أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الثورات والانتفاضات الجماهيرية - صلاح بدرالدين - عود الى بدء : سوريا الى أين ؟














المزيد.....

عود الى بدء : سوريا الى أين ؟


صلاح بدرالدين
الحوار المتمدن-العدد: 5726 - 2017 / 12 / 13 - 18:28
المحور: الثورات والانتفاضات الجماهيرية
    


عود الى بدء : سوريا الى أين ؟
صلاح بدرالدين

بعد انقضاء أكثر من ستة أعوام على اندلاع الثورة السورية ضد نظام الاستبداد والتي بدأت سلمية عبر التظاهرات الاحتجاجية ورفع المطالب المشروعة وتدعو الى اجراء الاصلاحات وتوفير الحرية والكرامة للمواطنين ولكن بعد الموقف الرافض من السلطة ومواجهة المتظاهرين المسالمين بالحديد والنار تحولت الى المقاومة خاصة بعد انشقاق الآلاف من مراتب الجيش السوري وانضمامهم الى صفوف الشعب وتوسعت صفوف الثوار في كل المناطق السورية عندما التحم الجيش الحر بالحراك الوطني الثوري من الشباب والفئات الشعبية واتخذت معارضة النظام شكلا مؤسساتيا آخر أكثر وضوحا بالأهداف وعلاقاتا سياسية بالدول المحيطة والمجتمع الدولي .
عمل نظام الأسد كل شيء من أجل صيانة نفسه من السقوط بعد أن انشق مايقارب ثلث جيشه وانهارت مؤسسات النظام وفقد السيطرة على أكثر من 80% من الأراضي السورية فحاول استمالة جماعات الاسلام السياسي الى جانبه وأخرج قادة الاسلاميين من السجون والمعتقلات تماما كما فعله نوري المالكي بالعراق عندما حرر السجناء الاسلاميين والارهابيين وكان أبو بكر البغدادي من بينهم وكما يظهر فقد تمت هذه العمليات بالتنسيق مع نظام طهران الذي قدم الدعم بدوره لمنظمات القاعدة وتشجيعها للتوجه الى سوريا والعراق حيث كان تعزيز قدرات ارهابيي القاعدة ومن ثم داعش يخدم مصالح ايران على ضوء توجهاتها الطائفية ومحاولة بسط نفوذها ومن أجل خلق المشاكل والمتاعب للمسلمين السنة الذين كانوا المتضررين الأول من ارهاب الجماعات الاسلامية خصوصا داعش .
فتح نظام الأسد الحدود للايرانيين والروس وميليشيات حزب الله اللبناني ولأكثر من 15 ميليشيا مذهبية ايرانية وعراقية ولبنانية وأفغانية مما أدى ذلك الى مقتل أكثر من مليون سوري وتشريد ونزوح أكثر من نصف الشعب السوري وداس على السيادة الوطنية ووضع سوريا رسميا تحت احتلال دولتين والكثير من الميليشيات المسلحة كل ذلك من أجل الحفاظ على منصبه ونظامه .
نتيجة تصرفات النظام أصبح مصير سوريا بيد الخارج ولم يعد القرار بيد السوريين لا المعارضين ولا الموالين وبسبب ضعف النظام تحول العوبة بيد الروس والايرانيين بطبيعة الحال وبسبب الاحتلال العسكري الروسي وبناء قواعد عسكرية في العديد من المناطق فان الروس هم القوة الرئيسية التي يمكنها تقرير مصير البلاد واللاعب الرئيسي الآن ولاشك أن اللعبة الدولية تقضي بضرورة ايجاد نوع من التفاهم مع أمريكا وهذا ماتم في اجتماع – فيتنام – بين بوتين وترامب حول قرارات مؤتمرات – أستانا – بشأن مناطق ( خفض التصعيد) وتقاسم النفوذ والتشارك في تقرير مصير سوريا والنظام .
وقد طرأ تطور جديد في العامين الأخيرين بشأن المسألة السورية بعد التفاهمات التي حصلت بين روسيا ودول الخليج ومصر وكما شاهدنا فان مؤتمر الرياض 2 ( للمعارضة السورية ) شهد تراجعا سياسيا لمصلحة الروس ونظام الأسد حيث تم ضم منصتي موسكو والقاهرة القريبتين لروسيا ولنظام الأسد كما تم اضافة 8 أعضاء منهما الى الوفد المفاوض بجنيف والذي يبلغ العشرين وعملت الدولة المضيفة على دعوة 140 شخص غالبيتهم الساحقة موالية أو قريبة للسياسة السعودية بعد استبعاد العشرات من الأعضاء المحسوبين على قطر وتركيا وشمل البعض من الحضور اغراءات لاقناعهم واستمالتهم .
كما يظهر فان اجتماع جنيف 8 لن يحقق شيئا لامن حيث تحقيق السلام ولامن حيث حل الأزمة السورية والاعمار وعلى مايبدو فان السيناريو الأقرب الى التحقيق هو التحاق الذاهبين الى جنيف الى اجتماع – سوتشي – الذي يمهد له الروس منذ حوالي العام باسم ( مؤتمر الشعوب السورية ) والذي استبدل بعد رفض المعارضة وتركيا وايران والنظام الى ( المؤتمر الوطني السوري ) من أجل البحث في صياغة دستور سوري جديد وتشكيل حكومة ائتلافية للمرحلة الانتقالية مع الحفاظ على جميع مؤسسات النظام وصولا الى اجراء انتخابات بالمستقبل الى جانب اعادة الاعمار وكما أرى فان الحل المطروح من جانب الروس وشركائهم لايحقق طموحات الشعب السوري ولن يحقق السلام الدائم ولن يحل قضايا سوريا السياسية والاقتصادية والاجتماعية والقومية خصوصا القضية الكردية لأن الحل المطروح يتفق مع مصالح الأطراف الخارجية ويثبت نفوذها ويخدم أجندتها .
قلنا مرارا أن الطريق الى الحل الدائم والعادل يمر باسقاط نظام الاستبداد وكل مؤسساته ورموزه ويستدعي عقد المؤتمر الوطني السوري الجامع لكل المكونات من أجل المراجعة وتحديد آفاق المستقبل ووضع خارطة طريق لاعادة بناء سوريا ديموقراطية تعددية تشاركية تستند الى قوميتيه الرئيسيتين العربية والكردية وسائر المكونات والتوافق الوطني بعيدا عن اذعانات وضغوط المحتلين وطرد الميليشيات الأجنبية وتحقيق المصالحة واعهادة الاعمار .
أمام كل السيناريوهات المحتملة من حرب وسلام ومابينهما حول مصير سوريا يبقى الوضع الكردي في أسوأ أحواله حيث فشلت الأحزاب الكردية المتصارعة بمختلف مسمياتها في تمثيل ارادة الشعب الكردي أو طرح المشروع الوطني الكردي وشق الطريق نحو التفاعل مع الثورة والحركة الديموقراطية السورية والانخراط بقوة في العملية السياسية بكل ضعفها وعيوبها وبالرغم من عظمة شأن الوطنيين المستقلين والحراك الشبابي والمدني في الساحة الكردية نوعية وعددا والتي تشكل بمجموعها الكتلة التاريخية الحاسمة كحالة مرشحة لقيادة النضال الوطني الكردي مستقبلا الا أنها وحتى اللحظة لم تتوفر شروط انجاز سيرورتها التنظيمية واستكمال بناء قيادتها المركزية بعد قطع أشواط هامة على الطريق .





