أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - محمد ابداح - أولستَ بخير!














المزيد.....

أولستَ بخير!


محمد ابداح

الحوار المتمدن-العدد: 5747 - 2018 / 1 / 4 - 08:55
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


لقد اعتدت أيها العربي في كل صباح أن يقال لك صباح الخير فترد بمثلها، وإن سُؤلت كيف بحالك اليوم؟ تجيب: بخير.. ، والصحيح أنك لست بخير، نعم ..العرب ليسوا بخير. ليس تشاؤما لكنه الواقع.
مقدمة مقتضبة أوجز بها فكرة هذه المقالة.
في كل حديث عن أزمة الواقع العربي المعاصر يُجتزءُ فصلا كاملا من الحقيقة، تلامُ الدولة العثمانية والحكام العرب والإستعمار والشعب العربي أيضا، فإن كان الجميع مُخطيء فما الحل إذن؟
وُلدت الدول العربية المعاصرة مريضة جدا، وبكافة أنواع الأمراض المعروفة، السياسية والإقتصادية والإجتماعية، وسبب ذلك بأن القابلة القانونية (بريطانيا وطاقمها التمريضي الدولي كفرنسا وإيطاليا)، قامت بحقن الوطن الوليد بكل الفيروسات والجراثيم التي استطاعوا لجمعها سبيلا، ولم تتمكن كل الوصفات الطبية والعلاجية لاحقا من شفاء أو حتى انتزاع تلك الأورام من جسد الأمة العربية.
تمرض الدول.. فتشفى أو تموت في النهاية ويولد غيرها، لكنها لاتبقى مريضة إلى الأبد!، يبدوا واضحا بأن الدول العربية قدّر لها أن تولد مريضة وأن لاتموت، بل تمنح حقن الإنعاش كلما شارفت على الموت كيلا تموت، بل لتحيى سقيمة عقيمة، يُعدّ إلتهاب الكبد الوبائي سرطان مصر الأول، يقوم معظم الأخوة المصريين المصابين بهذا الداء الخطير، والعاملين في مطاعم الوجبات السريعة في كل من الأردن ولبنان ودول الخليج وغيرها بتقديم جرعة مجانية من فيروس إلتهاب الكبد الوبائي (c) في كل وجبة يُستخدم السكين في تحضيرها، كأطباق المقبلات والسلطات والساندويشات، حيث تكون أصابع يد العامل المصري المصاب عرضة للجرح أثناء التقطيع والتحضير، وخصوصا في المطاعم الرخيصة أوالشعبية والتي لايراعى فيها قواعد السلامة الصحية بشكل فاعل، وليس سرا بأن العديد من المواطنين العرب قد أصيبوا بهذه الطريقة، ولا أعتقد بأن أحدا قد تطرق إلى هذا الأمر من قبل.
ليس ما تقدم توصيفا سطحيا لما يحدث بالطبع، غير أنه تقديم لمسألة أعمق بكثير، يأخذنا لمكاشفة فيما بيننا، والسؤال هو: هل يجب على الدول العربية أن تموت لتولد من جديد سليمة، وماهي الضمانات أن لاتعبث أيدي قذرة في أجنّة الدول العربية الوليدة ؟ ليس تفاؤلا.. ولكن ليس على الدول العربية أن تموت كي تولد من جديد سليمة، يكفينا موتا.
علينا أن نؤمن كشعوب عربية بأن الديمقراطية ليست وصفة طبية لمريض، فالأنظمة الديمقراطية في النهاية أنظمة بيروقراطية هرمية يحكم فيه النخب، سواء بمساهمة شعبية مباشرة أو بواسطة ممثلين عنهم، كما أن الثورات الشعبية ليست وصفات طبية أيضا، فقد تم صرف أربع وصفات متتالية منها مؤخرا لأربع عواصم عربية ولم تجدي كلها نفعا، بل ازداد الأمر سوءا. فإن كان السؤال لماذا وكيف؟ فقد بتنا نعلم السبب، ولمن لم يكن حاضرا معنا فإن الدول العربية ولدت كي تبقى مريضة.
الديمقراطية الحقيقة والمدينة الفاضلة موجودة في مخيلة الحالمين وحدهم، فانعدام ترس الشفافية في محور أي نظام يدّعي الديمقراطية يكفي لتعطيله. وتبقى لقيم العدل والوطنية ومكافحة الفساد والمساواة أصوات عالية، لكن السؤال الذي يجب أن يطرح من بين كل تلك الأصوات أين الوطن؟
سؤال ليس على الفلسطيني أو السوري أو العراقي أو اليمني أو أي عربي مقيم في دول المهجر حول العالم طرحه، فتلك الفئة قد خرجت ولن تعود إلا كعودة الخميني أومحمود عباس ، أو حفتر أو دحلان، وأمثالهم من قبل ومن بعد، متأبطين أجندات وضمانات خارجية. المواطن العربي الذي تسمّر في وطنه دون دعم خارجي رغم قدرته على الهجرة أو اللجوء، هو الوحيد الذي يحمل بيده أدوات الإصلاح.
يتبع ...





