أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - القضية الكردية - تيلي امين علي - بغداد واربيل تملكان خيارا واحدا ، الحوار والتعايش














المزيد.....

بغداد واربيل تملكان خيارا واحدا ، الحوار والتعايش


تيلي امين علي
الحوار المتمدن-العدد: 5658 - 2017 / 10 / 3 - 20:56
المحور: القضية الكردية
    


مهما كانت مواقفنا السابقة ، وكيفما كانت طموحاتنا ومشروعية ما نحلم به . فاننا اليوم امام واقع ينبئنا ان مصلحة كردستان والحفاظ على مكتسبات شعبها ، يحتّم عليها التمسك بخيار الحوار والتفاهم مع بغداد . اننا امام حقيقة ليس من المنطق تجاهلها ، وهي ان المحيط الاقليمي والدولي لا يستسيغان ولادة عضو دولى جديد في منطقتنا ، فحتى اولئك الذين يقفون الى جانب الشعب الكردي ويعلنون عن احترامهم لحقوق وارادة الكرد وحقهم في تقرير المصير ، لا يخفون موقفهم من ان القيادة الكردية اختارت التوقيت غير المناسب .
لست هنا بصدد استعراض المواقف الدولية الداعمة لوحدة العراق ، ولا المواقف الاقليمية التي ترفض الاستفتاء وتطالب بالغائه والتلويح بكل ما يتوفر لها من خيارات ، ومنها الخيار العسكري ، لارغام كردستان على التراجع . هذه المواقف واضحة و سلبية وليس من بينها اشارة تميل لصالح كردستان يمكن الركون اليها.
موقف الحكومة العراقية يتسم برد فعل شديد ، وينمّ عن نيتها اتخاذ اجراءات قاسية وان استبعدت حتى الان استخدام القوة العسكرية والتي فوّض مجلس النواب رئيس الوزراء حق استخدامها فعليا لمنع المضي في اجراءات الاستفتاء ، لكن هناك اجراءات تقول الحكومة العراقية انها قانونية ودستورية مثل السيطرة على المناطق المتنازعة عليها وادارة المطارات والمنافذ الحدودية وواردات النفط .
ارى ان ما ذهب اليه السيد نيجرفان البارزانى بقوله (( لا نرغب في ا ستقلال يجرّنا الى حرب)) هو عين الحكمة ، يجب على الاطراف كافة تجنيب الشعب العراقي حربا داخلية تكون كارثية وفق جميع المعطيات . فالحرب لا يشكل حلا ، والحروب كلها ، حتى ما يسمى بالحروب المقدسة ، مشؤومة وقذرة .
فاذا كان خيار الحرب مستبعدة من اجندة القيادة الكردية لا يبقى امامها الا خيار الحوار مع بغداد والدول الاقليمية ،خاصة وان اكثر من طرف كردي لم يكن مع اجراء الاستفتاء ، كما وليس مستبعدا ان تتراجع اطراف اخرى وتحمّل قيادة الحزب الديمقراطي الكردستاني ما يحدث من اثار سلبية لعملية الاستفتاء .
في اعتقادي ان المفاوضين الكرد ، عليهم محاولة اعادة الامور الى ما قبل يوم 25 ايلول ، لان محاولة جني ثمار الاستفتاء لن تكون ناجحة بعد ان كسبت بغداد دعما قويا ، بل يقول البعض ان الكرد خسروا ورقة الاستفتاء وعليهم محاولة الخروج من المفاوضات باقل الخسائر . كما ان حكومة بغداد مطالبة بالتصرف بحكمة وقبول الحوار الجدي وعدم الاستقواء بالمواقف المعادية لجزء من شعب العراق ، ويجب ان لا تتصرف وكأنها تتبع سياسات الحكومات السابقة لان ذلك قد يدفع الكرد الى سلوك طريق يضرّ بكل العراقيين . على القوى السياسية العراقية ، شيعة وسنة وتركمانا وغيرهم ، ان لا تفكّر بالانتقام ومصادرة مكتسبات الكرد الدستورية ، ان الكرد مكون اساسي من مكونات شعب العراق ويجب ان يشعروا بمواطنتهم ، على هذه القوى العمل على جعل الكرد يعتزون بعاصمتهم بغداد وبدولة عراقية تقبل الشراكة الفعلية وتقيم عقدا اجتماعيا جديدا قائما على الثقة والمحبة والتسامح ويستند الى الحق والعدل . فهل بامكان بغداد طمأنة الكرد وجعلهم مشدودين اليها كما يفترض بكل مواطن عراقي ؟
ما حصل حصل ، ولا زلنا شعبا واحدا ، ادركنا جميعا ان قدرنا ان نتعايش وننبذ الكراهية ونقبل احدنا الاخر ونتشارك ، ونحييّ الاخوة العربية الكردية التركمانية، وسائر الاعراق والطوائف الاخرى . ونعمل للتوصل الى نتائج ترضي الجميع وفق الدستور والقانون والحق . ولا غالب ولا مغلوب .





