أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - القضية الفلسطينية - عدنان الصباح - - شدي اللحاف يا صفية ما فيش فايدة -














المزيد.....

- شدي اللحاف يا صفية ما فيش فايدة -


عدنان الصباح
الحوار المتمدن-العدد: 5708 - 2017 / 11 / 24 - 18:10
المحور: القضية الفلسطينية
    


" مقسوم لا تأكل وصحيح لا تقسم ثم كل حتى الشبع " هذا المثل هو شعار المحتلين في التعامل معنا ومع قضيتنا ما دمنا قد تنازلنا وحدنا عن حقنا في الاصل, فالاحتلال ادرك بالتأكيد هذا الاستعداد لدينا منذ البداية حين غادرنا بلادنا مهزومين وكل العرب معنا ولم نسعى حتى لحماية ما تبقى من بلاد بل قبلنا طواعية ودون اكراه على ان نفقد هويتنا الوطنية ووحدة بلادنا, وقد كان بالإمكان لذلك ان يكون بوابة للخير وليس العكس باندماجنا بالأمة في الاردن ومصر وسوريا لتصبح قضيتنا قضيتهم تلقائيا ما داموا قبلوا بنا بين ظهرانيهم بقايا لوطن ومواطنيه وهو الحال الذي دفع بمصر والاردن وسوريا ومعهم عديد الدول العربية لخوض حرب الهزيمة الأشمل في العام 1967م واليوم بعد نصف قرن من جريمتنا معا اصدرنا نحن ايضا صك براءة للعرب منا ومن قضيتنا للحد الذي بتنا فيه اضحوكتهم ووصل الحد بالبعض منهم الى مفاضلة المحتلين علينا, ولم يعد من حقنا ان نتهمهم ما دمنا نحن اصحاب الشعار الذي عدنا لتكراره امس بان منظمة التحرير هي الممثل الشرعي والوحيد وكل العرب براء, فلم اذن نغضب ولم اذن نطلب الدعم والاسناد منهم ونحن ارحناهم واسترحنا.
اسرائيل ارادت لحرب 1967م ان تكون تاريخا جديدا للصراع وهو ما تمكنت منه جيدا حتى بتنا نحن وبصوت عالي نطالب بحدود 1967م ونسينا على ما يبدو الوطن الاصيل, في حيفا ويافا لا حكاية يهودية وهم بذلك اقتطعوا من الوطن معظمه دون حتى حكاية سخيفة يروونها لأنفسهم, بينما راحوا بعد هزيمة حزيران 67 يتباكون على تاريخهم في القدس ورام الله والخليل وصار لهم حكاية يروونها مقابل حكايتنا.
اشبه بمن يسرق سكينك حتى لا تقاتله ثم يسرق فلوسك بعد ان تصبح اعزلا فقد كانت حيفا سلاحنا الذي سلمناه مرتين مرة بالهزيمة لكل العرب ومرة بعد ان نسيناها هروبا من هزيمتنا واكتفينا باخر الهزائم لن جاز التعبير, وبالتالي فان اسرائيل اليوم بعد ان ضمنت حقها في حيفا راحت تتحدث عن الموحد في القدس ثم الخليل ثم جبال رام الله واغوار اريحا وباتت تعلن ان الموحد لا يمكن تقسيمه فالقدس واحدة موحدة عاصمة لهم ونحن نتبجح بان القدس الشرقية او الشريف عاصمتنا الابدية دون ان نسال انفسنا لماذا صار للقدس شقين وما هو حقهم في شقها الغربي ومن الذي منحهم هذا الحق والاهم لماذا وافقنا نحن على هذا المنح.
اليوم استعيد صرخة سعد زغلول الشهيرة " شدي اللحاف يا صفية ما فيش فايدة " وأنا اتابع ما يقوله سياسي عربي هنا وهناك, كاتب عربي هنا وهناك, مرتزق يبيع بلاده لصالح الاعداء بوقاحة لم يعرفها التاريخ ويشارك بمؤتمر صهيوني علني على ارضه المحتلة وضد بيته وناسه, أشباه عرب غرر بهم حد التحدث عن عظمة اسرائيل وارهاب الفلسطينيين, كل ذلك كان سيظل عابرا لو اننا في فلسطين ظللنا ممسكين على جمر قضيتنا ولم ننشغل بنا عنها تاركين للأعداء الانشغال بها, في القدس المحتلين يهودون الارض ويقتلعون ناسنا ويقضمون بيوتنا بلغتهم قبل جرافاتهم, والحرم الابراهيمي صار براي البعض العربي من حق الجميع بالمعنى المملوء سوءا للنية, وحائط البراق لم يعد منه الا ذكرى في القرآن, وبتنا نخلط بالأسماء فلا ندري اي اسم لنا, حتى لون الشوارع غيروه وصرنا لا ندري على اي شارع نحن نسير الا من لون الشارع, بعد ان غيبوا لغته في غفلة من غيابنا عنه لانشغالنا بذواتنا محاورين بعض على صفة الواقف على حاجز لا نملكه اصلا, هم يتفقون علينا ونحن نختلف على حالنا فمن اذن يمكنه تحقيق ما يريد بمثل هذه الاجواء, نجمع مليون للاحتفال ولا نجمع خمسة للمقاومة, اليس من حق شهداءنا اليوم ان يستذكروا سعد زغلول ورياح الاختلاف على الذات لم تسكت على ابواب اهرامات مصر سعد زغلول.
اليس على صفيتنا الفلسطينية والعربية ان تشد لحافنا جميعا لا لتدفئنا بل لتدفننا احياء فعلى ارض العرب من يشتم الفلسطيني ويتباهى بالصهيوني معلنا ندمه على مناصرة فلسطين يوما ولو بالكلام غير معترف بأي وجود لفلسطين على مر التاريخ, وعلى ارض العرب من يقتل العرب لصالح غير العرب ومن ينهب العرب لصالح غير العرب, وعلى ارض العرب يتقاتل اعداءنا بدمنا واجسادنا وينهبوننا ونحن نهلل لانتصارات الذات على الذات, اليس على صفيتنا ان تدفننا احياء ونحن نتناقص عددا ونزيد اعداد مواليدهم, ونحن نفرح لجنسياتهم ونتنازل علنا عن لغتنا, ونحن نحتمي بأعدائنا منا, اليس على صفيتنا ان تحرقنا احياء ونحن نختلف على كراسي في الهواء وعلى ادارة حواجز الاعداء وعلى مناصب لا تساوي اسمها وعلى حقوق دعاة تحرير الوطن قبل الوطن, اليس على صفيتنا العربية الفلسطينية ان تندب حظها لأننا نحن اهلها.
باختصار فان المطلوب ليست المصالحة بل استعادة مشروعنا الوطني والكفاحي في مواجهة الاحتلال ووجوده على ارضنا فهذا هو السبيل الوحيد الممكن لصياغة العلاقات الوطنية على ارض الكفاح وبعيدا عن صناعة الاوهام عن تقاسم للوطن المنهوب اصلا والذي نساهم نحن بانشغالنا بأوهامنا عنه بتكريس ضياعه بإرادتنا فمن العيب ان نقول اننا لم ننتبه لذلك او اننا اخطأنا فالأخطاء التي لا يمكن اصلاحها تصبح جرائم لا عودة عنها ولا يستحق مرتكبيها الا ما يستحقه من ارتكب نفس النوع من الجرائم واعتقد اننا جميعا نفعل ذلك اما بالمشاركة او التأييد او حتى الصمت عن الجريمة.





