أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - العولمة وتطورات العالم المعاصر - صبحى إبراهيم مقار - أهمية الدولار فى الاقتصاد العالمى














المزيد.....

أهمية الدولار فى الاقتصاد العالمى


صبحى إبراهيم مقار

الحوار المتمدن-العدد: 5603 - 2017 / 8 / 6 - 00:15
المحور: العولمة وتطورات العالم المعاصر
    


بعد انتهاء الحرب العالمية الثانية وهجر العمل بقاعدة الذهب ودعم الولايات المتحدة لمشروع مارشال لإعادة تعمير الدول الأوربية التى دمرتها الحرب، نال الدولار الأمريكى ثقة الدول الأوروبية وجعلته عملة الاحتياطيات الدولية. وقد نشأ نظام نقد عالمى جديد يتميز بثبات أسعار صرف العملات المختلفة وذلك بنسب سعر صرفها وربط قيمتها بالدولار الأمريكى الذى ينفرد وحده بربطه بمعيار ذهبى معين. وبهذا النظام تصبح أسعار صرف العملات مقابل بعضها البعض ثابتة على الدوام، كما أن سعر أوقية الذهب ستظل ثابتة بقدر معلوم من الدولار الأمريكى (35 دولار لكل أوقية).
وقد أدى هذا النظام إلى جعل الدولار الأمريكى العملة الأولى فى إجراء المعاملات والتسويات المالية الدولية وخاصة فى تمويل المبادلات التجارية الدولية، كما أصبح العملة الرئيسية للاحتياطيات التى تحتفظ بها البنوك المركزية فى مختلف دول العالم. هذا بالإضافة إلى استخدامه كأحد مكونات غطاء إصدار عملات العديد من الدول، كما أصبح سوق المال الأمريكى عامل الجذب الأول للاستثمار بالنسبة للحكومات والشركات والأفراد على حد سواء.
وتجدر الإشارة إلى أنه عندما حاولت بعض الدول استرداد الذهب ببيع الدولار الأمريكى، وجد البنك الفيدرالى نفسه عاجزاً على تحويل الدولارات التى طبعها بدون غطاء من الذهب، وبدأت مرحلة إعلان فصل الدولار عن الذهب فى 15/8/1971. ولم تعد قيمة الدولار مرتبطة بالذهب، ولكن أصبحت تحدد قيمته بمدى قوة الاقتصاد الأمريكى نفسه. ومن ثم، عملت جميع الدول والمستثمرون الحائزون لاحتياطيات من الدولار الأمريكى على دعم الاقتصاد الأمريكى للحفاظ على قيمة تلك الاحتياطيات. ولذلك قامت أغلب دول العالم بربط عملتها بالدولار الأمريكى، كما قامت الدول المصدرة للنفط بتسعيره بالدولار نتيجة لما يتمتع به من قوة وحصانة نابعة من قوة اقتصاد الولايات المتحدة الأمريكية.
وقد بدأ استخدام مؤشر الدولار الأمريكى (USDX) فى مارس 1973، وهو مقياس لقيمة الدولار الأمريكى مقارنة بسلة من العملات الأجنبية، وهو أكثر مؤشر معترف به عالمياً، فهو المتوسط المرجح لقيمة الدولار بالنسبة للعملات التالية: اليورو 57.6%، الين اليابانى 13.6%، الجنيه الإسترلينى 11.9%، الدولار الكندى 9.1%، الكرون السويدى 4.2%، الفرنك السويسرى 3.6%.
ويرتفع مؤشر الدولار إلى أعلى عندما يكون الدولار قوياً أمام العملات الأخرى، وباستخدام مؤشر الدولار يمكن لكل من المصدرين والمستثمرين الاستفادة من التحركات فى قيمة الدولار الأمريكى مقابل سلة العملات العالمية, كذلك يمكنهم تفادى أية أخطار فى المستقبل.
والجدير بالذكر، أن قيمة الدولار الأمريكى فى عام 1973 كانت تساوى 100 ووصلت أقصى قيمة فى فبراير 1985 (164.72)، فى حين بلغت أقل قيمة فى مارس 2008 (70.698). وقد بلغ مؤشر الدولار الأمريكى خلال شهر يونيو 2016 (93.67) بمعنى أنه قد انخفض مقابل سلة العملات المكونة له عما كان عليه فى عام 1973 (سنة الأساس).
ونعرض فيما يلى أهم أسباب زيادة أهمية الدولار الأمريكى فى الإقتصاد العالمى:
1) للدولار الأمريكى أهمية كبيرة فى التجارة العالمية إذ يمثل عملة أكبر اقتصادات العالم، كما تربط العديد من الدول عملاتها بالدولار أو بسلة عملات دول صناعية يمثل الدولار فيها وزناً نسبياً كبيراً.
2) يقوم الدولار الأمريكى بدور عملة الاحتياطى العالمى، حيث تحتفظ البنوك المركزية فى معظم دول العالم باحتياطيات كبيرة منه لتلبية احتياجاتها من السلع والخدمات المستوردة، ويستحوذ الدولار الامريكى على ثلثى احتياطيات النقد الأجنبى فى العالم.
3) يتم سداد قيمة أكثر من نصف قيمة صادرات العالم بالدولار الأمريكى، كما تسعر كافة دول منظمة أوبك نفطها بالدولار، ولذلك فإن أى اضطراب فى سعر الدولار يؤثر على أسعار تلك السلع، وعلى تقييم العملات الأخرى مقابل الدولار.
4) الدولار الأمريكى هو العملة الأساسية التى تتم بها معاملات أسواق الصرف الأجنبى، والتى تتجاوز 2 تريليون دولار يومياً.
5) تعتبر الولايات المتحدة الشريك الأول للقوى الاقتصادية الأساسية فى العالم، وبصفة خاصة اليابان والصين والإتحاد الأوروبى.
6) معدل الفائدة على الدولار هو سعر الفائدة المرجعى لمعدلات الفائدة فى السوق النقدى العالمى.
7) تعتبر درجة الثقة فى الدولار هى أساس استقرار التوازن الاقتصادى العالمى، وأن حدوث أى تقلبات للدولار تؤثر بشكل واضح على الأسواق السلعية والمالية فى آن واحد.
8) بالاعتماد على قوة الدولار الأمريكى، تقوم الولايات المتحدة الأمريكية باستخدامه كسلاح موجه ضد الدول الصاعدة، وخاصة الصين، حيث أقدمت على إغراق النظام المالى الدولى بالسيولة النقدية من الدولار مع معدلات فائدة منخفضة جداً، وقد ساعدها على تحقيق ذلك ارتفاع معدلات النمو فى الأسواق الصاعدة.






