار الحكومة التي تناسبه، و هو الذي يقرر مصيره بنفسه، في جميع المجالات الاقتصادية، و الاجتماعية، و الثقافية، و المدنية، و السياسية، حتى يطمئن على مستقبله، و على مستقبل أبنائه.

و الحوار المتمدن، عندما تكرس منهجها الاعلامي، تعمل على بيان خطورة الدولة الدينية، و أهمية الدولة المدنية، بالنسبة لمستقبل البشرية، لأن الدولة الدينية لا تكون إلا دولة مستبدة، مهما ادعى الممسكون بأمورها، بأنها تخذم مصالح البشرية، التي لا تكون إلا مسلوبة الإرادة، في ظل هذه الدولة، التي توظف مصالح الأوصياء على الدين، الذي تتم أدلجته لأجل ذلك، عن طريق التأويلات المغرضة، التي تجعل كل شيء، في هذا الكون، محكوما بإرادة الأوصياء على الدين، الذين لم تنصبهم قوة غيبية، بقدر ما نصبو أنفسهم، لغاية في نفس يعقوب، كما يقولون، لتحصين مصالحهم، و لجعل البشرية في خدمة تلك المصالح، و باسم القوة الغيبية.

و على خلاف الدولة الدينية، فإن الدولة المدنية، في منهج الحوار المتمدن، لا تكون إلا ديمقراطية، و حتى إذا لم تكن كذلك ، فإن الدولة يمكن أن تصير ديمقراطية، بفعل النضال الديمقراطي المتواصل، لأن الحاكمين في هذه الدولة، لا يدعون حكمهم باسم دين معين، و لا يوظفون النصوص الدينية، لحماية مصالحهم الطبقية. و لذلك، فالبشرية يمكن أن تنتزع منهم حقوقها بالنضالات المطلبية، و الديمقراطية، حتى تتحول الدولة المدنية إلى دولة ديمقراطية، بعيدة عن وضع سيف الدين على الرقاب، و ممكنة للجماهير الشعبية، من تقرير مصيرها بنفسها.

و الحوار المتمدن عندما تختار أن تكون جريدة إلكترونية لكل العلمانيين، فلأنها تختار :

1) العمل المستمر، على مناهضة دولة الاستبداد، مهما كانت هذه الدولة، حتى و إن كانت دولة دينية، لأن الاستبداد، هو مصدر كل المصائب، التي تلحق المجتمعات البشرية، على مر العصور، و هو السبب في العذاب و الألم العميق الذي يلحق الجماهير الشعبية الكادحة، و كل من يدافع عن مصالحها، و يناضل من أجل الحرية، و الديمقراطية، و العدالة الاجتماعية. و هو السبب في المعتقلات السرية، و العلنية، التي يوضع بين جدرانها المعارضون للانظمة الاستبدادية، في مشارق الارض، و مغاربها.

و بما أن الدولة الدينية لا تكون إلا مستبدة، فإن الحوار المتمدن، تعمل على نشر كل ما يساهم في تفكيك الخطاب المؤدلج للدين، أنى كان هذا الدين، حتى تساهم في جعل المتعاملين معها، يصيرون مصدر إشعاع للفكر المتنور، و العلمي، و الديمقراطي، باعتبار هذه الأشكال من الفكر أشكال علمانية. و هو ما يعني أن العلمانيين، سيجدون في الحوار المتمدن منبرا إعلاميا علمانيا، و هذا ما يعني أيضا أن جريدة الحوار المتمدن الإليكترونية جريدة كل العلمانيين.

2) العمل المستمر على إشاعة الفكر التنويري، الذي يعتبر شرطا لبداية أحداث قطيعة بين العقل المثالي، و العقل العلمي، لأنه بدون التنوير يبقى الفكر الخرافي، و الفكر الغيبي، و المثالي، بصفة عامة، هو السائد، و هو المتمكن من العقول، و هو الموجه للمسلكية العامة، و الفردية، حتى تتمكن من استئصال بؤر االتنوير، و الفكر العلمي.

و لذلك نجد أن التنوير يعتبر سلاحا، فعالا، ضد الفكر الإقطاعي، و الفكر الظلامي المتخلف. و يعد المجتمعات البشررية للارتباط بالواقع، و الانطلاق منه، من أجل إنتاج الأفكار المتناسبة مع الواقع الاقتصادي، و الاجتماعي، و الثقافي، و السياسي المتجدد، و إعداد الناس للعمل على بلورة رؤى، و تصورات جديدة، و متطورة عن الواقع، و العمل على أجرأة تلك الرؤى، و التصورات، على أرض الواقع، من أجل الانتقال من تشكيلة اقتصادية اجتماعية متخلفة، إلى أخرى متقدمة، أو أكثر تقدما، حتى نغادر، و بصفة نهائية، ما يمارس على المجتمع مما يجعله يعتبر التخلف قدرا لابد منه، كما هو حاصل بالخصوص في البلدان العربية، و في باقي بلدان المسلين، و في البلدان الإفريقية، و حتى في البلدان الرأسمالية المتطورة، التي تعتبر ما وصلت إليه نهاية للتاريخ، كما ذهب إلى ذلك المنظر الرأسمالي "فوكو ياما".

