أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - عايد عواد - بنو إسرائيل في الكتاب المقدس تأريخيا !!















المزيد.....



بنو إسرائيل في الكتاب المقدس تأريخيا !!


عايد عواد
الحوار المتمدن-العدد: 5693 - 2017 / 11 / 9 - 19:34
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


مملكة يهوذا

اشتملت مملكة يهوذا على أرض سبط يهوذا وأكثر أرض بنيامين إلى الشمال الشرقي ودان إلى الشمال الغربي، وشمعون إلى الجنوب. وكانت مساحتها نحو 3500 ميل مربع. وبعد تأسيس مملكة إسرائيل المتحدة افتتح داود أدوم. وكانت ميناء عميون جابر محطًا لتجارة سليمان وغيره من الملوك ومما أعان مملكة يهوذا بعد الانفصال هو أن قصبتها كانت المركز الديني لبني إسرائيل الذين حافظوا على الناموس الموسوي. ثم كانت أقل تعرضًا للهجمات الخارجية وكان أهلها معتادين على الحرب. غير أن السامرة ازدهرت بعدئذ، وربما صارت هياكل البعل وعشتاروت فيها أكثر رونقًا من هيكل أورشليم. ومما ساعد المملكة الشمالية على الازدهار كثرة أهاليها وخصب أراضيها.

وتسلسل جميع ملوك يهوذا التسعة عشر من عائلة داود، إلا عثليا ابنة عمري ملك المملكة الشمالية. غير أن الملك لم يكن دائمًا لبكر الملك. ودامت مملكة يهوذا 135 سنة بعد انهيار مملكة بني إسرائيل وبعد السبي عاد جمع غفير. وقد سمي الذين عادوا من السبي يهوذا، ولم يزالوا معروفين بهذا الاسم إلى أيامنا هذه. ودامت هذه المملكة من صنة 975- 586 م. أي 389 سنة. واستمرت الحرب بين المملكتين مدة الملوك الثلاثة الأول. ثم انتصر ابيا انتصارًا باهرًا على يربعام الأول (1 مل 15: 7 و2 أخبار 13: 13- 20). وبعد ردح من الزمن عقد صلح بين المملكتين المتنازعتين وتحالف آخاب ملك المملكة الشمالية مع يهوشافاط ملك يهوذا (1 مل ص 22 و2 أخبار ص 18). فتزوج يهورام بن يهوشافاط بعثليا بنت عمري ملك المملكة الشمالية (2 مل 8: 26). وبعد موت اخزيا حاولت عثليا أن تتبوأ عرش المملكة، فأبادت كل النسل الملكي إلا يوآش الذي انقذته عمته يهوشبع وأخفته إلى أن فتن الشعب على عثليا، فقتلوها، ثم ملك يوآش موضعها (2 مل 11 و1- 2). وكانت مصر وسعير عدوين ألدين ليهوذا من الجنوب، وعمون وموآب وآشور وبابل من الشرق. ففي السنة الخامسة عن ملك رحبعام غزا شيشق الذي اغتصب عرش مصر في السنة 945 ق.م. فلسطين، وبحسب الأخبار التي نقشها على هيكل طيبة نجح في افتتاح 156 مدينة وقرية من ضمنها المدن القائمة في سهل فلسطين. فسلب رحبعام ذهب الهيكل وفضته ليؤدي الجزية لهذا الفاتح الغريب (2 أخبار 12: 2- 12). وعندما غزا جيش زارح الكوشي العرمرم يهوذا، هزمه آسا في معركة مريشة (2 أخبار 14: 9- 13).

وفي أيام يوشا غزا فرعون نحو فلسطين وهزم يوشيا وقتله في مجدو، الحصن الكنعاني القديم (2 أخبار 2: 22-24)

وعزل نخو يهوآحاز ابنه وملك الياقيم أو يهوياقيم موضعه (2 أخبار 36: 1- 4). وكان يؤدي الجزية لمصر. وفي أثناء ملك يهوياقيم نطق ارميا النبي بمعظم مواعظه. وبخطبه الصريحة انتقد جهالة الملك والشعب وجرائمهم وحاول أن يخلصهم من المثيبة التي رآها وشيكة الوقوع. ولكنه لم يفلح. وبينما كان الكلدانيون يغزون يهوذا مات يهوياقيم وخلفه ابنه الشاب يهوياكين. وفي مدة ملك يهوشافاط زحف عمون وموآب وسعير على اليهودية (2 أخبار 28: 20). وفي ملك حزقيا انهزم جيش سنحاريب وقتل منه 185000 مقاتل (2 أخبار 32: 20 و21 و2 مل 19: 35). وبعد ذلك أخذ رؤساء أشور الملك منسى إلى بابل مقيدًا بسلاسل نحاس، غير أنه عندما أحاق به الضيق واستغاث بالرب، رده الرب إلى مملكته (2 أخبار 11- 13).

وفي السنة 597 ق . م. سقطت أورشليم أمام جيش نبوخذناصر فسبى نبوخذنصر حوالي 40 ألف من اليهود إلى بابل. وكان غرضه من ذلك أن يخلي البلاد من قوادها وكل الذين بإمكانهم أن يضرمو. نار حرب ثانية. والذين بقوا من يهوذا ملك عليهم صدقيا أحد أبناء يوشيا. وكان الملك الجديد مائلًا للإصغاء إلى صوت ارميا، وللقضاء لخير رعاياه، ولكنه كان عاجزًا بين أيدي شرفائه العنيدين. وخضع يهوذا نحو عشر سنين لسلطة نبوخذنصر.

وفي السنة 588 ق.م عصى صدقيا الكلدانيين، فأقام نبوخذنصر معسكره الرئيسي في ربلة على العاصي ومن هذا المركز الاستراتيجي وجه نبوخذنصر ضربته إلى الولايات العاصية فسلم له معظمها في الحال، ولكن أورشليم ثبتت أمام حصار طويل، ولكنها سقطت في يد نبوخذنصر بعدئذ، وغلب الجيش المصري الذي جاء لإنقاذها على حدود فلسطين. وسلبت أمتعة المدينة والهيكل، وهدمت الأسوار، وصارت قصة يهوذا خرابًا يبابًا، ونفي نحو خمسة آلاف من أعيانها مع صدقيا إلى بابل (2 أخبار 36: 19 - 21). ولم يشأ نبوخذنصر أن يترك أرض يهوذا خربة كل الخراب فعين جدليًا واليًا على اليهود الباقين في أورشليم، فاختار الوالي الجديد مقرًا لحكومته المصفاة، وتدعى الآن قرية النبي صموئيل، على أربعة أميال ونصف شمالي غربي أورشليم. ولولا اغتيال جدليا خيانة لعاد الشعب إلى يهوذا وتغير مصير هذه المملكة.

إِسْرَائِيل | بني اسرائيل | مملكة إسرائيل
(المملكة الشمالية)

معنى هذا الاسم العبري יִשְׂרָאֵל‎ "يجاهد مع الله" أو "الله يصارع" وقد أطلق هذا الاسم في الكتاب المقدس على ما يأتي:

(1) يعقوب إذ أطلق عليه الملاك الذي صارعه حتى مطلع الفجر في جدعون في مخاضة يبوق (تك 32: 28).

(2) نسل يعقوب جميعًا, فاستعمل كمرادف لبني اسرائيل. ففي الشعر العبري كثيرًا ما نجد يعقوب في صدر البيت , ويقابلها اسرائيل في عجزه أو العكس بالعكس (عدد 23: 7 ومز 14: 7). وقد بدأ بتسمية نسل يعقوب "اسرائيل" حتى وهو بعد حي (تك 34: 7) وأحيانًا كان بنو اسرائيل أثناء تيهانهم في البرية يلقبون بإسرائيل (خر 32: 4 وتثنية 4: 1). وقد أصبح اسم اسرائيل يطلق على كل الإثني عشر سبطًا كأمة واستمر كذلك من وقت افتتاح أرض كنعان على يد يشوع إلى موت سليمان. وأول إشارة إلى اسرائيل كأمة خارج الكتاب المقدس نجدها في نقش لمنفتاح فرعون مصر الذي حكم مصر من سنة 1227- 1234 ق.م. وقد حكم مملكة اسرائيل المتحدة ثلاثة ملوك, شاول, وداود, وسليمان أي من سنة 1050 تقريبًا إلى سنة 930 ق.م. تقريبًا. وبعد الرجوع من السبي , يتحدث الكتاب عن الإسرائيليين الذين رجعوا من بابل وسكنوا في فلسطين ويطلق عليهم اسم اسرائيل كمرادف لشعب اسرائيل (عزرا 10: 5 قارنه مع 9: 1) أو بدل بني اسرائيل (نح 9: 2 قارنه مع عدد 1).

