أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - علاء اللامي - تحريم -الموطا- وتزويج ذات التسع سنوات عند اليعقوبي ! 2 من 2















المزيد.....

تحريم -الموطا- وتزويج ذات التسع سنوات عند اليعقوبي ! 2 من 2


علاء اللامي
الحوار المتمدن-العدد: 5699 - 2017 / 11 / 15 - 15:17
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


تابع في هذا الجزء الثاني والأخير الحوار الذي أجرته قناة "الحرة عراق" الأميركية بتاريخ 19 حزيران 2017 مع المرشد الديني لحزب الفضيلة الإسلامي محمد اليعقوبي، والذي جرى فيه التطرق للعديد من الأمور والقضايا الفقهية والسياسية والاجتماعية المهمة.
4- المذيع: المعترضون على القانون الجعفري يركزون على موضوع تزويج القاصر لأن هذه طفلة...
الشيخ اليعقوبي "مقاطعا": هذا كله تشويه. اقرأ شروط عقد النكاح بين الزوجين، أن تكون المرأة بالغة، عاقلة، رشيدة، والرشد غير العمر، ويشترط إذن ولي أمرها. العلمانيون يمارسون قيمومة ضد المتدينين ويرفضون مناقشة قانون الأحوال الجعفرية الذي قدمناه وقلنا لهم قانونكم الوضعي باق ولكن في الأمور الخلافية نضع خيارين: ألف وباء. والأب لماذا يزوجها إذا كانت قاصرة؟
*تعليقي : يحاول الشيخ اليعقوبي وعموم الإسلاميين تصوير الخلاف حول موضوع الأحوال الشخصية على انه صراع بين العلمانيين الوضعيين والإسلاميين والمسلمين. بين المؤمنين وغير المؤمنين، وهذا تزوير فظ ولا إنصاف فيه لواقع الحال: العلمانيون لا علاقة لهم بالموضوع، بل أن هناك علمانيين كانوا حلفاء للاحتلال الأميركي مثلهم مثل الإسلاميين الشيعة والسنة والأكراد، وقد وقف هؤلاء العلمانيون في عهد مجلس الحكم مع عبد العزيز الحكيم ووقعوا على قانونه الرجعي المرقم 137 ومن هؤلاء العلمانيين إياد علاوي وحميد مجيد وعدنان الباججي من الشيعة والسنة أما الأكراد في المجلس فكانوا كلهم علمانيون قوميون. ومعلوم أن هذا القانون 137 هو أصل كل المصائب اللاحقة. الخلاف أو الصراع إذن ليس بين علمانيين وإسلاميين، بل هو بين الدولة العراقية ومن يدافع عما تبقى فيها من رموز وعلامات المواطنة القليلة والذاوية فيها، ومنها قانون 188 لسنة 1958 ضد مجموعات من رجال الدين الحزبيين السنة والشيعة ومنهم اليعقوبي والحكيم وتضامن معهم سليم الجبوري وغيرهم، وهم يريدون الإطاحة بها واستبدالها بالقوانين والتشريعات المذهبية الطائفية. إن هؤلاء يريدون الانقلاب على هذا القانون من داخله بما يسمح لهم بتشكيل محاكمهم الدينية الخاصة والبدء بتقسيم المجتمع العراقي الى مجتمعات منفصلة لكل منها دويلته وقوانينه ومحاكمه، ويبدأ توزيع الغنائم والوظائف الحكومية في المحاكم المذهبية الجديدة والتي ستنتشر في مدن العراق، وقد يلحق بها مستقبلا قوانين جزائية وقوانين عقوبات دينية فما الذي يمنع من ذلك سيما أن الحجة حاضرة على لسان اليعقوبي " نحن مسلمون شيعة من حقنا أن تكون لنا قوانيننا الخاصة بنا والتي نؤمن بها.
إن الإضافة الجديدة التي قدمها اليعقوبي هو وضع العراقيين أما خيارين داخل قانون الدولة، ليكون من حق المواطن ان يطبق المادة المعينة في قضايا الخلاف في الصيغة ألف أو باء. وهذه دعوة لوجود قانونين في داخل القانون ولا مثيل لها في العالم لأن قوانين العالم تأخذ بمبدأ الوحدة في الأصل التشريعي والعدالة في التطبيق والمعلومية والمعرفة من قبل العامة بالقانون وشروط أخرى) انتهى تعليقي.
