أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عماد علي - الكوردوفوبيا لدى بعض العراقيين














المزيد.....

الكوردوفوبيا لدى بعض العراقيين


عماد علي
الحوار المتمدن-العدد: 5659 - 2017 / 10 / 4 - 13:16
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


هل هي سمة جوهرية كامنة في نفوس البعض ام مرض نفسي او عدم المعرفة بحقوق الاخر و الجهل بالحقيقة و التاريخ ام صفة يتميز بها البعض و ما يتلذذ به من معاداة الاخر من اجل اثبات الذات . او بالاحرى يمكن ان نقول ان بعض المنهم على حال لا يشعر الا بالانعزال و هو سائر مع مجموعة لا تحس بالراحة النفسية الا بمعاداة الاخر و هو يعيش في حال يحس بالاغتراب و هو يعيش على ارض بلده، اوما يدفعه الى الاحساس بهكذا حال هو عدم وجود العوامل التي يمكن ان يقتنع بها على انها هي التي تدفعه الى التعود على الوحدة الذاتية الا بالوقوف ضد امال و تطلعات و اهداف الاخر مهما ان محقا .
هذا ما نراه اليوم في العراق و ما فيه من العلل ليس بقليل الاان سياسييه لم يلتفتوا الى معاناة الشعب الاقتصادية و الفساد المستشري و الصراعات و التبعية لحد العمالة لدى البعض من اجل المصالح الشخصية الحزبية الضيقة، و وجد الموتورون من السياسيين و من استبعد عن كرسيه بلكمة كوردية و الظروف العراقية الذاتية التي يمكن ان يحقق ما ينتظره طامحا في الانتقام مهما كان على حساب الشعب الكوردي و العربي في العراق الجديد .
لا يمكن ان نصف هذا العداء للكورد الذي برز هو ضد الاستقلال لوحده و نابع من احساس الجميع بانه عمل خاطيء و ليس من مصلحة الشعب العراقي كما يدعون بل شعور مرضي متاورث مضمور كامن في هؤلاء عداءا للشعب الكوردي قد زرعه الانظمة السابقة في كيان الفرد العربي العراقي و اصبح في لاشعوره كخلية نائمة تستنهض متى ما احست بان الجو ملائم دون ان يحس به صاحبه، و الا هل من المعقول بان يدعي البعض ان الاستقلال الكوردستاني من مصلحة العراق قبل كوردستان و ينقلب بين ليلة و ضحاها الى تخوين من توجه الى صناديق الاقتراع لتحقيق اماني الشعب الكوردي، ام انه ليس الا لعبة بيد السياسة السطحية البعيدة عن كل مبدا و منفذ لاوامر الشيوخ و هو مستلقي على اعتاب ابوابم يستنجد بهم، و لا يعلم بانه يقع في الفخ يوم لا يفيد الندم .
يمكن الجزم بان هؤلاء ليسوا اصحاء و فقدوا الكثير من عوامل اتباع العقلانية في حتى حياتهم الخاصة، اي مرضى بما يعتقدون الوقوف ضد طموحات الاخر من اجل توفير الراحة النفسية للذات، و هذا فوبيا بذاتها و هذا م يفرض عليهم موقفا يعتقدون بانه يجب ان تكون لها نقطة انطلاق او مركز يستندون اليه لتشفي غليلهم المريض بالشك و الحقد و اليوم لم يجدوا افضل من الكورد و قضيته و ما اقدموا عليه سببا ليكشفوا لنا ما يشفي غليلهم، هذه هي الكوردوفوبيا . ان النظرة النابعة من عقلية الناظر المريض و ما تعمقت في داخله نتيجة تراكمات كثيرة منها اخلاقية تربوية او سياسية اجتماعية عامة توارثها بناءا على ما عاشها في حياته، يدعنا ان نتاكد من بناء التوجه على فكر اساسه الشك دائما و هذا ما يحدث اليوم عند الكثيرين من العرب العراقيين . ان ابعدنا السياسة السطحية المبنية على كسب الشارع من اجل الانتخابات التي اصبحت علة بدلا ان تكون وسيلة للامان و الحرية و الديموقراطية و الحكم الرشيد، و استغلها الكثيرون من اجل اهداف و نوايا خاصة و منها مريضة لحد الفوبيا من المواضيع الكثيرة و منها القضية الكوردية بالذات . لم يزح الفكر البعثي و التعصب القومي المتطرف و التعصب في عقلية البعض، و لازال يتمسك بها و يطفى الى السطح كلما ظهر ما يدفعه الى الظهور على حقيقته او ما كان يتصف به سرا و استوجب الامر لاعلانه على الملأ .
يجب دراسة الامر لبيان التقصير و مكامنه و اسبابه و لماذا زرع هذا الخوف و الشك عند البعض، هل مرض متوارث ام نتيجة التواصل الحكومي في تكرار الامر و اظهار الموضوع على انه يدعوا الى التخوف و ما توالى الادعاءات الصادرة من السلطات العراقية المتتالية و اصبح مرضا مزمنا و لم يعد ان يُمسح من الذاكرة و لعله اصبح مرضا قاتلا له اعراض كثيرة لدى هؤلاء الذين اصيبوا بها رغم ادعاء العكس عند حالات ضعفهم، كما هو حال الكثيرين و منهم المالكي كشخص عندما كان في حضن القيادة الكوردستانية و استنجد و استجدى و تشبث بها و اليوم بمجرد حدوث خلافه الشخصي اظهر مافيه شخصيا كيانا وفكرا و توجها من ما هو مصاب به من الكوردوفوبيا مدعيا العكس و العديد من الحجج للتغطية عليها . حتى انه لم يتذكر الفضل الكوردي الذي انقذه و قدم له الكثير عندما هرب و شرد و لم يجد جحرا ياويه في حينه . ام هناك ارضية عراقية دائمة للتمسك بالتشدد و التطرف ازاء الكثير من القضايا و منها الكوردية التي برزت و هم لا يريدون لها الوصول الى نهايتها و تحقيق اصحابها ما يستحقون .
يبقى لنا ان نقول ان الطبقة و المجموعة الاكثر حكمة و تعقلا و بعيدة عن كل اعراض الاصابة باي فوبيا يمكن ان يتعاملوا مع القضية التي اصبحت فوبيا لدى الاخرين ليقطعوا الطريق امام المرضى في تحقيق مرامهم على حساب مستقبل الكورد و الشعب العربي العراقي ايضا، و يمنعوا من تحقيق هدفهم في ان يدفعوا الى سكب الدماء الاكثر نتيجة مرضهم و عُقدهم .