(3) يطلق هذا الاسم على الأسباط الذين انشقوا وانفصلوا عن يهوذا وبنيامين وأصبحوا مملكة اسرائيل. وقد أطلق الاسم على الأسباط التي تسكن الشمال لتمييزها عن سبط يهوذا (1 صم 11: 8) وبعد موت شاول اعترفت الأسباط الشمالية بابن شاول "ايشبوشت" ملكًا عليها ومن ذلك الوقت فصاعدًا أصبح الاسم "اسرائيل" يدل على الأسباط التي كانت تسكن في الشمال (2 صم 2: 9). ومع أن المملكة اتحدت بعد ذلك أي أثناء حكم داود وسليمان فإن هذه الأسباط نفسها ثارت على رحبعم وكونت مملكة اسرائيل التي حكمها يربعام. وهذه الأسباط العشرة الثائرة هي: رأوبين, جاد, نصف سبط منسى (وكان هؤلاء يسكنون شرقي الأردن) ونصف سبط منسى وافرايم ويسّاكر وزبلون واشيرودان ومعظم بنيامين كانوا يسكنون غربي الأردن أما أسباب هذا الإنقسام فبعضها يرجع إلى:

(1) الغيرة القديمة بين سبطي يهوذا وافرايم التي ترجع إلى وقت دخولهم أرض كنعان.

(2) التحيز الذي أظهره داود وسليمان بنوع خاص ليهوذا وأورشليم مما أثار حفيظة الأسباط التي كانت تسكن في الشمال.

(3) فداحة الضرائب وقسوة أعمال التسخير التي فرضها سليمان على الشعب في أورشليم.

(4) رفض رحبعام أن يخفف حمل هذه الضرائب وأعمال التسخير.

ولقد كانت مملكة اسرائيل تختلف عن مملكة يهوذا من عدة نواح:

(1) كانت أرض مملكة إسرائيل أكبر من يهوذا كثيرًا فقد كانت مساحة أرضها ضعف مساحة أرض يهوذا وكان عدد سكانها ثلاثة أمثال عدد سكان يهوذا.

(2) كانت أرض مملكة إسرائيل كثيرة السهول صالحة للزراعة ولشق طرق التجارة بين آسيا و إفريقيا.

(3) هذه السهول وهذه الطرق التجارية جعلت إسرائيل أكثر عرضةً من يهوذا للغزو وللمؤثرات الأجنبية.

(4) كان في يهوذا بيت ملكي واحد له مواعيد الله التي أعطاها لداود أما في إسرائيل فقد وجد تسع أسر تداولت الحكم على التوالي ووجد فيه ثمانية ملوك ماتوا اغتيالًا أو انتحروا.

(5) كان في يهوذا عاصمة واحدة فقط وهي أورشليم وكان فيها هيكل الرب أما في إسرائيل فقد انتقلت العاصمة من شكيم إلى ترصة ثم إلى السامرة.

(6) ولم يكن إسرائيل في أمر الدين مستقرًا مثلما كان يهوذا بل كان عرضة لتأثير الوثنية وعبادة الأصنام.

وقد دامت المملكة الشمالية مدة 210 سنوات تقريبًا أي من سنة 930 إلى سنة 722 قبل الميلاد وحكمها 19 ملكًا (انظر ملوك اسرائيل). ستة من هؤلاء الملوك يستحقون الذكر بنوع خاص وهم :

(1) يربعام الأول ابن ناباط (910- 931) وكان قائد الثورة ضد رحبعام, وهو الذي نصب عجول الذهب للعبادة في بيت ايل ودان, وهو الذي دخل في حرب لا طائل تحتها مع يهوذا.

(2) عمري (885- 874) وقد نقل عاصمة املك إلى السامرة وأخضع موآب. وترك أثرًا قويًا في الأمم الغريبة فبعد مضي حكمه بقرن تقريبًا كان الآشوريون لا يزالون يدعون اسرائيل باسم "بيت عمري".

(3) آخاب بن عمري (874- 852 ق.م.) وقد تزوج إيزابل التي شجعت على عبادة البعل في إسرائيل. وقد عقد حلفًا مع يهوذا وآخر مع أرام إنما إلى حين، وكان قد أعان أرام ضد آشور في معركة قرقر سنة 854 ق.م. ولكنه مات فيما بعد في حربه ضد أرام.

(4) ياهو (842-814 ق.م.) وقد أسقط أسره عمري ووضع حدًا لعبادة البعل. وقد أخذ أرام منه معظم شرقي الأردن وفرضت آشور الجزية عليه.

(5) يربعام الثاني وهو ابن يواش (785-745 ق.م.) وفي أثناء حكمه الطويل بلغت المملكة الشمالية أقصى عظمتها وتقدمت أكثر من أي عصر آخر. فقد استعاد شرقي الأردن من أرام وعمل صلحًا مع يهوذا.

(6) هوشع (730-722 ق.م.) وهو آخر ملوك المملكة الشمالية وعندما حاول العصيان على آشور ثارت آشور ضده وأخذت السامرة وكانت هذه نهاية مملكة إسرائيل.

وكثيرًا ما كانت العلاقات بين إسرائيل ويهوذا علاقات عداوة. فإننا نجد ذكر حروب طاحنة بين إسرائيل ويهوذا أثناء حكم يربعام الأول وبعشا ويواش وفقح. إنما تحسنت العلاقات أثناء حكم أسرة عمري وأصبحت علاقات مودة وصداقة وقد تزوج يهورام ملك يهوذا عثليا ابنة آخاب ملك إسرائيل.

وقد دارت حروب طاحنة بين أرام وإسرائيل. فقد حارب بعشا ملك إسرائيل بنهدد ملك أرام. وقد قتل آخاب أثناء حربه ضد أرام. وقد أخذ الأراميون السامرة أثناء حكم يهورام. وأذل حزائيل ملك أرام إسرائيل أيما إذلال أثناء حكم ياهو ويهوآخاز. ولم تتحالف إسرائيل مع أرام سوى مرتين، وكان التحالف في هاتين المرتين للحرب ضد العدو المشترك آشور، مرة في معركة قرقر في سنة 854 ق.م. والمرة الأخرى أثناء حكم فقح ملك إسرائيل (734-730 ق.م.)

وقد حكم الآشوريون المملكة الشمالية ولكنهم في النهاية أفنوها. وقد قاوم آخاب آشور ولكن ياهو دفع لآشور جزية. وإذ ضعفت آشور فترة من الزمن تمكنت إسرائيل من النهوض والازدهار وكان هذا أثناء حكم يربعام الثاني. ولكن منحايم (744-735) دفع لآشور جزية فادحة. وقد أراد فقح (734-730) أن يقاوم آشور فغزا ملك آشور إقليم الجليل من أملاك إسرائيل وأخذ في الأسر عددًا كبيرًا من الشعب. وقد حاول هوشع (730-722) أن يقاوم بثورة على آشور فما كان من شلمناسر الخامس ملك آشور إلا أن جاء وحاصر السامرة، ومن بعده جاء سرجون الثاني وافتتح المدينة وأخذ كثيرين من الشعب أسرى إلى آشور (2 ملو 18: 10و11). ويرى كاتب الإصحاح السابع عشر من سفر الملوك الثاني في هذا الدمار الذي حلّ بمملكة إسرائيل قضاء الله العادل جزاء خطيتهم وعبادتهم الوثنية. وقد جاء ملك آشور بقوم من آشور وأسكنهم مع الباقين في البلاد من شعب إسرائيل فاختلطوا بهم وجاء السامريون نتيجة لهذا الاختلاط.

