أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - نجاح محمد علي - العراق بعد داعش : كلٌّ يغني على ليلاه !















المزيد.....

العراق بعد داعش : كلٌّ يغني على ليلاه !


نجاح محمد علي
الحوار المتمدن-العدد: 5730 - 2017 / 12 / 17 - 15:34
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


قبل أن تجف دماء "الشهداء" الذين سقطوا وهم يدفعون الاٍرهاب عن مدنهم ويحررون العراق منه على الأرض، جاءت الدعوات تتوالى لحل "الحشد الشعبي" الذي كان له الدور الأكبر في كل معارك التحرير، بل ولحرمان قادتهم من الترشح للانتخابات التشريعية المقبلة المقررة فعلاً يوم 15 مايو أيار المقبل، مالم يحدث مايعرقلها فيذهب الجميع الى حكومة طواريء يرفضها الكثيرون ويحذرون من مخطط يجري للدفع باتجاهها.
لكن قادة الفصائل الرئيسة في الحشد بادرت الى سحب البساط من محاولات عزلها عن الانتخابات فتسابقت الى إتخاذت خطوات تجعل زمام المبادرة بيدها على الدوام.
البداية كانت من أوس الخفاجي، الأمين العام لقوات "أبو الفضل العباس" والتي تعد إحدى أهم ركائز "الحشد الشعبي" ، كان ضمن التيار الصدري حتى عام 2010.
فقد أعلنت قوات أبي الفضل العباس، حل نفسها، بعد اعلان تحقيق النصر النهائي على داعش وتطهير جميع الاراضي العراقية.
وقال أوس الخفاجي، في بيان، “...نضع كامل هذه القوات سواء المنخرطة بهيئة الحشد الشعبي أو حشد الدفاع وكل فرد من قواتنا أينما كان بامرة القائد العام للقوات المسلحة وتصرفه بشكل كامل ونعلن أننا سنبقى على رأسها بشكل مؤقت لحين تنسيب سيادته ايمانا منا بحقه كقائد عام للقوات المسلحة، ولنكونن اول مبادر على حصر السلاح بيد الدولة الحكيمة المنتصرة”.
لكن الخفاجي نبه إلى أنه وجماعته "سيكونون على أهبة الاستعداد لأي طاريء أو نداء وطني في المستقبل”.
السيد مقتدى الصدر زعيم التيار الصدري من جهته أطلق مبادرة وصفها البعض بمبادرة "نصف نصف" والزئبقية التي تعود عليها الصدر (قدم هنا وقدم هناك) فهو دعا الى دمج "سرايا السلام" التابعة له بالجيش العراقي وعموم القوات الأمنية وتسليم مالديها من أسلحة الى الدولة،(معترفاً أن مالديه من أسلحة هي من الدولة) و مستثنياً المقرات المركزية وتحديداً الموجودة في سامراء ، لتبقى خاضعة له أي ميليشيا خارج إطار الدولة.
مقتدى الصدر الذي كان يقاتل " الاحتلال" في نفس الوقت الذي شارك فيه في العملية السياسية .. في البرلمان وفِي الحكومة تحت وصاية وإجازة "الاحتلال"، أراد بمبادرته الرئبقية استهداف عصفورين بحجر واحد عندما أبقى له ميليشيا مسلحة مستقلة عن القوات الأمنية في سامراء، وعندما فرض على القوات الأمنية القبول بعناصر "سرايا السلام " وهو يعرف أن ولاءها له حتى "الغلو" لن يتغير، فهو يبقى بالنسبة لها القائد الذي يملك صلاحيات أكبر بكثير مما يملكه "الولي الفقيه" في إيران، مع ملاحظة أن مقتدى الصدر يتبع حتى