المذيع: ولكن هناك أولياء أمور مجانين ومرضى نفسيا وهناك من يضربون أبناءهم ضربا يؤدي بهم الى الموت. وهذه العناوين التي ذكرتها حضرتك لا توفر قيد صارم فسن البلوغ عندنا يصل الى تسع سنوات أو سبع.
الشيخ اليعقوبي: أنا عندي سن الزواج 13 سنة ولا أقول بالتسعة.
المذيع: مثال، جاء رجل يقلد "يتبع" مرجعاً يقول بأن سن الزواج تسع سنوات، وزوَّج ابنته وهي طفلة وزوجها وهذا شامل لعقد زواج الذكر وعمره 15 سنة وهو طفل أيضا.
الشيخ اليعقوبي: ألم نقل هناك شرط الرشد... هل هؤلاء رشيدين؟ بهذا العمر رشيدين؟ يشترط موافقتها فإذا كانت بهذا العمر تدرك معنى الزواج والموافقة على الزواج؟ لأن يشترط رضاها هي المرأة... هل هي بهذا العمر تدرك؟
المذيع: " مقاطعا" هي طفلة!
الشيخ اليعقوبي: إذن شرط الرشد غير متوفر، إذن خلص... ما الذي يعيبوه علينا؟ نحن نشترط الرشد فإذا كانت امرأة ورشيدة في سن التاسعة وبالغة مبلغ النساء فماذا نريد منها أكثر من ذلك؟ وانا أعطيك مثل بس هي غير رشيدة!
*تعليقي: التناقض في كلام الشيخ واضح جدا فهو يقول في مبتدأ الكلام أنه مع سن زواج أو بلوغ هو13 عاما ثم، في الشرح والتفاصيل، يبيح تزويج ذات التسع سنوات إذا كانت شروط عقد الزواج هي البلوع والرشد وإذن الأب، فلماذا يوضع سن الزواج أصلا إذا كان نافلا كما يفهم من كلام الشيخ؟
*هامش بخصوص الرفض الأميركي "وأي رفض غربي آخر" لمشروع تعديلات الأحوال الشخصية الرجعي... اعتقد ان الدولة التي تتحمل مسؤولية الخراب الذي حدث في العراق منذ 2003 وحتى اليوم وما سيحدث مستقبلا هي الولايات المتحدة والدول الحليفة لها لأنها هي من أقام هذا النظام الرجعي المتخلف القائم على أساس المحاصصة الطائفية والعرقية ودولة المكونات وجمعت زمر من الساسة الانتهازيين والرجعيين من هنا وهناك وأوصلتهم الى الحكم ثم حمت نظامهم من أي محاولة جادة لتغييره كما حدث إبان الاعتصام البرلماني العابر للطائفية في نيسان 2016 وكيف راح السفير الأميركي يركض و يتقافز هنا وهناك محاولا إنقاذ العملية السياسية التي أوجدتها جيوشه المدمرة. إذا كانت هناك دولة وساسة يستحقون الرجم بالأحذية قبل غيرهم بسبب هذه التعديلات الحاطة من كرامة المرأة والإنسان العراقي عموما فهم المحتلون الأميركيون وحلفاؤهم الغربيون والمحليون.
5-المذيع: ولكن من يحكم بالرشد؟
الشيخ اليعقوبي: القاضي مثلا والحاكم الشرعي. بعدين من هو الذي زوج في التسعة؟ هذا مجرد تسقيط... بعدين هذا القانون طرح للنقاش وإذا كان عندكم اعتراض تحفظوا على بعض فقرات ولكن لماذا يرفض جملة وتفصيلا... القانون الجعفري لم يوضع بديلا عن القانون الوضعي (النافذ 188 ع ل) ومورست عملية تشويه وتسقيط ليس فيه إنصاف. العلمانيون يمارسون قيمومة على المتدينين، ويمارسون الإكراه على المتدينين ويعيبون ذلك علينا. لأننا قلنا لهم أيها العلمانيون قانونكم باق، القانون الوضعي، لكن في المواد الخلافية أجعلوا مادتين والمواطن مخير يرجع الى المادة ألف او المادة باء. أنتم اعملوا بالمادة ألف وانا خلوني اعمل بالمادة باء. تركتُ لهم الحرية كاملة ولكنهم يريدون أن يكرهوننا على هذا القانون الوضعي.