ومع أن الكتاب المقدس يوقع القضاء الشديد على عبادة إسرائيل الوثنية وانتشار عبادة الأصنام بينهم إلا أننا نرى عددًا من الأنبياء العظام الذين قاموا برسالتهم في ربوع إسرائيل والذين كان لهم نصيب فذّ في إحقاق الحق وفي رفع منار الدين الحق. ومع أن أخيَّا النبي هو الذي شجع يربعام على العصيان على رحبعام إلا أنه وبخه أشد التوبيخ لأنه أقام عجلي الذهب (1 ملو 11: 26- 40 و14: 1- 16). وقد استخدم الرب إيليا في إرجاع الشعب عن عبادة البعليم إلى الرب (1 ملو ص 18) وقد وبخ إيليا آخاب أيما توبخ لأجل ظلمه وجوره (1 ملو ص 21). وحذّر ميخا بن يملة من قضاء الله (1 ملو 22: 5- 33).

وقد أرسل أليشع رجلًا من قبله لكي يمسح ياهو ولكي يسقط بيت عمري ويبطل عبادة البعل (2 ملو 9: 1- 10) وشجع أليشع أيضًا يهورام ويوآش على مقاومة الأراميين (2 ملو 6و7و13: 14- 19). وقد اشتهر يونان ابن امتاي بمناداته لنينوى ولكنه أيضًا شجع يربعام الثاني فحاز انتصارات على أرام (2 ملو 14: 25). وكان عاموس من أرض يهوذا ولكنه قام بعمله النبوي في إسرائيل. وقد أعلن قضاء الله على ظلمهم وعلى العبادة الطقسية الفرضية التي يمارسونها وحذرهم من الأسر والسبي العتيدين (عاموس ص 5). وقد اضطلع هوشع بمهمته النبوية في أشد الأيام قتامًا في تاريخ إسرائيل، وقد أعلن قضاء الله على إسرائيل، وقد أعلن قضاء الله على الشعب بسبب خيانتهم لله والفقراء ودعاهم للتوبة وحذرهم من القضاء الآتي.

(4) يستعمل الاسم "إسرائيل" و"إسرائيليون" بمعنى روحي ففي أشعياء ص 49: 3 يدعو الله إسرائيل "عبدي" والإشارة هنا إلى شعب الله الروحي الأمين وفي الرسالة إلى رومية9: 6 يفرق بولس بين إسرائيل حسب الجسد وإسرائيل حسب الروح. وفي رومية 9: 4و5 يذكر الرسول امتيازات الإسرائيليين وفي 2 كورنثوس 11: 22 يتكلم عن نفسه بأنه ليس عبرانيًا فحسب بل انه إسرائيلي وفرد من شعب العهد. ويقول يسوع المسيح عن نثنائيل أنه إسرائيلي حقًا لا غش فيه (يوحنا 1: 41) ولا يشير إلى قوميته فحسب بل يشير إلى إيمانه وإخلاصه.

سبط | أسباط بني إسرائيل | الأسباط الاثني عشر
اسم من كلمة عبرانية لفظها "شبط" ومعناها "عصا" أو "جماعة يقودها رئيس بعصا", وكانت تطلق عادة على كل من أفرايم ومنسى ابن يوسف. ولم يكن سبط لاوي محسوبًا من ضمن الأسباط, فكان عدد الأسباط اثني عشر سبطًا, لأن أفرايم ومنسى أُضيفا بدل سبط يوسف (عدد 26: 28) وهكذا تقسمت أرض كنعان إلى اثني عشر قسمًا, أما سبط لاوي فقد تعين للخدمة في الهيكل, وكان باقي الأسباط يعولونهم. 16 و1 أخبار 27: 22)
كما كان لكل سبط استقلال ذاتي ولكنه كان يرتبط بمعاهدة مع باقي الأسباط. وكثيرًا ما حارب سبط مع سبط آخر أو على حدة (قضاة 1: 3 و1 أخبار 4: 42 و43 و5: 10 و18 - 22) كما كان بعض القضاة على سبط واحد أو على عدة أسباط.

وبقي الأسباط الاثنا عشر مرتبطين في مملكة واحدة حتى مات الملك سليمان, فحدثت بينهم مخاصمات ومشاحنات, وحدثت خصومة بين يهوذا وأفرايم (2 صموئيل 2: 4-9 و19: 41-43) انتهت إلى انقسام المملكة إلى قسمين: فانحاز يهوذا وبنيامين إلى رحبعام ابن الملك سليمان ودعوا مملكتهما باسم "مملكة يهوذا" أو "المملكة الجنوبية", وانحاز الأسباط العشرة الباقون إلى يربعام بن نباط, ودعوا أنفسهم "مملكة إسرائيل" أو "المملكة الشمالية".

وقد عيّن المسيح اثني عشرًا رسولًا بناءً على عدد الأسباط الاثني عشر.

وفي سفر الرؤيا يقسم يوحنا المناظر السماوية التي رآها كالأختام والأبواب والأساسات إلى أثني عشر (رؤيا 7: 4-8 و21: 10-21).

وأسماء أسباط بني إسرائيل حسب الترتيب الأبجدي هي:

سبط أشير

سبط أفرايم

سبط بنيامين

سبط جاد

سبط دان

سبط رأوبين

سبط زبولون

سبط شمعون

سبط لاوي - تعيَّن للخدمة

سبط منسى

سبط نفتالي

سبط يساكر

سبط يهوذا

سبط يهوذا
كان أبرز الأسباط، وفي نزاع مستمر مع سبط أفرايم من أجل الرئاسة والسيطرة على الأسباط. وقد صرح يعقوب في نبوتَّه قبل موته (تك 49: 8- 12). بقوة يهوذا الحربية (قابل قض 1: 1 و2 و1 أخبار 14: 17 واش 29: 1 حيث تدعى عاصمته اريئيل أي أسد الله (رؤ 5: 5)، وبدوام ملكه إلى أن يأتي شيلون (قابل لو 2: 1- 7 ويو 18: 31). وفي هاتين الآيتين يظهر أن قوتهم زالت عند قدوم المسيح. وعندما تم الوعد دمرت أورشليم (مت 24: 4- 41). وقدم موسى سبط يهوذا على سائر الأسباط في بركته (تث 33: 7). وكان يهوذا السبط الأول الذي قسم له نصيبه (يش 15: 1). وعندما أخطأ بنيامين اختار الله يهوذا لرئاسة الأسباط وتأديبها (قض 20: 18) وفي أثناء الخروج حل سبط يهوذا مع سبط يساكر مقابل خيمة الاجتماع من الشرق (عد 2: 3). وكان سبط يهوذا يفوق غيره من الأسباط بكثرة عدده (عد 2: 4 و26: 22). ومما ساعد على ذلك اتحاده مع بني القيني (قض 1: 16)، وبني القنزي (عد 32: 12) وبني كالب (قض 1: 12- 15 و20)، واندماج الشمعونيين، الذين أخذ عددهم يتضاءل به (عد 26: 12- 14). وقد حل بنو يهوذا في أرضهم بعد السبي. ومما يذكر عن يهوذا أنه أسدى إلى شاول البنياميني خدمة على جانب من الأهمية. وبعد موته ملكوا داود عليهم في حبرون (2 صم 2: 4). ومن سبط يهوذا خرج بوعز، ويسي، وداود. ومن داود خرج المسيح (لو 3: 23 إلخ.).

سبط يسّاكِر
اسم عبري معناه "يعمل بأجرة". وهو:

وهم أبناء يساكر ابن يعقوب، وقد تمت نبوة يعقوب بخصوصه (تك 49: 14 و15). فإن شعب يساكر مكدود بأشغال الفلاحة. وكانت تغزوه القبائل الرحل. وكان عدد الرجال في سبط يساكر في الإحصاء الأول في البرية سبعة وخمسين ألفًا وأربع مئة (عد 1: 29). وفي الإحصاء الثاني أربعة ألفًا وثلاث مئة (عد 26: 25). وفي الإحصاء في أيام داود سبعة وثمانين ألفًا (1 أخبار 7: 5). وقد دبورة رجال يساكر من أجل ما عملوه في معركة سيسرا (قض 5: 15). وكانت تنسب إلى سبط يساكر أحد القضاة وهو تولع (قض 10: 1). وكان اثنان من ملوك المملكة الشمالية: وهما بعشا وايلة من سبط يساكر (1 مل 15: 27 و16: 6). وقد اشترك أناس من يساكر في عيد الفصح في أورشليم في أيام حزقيا (2 أخبار 3: 18). ولهم أرض يساكر.