- أو هكذا يقول - مدرسة والده الفقهية المؤمنة بولاية الفقيه التي يهاجمها أتباعه ليل نهار. ويرد على "الاستفتاءات" ومعظمها مرتب مسبقاً، حسب فتاوى والده "المولى المقدس وولي أمر المسلمين الذي يعتقد أن ولايته تشمل حتى الايرانيين".
ولكي يرسل مقتدى الصدر إشارات الى من يهمه الأمر عن "إعتداله" وأنه يرفض"غلو" أتباعه به، أصدر بياناً جديداً كرس فيه لدى العراقيين أنه مستعد لفعل أي شيء (خارج الدولة" من أجل تحقيق أهدافه التي يرى "البعض" أنها تنسجم ، ربما عن غير عمد، مع خطة السفير الأمريكي "مارتن أنديك" التي كان عرضها في مارس آذار الماضي أمام لجنة العلاقات الخارجية في الكونغرس الأمريكي، وتتضمن دعوة السعودية وغيرها من دول المنطقة العربية، إلى احتواء زعامات شيعية وتحويلها الى حربة في المشروع الأمريكي الاسرائيلي الرامي الى تقليص نفوذ إيران في العراق، وبالتالي في المنطقة.
أصحاب القضية
وجه مقتدى الصدر الذي يروج هذه الأيام لحكومة تكنوقراط ويكثر من استخدام كلمات مثل "المجتمع المدني" و"هيبة الدولة" مكتبه الخاص بالعمل بصورة أشد مع ما يسمى بـ(أصحاب القضية) المنحرفين ، من خلال تشكيل لجنة استقصاء حدد أسماء أعضائها للتحري عنهم ، وتشكيل لجنة قانونية لإقامة دعاوى ضدهم ، لكنه نسي فجأة كلامه عن المدنية وهيبة الدولة والقانون ، ولجأ الى تهديد هذه الجماعة بقوله إنه وفي حال عدم جدوى هذا الإجراء(مقاضاتهم قانونياً) ستكون هناك تدابير أخرى، لم يفصح عنها !
وتعتبر جماعة "أصحاب القضية" أن مقتدى الصدر هو الامام المهدي المنتظر (الإمام الثاني عشر لدى الشيعة الإثني عشرية) الذي يقول أتباعها أنه حل في جسد السيد مقتدى بعد مقتله في المعركة مع الأميركيين عام 2004، الأمر الذي تبرأ منه السيد مقتدى الصدر، ورد على سؤال لمجموعة من أتباعه من محافظة ميسان بشأن "أصحاب القضية الذين يتحدثون عن سيرة الإمام المهدي بسوء" قائلاً : "اللهم اشهد أني بريء منهم ومن كل من يحمل أفكارهم الشاذة والوقحة، بل هي أفكار هدامة، فإني بريء من أصحاب القضية كما يسمونهم بل هم أصحاب فكر ضال مضل والعياذ ب‍الله". وأكد الصدر "وجوب مقاطعتهم فورا"، متوعداً بـ"معاقبتهم عقاباً شديداً اذا لم يرعووا كونهم يسيؤون لنا آل الصدر".
وبينما توصف هذه الجماعة بأنها مشبوهة ومنحرفة، وربما تكون وراءها أجندات سياسية وطائفية مدعومة إقليمياً ودولياً، يتساءل مراقبون : ماذا يعني السيد مقتدى الصدر باللجوء الى تدابير أخرى؟!
أليست هي "التصفيات الجسدية" سيما بما يتعارض مع الصورة المعتدلة التي يسعى تسويقها لنفسه ولأجل ذلك، يهاجم من يصفها بـ "الميليشيات الوقحة" ويقرر دمج الكثير من "سرايا السلام" في القوات الأمنية العراقية لتنفذ أجندته ؟!