3) العمل المستمر على ترسيخ الفكر العلمي، لأن معظم ما ينشر على صفحات الحوار المتمد،ن بالمنهج العلمي الذي ينتج الفكر العلمي، االذي يصير في متناول كل المتتبعين لما ينشر، ليصير من خلالهم في متناول كل الناس؟، لأن الحوار المتمدن تعوض بذلك إغلاق منابر الفكر العلمي، في مختلف البلاد العربية، وفي باقي بلدان المسلمين، بسبب العجز المادي، و المعنوي، و بسبب الحصار الذي فرضته الأنظمة التابعة، و نظرا لكون التوجهات الحزبوسلامية، المؤدلجة للدين الاسلامي، تضع في اعتبارها العمل على استئصال الفكر العلمي من الواقع، في البلاد العربية، و في باقي بلدان المسلمين، عن طريق مهاجمة رموز ذلك الفكر، و محاصرتهم، و فرض ارتدادهم، او اغتيالهم ليسود في مقابل ذلك، الفكر الظلامي، الذي يرجع بالمجتمع إلى الوراء، و يدخله في غياهب الظلام.

و دور الحوار المتمدن في الشروط الراهنة، هو العمل على استعادة مكانة الفكر العلمي، عن طريق نشر اجتهادات رموزه التاريخيين، و اجتهادات المفكرين العلميين المعاصرين، حتى يستعيد ذلك الفكر مكانته بين المجتمعات المحكومة بالأنظمة الرأسمالية، و المحكومة بالأنظمة التابعة في نفس الوقت. و الفكر العلمي، عندما ينتشر من جديد بين الناس، فإنه يساعد على ترسيخ الفكر العلماني، لأن الفكر العلمي هو فكر علماني بالضرورة.

4) العمل المستمر على دعم الحركة المناضلة، العاملة على سيادة العلمانية في الواقع، عن طريق اعتماد برامج علمانية، و تنويرية، و علمية في نفس الوقت، مساهمة منها في العمل على تغيير الواقع الاقتصادي، و الاجتماعي، و الثقافي، و السياسي، بناء على ذلك البرنامج العلماني، حتى يترسخ بين الناس مطلب فصل الدين عن الدولة، الذي يصير، مع مرور الايام، ممارسة على أرض الواقع الاقتصادي، و الاجتماعي، و الثقافي، و المدني، و السياسي، و يصير ما لله لله، و ما لقيصر لقيصر، كما يقال، و يزول التفكير في قيام الدولة الدينية و إلى الأبد، و يتم وضع الدساتير في البلاد العربية، و في باقي بلدان المسلمين، على هذا الأساس، و تراجع مختلف القوانين، من أجل بناء الدولة العلمانية، التي لا يمكن أن تكون إلا دولة ديمقراطية، و دولة الحق، و القانون.

و إذا كان للحوار المتمدن فضل في هذا الاطار، فإنه يتجسد في تحويلها إلى منبر لفضح، و تعرية، الانظمة الاستبدادية، التي تعتبر نفسها "دولا دينية"، أو تمثل الدول الدينية، و تشريح ممارستها السياسية، والاقتصادية، و الاجتماعية، و الثقافية، حتى يطمئن المناضلون العلمانيون، على مستقبل الفكر العلماني، و حتى يتراجع الفكر الظلامي المتخلف، و حتى تنخرط الجماهير الشعبية الكادحة في النضال من أجل الحرية، و الديمقراطية، و العدالة الاجتماعية، التي لا تتحقق إلا في إطار الدولة العلمانية.

5) العمل على دعم الحركة الديمقراطية، في البلدان العربية و في باقي بلدان المسلمين، حتى تتحول الدولة الاستبدادية، في كل بلد على حدة، إلى دولة ديمقراطية، قائمة على أساس دستور ديمقراطي، و إجراء انتخابات حرة، و نزيهة، و تحقيق طموحات الجماهير الشعبية الكادحة، بناء على تحقيق الديمقراطية.