سبط نفتالي
اسم عبري معناه "مصارعتي". وذكر اسمه نفتاليم (مت 4: 13 و15).

سبط نفتالي، وهم ذرية وعشيرة نفتالي ابن يعقوب وقد نال سبط نفتالي بركة يعقوب (تك 49: 21) وموسى (33: 23). وكان السبط المذكور ينقسم إلى أربعة بيوت كبرى، نسبة إلى أبناء نفتالي الاربعة: ياحصئيل وجوني ويصر وشليم (تك 46: 24 وعد 26: 48 و49). وكان أفراد سبط نفتالي من بين الذين خرجوا من مصر مع موسى، وكان رئيسهم يومها اخيرع بن عنبن (عد 1: 15 و2: 29). ثم خلفه فدهئيل بن عميهود (عد 34: 28). أما رسول البسط مع الجواسيس إلى ارض كنعان، فهو نحبي بن وفسي (عد 13: 14). وكان عدد المحاربين من بني نفتالي في الإحصاء الأول للعبرانيين في جبل سيناء ثلاثة وخمسين ألفًا وأربع مئة رجل (عد 2: 29 و30). وفي الإحصاء الثاني، عند الدخول إلى أرض فلسطين، خمسة وأربعين ألفًا وأربعمئة رجل (عد 26: 50). وكان لهم نصيب من الأرض (يش 19: 32-39)، وهي أرض نفتالي.

سبط منسّى
اسم عبري معناه "من ينسى" وهو اسم:

وهم أبناء ونسل منسى ابن يوسف.

ولما أتى العبرانيون إلى الأرض التي تقع شرقي الأردن وافتتحوها طلب نصف سبط منسى أن يحل فيها وسكن النصف الآخر غربي الأردن شمالي افرايم. أما القسم الشرقي فنجح وامتد من حوران إلى جبل الشيخ، إلا أنه امتزج أخيرًا بالأهالي الأصليين وجرى على طريقهم في عبادة الأوثان ولقربه من البرية عاد إلى البداوة وتخلق بأخلاق أهلها وكان من ضمن أول من سباهم ملوك آشور (1 أخبار 5: 23-25). وأما القسم الغربي فحافظ جانب منهم على العبادة الصحيحة كما يظهر من تاريخ آسا (2 أخبار 15: 9) وحزقيا (2 أخبار 30: 1 و11 و18) ويوشيا (2 أخبار 34: 6 و9).

ولهم نصيب في الأرض يطلق عليها: أرض منسى.

لاويون | سبط لاوي | الكهنة اللاويون
(1) من نسل لاوي بن يعقوب وقد كان له ثلاثة بنين جرشون وقهات ومراري أسس كل منهم عشيرة لنفسه (تك 46: 11 وخو 6: 16 وعدد 3: 17 و1 أخبار 6: 16-48). وقد كان موسى وهارون لاويين من بيت عمرام وعائلة قهات (خر 6: 16-26).

(2) الرجال الذين من سبط لاوي المكلفون بالاهتمام المقدس وقد أُفرز هارون وآباؤه ليكونوا كهنة للرب وأصبحت هذه خدمة وراثية. وعوضًا عن تكريس كل بكر من أبكار كل أسباط العبرانيين وقع الاختيار على اللاويين لخدمة المقدس وذلك لأنه عندما نقض الشعب العهد مع الرب بصنع العجل الذهبي رجع اللاويون وحدهم من تلقاء أنفسهم إلى عبادة الرب (خر 32: 26-29: وعدد 3: 9 و11-13 و41 و45 وما يتبع و8: 16-18)

وكان عدد الأبكار الذكور في بني إسرائيل ما عدا اللاويين 22273 وذلك حسب الإحصاء الذي تم في سيناء (عدد 3: 43 و46). وكان هنالك 22000 لاوي (الآية 39). ولكن الأعداد المذكورة في الآيات 22 و28 و34 يبلغ مجموعها 22300 وربما كان 300 من اللاويين أبكارًا ولا يقدرون أن يحلوا محل الأبكار الآخرين 22000 وما بقي من أبكار الأسباط الأخرى وعددهم 373 فداهم الشعب بخمسة شواقل عن كل واحد (عدد 3: 46-51).

وكان اللاويون متوسطين بين الشعب والكهنة ولم يجز لهم أن يقدموا ذبائح أو يحرقوا بخورًا أو يروا الأشياء المقدسة إلا مغطاة (عدد 54) إلا أنهم كانوا أقرب إلى التابوت من الشعب وكان من واجباتهم أن يحملوا خيمة الاجتماع إذا رحلوا وينصبوها إذا حلوا في مكان للإقامة فيه مدة من الزمن. وكانت الخدمة المفروضة على اللاوي تبدأ وهو في سن الثلاثين (عدد 4: 3 و1 أخبار 23: 3-5). أو في سن الخامسة والعشرين (عدد 8: 24). أو سن العشرين (1 أخبار 23: 24 و27).

وقد يكون أول تخفيض في سن الخدمة حدث في زمن موسى وأما في زمن داود فإن حدوث هذا التخفيض واضح جدًا. وقد كان اللاويون يبدأون الخدمة على وجه العموم وهم في الخامسة والعشرين من العمر إنما كانوا مقتدرين مختبرين في هذه الخدمة إلا عند بلوغهم الثلاثين. ولما استقر الشعب في كنعان ولم يعد هناك من حاجة إلى التنقل ونقل الخيمة وأصبحت الخدمة عملًا عاديًا سهلًا أصدر داود أمرًا بجعل بداية الخدمة في سن العشرين أي عندما يدخل الشبان من الأسباط الأخرى في خدمة الجيش. (2 أخبار 31: 17 وعزرا 3: 8).
وكانوا ينسحبون من الخدمة عندما يبلغ أحدهم الخمسين من العمر إنما كان يجوز لهم أن يستمروا في الخدمة لمساعدة من يحل محلهم.

وكانوا حين الخدمة يرتدون ملابس رسمية خاصة (أخبار 15: 27 و2 أخبار 5: 12).

وفي زمن داود كان اللاويون يقسمون إلى أربعة أقسام:

(1) مساعدو الكهنة في خدمة المقدس.

(2) القضاة والكتبة.

(3) البوابون.

(4) الموسيقيون.

وكان كل قسم من هذه الأقسام ما عدا القسم الثاني على الأرجح يتفرع إلى 24 فرقة للتناوب على الخدمة (1 أخبار 24-26 قابل الإصحاح 15: 16-24 و2 أي 19: 8-11 و30: 16 و17 وعزرا 6: 18 ونح 13: 5).

ولما انحلت المملكة الشمالية هجرها بعض اللاويين والكهنة ونزحوا إلى يهوذا وأورشليم (2 أخبار 11: 13-15).

