أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - العولمة وتطورات العالم المعاصر - صبحى إبراهيم مقار - دعه يصدر دعه يستورد














المزيد.....

دعه يصدر دعه يستورد


صبحى إبراهيم مقار
الحوار المتمدن-العدد: 5672 - 2017 / 10 / 17 - 13:26
المحور: العولمة وتطورات العالم المعاصر
    


أصبحت التجارة العالمية في العصر الحديث تمثل ضرورة هامة لبقاء ونمو الدول المتقدمة، حافزاً للدول النامية لتحسين المستويات المعيشية لمواطنيها من خلال الاستغلال الأمثل للموارد المتاحة لتطوير وتنويع منتجاتها لكسب المزيد من الأسواق العالمية مما يزيد من حصيلة صادراتها. وبالتالى، توفير مصادر التمويل لبرامج التنمية الاقتصادية ودعم عملية التراكم الرأسمالي وسد فجوة ميزان المدفوعات. ويمكننا التأكيد على أن التجارة العالمية الحرة هي الحامي الأساسى والدافع الأقوى لتقدم الاقتصاد العالمي.
ويتمثل التحدى الأقوى لقادة دول العالم فى جعل التجارة العالمية أكثر عدلاً، وترسيخها كقوة دافعة لتحقيق النمو والتغلب على المعوقات التى تمنع الشركات ورواد الأعمال في الأسواق النامية والناشئة من الوصول إلى الأسواق العالمية مثل الإجراءات غير الفعالة والمكلفة فيما يخص كفاءة الإدارة الحدودية. لذلك يجب على كافة الدول التعامل مع مسألة الإصلاحات والتسهيلات التجارية كأولوية إستراتيجية لتوفير إمكانية العمل التجاري للجميع مما يزيد من اعتبارات العدالة والتنافسية بين جميع دول العالم.
وبهدف تمكين التجارة، يصدر المنتدى الاقتصادي العالمي كل عامين تقرير تمكين التجارة العالمية، ويقيم مؤشر تمكين التجارة العالمية لعام 2016 تطور أداء اقتصادات 136 دولة (تساهم بنحو 98% من الناتج العالمى، 98.3% من التجارة العالمية) فيما يتعلق بمؤسساتها وسياساتها وخدماتها لتسهيل التدفق الحر للسلع عبر الحدود إلى أن تصل إلى وجهاتها مما يساعد تلك الدول في تحديد السياسات الناجحة ومجالات التطوير التي يجب البدء بها لتعزيز معدلات النمو في مجتمعاتهم من خلال التجارة، حيث يؤدى الفشل فى التعامل مع الإصلاحات التجارية المطلوبة إلى عرقلة التقدم الاجتماعي والاقتصادي.
ويوضح مؤشر تمكين التجارة العالمية لعام 2016 تأخر ترتيب مصر لتصل إلى المركز 116 (من 136 دولة) مقارنة بالمركز 111 (من 134 دولة) عام 2014، وذلك على الرغم من ارتفاع التقييم الخاص بها إلى 3.72 (من 7) مقارنة بـ 3.67 عام 2014. الأمر الذي يتطلب من مصر مراجعة سياساتها الخاصة بتطوير بنيتها التحتية وخدماتها لتسهيل تدفق السلع عبر الحدود حتى تتمكن من زيادة ججم تجارتها الخارجية. ولذلك تبرز أهمية تحديد مواطن القوة والضعف فى المؤشرات الفرعية لمؤشر تمكين التجارة العالمية فى دعم صانعي القرار في ترتيب أولوياتهم ودعم قراراتهم المستقبلية الخاصة بتحسين السياسات الاقتصادية وتخصيص الموارد اللازمة لتعزيز القدرات التنافسية لمصر فى التجارة عبر الحدود مما يساهم فى تحقيق متطلبات تنامى التجارة الخارجية. وبالتالى، زيادة معدلات النمو الاقتصادى.
ويعتبر المؤشر الفرعي موطن قوة لمصر عند حصولها على ترتيب أفضل في ذلك المؤشر مقارنة بالترتيب العام لها (116) مما يساعدها في تعزيز ترتيبها فى المستقبل. كما يعتبر المؤشر الفرعي موطن ضعف لمصر عند حصولها على ترتيب متأخر في ذلك المؤشر مقارنة بترتيبها العام مما يستلزم ضرورة معالجته لتحسين تنافسيتها فى هذا المؤشر فى المستقبل.
وتتمثل مواطن قوة مصر في المؤشرات الفرعية التي حققت فيها مراكز متقدمة عالمياً مقارنة بالترتيب العام لها، وشملت كل من: النفاذ للأسواق المحلية (113)، النفاذ للأسواق الخارجية (54)، توافر وجودة البنية التحتية للنقل (56)، توافر وجودة خدمات النقل (54)، توافر واستخدامات تكنولوجيا المعلومات والاتصالات (86). بينما تمثلت مواطن الضعف لمصر في المؤشرات الفرعية التي حققت فيها مراكز متأخرة عالمياً مقارنة بالترتيب العام لها، وشملت كل من كفاءة وشفافية إدارة الحدود (128)، بيئة التشغيل من الناحية التنظيمية والأمنية (118).
ويتم تحديد العوامل الأكثر إشكالية للاستيراد والتصدير فى كل دولة من خلال الاعتماد على استطلاع رأى يحتوى على قائمة تحتوى على 8 عوامل بالنسبة للاستيراد، 12 عامل بالنسبة للتصدير مرجحة بوزن نسبى وفقاً للترتيب المحدد من المشاركين فى الاستطلاع.
وقد تمثلت أهم العوامل الأكثر إشكالية للتصدير فى مصر مرتبة من الأكثر إشكالية إلى الأقل فى كل من تحديد الأسواق والمشترين المحتملين، صعوبة الإجراءات على الحدود الأجنبية، الحصول على التمويل، استيراد مستلزمات الإنتاج بأسعار تنافسية، التأخير الناجم عن النقل الدولي، المعايير والمتطلبات التقنية، متطلبات قواعد المنشأ، الحواجز الجمركية، متطلبات الكمية والجودة تجاه المشترين، تكنولوجيا ومهارات الإنتاج غير الملائمة، التأخير الناجم عن النقل الداخلي.
كما تمثلت أهم العوامل الأكثر إشكالية للاستيراد مرتبة من الأكثر إشكالية إلى الأقل فى كل من التعريفات والحواجز غير الجمركية، صعوبة إجراءات الاستيراد، التأخير الناجم عن كل من النقل الدولى والنقل الداخلى، الفساد على الحدود، عدم ملائمة البنية التحتية للاتصالات، الجرائم والسرقة، المعايير والمتطلبات التقنية المحلية.
ويجب ملاحظة أنه لا يمكن لأى دولة مهما بلغ مستوى تقدمها أن تحقق أقصى استفادة من حركة التجارة الدولية من خلال التركيز فقط على كفاءة البنية التحتية، تسهيل الإجراءات الجمركية وغير الجمركية. بل يجب عليها زيادة نسبة مشاركة القطاع الخاص فى توفير البنية التحتية وتطوير قطاع النقل والأنشطة المرتبطة به وسائر القطاعات الاقتصادية الأخرى مما يؤدى إلى رفع كفاءة الأداء. وذلك لأن المؤسسات هي التي تتنافس وليست الدول، فالمؤسسات ذات القدرات التنافسية العالية، والتى تمتلك قاعدة تكنولوجية متطورة تساير البيئة الدولية المتغيرة تكون قادرة على رفع مستوى معيشة أفراد دولها نتيجة لنجاحها في النفاذ للأسواق العالمية من خلال التصدير والاستثمار الأجنبي المباشر.