فالديمقراطية شرط لقيام المجتمع العلماني، و الحوار المتمدن عندما تدعم الحركة الديمقراطية، و تجعل صفحاتها رهن اشارة مناضليها، فلأنها تؤدي رسالتها بامتياز، حتى تتحقق الديمقراطية الحقيقية، و يتم وضع حد للاستبداد الديني، و غير الديني، و إلى الأبد، و تتمكن الجماهير الشعبية الكادحة، من فرض إرادتها على أرض الواقع، و يصير الواقع بذلك متطورا باستمرار، و في مستوياته المختلفة، حتى يتبين المسار، الذي يجب أن يأخذه التطور الحقيقي، و دون عراقيل تذكر، في اتجاه تحويل التشكيلة الاقتصادية، و الاجتماعية، القائمة إلى تشكيلة اقتصادية اجتماعية أرقى، ينتفي فيها استغلال الإنسان للإنسان.

و بذلك يتأكد فعلا، أن الحوار المتمدن، و إلى جانب كونها صحافة كل الديمقراطيين، فهي كذلك، بالضرورة، صحافة كل العلمانيين، الذين لا يتخذون من العلمانية شعار الاستهلاك، بقدر ما يجعلونها منهجا في الحياة العامة، و في الحياة الخاصة، حتى يتأتى تحويلها إلى وسيلة لتحويل المجتمع إلى الأفضل، بفضل الدعم اللامشروط، و التلقائي، الذي تقدمه الحوار المتمدن للعلمانيين، بوضع صفحاتها المختلفة رهن إشارتهم.





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

لماذا ننصح باستخدام تعليقات الفيسبوك ؟

| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 2,147,483,647
- واقع الصحافة الملتزمة، و مصير الإعلام الجاد.....9: الحوار ال ...
- واقع الصحافة الملتزمة، و مصير الإعلام الجاد.....8 : الحوار ا ...
- واقع الصحافة الملتزمة، و مصير الإعلام الجاد ... !!! ...7 : ا ...
- واقع الصحافة الملتزمة، و مصير الإعلام الجاد ...!!!.- 6 - الح ...
- واقع الصحافة الملتزمة، و مصير الإعلام الجاد ... !!!.....5
- واقع الصحافة الملتزمة، و مصير الإعلام الجاد ... !!!.....4
- واقع الصحافة الملتزمة، و مصير الإعلام الجاد ... !!!.....3
- واقع الصحافة الملتزمة، و مصير الإعلام الجاد ... !!!.....2
- واقع الصحافة الملتزمة، و مصير الإعلام الجاد ... !!!.....1
- هل يمكن اعتبار الجماعات المحلية أدوات تنموية ؟.....5
- هل يمكن اعتبار الجماعات المحلية أدوات تنموية ؟.....4
- هل يمكن اعتبار الجماعات المحلية أدوات تنموية ؟.....3
- هل يمكن اعتبار الجماعات المحلية أدوات تنموية ؟.....2
- هل يمكن اعتبار الجماعات المحلية أدوات تنموية ؟.....1
- بعد تجاوز محطة 12/9/2003: الانتخابات الجماعية والتغيير المجه ...
- بعد تجاوز محطة 12/9/2003: الانتخابات الجماعية والتغيير المجه ...
- بعد تجاوز محطة 12/9/2003: الانتخابات الجماعية والتغيير المجه ...
- بعد تجاوز محطة 12/9/2003: الانتخابات الجماعية والتغيير المجه ...
- بعد تجاوز محطة 12/9/2003: الانتخابات الجماعية والتغيير المجه ...
- بعد تجاوز محطة 12/9/2003: الانتخابات الجماعية والتغيير المجه ...


المزيد.....




- تركيا ترد بغضب بعد اتهام مستشار ترامب لها ولقطر بدعم حركات م ...
- روبوت لكشف أسرار الغرف الخفية داخل الهرم الأكبر
- حركة حماس تحتفل بيوبيلها باستعراض عسكري
- قلب بوتين يطفح بالدم لما تشهده أوكرانيا!
- النرويج أول دولة في العالم توقف البث الإذاعي عبر -إف إم-
- بوتين يحدد شروط التعاون مع الولايات المتحدة
- اعتراف ترامب بالقدس يغضب مسيحيي الشرق الأوسط
- ما مدى إمكانية اعتراف العالمين العربي والإسلامي بدولة فلسطين ...
- شاهد: تساقط الثلوج الكثيفة في جبال الأطلس المغربية
- ما هي الأسئلة التي تدور بأذهانكم عن أزمة الروهينجا وميانمار؟ ...


المزيد.....

الصفحة الرئيسية - الملف التقييمي - بمناسبة الذكرى الرابعة لانطلاق موقع الحوار المتمدن - محمد الحنفي - واقع الصحافة الملتزمة، و مصير الإعلام الجاد .....10 : الحوار المتمدن صحيفة كل العلمانيين