وهم سبط لاوي، الابن الثالث ليعقوب من زوجته ليئة. وقد اختارهم الرب لخدمته بسبب موقفهم الشجاع في أمر العجل الذهبي (خر 32) . وقد عيَّن لهم الرب خدمتهم في خيمة الاجتماع. فقد أخذهم الرب بدل كل بكر في بني إسرائيل (عد 3: 44). وقال لموسى: "قدم سبط لاوي وأوقفهم قدام هرون الكاهن وليخدموه، فيحفظون شعائره وشعائر كل الجماعة قدام خيمة الاجتماع. ويخدمون خدمة المسكن. فيحرسون كل أمتعة خيمة الاجتماع.. فيُعطَى اللاويون لهرون ولبنيه. إنهم موهوبون له هبة من بني إسرائيل. وتوكل هرون وبنيه فيحرسون كهنوتهم، والأجنبي الذي يقترب يقتل" ( عد 3: 5-10)، انظر أيضاً عد 18: 21-24).
وفي بركة موسى الأخيرة للأسباط، قال عن لاوي: "يعلمون يعقوب أحكامك، وإسرائيل ناموسك. يضعون بخوراً في أنفك، ومحرقات على مذبحك" (تث 33: 8-10، 2أخ 17: 7-9)، وكانوا يساعدون الكهنة في كل ما يتعلق بالعبادة في المسكن، ولم يكن نصيب في أرض كنعان، عندما قسَّم يشوع الأرض بالقرعة بين الأسباط (يش 21، انظر أيضاً عد 18: 20-24، تث 10: 9، 12: 12)، فقد كان الله هو نصيبهم. وقد أعطاهم يشوع 48 مدينة ومسارحها في وسط الأسباط، لسكناهم ومراعٍ لمواشيهم، كان من بينها مدن الملجأ الست (يش 21).

وعندما تمت إقامة الخيمة في البرية، عيَّن الله لكل عائلة من عائلات اللاويين الثلاث: جرشون وقهات ومراري – الخدمات المنوطة بكل عائلة. وتذكر واجبات بني قهات في سفر العدد (4: 1-20). وواجبات بني جرشون (عد 4: 21-28)، وواجبات بني مراري ( عد 4: 29-33). فكانوا يقومون بخدماتهم تحت إشراف الكهنة من بني هرون (عد 8: 19). فكان منهم الحمَّالون والبنَّاءون والمساعدون في كل جوانب الخدمة حسب المعين لكل منهم، لكي يتفرغ الكهنة لخدمة المذبح. ونجد مجملاً لخدمة اللاويين في قول الرب لموسى: "وكِّل اللاويين على مسكن الشهادة وعلى جميع أمتعته، وعلى كل ما له. هم يحملون المسكن وكل أمتعته وهم يخدمونه وحول المسكن ينزلون. فعند ارتحال المسكن، ينزله اللاويين، عند نزول المسكن يقيمه اللاويون. والأجنبي الذي يقترب يُقتل"
(عد 1: 50 و51).

وكان للاويين مكان محدد في المحلة عند ارتحال الجماعة في البرية، فكان مكانهم حول الخيمة مباشرة، إذ كانوا يعتبرون حراساً لها، يعتمد عليهم في الدفاع عنها ولو ببذل حياتهم، لأن الرب أفرزهم لخدمته (عد 8: 14-19 ، 18: 6). وقد أمر الرب أن "ينزل بنو إسرائيل كل في محلته، وكل عند رايته بأجنادهم. وأما اللاويون فينزلون حول مسكن الشهادة لكي لا يكون سخط على جماعة بني إسرائيل، فيحفظ اللاويون شعائر مسكن الشهادة" (عد 1: 52 و53).

وبذلك كان موقعهم بين الكهنة والشعب. وكان الجزء الأكبر من عملهم شاقاً، ولم يكن مسموحاً لهم بالدخول لرؤية المذبح المقدس أو أن يمسوا القدس لئلا يموتوا (عد 4: 15). وكانوا يأخذون – مقابل خدمتهم في خيمته الاجتماع – الأعشار من كل بني إسرائيل، ويقدمون بدورهم عشر ما يحصلون عليه للكهنة (عد 18: 21-28، تث 14: 27-29).

ومن الواضح أن الواجبات التي كانت محددة للاويين، كانت تتغير بتغير الظروف. فعندما استقرت أسباط بني إسرائيل في أرض كنعان، وجد اللاويون أنفسهم مشتتين بين كل الأسباط على جانبي نهر الأردن، ولم يكونوا – في غالبيتهم – قريبين من خيمة الشهادة في شيلوه (يش 21)، وهكذا لم تكن واجباتهم ومسئولياتهم هي التي كانت في أيام البرية. ولا شك في أن الذين كانوا منهم قريبين من شيلوه، كان منوطاً بهم بعض مسئولات الخدمة في المقدس ، فقد انتهت خدمة إنزال الخيمة وحملها بعد أن استقرت في شيلوة. وهكذا عمل البعض منهم كمعلمين في المدن التي كانوا يقيمون فيها ( تث 12: 18 و19، 14: 27 و29، 2أخ 17: 7-9، 35: 3، نح 8 : 7).

وبعد أن نقل دواد التابوت إلى أورشليم وأقام نظاماً رائعاً للخدمة، أصبح من اللازم أن توفر عدد أكبر من المساعدين في أورشليم (انظر 1أخ 15: 1-15، 25-28، 2صم 15: 24) ، فاحتاج الأمر إلى أعداد أكبر من اللاويين (1أخ 6: 16-31، 15: 16-24، 16: 1 و4 و37-42 ).

وعندما ملك يربعام بن ناباط على الأسباط العشرة في الشمال، كان من الواضح أنه لم يعد للكهنة واللاويين مكان في خططه للحياة الدينية للأمة، بل أقام "كهنة من أطراف الشعب، لم يكونوا من بني لاوي" (1مل 12: 31- ارجع أيضاً إلى 2أخ 13: 9 و10). وهكذا طرد كل اللاويين من مملكته. ومن العسير تقدير ما كان لذلك من نتائج على الحالة الدينية في مملكة إسرائيل (المملكة الشمالية)، فقد كان اللاويون كالملح للأمة، لهم تأثيرهم في الحفظ من الفساد، وحيث أنهم اضطروا لمغادرة المملكة الشمالية، فلا عجب أن دب فها الفساد سريعاً، حتى أوقع بها الرب العقاب على يد ملوك أشور الذين سبوهم من بلادهم. فقد كان االلاويون مكلفين بخدمة تعليم شرائع الله (انظر مثلاً 2أخ 35: 3)، وبدون هذا التعليم، انحدر شعب يربعام إلى الوثنية وممارساتها الشريرة.

وفي أثناء حكم يهوشافاط -ملك يهوذا- كلف يهوشافاط رؤساءه واللاويين " أن يعلموا في مدن يهوذا.. فعلموا في يهوذا ومعهم سفر شريعة الرب، وجالوا في جميع مدن يهوذا وعلَّموا الشعب" (2أخ 17: 7-9). ولا يمكن المغالاة في تقدير أهمية هذا العمل وتأثيره في الشعب. كما شكَّل يهوشافاط في أورشليم محكمة "من اللاويين والكهنة" ومن رؤوس آباء إسرائيل لقضاء الرب والدعاوي" (2أخ 19: 8-10).

وعندما أراد يهوياداع الكاهن العظيم، أن يمحو عبادة البعل التي أدخلتها عثليا الملكة الشريرة إلى أورشليم، ساعده في ذلك "اللاويون من جميع مدن يهوذا فقضوا على الملكة الشريرة، وأقاموا يوآش ملكاً مكانها" ( 2أخ 23: 1-12).

وفي أيام الإصلاح الذي قام به الملك حزقيا، كان اللاويون في مقدمة الحركة التي أعادت برنامج داود في العبادة الروحية (2أخ 29: 12-16)، فكانوا هم المسئولين عن إعادة تكوين فرق الغناء التي كان لها أثر كبير في النهضة التي حدثت، فقد نفذوا خطة داود بكل حذافيرها، بل قام بعض اللاويين بكتابة بعض المزامير في تلك الفترة.

وعندما تولي الملك يوشيا عرش يهوذا، وجد من السهل عليه أن يحرك القوى التي تضمن له النهضة، لأن اللاويين كانوا قد مهدوا الأرض لها بأمانة غير معهودة (2أخ 34: 12 و13)، وبما قاموا به من تعليم الشعب (2أخ 35: 3)، فعلموا كل شيء "حسب كتابة داود ملك إسرائيل، وحسب كتابة سليمان ابنه" (2أخ 35: 4). وهذا لا يعني التهوين من تأثير الكهنة وخلدة النبية (2أخ 34: 22-28)، وإرميا النبي (إرميا 1: 2).