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,556,055,010
- يفعلون ما يؤمرون -2
- أصحاب السمو والفخامة !!
- أماني العرب
- بطولة حمل الأثقال السياسية
- يَفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرُونَ-1
- قانون الميراث الروسي
- قانون الميراث الفلبيني
- قانون الميراث البريطاني
- موانع الميراث وفقا لقوانين الأحوال الشخصية في الدول العربية ...
- موانع الميراث وفقا لقوانين الأحوال الشخصية في الدول العربية ...
- موانع الميراث وفقا لقوانين الأحوال الشخصية في الدول العربية
- تحليل الجدل الفقهي والقانوني حول موانع الميراث في الشريعة ال ...
- تدابير الحرية
- لو.. وأخواتها
- العلمانية وفقه التدليس
- الحرب والخوف - واقع اللاجئين السوريين في مخيمات اللجوء- الجز ...
- الحرب والخوف - واقع اللاجئين السوريين في مخيمات اللجوء- الجز ...
- الحرب والخوف - واقع اللاجئين السوريين في مخيمات اللجوء- الجز ...
- توحيد قوانين الميراث في دول الاتحاد الاوروبي
- حِج واصمت !


المزيد.....




- لماذا تعتبر السمنة خطيرة جدا؟
- تركي آل الشيخ يزف نبأ سارا للنادي الأهلي المصري
- الحوثي يوجه طلبا للشعب السوداني
- حرائق عديدة تجتاح بلدات في لبنان و-تلامس منازلها-
- عقوبات أمريكية على مسؤولين أتراك وترامب يطلب وقفا فوريا للعم ...
- البيت الأبيض: وفد أمريكي رفيع المستوى يزور أنقرة قريبا لمناق ...
- الحكومة اليمنية توافق على دخول 10 سفن وقود إلى ميناء الحديدة ...
- فظاعات الموالين لتركيا في الشمال السوري
- تحديات تواجه بغداد.. عراقيون يدقون ناقوس الخطر
- The Insider Secrets of How Write Chem Lab Report


المزيد.....

- كانطية الجماهير / فتحي المسكيني
- مقتطفات من كتاب الثورات والنضال بوسائل اللاعنف / يقظان التقي
- يا أمريكا أريد أن أكون ملكًا للأردن وفلسطين! النص الكامل / أفنان القاسم
- ماينبغي تعلمه! / كورش مدرسي
- مصطفى الهود/ مشاء / مصطفى الهود
- قصة الصراع بين الحرية والاستبداد بجمهورية البندقية / المصطفى حميمو
- هل من حلول عملية لمحنة قوى التيار الديمقراطي في العراق؟ / كاظم حبيب
- اقتصاد قطاع غزة تحت الحصار والانقسام الحلقة الثامنة: القطاع ... / غازي الصوراني
- الدولة المدنية والدولة العلمانية والفرق بينهما / شابا أيوب شابا
- حول دور البروليتاريا المنحدرة من الريف في ثقافة المدن. -3- ا ... / فلاح علوان


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - محمد ابداح - أولستَ بخير!