المذيع: ولكن القضية ليست قضية فصل ما بين العلماني والإسلامي ولكن هو يرى أن من واجبه أن يدافع عن هذه الطفلة سواء كانت مسلمة أو... ويحتاج ان يدافع عنها ويمنع تزويجها وهي صغيرة.
الشيخ اليعقوبي: أنا أحرص منهم على البنت. لماذا هم لا يحرمون هذه العلاقات الجنسية التي دون البلوغ الموجودة في مجتمعاتهم في الغرب؟ بالعكس هم يجبرونهم على التعليم المختلط وهم في سن الابتدائية. وبعدين هذه الإحصائيات تقول الزواج دون 18 ودون البلوغ مشرع في الولايات المتحدة في سن 13 و في سن 15.
*تعليقي: الشيخ اليعقوبي هنا يريد منع الاختلاط في المدارس الابتدائية وربما يعتبره رذيلة بعد ان كان متاحا في الستينات والسبعينات من القرن الماضي، وقد كان الأطفال من جيلي يدرسون في مدارس مختلطة حتى في الريف ولم تحدث أية كارثة. وهو ثانيا يحاول أن يجعل الثانوي والنادر رئيسيا ولا يريد ان يرى حقيقة أن الغالبية الساحقة من دول العالم المعاصر حددت سن الزواج بثمانية عشرة سنة بل أن بعضها صعد به الى 19 سنة كما في بعد ولايات اميركا كنبراسكا وإلى 21 في ولاية ميسيسبي وهذه استثناءات لم يذكرها أحد فلماذا يريد الشيخ اليعقوبي أن يجعل من استثناءات مماثلة دون 18 هي الرقم الرسمي؟ أما بخصوص حجته لماذا لا يحرمون العلاقات الجنسية خارج الزواج في الغرب فهي حجة لا مكان لها من السياق والنقاش. فالشيخ اليعقوبي ينتقل من الشأن القضائي الخاص بالأحوال الشخصية الى موضوع أخلاقي اجتماعي آخر لتبريره بسبب وجود ظاهرة لا علاقة له به وهو عدم تحريم العلاقات الجنسية دون البلوغ في الغرب. وهنا يمكن ان تطرح الكثير من الأسئلة منها:
هل العلاقات الجنسية دون البلوغ موجودة في الغرب بقانون يشرعها ويبيحها؟ لا قطعا. وهل هذه الظاهرة موجودة في المجتمعات الغربية فقط أم جميع المجتمعات البشرية ومنها مجتمعنا، ولكنها موجودة بصورة سرية ومهينة وقسرية ويراد لها أن تكون قانونية بجعل سن الزواج للطفلة في التاسعة من عمرها؟ وهل يمكن لأي مجتمع القضاء على ظاهرة العلاقات الجنسية دون البلوغ وخارج القانون بتحريمها بقرار فوقي؟ وإذا لم يكن القرار الفوقي كافيا لمنع هذه الظاهرة، وهو غير كاف يقينا، فهل يجب على الدولة أن تخصص شرطيا مع كل مراهق ومراهقة لمنع هذه العلاقات أم أن عليها أن تبحث عن أساليب ووسائل أخرى كتلك الموجودة في الصين والتي تبيح الصداقة بين المراهقين والمراهقات وبعلم ذويهم ودون المعاشرة الجنسية/ ورد ذكر هذه الظاهرة في كتاب " المستطرف الصيني للراحل هادي العلوي؟
إن العلاقات الجنسية دون سن البلوغ وخارج العلاقة الزوجية والقانون ليست حكرا على المجتمعات الغربية بل أننا لو كشفنا الغطاء وتوفرت لنا الشفافية المتوفرة في الغرب لرأينا في مجتمعاتنا "الإسلامية" الكثير من الفساد ومظاهر الانحراف والشذوذ والاغتصاب والخيانة الزوجية والجنس خارج العلاقات الزوجية وشبكات الدعارة الضخمة التي تديرها مافيات كبيرة في بعض الدول العربية "المحافظة" وأشكال السياحة الجنسية للأثرياء العرب والمسلمين وعن أشكال الزواج المؤقت والسري والعابر كزواج المتعة والمسيار والمسفار والعرفي وأخيرا مشروع إباحة تزويج القاصرات بقوة القانون... انتهت المقالة.
*رابط تسجيل فيديو اللقاء مع الشيخ محمد اليعقوبي على قناة الحرة الأميركية في خانة أول تعليق:

*رابط تسجيل فيديو اللقاء مع الشيخ محمد اليعقوبي على قناة الحرة الأميركية:
https://www.youtube.com/watch?v=k-L1cSN7aK8&feature=youtu.be


*رابط دراسة بعنون " قانون الأحوال الشخصية العراقي بين المقتضى والمبتغى والبديل" بقلم: حيدر حسين الشمري
https://www.iasj.net/iasj?func=fulltext&aId=29571





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 2,868,462,583
- تحريم -الموطا- وتزويج ذات التسع سنوات عند اليعقوبي ! 1من2
- تعديلات داعشية على قانون الأحوال الشخصية!
- تعديلات قانون الأحوال الشخصية والدين والدولة
- العبادي داخل لعبة المتاهة الأميركية!
- العراق بين أحلام الثورة الشعبية وانتهارية فن الممكن
- دفاعا عن صلاح الدين الأيوبي بعد معركة حطين
- صلاح الدين الأيوبي بين الخلافتين العباسية والفاطمية
- ماعلاقة صلاح الدين بالاستيطان اليهودي؟!
- لنقارن موقف الحزب الشيوعي من الاستفتاء بموقف آخر
- ما الموقف وقد أجري الاستفتاء؟!
- ج3/دولة موحدة - كونفدرالية- لا دولة اتحادية -فيدرالية-!
- ج2/حجج الرافضين لحق تقرير المصير الكردي والرد عليها
- ج1/بين استفتاء البارزاني وحق تقرير المصير لأمة الكرد!
- مجموعة كروكر: تعريفها ،أهدافها تركيبتها
- استفتاء الإقليم بين أكذوبة الفيدرالية وحقيقة الكونفدرالية!
- صلاح الدين الأيوبي والهجاء الطائفي المعاصر
- النكات والطرائف في بغداد العباسية تتحرش بالثالوث المحرم
- موقف هادي العلوي من اجتياح الكويت
- الحشد الشعبي بين الحل والمصادرة لمصلحة إيران
- إساءة نادية مراد لأهلها بزيارة إسرائيل


المزيد.....




- مسارات تناقش تحديات بناء الثقة في المناطق المحررة من داعش
- الدائرة الأوروبية للأمن والمعلومات: تركيا تمتلك خيارات كثيرة ...
- والله باعوك يا وطن
- المحقق الصرخي يثبت بالدليل بأن خليفة المارقة مزق القران!!
- المحقق الصرخي يبين السبب الذي أضعف أمة الإسلام ...
- الحمر والجعافرة تحزن وتفخر بشهيد الجيش والوطن
- أخبار لا تحظى بالاهتمام
- 9 فنادق ستضمن لك ليلة لا تُنسى.. ومن بينها دبي
- جواد ظريف ينتقد -مجموعة العمل-.. ويؤكد: -الانقلاب- لن يتكرر ...
- ليونته الجسدية -تشنج- كل من يشاهده.. ما قوة هذا الرجل؟


المزيد.....

- مختصر تاريخ اليونان القديم / عبدالجواد سيد
- حين يسرق البوليس الدولة ويحوّلها الى دولة بوليسية . يبقى هنا ... / سعيد الوجاني
- حوار حول مجتمع المعرفة / السيد نصر الدين السيد
- التجربة الصينية نهضة حقيقية ونموذج حقيقى للتنمية المعتمدة عل ... / شريف فياض
- نيكوس بولانتازاس : الماركسية و نظرية الدولة / مارك مجدي
- المسألة الفلاحية والانتفاضات الشعبية / هيفاء أحمد الجندي
- علاقة الجيش بالسياسة في الجزائر(1) - ماحقيقة تأثير الجيش في ... / رابح لونيسي
- الملكية والتحولات الاقتصادية والسياسية / تيار (التحدي ) التحرر الديمقراطي المغرب
- إذا لم نكن نحن رسل السلام، فمن إذن؟ سافرت إلى إسرائيل ولم أن ... / إلهام مانع
- أثر سياسة الرئيس الأمريكي ترامب على النظام العالمي / غازي الصوراني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - علاء اللامي - تحريم -الموطا- وتزويج ذات التسع سنوات عند اليعقوبي ! 2 من 2