ولا نعلم شيئاً -على وجه اليقين- عن عمل اللاويين وحياتهم في أثناء السبي في بابل، حث بقي الشعب نحو سبعين سنة بلا هيكل، في انتظار تحقيق الوعد بإنقاذهم. ولاشك في أنه كان لدانيال وحزقيال تأثير كبير على أولئك المسبيين. وفي تلك الأثناء برزت فكرة "المجمع"، وكُتبت بعض المزامير، ونُسخت مخطوطات الأسفار المقدسة وحُفظت، مما يرجح معه استمرار وتقدم برنامج اللاويين في التعليم. وقد قاد زربابل الشعب في العودة إلى أورشليم، وكان بينهم عدد قليل من اللاويين (عز 2: 40 و 70، 3: 8-13، 6: 16-20). كان العدد الذي رجع مع عزرا مخيباً للأمل، وإن كانت نسبته أكبر مما كانت في الدفعة الأولى (عز 7: 7 و13، 8: 15-20 و33 – ارجع أيضاً إلى نح 11: 18). وقبل انتهاء عمل نحميا في أورشليم، أستعيد البرنامج القديم الذي وضعه داود، وتقدم العمل بصورة أفضل (نح 12: 8 و27 و30 و44-47، 13: 10-31).

وفي أيام عزرا، وضعت مسئوليات أكثر على اللاويين، فكانوا تحت تصرفه، ومن كل قلوبهم قاموا بخدمة التعليم. وكان اهتمام عزرا الشديد هو نسخ مخطوطات الأسفار المقدسة، وكان ذلك يستلزم جهداً ضخماً في نسخ هذه الوثائق وحفظها. وقد قام اللاويون بالكثير في هذا المجال وأثبتوا مقدرتهم كمعلمين، فأخذوا على عاتقهم كل مهمة التعليم تقريباً، في الهيكل الثاني. ومن المرجح أن خدماتهم امتدت إلى المجامع.

ويعطي كاتب سفري الأخبار مكاناً بارزاً للاويين ، وكيف كانوا أدوات نافعة في عمل الرب، فقد كانوا حراساً على تابوت العهد، ولم يكن مسموحاً لغيرهم بحمله (1أخ 15: 2). كما اختار داود من اللاويين خداماً وجعلهم أمام تابوت الرب "لأجل التذكير والشكر وتسبيح الرب" (1أخ 16: 4). وما كان أعظمه امتياز أن يخدم اللاويون أمام تابوت الرب!.

وقد شهد عنهم الكتاب أنهم في أيام حزقيا الملك ، كان اللاويون "أكثر استقامة قلب من الكهنة في التقدس" (2أخ 29: 34). وهكذا أصبح أبناء لاوي هم معلمو الثقافة والدين. لقد كانت خطة الله أن تكون كل الأمة "مملكة كهنة"، ومن ثم شعباً مقدساً، وقد أصبح الكهنة واللاويون هم وسطاء العهد المقدس.

سبط شِمْعُون
اسم عبراني معناه "سماع":

سبط شِمعون، من شمعون بن يعقوب. وكان عند دخول بني إسرائيل أرض كنعان أن كان شمعون أصغر الأسباط، ولم يكن له في ذلك الوقت سوى 200، 22 رجل مسلّح، بينما كان عددهم في برية سيناء 300، 59 (عد 1: 22 و26: 12-14). ولم يحصلوا على الميراث، سوى قطعة من نصيب يهوذا (يش 19: 1). وسكن شمعون تسع عشر مدينة في أرض يهوذا، أكثرها جنوبي دان على شاطئ البحر (يش 19: 2-9). وبعد ذلك استولى يهوذا على بعض مدنه كحرمة وبئر سبع وأخيرًا صقلغ. وفي أيام حزقيا ملكوا بعض المواقع في جبل سعير (1 أخبار 4: 42) وبعد انقسام الأسباط، يظهر أن أملاك هذا السبط تغيرت إذ التصق بعض الأسباط بالأسباط العشرة. بينما اشترك الباقون في الإصلاح أيام آسيا ويوآش (2 أخبار 15: 9 و34: 6).

سبط زَبُولُون
اسم عبري معناه "سكن, إقامة".

هو السبط الذي كان زبولون مؤسسًا له, وقد تكونت عشائر هذا السبط واتسعت من أولاد زبولون الثلاثة وهم سارد وإيلون وياحلئيل (عد 26: 26). وعندما أحصي الشعب في المرة الأولى بلغ عدد هذا السبط 57400 (عد 1: 30 و31). وفي المرة الثانية بلغ 60500 (عد 26: 27). وكان ممثل هذا السبط أحد الستة الواقفين على جبل عيبال عند كنعان لأجل النطق باللعنات على العصاة والأشرار بالنسبة للوصية الإلهية (تث 27: 13 - 26). وقد كوّن جنود هذا السبط مع جنود سبط نفتالي الجانب المهم في جيش باراق ودبورة في حربهم ضد قوات سيسرا (قض 4: 6 - 10 و5: 14 و18) كما كونوا جزءًا من جيش جدعون في حربه ضد مديان (قض 6: 35). من هذا السبط قام قاض حكم على إسرائيل عشر سنين اسمه إيلون الزبولوني (قض 12: 11 و12). وقد اشتركت قواتهم الحربية وعددها 50000 رجل مع سائر قوات بني إسرائيل في تتويج داود ملكًا على إسرائيل في حبرون (1 أخبار 12: 33 - 40). وبالنسبة لوقوع أرض هذا السبط بعيدًا عن المراكز المهمة فلم تكن لهم يد في أكثر الأحداث الكبرى في تاريخ اليهود. كذلك قصروا في طرد سكان الأرض الأصليين الوثنيين بل خالطوهم وصاهروهم ضد الوصية الإلهية كما أنهم عبدوا الأوثان سريعًا (قض 1: 30), وشتموا رسل حزقيا (2 أخبار 30: 10 - 18) لذلك أعلن غضب الله عليهم مبكرًا في مجيء تغلث فلاسر وتعذيبه إياهم ثم أخذهم لهم أسرى (2 مل 15: 29). وقد رأى حزقيال في رؤياه أحد أبواب أورشليم الجديدة وقد تسمى باسم زبولون (حز 48: 33).

سبط رأوبين
أحد أسباط إسرائيل الاثني عشر، وكان مكونًا من نسل رأوبين. وكان ينقسم إلى أربع عشائر كبرى تنتسب إلى أولاد رأوبين الأربعة (عد 26: 5-11). كان عدد رجال الحرب (من ابن عشرين سنة فصاعدًا) من السبط في الإحصاء الأول 500ر46 (عد 1: 20 و21)، وفي الإحصاء الثاني (بعد 38 سنة) 730ر43.

وقد كان داثان وابيرام واون الذين اشتركوا في فتنة قورح رأوبينيين (عد 16: 1-50). وبعد انتهاء الحرب مع سيحون وعوج طلب سبط جاد وسبط رأوبين ونصف من سبط منسى أن يكون نصيبهم في امتلاك الأرض في شرقي الأردن لأن مواشيهم كانت كثيرة وكانت الأرض صالحة لرعاية المواشي. فأجابهم موسى إلى طلبهم على شرط أن يساعدوا أخوتهم باقي الأسباط في افتتاح أرض كنعان (عد 32). وبعد أن عادوا إلى نصيبهم في شرقي الأردن أقاموا مذبحًا للدلالة على العهد الذي قطع بينهم وبين بقية أسباط إسرائيل (يش 22: 1-34) وفي أيام شاول حارب الرأوبينييون الهاجريين وغلبوهم وسكنوا مكانهم (1 أخبار 5: 10 و18 و22).
وبما أن نصيب رأوبين كان شرقي الأردن فقد صاروا هم والجاديون المسبيين إلى بابل (1 أخبار 5: 26).

