أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - هيثم بن محمد شطورو - الثورة على الثورة في ايران














المزيد.....

الثورة على الثورة في ايران


هيثم بن محمد شطورو
الحوار المتمدن-العدد: 5745 - 2018 / 1 / 2 - 02:04
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


من الطبيعي ان يصف نظام العمائم في ايران الانتـفاضة الشعبية بمؤامرة اسرائيلية أمريكية
فكل سلطة تعجز عن النظر إلا بمنظار الصراع على السلطة و هذا هو مقـتلها، لأن السلطة في حقيقتها هي تعبير عن الشعب و لكنها كفاعلين فيها هي صراع لأجل الحكم بما يمثله من رؤية و امتيازات و نفوذ..
المشكل هو في بعض المعتوهين العرب اللذين يرددون نفس الاسطوانة و بعضهم ينعت نفسه باليساري..
نتوه حقيقة في التعرف على هوية اليسار معهم..أليس اليسار مناصرا للتحركات الشعبية المطالبة بالتحرر و العدالة الاجتماعية ؟ أليس اليسار في تـناقض صارخ مع أي شكل من أشكال الحكم الديني و السياسي المتلبس بالدين بشكل عام..
لن نخوض في مسألة دعم النظام الايراني لحركة المقاومة ضد اسرائيل و لكن بشرط تلبسها باللباس الشيعي الطائفي..
من حق حزب الله ان يتلبس بذلك بما ان ايران هي التي مدت يدها لدعمه، لكن ليس من الذكاء في شيء الاعتـقاد ان النظام الايراني يعمل على التحرر العربي، ذلك انه في ايران ذاتها عمل على قمع حركات و اتجاهات التحرر الايرانية..كما لا ننسى ان نظام الخميني قتل آلاف اليساريـين الإيرانيـين كما انه لا يمكننا التغافل عن حجم المقاومة الايرانية الكبرى لهذا النظام التيوقراطي الرجعي المتخلف الذي جعل من ميليشياته تلاحق النساء في طهران بالسياط لإجبارهن على التحجب حين سيطر على الحكم آخر السبعينات من القرن العشرين..
نظام الخميني الذي أعلن منذ البداية أنه يعمل على تصدير الثورة لأجل تأسيس جمهورية إسلامية بل انه عين ما أسماه واليا له على العراق و هو "باقر الصدر" فقام "صدام حسين" بإعدامه بمسدسه ( حسب رواية اخوانية في الثمانينات)..
هذا النظام الذي لم يعش إلا بفضل الحرب مع العراق التي دامت لثماني سنوات، و من ثم من خلال اختلاق صراعه مع اسرائيل مع العلم انه في احدى المعارك الكبرى في سنة 1984خطط لها "اريل شارون" نفسه ضد الجيش العراقي ( حسب رواية الاعلام العراقي لنظام صدام حسين)، كما لا ننسى فضيحة "ايران غايت" التي كشفت بيع واشنطن السلاح لإيران في حربه ضد العراق برغم الادعاء بالعداء الظاهري حيث كان الخميني يصف امريكا بالشيطان الأكبر..
المثير للغثيان حقا هو ان يتماهى بعض اليسار مع قراءة المؤامرة على ايران حاليا..
بغض النظر عن ما تـقدم و عن غيره..لنفترض ان المحرك الأساسي في الخروج الى الشارع مؤامرة، فمادامت قد لقيت الحركة هذه الاستجابة الكبرى الى الحد الذي يحرقون فيه صورة الخميني و يطلقون وصف المجرم على "روحاني"، فإن ذلك يدلل بوضوح ان الحالة الثورية الرافضة لنظام العمائم هذا موجودة بقوة و منتـشرة..
هذا مع العلم ان هذا النظام قمعي و متوحش و ان ولائم الاعـدامات لمعارضيه لم تـنـقطع يوما، و الشعب الايراني يعيش القمع يوميا..فمن يخرج للتظاهر ضد هذا النظام يعلم جيدا انه ليس بصدد القيام بنزهة و انما انه بصدد التقدم الى الموت في سبيل القول انه رافض لهذه السلطة البغيضة و أنه حر..
فهل من المعقول الاستهانة بالحالة الثورية و الاستهانة بالعقل و الذكاء الايراني و الاستهانة بالحقائق الموضوعية الى الدرجة التي تعتبر الثوريـين الايرانيـين مجرد "دمى" تحركها أصابع المؤامرة؟؟..
لو كان الشعب الايراني حرا و يعيش بكرامة و لا يشهد نسبة 5 ملايين بشر تحت مستوى الفقر، و لا يشهد قمعا طائفيا شيعيا ضد السنة و فارسيا ضد بقية القوميات المشكلة لإيران..لو كان الامر كذلك يمكننا ان نتحدث عن مؤامرات و لكننا لن نجد حراكا ثوريا ضخما كالذي نشهده اليوم..





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 2,147,483,647
- الحرية بما هي العود الى الجوهر القرآني
- قائمة -الحق الطبيعي-
- الثالث المرفوع الماركسي
- سوريا و الثورة
- النبي الجديد
- المثقف و السلطة و الثورة
- لروحه السلام أبيك و أبي..
- اليسار بين الصعلكة و التحررية
- -ترامب- أو المشهد الأخير
- السياسي الوضيع
- أفق البديل السياسي المطلوب في تونس
- قاون المصالحة يقلب المشهد السياسي التونسي
- مصالحة ألامصالحة
- النداء التقدمي
- تاريخية القرآن ( من خلال سيرة ابن هشام)
- الرئيس التونسي يتحدى الشرق البائس
- زقاق الجن
- الأيادي القذرة
- نهاية الفصل الأول من الثورة
- الدوامة السورية إلى أين؟


المزيد.....




- التغييرُ هو الخيارُ الوحيد المجدي في السودان: جرد حساب للوضع ...
- الداعية السعودي عائض القرني يعدد أسباب "توبته من السياس ...
- درون تنقذ شابين من الموت غرقا (فيديو)
- الشيخ القطري عبد الله بن علي: كدت أن انتحر تحت ضغط غير طبيعي ...
- ماكرون وماي يبحثان الهجرة وتعزيز الأمن
- موسكو تدعو للالتزام باتفاق إيران النووي
- آبل تمنح المستخدمين حق إيقاف ميزة إبطاء الهواتف
- بوتين يبحث مع مجلس الأمن الروسي التحضير لمؤتمر سوتشي حول سور ...
- نجاح المفاوضات حول دونباس لا يعتمد على مكان عقدها
- -الجيش السوري الحر- في طريقه إلى عفرين


المزيد.....

- روسيا والصراع من أجل الشرعية في سوريا / ميثم الجنابي
- غاندي وسياسات اللا عنف / مانجيه موراديان
- الدروز الفلسطينيون: من سياسة فرق تسد البريطانية إلى سياسة حل ... / عزالدين المناصرة
- كتابات باكونين / ميخائيل باكونين
- المدرسة الثورية التي لم يعرفها الشرق / الحركة الاشتراكية التحررية
- اصل الحكايه / محمود الفرعوني
- حزب العدالة والتنمية من الدلولة الدينية دعويا الى الدلوة الم ... / وديع جعواني
- كيف ساعدت كوريا الشمالية الثورة الصينية؟ / الصوت الشيوعي
- المسار - العدد 11 / الحزب الشيوعي السوري - المكتب السياسي
- حديث الرفيق لين بياو في التجمع الجماهيري معلنا الثورة الثق ... / الصوت الشيوعي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - هيثم بن محمد شطورو - الثورة على الثورة في ايران