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 2,797,089,937
- ترامب ... صفقة الإفقار لصالح الإرضاخ
- السعودية ورقصة الانتحار
- بن سلمان ذاهب ببلاده للخراب
- الصين عولمة الحرير مقابل عولمة النار
- وعد - ماي - يدق الخاصرة الميتة
- الصين ... مرمى النار الأمريكية
- غزة اللا توراتية وصفقة القرن
- لماذا انقسم المصطلحون أصلا
- تحنيط المرأة ... تحليل السلطان ... تحريم القرآن
- خطاب الوداع والوديعة فماذا بعد
- نريد بطلا لا رئيس
- مصالحة جديدة ... استيطان جديد
- ثورة على الاحتلال او امارات اقتتال
- المجلس الوطني ونفض الغبار عن الغبار
- أشباه العرب وفخ التدويل
- فلسطين ومكانتنا على الأرض
- العرب وعشق الغرباء
- خالد نزال يملأ مقالع قباطية
- ثقافة الانتصار بتحقيق الهزيمة
- قطر ونظام التدوير الأمريكي للمهمات


المزيد.....




- شويغو: قواتنا الجوية نجحت في امتحانها بسوريا
- أ ف ب: الجيش السوري يلقي منشورات فوق درعا تحذر من عملية عسكر ...
- السجن 10 أعوام لناشط جزائري متهم بالتخابر
- نصر الله: العقوبات لن تؤثر على عملية تشكيل الحكومة اللبنانية ...
- سوني تطلق سماعة بلوتوث مميزة
- 600 ألف متر من القضبان المصرية سبب قوة -خط برليف- الإسرائيلي ...
- أعلى الرواتب حول العالم
- لماذا يهرع الإيرلنديون بالعودة إلى وطنهم؟
- ماكرون يدعو بوتين إلى بعض المرونة في العلاقات الدولية
- خطوات للتخلص من راحة الفم أثناء الصيام


المزيد.....

- 70 عاماً على النكبة / غازي الصوراني
- قبسات ثقافية وسياسية فيسبوكية 2017 - الجزء السادس / غازي الصوراني
- تسعة وستون عامًا على النكبة: الثقافة السياسية والتمثيل للاجئ ... / بلال عوض سلامة
- الشباب الفلسطيني اللاجئ؛ بين مأزق الوعي/ والمشروع الوطني وان ... / بلال عوض سلامة
- المخيمات الفلسطينية بين النشوء والتحديات / مي كمال أحمد هماش
- حول وثيقة فلسطين دولة علمانية ديموقراطية واحدة (2) / حسن شاهين
- تقديم و تلخيص كتاب: فلسطين والفلسطينيون / غازي الصوراني
- قرار التقسيم: عصبة التحرر الوطني - وطريق فلسطين الى الحرية / عصام مخول
- بلغور وتداعياته الكارثية من هم الهمج ..نحن ام هم ؟ / سعيد مضيه
- 100 عام على وعد بلفور / غازي الصوراني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - القضية الفلسطينية - عدنان الصباح - - شدي اللحاف يا صفية ما فيش فايدة -