سبط دَان | الدانيون
اسم عبري معناه "قاض" وهو:

اسم سبط (خر 31: 6) كان نصيبه بين أملاك يهوذا وافرايم من جهة وبين حدود بنيامين وشاطئ البحر من جهة أخرى. ولم يكن لهم راحة ولا سلام في ملكهم (قابل يش 19: 40-48 وقض 1: 34 و35 و18: 1) بل كثيرًا ما تنازع معهم أهل البلاد الأصليون. وأما بلادهم فكانت فكانت جميلة خصبة كثيرة الأودية المتعرجة والهضاب المرتفعة ومساحتها أصغر مساحة أنصبة بقية الأسباط (يش 19: 47 وقض 18: 1). ولذلك كانوا يطلبون مكانًا يضيفونه إلى نصيبهم فأرسلوا خمسة رجال منهم من ذوي البأس روّادًا فوجده لهم مكانًا مناسبًا، أهله مستريحون مطمئنون في التخم الشمالي، واسم المكان لايش (قض 18: 7) أو لشم (يش 19: 47) فلما رجعوا إليهم بالخبر شرعوا في أخذوا التدابير اللازمة للاستيلاء عليه. وتفضيل ذلك مذكور بالإيجاز في سفر القضاة. فضربوا المكان بحد السيف واحرقوه ثم بنوه ثانية وسموه باسم دان أبيهم. وكان أهولياب وشمشون من سبط دان

سبط جَاد
اسم عبري معناه "طالع حسن" وهو:
سبط جاد المتناسل من جاد بن يعقوب (عد 1: 14 وتث 27: 13 وحز 48: 27 و28). في الاحصاء الأول الذي تم في البرية كان عدد الجاديين كافيًا لحمل السلاح وهو 45650 (عدد 1: 24 و25) وفي الاحصاء الثاني 40500 (عدد 26: 15 - 18) وكان جبابرة سبط جاد مرافقين لداود في صقلغ (1 أخبار 12: 8 - 15) واشتهر من هذا السبط رجلان هما: برزلاّي الجلعاجي (2 صم 17: 27) وايليا التشبي من مستوطني جلعاد (1 مل 17: 1).

وكان نصيب سبط جاد شرق الاردن.
عينه لهم موسى واشترط عليهم أن يعبروا النهر إلى اخوتهم وان يساعدوهم في غزو ارض كنعان (عد 32: 30 - 32) ويمتد نصيبهم بين تخم رأوبين من الجنوب ونصف سبط منسى من الشمال. واشتمل تخمهم على الجزء الجنوبي من جبل جلعاد من اليبوق جنوبًا إلى حشبون ومن حشبون إلى ربة عمون غرب وادي الاردن، وشملت من الوادي، الشاطيء الشرقي من بيت نمرة بالقرب من الطرف الشمالي للبحر الميت وإلى بحيرة جنيسارت (يش 13: 24 - 28 وتث 3: 12 و16 و17) وكان الاقليم أيضًا كانت تقع راموت جلعاد التي تعنيت مدينة ملجأ (يش 20: 8) وكان تخمهم ساحة قتال للحروب التي جرت بين أرام وإسرائيل (2 مل 10: 33).

ولما احصى داود إسرائيل ويهوذا خرج رؤساء الجيش وعبروا الاردن ونزلوا في وسط وادي جاد تجاه يعزير (2 صم 24: 5).

سبط بَنيامين
اسم عبري معناه "ابن اليد اليمنى"، أو "ابن اليُمن":

سبط بنيامين كان نصيب بنيامين من أرض كنعان الأراضي الواقعة بين افرايم ويهوذا التي بلغت مساحتها نحو 26 ميلًا طولًا و12 عرضًا، وهي تعلو نحو 2000 قدم فوق سطح بحر الروم. وكلها أراض خصبة التربة, جيدة الهواء. ومن مدنها أورشليم عاصمة الأراضي المقدسة و25 مدينة أخرى غيرها.

وقد اشتهر بنو بنيامين بالصفات الحسنة, كالثبات والوفاء. فإنه لما عصت الأسباط العشرة وانفصلت عن مملكة يهوذا لم ينقادوا إليهم, بل بقوا على اتحادهم وعهدهم مع إخوتهم بني يهوذا (امل 12: 21- 23) وقد تنبأ عنهم يعقوب بقوله, "بنيامين ذئب مفترس" وكانوا أشداء البأس, أقوياء البنية, اشتهروا جدًا بضرب المقلاع. وقام منهم شاول, أول ملك على بني إسرائيل.

وجاء في قض ص 20 أن بقية الأسباط تحالفوا مرة ضد هذا السبط واحتالوا بمكيدة كادت تفنيه عن آخره، وذلك في مشكلة سرية اللاوي المغتصبة.

وكان شأول الطرسوسي الذي صار الرسول بولس ــ من سبط بنيامين (في3: 5).

سبط أفْرَايِم
كلمة عبرية معناها "الأثمار المضاعفة" وهو:
اسم سبط من أسباط إسرائيل هم نسل أفرايم. وكان رئيس هذا السبط في زمن الخروج هو أليشمع بن عميهود (عدد 1: 10) . ولما كانت الأسباط تحل في البرية حول خيمة الاجتماع كان مكان أفرايم إلى غربي الخيمة مع منسى وبنيامين (عدد 2: 18). والرجل الذي مثل سبط أفرايم بين الرجال الذين ذهبوا ليتجسسوا الأرض هو هوشع أو يشوع بن نون عبد موسى (عدد 13: 8). وكان ممثل سبط أفرايم عند تقسيم الأرض هو قموئيل بن شفطان (عدد 34: 24). وقد تنبأ موسى في بركته للأسباط عن قوة أفرايم (تثنية 33: 17). وكان خليفة موسى، يشوع بن نون من سبط أفرايم وهو الذي قاد اسرائيل في غزوهم فلسطين (تثنية 34: 9). أما المنطقة التي عينت نصيبًا لأفرايم فكانت تقع في القسم الأوسط من فلسطين الغربية ويحدها من الشمال منسى، ومن الجنوب بنيامين ودان، ومن الشرق نهر الأردن، ومن الغرب البحر الأبيض المتوسط (يش 16: 5- 10). وكانت منحدرات افرايم الغربية أرضًا خصبة تصلح لزراعة حقول الحنطة والكروم والزيتون وأشجار الفاكهة الأخرى. أما المنحدر الشرقي فكانت تتخلله أغوار عميقة ومنحدرات صخرية وشديدة الانحدار. وأهم مدن أفرايم هي شكيم (يش 21: 20) التي كانت عاصمة المملكة الشمالية مدة من الزمن (1 ملو 12: 25). وكانت شيلوه من أهم مدن أفرايم فقد نصبت فيها خيمة الاجتماع حقبة من الزمن كما كانت مركز العبادة الدينية عند إسرائيل في زمن القضاة (1 صم 1: 3) وقد أخذ سبط يوسف بيت إيل التي كانت مركزًا دينيًا في المملكة الشمالية (1 ملو 12: 29- 33) ولم يتمكن أفرايم من طرد الكنعانيين من جازر (يش 16: 10) وتسمى منطقة أفرايم في بعض الأحيان "جبل أفرايم". وقد لعب أفرايم دورًا هامًا في تاريخ إسرائيل وبخاصة في حياة الأسباط التي كانت تسكن في الشمال . فقد ساعد الأفرايميون دبورة وباراق في حربهما ضد الكنعانيين (قض 5: 14). وقد تنازعوا مع جدعون ومع يفتاح (قض 8: 1- 3و12: 1- 6) لأن هذين القاضيين لم يدعواهم في حربهما ضد أعداء إسرائيل.
وكان صموئيل، آخر قاض عظيم في إسرائيل قبل ظهور المملكة، من سبط أفرايم (1 صم 1: 1). ويربعام، الذي كان قائد العشرة الأسباط الشمالية في عصيانها على يهوذا، من سبط أفرايم (1 ملو 11: 26). وبما أن دور القيادة في الأسباط الشمالية قام به أفرايم فإننا نجد أن الأنبياء كثيرًا ما يستعملون الاسم أفرايم للدلالة على كل المملكة الشمالية . وقد اشترك أفرايم في هزيمة المملكة الشمالية وفي السبي على يد الآشوريين في سنة 721 ق.