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 2,912,570,241
- يجب التعامل مع مرحلة مابعد لحظة الحقيقة في كوردستان
- كانت الموافقة علی الدستور العراقی بطلب من الق ...
- على العبادي ان يفكر عراقيا عصريا
- ليس لدى احد القوة القانونية لالغاء نتائج الاستفتاء في كوردست ...
- هذه المرة سوف يخسرون اكثر من النصف الاخر للشط العرب
- هل المصلحة تنقض الديموقراطية و حق تقرير المصير؟
- اية دولة كوردستان نريد ؟
- لماذا يعارضون مساعي كوردستان الى الاستقلال ؟
- لماذا كل هذا التهجم على الكورد ؟
- این كانت الجامعة العربية عندما قُصفت كوردستان بالاسلحة ...
- هل يمكن ابطال مفعول قرار البرلمان العراقي حول استفتاء كوردست ...
- حان دور العقلاء ليؤدوا دورهم التاريخي في العراق
- ليس بذنبه ان لم يحس بانه وطنه
- دولة كوردستان بعيدا عن توريث الفوضى الحالية
- يتحججون بحجج وهمية باسم ( جماعة لاء) لعرقلة الاستفتاء
- حين يبلغ السيل الزبى
- كيف نفند حجج جماعة كلا للاستفتاء
- اصبحت الشعبوية آفة الشعب الكوردستاني
- من خلق فوبيا الكورد لدى تركيا
- خطوات تمهيدية لتسهيل اجراء عملية الاستفتاء


المزيد.....




- واشنطن تعزز وجودها العسكري في المتوسط
- شاهد: علماء سويسريون يعثرون على يد من البرونز عمرها 3500 عام ...
- الكوريتان الشمالية والجنوبية تتفقان حول القضاء على خطر الحرب ...
- كوريا الشمالية تعد بتفكيك المواقع النووية والصاروخية
- كيم جونغ أون يعد بزيارة سيئول في المستقبل القريب
- فرقاطة -الأميرال غورشكوف- تباشر مهامها التدريبية في عرض البح ...
- منظمة -أنقذوا الأطفال-: جيل كامل من أطفال اليمن يواجه خطر ال ...
- زعيما الكوريتين الشمالية والجنوبية يبدآن اليوم الثاني من الم ...
- -الإمارات وجهته التالية-... وكالة: هذا هو سبب زيارة عمران خا ...
- الكوريتان الشمالية والجنوبية توقعان اتفاقا في المجال العسكري ...


المزيد.....

- كتاب -امام العرش مرة أخرى- / عادل صوما
- الطائفيّة كثورةٍ مضادّة السعوديّة و«الربيع العربيّ» / مضاوي الرشيد
- المثقف ودوره الاجتماعي: مقاربة نظرية المثقف العربي وتحديات ا ... / ثائر أبوصالح
- مفهوم الديمقراطية وسيرورتها في إسرائيل / ناجح شاهين
- فائض الشّباب العربيّ والعنف في تقارير التنمية البشرية العربي ... / ميسون سكرية
- مرة أخرى حول المجالس / منصور حكمت
- سجالات فكرية / بير رستم
- مجلة رؤيا / مجموعة من المثقفين العرب
- أمريكا: من الاستثنائية إلى العدمية – بانكاج ميشرا / سليمان الصوينع
- مختصر تاريخ اليونان القديم / عبدالجواد سيد


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عماد علي - الكوردوفوبيا لدى بعض العراقيين