إبدأ بنفسك
وبعد مقتدى الصدر أعلن الأمين العام لحركة عصائب أهل الحق الشيخ قيس الخزعلي، الأربعاء، عن إطلاق مبادرة "إبدأ بنفسك" لإزالة مظاهر عسكرة المجتمع بعد القضاء على تنظيم داعش الإرهابي، كما دعا إلى حصر كافة أنواع الأسلحة بيد الأجهزة الأمنية.
وبعد يوم من هذا الإعلان صحح أنصاره ماوصفوها بإساءة البعض فهم مبادرة الشيخ قيس الخزعلي. وقالوا إنه لم يوجه بنزع سلاح العصائب بل أمر بنقل قيادة الجناح العسكري لألوية العصائب الى هيئة الحشد الشعبي
وفصل الجناح السياسي عنهافقط
ودعا لحصر السلاح بكل أنواعه الثقيلة والمتوسطة بيد الأجهزة الأمنية ومنها الحشد الشعبي.
وبما أن مقتدى الصدر يستهدف دائماً الفصائل التي انشقت عنه وأبرزها العصائب ويصفها بالميليشيات الوقحة، فإن مبادرة "إبدأ بنفسك" يرى فيها البعض غمزاً مباشراً من مقتدى الصدر الذي يدعو لحل الحشد الشعبي ودمج فصائله في القوات الأمنية، بينما هو يبقي "سرايا السلام" خاضعة له سواء في ولاء من يريد دمجها في القوات الأمنية، وتلك التي لن يحلها في سامراء مثلاً.
وربما يبرر مقتدى الصدر بقاء قواته في سامراء باحتمال عودة الاٍرهاب الى المدينة المقدسة، وهو ما عبرت عنه ‏المرجعية العليا يوم الجمعة على لسان ممثلها في صلاة الجمعة بالقول إن فتوى الجهاد الكفائي مستمرة، وهذا يعني أن أي كلام ضد الحشدالشعبي أو الدعوات لحله سيتعارض مع موقف المرجعية بالرغم من تجنب ممثليها ذكر اسم "الحشد الشعبي" في خطب الجمعة.
فقد قال خطيب الجمعة عبد المهدي الكربلائي : " إن انتهاء المعركة مع داعش لا تعني انتهاء المعركة مع الارهاب… القوات الأمنية بحاجة للقوات المساندة التي أثبت عناصرها أنهم أهلا للحفاظ على الأرض والعرض".
‏وقبل بيان المرجعية ، كان أمين عام منظمة بدر هادي العامري دعا أمراء الألوية العسكرية التابعة له إلى قطع علاقتهم الحزبية ببدر إن وجدت، والبقاء في الحشد الشعبي لأهمية هذا التشكيل المبارك في الدفاع عن أرض هذا الوطن". وأوصى أيضاً أمراء التشكيلات التابعة له بأخلاء المدن من كافة المظاهر المسلحة والتقيد بذلك.كما أوصى العامري أمراء التشكيلات بالتقيد بكل الأوامر الصادرة من المراجع العسكرية "وأن يكونوا في أتم الاستعداد لأي واجب يتطلبه العراق".جاء ذلك على غرار خطوات "سراياالسلام" والعصائب وتبعتها فصائل أخرى..وكلها تتهيأ لخوض الانتخابات المقبلة.
وأمام موقف المرجعية كان لابد على الدكتور العبادي "أن يُعرب عن شكره واعتزازه البالغ لمواقف المرجعية الدينية المدافعة عن العراق ووحدة شعبه وأمنه ومستقبله في مرحلة ما بعد الانتصار ، والتي تجسّدت في فتوى الجهاد والاستجابة الواعية لها من قبل أبناء شعبنا الذي ساند قواتنا البطلة حتى تحقيق النصر وتطهير ارضنا من ارهاب داعش".