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

لماذا ننصح باستخدام تعليقات الفيسبوك ؟

| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 2,147,483,647
- المقترح الاممي لكردستان لا يشكل ضمانا ولا يتضمن حلا مناسبا
- الوقت المناسب لشنّ الحرب على كردستان
- مع بغداد كل الطرق تؤدي الى الافتراق
- القوات التركية لن تخرج بأنذار ولا بحرب
- الجنرال السامرائي ... حسنا عرفناك عدوا
- السيد العبادي .. اعيدوا الابتسامة للشعب
- ايران تعادي البارزاني .. ايران تناصر البارزاني
- الاتفاق النووي - معادلات شرق اوسطية جديدة
- من يصدّ العاصفة عن اقليم كردستان ؟
- كوبانى ..في مائة يوم اسقطت اكذوبة استمرت لمائة عام
- اخشى ان يكون الحرس الوطني نسخة اخرى من داعش
- نعم اعتذر وباصرار
- للتشويش على انتصارات البيشمركة.. المالكي يعود الى عربدته
- سعدي يوسف ...
- الى الوراء درّ ، من اعطى هذا الايعاز لداعش
- عذرا سميح قاسم
- من يشنق المالكي في العيد القادم ؟
- كردستان على مرمى النيران ومن واجب الجميع الدفاع عنها
- صفقة أفشلها الرئيس محمد فؤاد معصوم
- الحكومة الاتحادية ستخسر القضية امام محكمة تكساس


المزيد.....




- بالفيديو.. تعذيب وحشي للأطفال الفلسطينيين على يد القوات الإس ...
- حكم بإعدام 14 من رافضي الانقلاب بمصر
- آلاف الإسرائيليين يتظاهرون ضد «فساد» نتنياهو ويطالبون باستقا ...
- مصر.. الإعدام لـ 14 متهما في -خلية الإسكندرية-
- مكتب المفتش العام يلقي القبض على عصابة تمتهن الاتجار بالبشر ...
- الأمم المتحدة: الليبيون تعبوا من المراحل الانتقالية
- آلاف يتظاهرون في تل أبيب ضد الفساد
- القانون الدولي يعطي العراق الحق في الإعدام – طارق حرب
- العيادات الشعبية تجهّز النازحين في بغداد بأدوية الأمراض المز ...
- موريتانيا : -المنتدى- يطالب باطلاق سراح النشطاء المعتقلين


المزيد.....

- دفاعاً عن مطلب أستقلال كردستان العراق - طرح أولي للبحث / منصور حكمت
- المجتمع المسيّس في كردستان يواجه نظاماً سلطانياً / كاوه حسن
- الحزب الشيوعي الكوردستاني - رعب الاصلاح (جزء اول) / كاميران كريم احمد
- متى وكيف ولماذا يصبح خيار استقلال أقليم كردستان حتميا؟ / خالد يونس خالد
- موسم الهجرة الطويل إلى جنوب كردستان / ابراهيم محمود
- المرسوم رقم (93) لسنة 1962 في سوريا ونظيره في العراق وجهان ل ... / رياض جاسم محمد فيلي
- المشكلة الكردية في الشرق الأوسط / شيرين الضاني
- الأنفال: تجسيد لسيادة الفكر الشمولي والعنف و القسوة // 20 مق ... / جبار قادر
- انتفاضة السليمانية وثورة العشرين / كاظم حبيب
- الطاولة المستديرة الثانية في دمشق حول القضية الكردية في سوري ... / فيصل يوسف


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - القضية الكردية - تيلي امين علي - بغداد واربيل تملكان خيارا واحدا ، الحوار والتعايش