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,047,398,515
- رسالة مفتوحة الى - المجلس الوطني الكردي -
- فدرالية تحت الاحتلال ولا فناء في ظل الاستبداد
- جولة بين مواضيع الساعة
- الرياض 2 خطوة أخرى الى الوراء
- سوريا وكردها والمستقبل الغامض
- لعنة كركوك
- أزمة الكرد السوريين في - أحزابهم -
- أربيل - دير الزور - بيروت أو طريق - الحشد - السالكة
- لا لاملاءات الطائفيين والعنصريين
- على هامش تطورات كردستان العراق
- ( هيئة التفاوض – قاسم سليماني )
- الكرد السورييون أمام الاستحقاق المصيري
- الكرد في مواجهة ارهاب أنظمة الاسلام السياسي
- انهاء الثورة تحت غطاء محاربة الارهاب
- ( رحيل مام جلال – مابعد الاستفتاء )
- مثقفون عرب يتضامنون مع الكرد
- ( أحزابنا - شوفينية القومية الأكبر – الاستفتاء - مقترح لانصا ...
- حول اللقاء الكردي – الكردي السوري
- ( الاستفتاء – المبادرة – أمريكا – عرب )
- مبادرة للقاء وتنسيق كردي سوري


المزيد.....




- بيان اجتماع الكتابة التنفيذية للجامعة الوطنية للقطاع الفلاحي ...
- الجبهة الشعبية تحيي سواعد المقاومة على الصمود والانتصار
- حمان الأطلسي// عندما تعوي ذئاب السياسة
- روجر ووترز يتهم نتنياهو بالعنصرية ويدعو إلى مقاطعة -إسرائيل- ...
- مقترحات باستبدال جثمان لينين المحنط!
- بيان صادر عن المكتب السياسي للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين
- الرحلة إلى لبنان الجديد..
- قضية -حراك الريف- أمام محكمة الاستئناف المغربية
- الفصائل الفلسطينية: استقالة ليبرمان اعتراف بالهزيمة
- المغرب: في أول جلسة صاخبة الزفزافي يشكر القاضي


المزيد.....

- الرد على تحديات المستقبل من خلال قراءة غرامشي لماركس / زهير الخويلدي
- الشيعة العراقية السكانية وعرقنةُ الصراع السياسي: مقاربة لدين ... / فارس كمال نظمي
- أزمة اليسار المصرى و البحث عن إستراتيجية / عمرو إمام عمر
- في الجدل الاجتماعي والقانوني بين عقل الدولة وضمير الشعب / زهير الخويلدي
- توطيد دولة الحق، سنوات الرصاص، عمل الذاكرة وحقوق الإنسان - م ... / امال الحسين
- الماركسية هل مازالت تصلح ؟ ( 2 ) / عمرو إمام عمر
- حوار مع نزار بوجلال الناطق الرسمي باسم النقابيون الراديكاليو ... / النقابيون الراديكاليون
- حول مقولة الثورة / النقابيون الراديكاليون
- كتاب الربيع العربي بين نقد الفكرة ونقد المفردة / محمد علي مقلد
- الربيع العربي المزعوم / الحزب الشيوعي الثوري - مصر


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الثورات والانتفاضات الجماهيرية - صلاح بدرالدين - عود الى بدء : سوريا الى أين ؟