سبط أَشِير
اسم عبري ومعناه "سعيد" أو "مغبوط" وقد ورد أنه:

اسم واحد من أسباط إسرائيل كان أمراؤه من نسل أشير. وعندما كان يحل إسرائيل في خيامه في البرية كان مكان أشير إلى شمال خيمة الاجتماع مع دان ونفتالي. وكان رئيس سبط أشير في ذلك الحين فجعيئيل بن عكرن (عدد 2: 27) وكان ممثل سبط أشير بين الجواسيس الذين ذهبوا ليتجسسوا على أرض كنعان هو ستور ابن ميخائيل (عدد 13: 13) وقد تنبأ موسى بالوعد بأن أشير يغمس في الزيت قدمه (تثنية 33: 24) وقد تحقق هذا الوعد في أن الأرض التي أصبحت من نصيب أشير كانت غنية بأشجار الزيتون. وقد امتدت المنطقة التي عينت نصيبًا لأشير على ساحل البحر الأبيض المتوسط من "دور" جنوبي الكرمل إلى حدود صيدون (يش 19: 24- 31) وكان حد أشير الجنوبي يلامس القسم الغربي من منسى، أما الحد الشرقي لأشير فكان يلامس زبولون ونفتالي. وكانت فينيقية تحده من الشمال. ولكن لم يتمكن أشير من طرد الكنعانيين من المدن الساحلية مثل عكا وصور وصيدون.
ولم يشترك سبط أشير مع دبورة وباراق في حربهما ضد الكنعانيين في حاصور (قض 5: 17) وحتى عصر داود وسليمان كانت لا تزال معظم المنطقة المعينة لأشير في قبضة الفينيقيين. وكان سبط أشير أحد الأسباط الشمالية التي انفصلت عن يهوذا في عصر رحبعام. وقد كان الأشيريون ضمن الذين أخذتهم آشور في السبي بعد ان غزت المملكة الشمالية في القرن الثامن ق.م. ونعلم من 2 أخبار 30: 11 أن بعضًا من سبط أشير أصغوا إلى دعوة حزقيا في يهوذا ليذهبوا إلى أورشليم في الفصح. وكانت حنة النبية التي ابتهجت بظهور المسيح في الهيكل (لو 2: 36- 38) من سبط أشير.

أسباط بني إسرائيل:

أ - ماذا فعل جدعون بأهل سكوت الذين رفضوا أن يسعفونه بالطعام وهو يطارد ملكي مديان..؟! " أخذ شيوخ المدينة وأشواك البرية والنوارج وعلَّم بها أهل سكوت" (قض 8: 16) أي أنه خلطهم بالأشواك ودرسهم بالنوارج.. هل هناك ميتة أصعب من هذه؟!!

ب - ماذا فعل أبيمالك بن جدعون بأخوته السبعين ..؟! " جاء إلى بيت أبيه في عفرة وقتل أخوته بني يربعل سبعين رجلًا على حجر واحد" (قض 9: 5).. فمن رأى مذبحة مثل هذه راح ضحيتها سبعون أخًا بيد شقيقهم؟!!

جـ- ماذا فعل أبيمالك بأخواله في شكيم ..؟! " أخذ المدينة وقتل الشعب الذي بها وهدم المدينة وزرعها ملحًا" (قض 9: 45).. فمن رأى أضرارًا بالأرض الصماء مثل هذا الضرر؟!!

د - ماذا فعل أبيمالك ببرج شكيم الذي احتمى فيه ألف رجل وامرأة..؟! " أخذ أبيمالك الفؤوس بيده وقطع غصن شجر ورفعه ووضعه على كتفه وقال للشعب الذي معه ما رأيتموني أفعله فأسرعوا أفعلوا مثلي.. وأحرقوا عليهم الصرح بالنار. فمات جميع أهل برج شكيم نحو ألف رجل وامرأة" (قض 9: 48، 49) وجميعهم مثل من سبقهم من بني إسرائيل.

هـ- ماذا فعل يفتاح بسبط أفرايم الذي عاتبه بشدة لأنه لم يأخذهم لحرب بني عمون..؟! لم يصرف غضبهم كما صرف غضبهم من قبل جدعون بتواضعه، إنما ذبح منهم 42 ألفًا، فكل من كان يقول "سِبُّولت" بدلًا من "شِبُّولت" كانوا يذبحونه على مخاوض الأردن، حتى فاض النهر دمًا.. فمن رأى وحشية مثل هذه؟!

و - ماذا حدث لسبط بنيامين الذي دافع عن أهل جبعة الذين اغتصبوا سرية اللاوي..؟!
نشبت الحرب بينهم وبين بقية الأسباط، فقتلوا من الأسباط في يومين أربعين ألفًا، وفي اليوم الثالث أبادت الأسباط السبط بالكامل 25 ألفًا، لم يتبقى من السبط رجال ونساء وأطفال وشيوخ غير ستمائة رجلًا " حتى البهائم حتى كل ما وُجِد وأيضًا جميع المدن الذي وُجِدت أحرقوها بالنار" (قض 20: 28).





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

لماذا ننصح باستخدام تعليقات الفيسبوك ؟

| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 2,147,483,647
- يَسُوعُ والْمُرَاؤُونَ قَدِيما وحديثًا !
- الإعجاز العلمي والديناصورات في الكتاب المقدس
- الأخوة العداء ويسوع وملكي صادق !!
- رحلة إلى قلب الإلحاد بمنظور الأرثوذكس ج1
- الإلحاد وماركس والخرافة بين النصوص والمفسرين
- يسوع قبل التجسد وشمشون النبي ورسول الإسلام
- معركة كسر العظم بين الإنجيليين والأرثوذكس ح1
- الدعارة المقدسة بين سامي لبيب والإسلاميين
- يسوع والمكر والشتم واحتقار البشر من كتبهم
- سامي لبيب بين يسوع وأبي لهب وغيره !
- الرسولة تكلة صلى الله عليها وسلم والصخرة !
- خرافة كبرى أم فضيحة والأنبا تكلا أنموذجا !
- موجز عايد المستقيم بالرد على صباح إبراهيم
- إيليا النبي بين الخرافة والعنعنة !
- الخرافة بين سفر الرؤيا والإسراء والمعراج
- قديسان ومبتدع بين المعجزة والخرافة
- الحمار والمؤمنون بالأديان والحقيقة
- ايدن حسين وعبدالله اغونان والأديان
- داعشيات سعودية حكومية - الجزء الأول
- أرثوذكسيات - الحلقة الثانية


المزيد.....




- ما صحة وجود مدوّن إسرائيلي في المسجد النبوي؟
- مدون إسرائيلي مشهور ينشر صورا له في المسجد النبوي!
- ما صحة وجود مدوّن إسرائيلي في المسجد النبوي؟
- قائمة الأزهر لتحديد المختصين بالفتوى تفجر صراعاً حاداً 
- الأمن المصري يعتقل الملحد -خرم- بتهمة الانتماء لجماعة -الإخو ...
- اشتباكات بين مئات اليهود المتدينين والشرطة الإسرائيلية
- اشتباكات بين مئات اليهود المتدينين والشرطة الإسرائيلية
- وزير إسرائيلي يتحدث عن علاقات -سرية- مع دول عربية وإسلامية
- الجبير من القاهرة: ننتظر إجراءات قطر بحق الإخوان المسلمين
- بابا الفاتيكان يصلي من أجل الغواصة الارجنتينية المفقودة


المزيد.....

- الإرهاب ....... الأسباب ........ المظاهر .......... سبل التج ... / محمد الحنفي
- هل يوجد في الإسلام أوصياء على دينه ...؟ !!! / محمد الحنفي
- التوظيف الأيديولوجي للدعوة إلى تطبيق -الشريعة الإسلامية- ينا ... / محمد الحنفي
- الاجتهاد ... الديمقراطية ... أية علاقة ؟ / محمد الحنفي
- الإسلام و دموية المسلمين / محمد الحنفي
- http://www.ahewar.org/debat/show.art.asp?aid=20090 / محمد الحنفي
- الاقتصاد الإسلامي بين الواقع والادعاء / محمد الحنفي
- بين إسلام أمريكا و إسلام الطالبان… / محمد الحنفي
- دولة المسلمين لا إسلامية الدولة / محمد الحنفي
- الإسلام/ الإرهاب…..أية علاقة؟ / محمد الحنفي


المزيد.....


الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - عايد عواد - بنو إسرائيل في الكتاب المقدس تأريخيا !!