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

لماذا ننصح باستخدام تعليقات الفيسبوك ؟

| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 2,147,483,647
- الدولار والذهب والبترول ثلاثى الفرح والدموع
- أهمية انضمام مصر لدول البريكس
- أهمية الحاضنات التكنولوجية
- أهمية الحرية الاقتصادية
- الثورة الصناعية الرابعة
- عجز الموازنة وموازنة العجز
- العلامة التجارية رمز للجودة ومؤشر للتنافسية
- أهمية الاستثمار الأجنبى المباشر للاقتصاد المصرى
- البرازيل وسامبا التصدير
- التجربة الصينية فى التصدير
- حتى لا تتحول التنمية المستدامة إلى تنمية إستدانة
- تنشيط السياحة فى مصر
- حرب العملات وأثرها على الاقتصاد العالمى
- زيادة واستدامة سعادة المصريين
- الفساد واليد الخفية
- خارطة طريق لتعظيم تنافسية الاقتصاد المصرى
- أهمية الدولار فى الاقتصاد العالمى
- كيف تتحول مصر لاقتصاد المعرفة؟
- أهمية التعليم فى التحول لاقتصاد المعرفة
- مخاطر ارتفاع سعر الدولار الأمريكى على الاقتصاد المصرى وكيفية ...


المزيد.....




- الدفاع الروسية: تحرير أكثر من 98% من أراضي -داعش- في سوريا ...
- واشنطن ترسل عددا كبيرا من الطائرات إلى كوريا الجنوبية
- ضابط بريطاني متنكر يحبط عملا إرهابيا
- هل يتمكن العبادي من القضاء على الفساد؟
- المغرب يستجلب المطر بصلاة الاستسقاء
- قافلة مساعدات إنسانية إلى مدينة البوكمال تثير جدلا في إيران ...
- تركيا تنوي مطالبة 22 دولة بتسليم 45 من قادة -الكيان الموازي- ...
- السجن 6 أشهر لشرطي فرنسي صفع مهاجرا
- داعش يقطع رؤوس 15 من مقاتليه في أفغانستان
- الهيئة العليا للمفاوضات السورية تشكل وفدها إلى جنيف


المزيد.....

- الصراع حول العولمة..تناقضات التقدم والرجعية في توسّع رأس الم ... / مجدى عبد الهادى
- البريكاريات الطبقة المسحوقة في حقبة الليبرالية الجديدة / سعيد مضيه
- البعد الاجتماعي للعولمة و تاثيراتها على الاسرة الجزائرية / مهدي مكاوي
- مفهوم الامبريالية من عصر الاستعمار العسكري الى العولمة / دكتور الهادي التيمومي
- الاقتصاد السياسي للملابس المستعملة / مصطفى مجدي الجمال
- ثقافة العولمة و عولمة الثقافة / سمير امين و برهان غليون
- كتاب اقتصاد الأزمات: في الاقتصاد السياسي لرأس المال المُعولم ... / حسن عطا الرضيع
- فكر اليسار و عولمة راس المال / دكتور شريف حتاتة
- ما هي العولمة؟ / ميك بروكس
- التخطيط الاستراتيجي للتكامل الغذائي العربي / عمر يحي احمد


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العولمة وتطورات العالم المعاصر - صبحى إبراهيم مقار - دعه يصدر دعه يستورد