التسجيل الكامل لحفل فوز الحوار المتمدن بجائزة ابن رشد للفكر الحر 2010 في برلين - ألمانيا
الرأسمالية والصراع الطبقي، وافاق الماركسية في العالم العربي حوار مع المفكر الماركسي د.هشام غصيب


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- كيف تتحول مصر لاقتصاد المعرفة؟
- أهمية التعليم فى التحول لاقتصاد المعرفة
- مخاطر ارتفاع سعر الدولار الأمريكى على الاقتصاد المصرى وكيفية ...


المزيد.....




- تجذب عدسات المصورين..ما سر هذه الحارة الأثرية في سلطنة عُمان ...
- تدمير مبنى يضم مقرات وسائل إعلام دولية بغزة في غارة إسرائيلي ...
- السلطات الجوية الأمريكية تلزم شركة -بوينغ- بفحص كل طائراتها ...
- شركات طيران إماراتية تعلق رحلاتها إلى إسرائيل
- جنة مولودة من بدايات متواضعة.. كيف تحولت جزر المالديف من ملا ...
- الصراع الإسرائيلي-الفلسطيني يسبب صداعا لإدارة بايدن
- غوتيريش يعرب عن قلقه إزاء زيادة حصيلة القتلى المدنيين في غزة ...
- زلزال بقوة 5.7 درجة يقع قبالة الساحل الشرقي لليابان
- 16 قتيلا وجريحا في تجدد المواجهات بين القوات المشتركة و-أنصا ...
- مجلس الأمن يجتمع اليوم.. غوتيريش منزعج لتزايد الضحايا في غزة ...


المزيد.....

- الهجرة والثقافة والهوية: حالة مصر / أيمن زهري
- المثقف السياسي بين تصفية السلطة و حاجة الواقع / عادل عبدالله
- الخطوط العريضة لعلم المستقبل للبشرية / زهير الخويلدي
- ما المقصود بفلسفة الذهن؟ / زهير الخويلدي
- كتاب الزمن ( النظرية الرابعة ) _ بصيغته النهائية / حسين عجيب
- عن ثقافة الإنترنت و علاقتها بالإحتجاجات و الثورات: الربيع ال ... / مريم الحسن
- هل نحن في نفس قارب كورونا؟ / سلمى بالحاج مبروك
- اسكاتولوجيا الأمل بين ميتافيزيقا الشهادة وأنطولوجيا الإقرار / زهير الخويلدي
- استشكال الأزمة وانطلاقة فلسفة المعنى مع أدموند هوسرل / زهير الخويلدي
- ما ورد في صحاح مسيلمة / صالح جبار خلفاوي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العولمة وتطورات العالم المعاصر - صبحى إبراهيم مقار - أهمية الدولار فى الاقتصاد العالمى