تدوير الفساد وتدوير الرؤوس
وأمام الحكومة العراقية برئاسة حيدر العبادي التي خرجت منتصرة من التحديات الرئيسة التي واجهتها على مدار الأعوام الثلاثة الماضية، التعاطي بجدية مع الظروف الجديدة الراهنة بعد أن رفضت المرجعية -حتى الآن- حل الحشد الشعبي الذي تحول الى هيئة قانونية خاضعة للدولة، وإصرار الجميع -تقريباً- على إنهاء المظاهر العسكرية في المجتمع وحصر السلاح بيد الدولة، للخروج منتصرة سياسياً أيضاً وهذا لن يتحقق إلا في كسب ثقة الشعب العراقي من خلال خطوات فاعلة وعملية في الطريق للقضاء على الفساد ، وهذالن يتحقق مادام جميع الفاسدين في العراق كما في الموقف من "السلاح بيد الدولة" يؤيدون حملة العبادي للقضاء على الفساد بل هم من يتصدر الحملات ضده!





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 2,147,483,647
- حدود وصلاحيات حزب ولاية الفقيه في لبنان !
- السعودية وايران وحزب الله لبنان ...الود المفقود !
- كردستان : من المهزوم ومن المنتصر ؟!
- هل تكون -دير الزور- نقطة التلاقي الاستراتيجية بين ايران وسور ...
- كلا للحرب بسبب الاستفتاء في كوردستان !
- الهرولة السعودية نحو إيران !
- -الحشد الشعبي- في العراق..من التحرير إلى بناء دولة القانون!
- -إخوة يوسف- .. قطر وإيران !
- حزب الله: صواريخ من الجولان والقلمون!
- وثائق تزعم تورط السعودية وقطر في الارهاب بالعراق ... ماهو مو ...
- هل تقف منظمة مجاهدي خلق خلف هجمات داعش الارهابية في طهران؟
- العلاقات السعودية -الإسرائيلية- ... بان المستور !
- العهر الطائفي ... مستمر في رمضان!
- في إيران: خليفة المرشد جمهوري أكثر!
- العراق ..والأزمة المتصاعدة مع قطر!
- كوردستان.. جولات مكوكية واتفاقات نفطية تحضيرأ للانفصال !
- قمة ترامب “الاسلامية” في الرياض ..لماذا يحضرها العراق؟!
- رئيس مسلم -شيعي- أم ثورة مخملية في الانتخابات الرئاسية الاير ...
- طهران: دعمنا أردوغان لنحافظ على الأسد |
- مجاهدو خلق المنافقون!


المزيد.....




- الحكومة المغربية تقرر تحريرا تدريجيا لسعر صرف الدرهم
- السعودية تعترض صاروخا بالستيا أطلقه الحوثيون على المملكة وتت ...
- روحاني: المشروع الأمريكي الجديد مؤامرة على وحدة سوريا
- بعد شهرين على فقدانها.. استمرار البحث عن الغواصة الأرجنتينية ...
- الاتحاد الديمقراطي الكردي: قوة أمن الحدود الجديدة ستحمي سوري ...
- -المعدن-12-.. مستقبل أجهزة سامسونغ
- -فريدوم هاوس-: تونس الأولى عربيا والسعودية وسوريا الأسوأ على ...
- كيم كارداشيان ترزق بطفلة ثالثة من أم بديلة
- آرثر يعثر على والده بعد 30 سنة من خلال فحص حيوانات منوية في ...
- ترامب يريد مهاجرين -من كل مكان-


المزيد.....

- روسيا والصراع من أجل الشرعية في سوريا / ميثم الجنابي
- غاندي وسياسات اللا عنف / مانجيه موراديان
- الدروز الفلسطينيون: من سياسة فرق تسد البريطانية إلى سياسة حل ... / عزالدين المناصرة
- كتابات باكونين / ميخائيل باكونين
- المدرسة الثورية التي لم يعرفها الشرق / الحركة الاشتراكية التحررية
- اصل الحكايه / محمود الفرعوني
- حزب العدالة والتنمية من الدلولة الدينية دعويا الى الدلوة الم ... / وديع جعواني
- كيف ساعدت كوريا الشمالية الثورة الصينية؟ / الصوت الشيوعي
- المسار - العدد 11 / الحزب الشيوعي السوري - المكتب السياسي
- حديث الرفيق لين بياو في التجمع الجماهيري معلنا الثورة الثق ... / الصوت الشيوعي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - نجاح محمد علي - العراق بعد داعش : كلٌّ يغني على ليلاه !