أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - تيلي امين علي - السيد العبادي .. اعيدوا الابتسامة للشعب














المزيد.....

السيد العبادي .. اعيدوا الابتسامة للشعب


تيلي امين علي
كاتب ومحام

(Tely Ameen Ali)


الحوار المتمدن-العدد: 4893 - 2015 / 8 / 11 - 15:54
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


في اغلب دساتير دول العالم ومنها دستور جمهورية العراق نص يقضي بان ثروة البلاد ملك الشعب وان السلطات التي تستمد شرعيتها من ارادة الشعب مكلّفة بتوزيع الثروة على المواطنين بصورة تحقق العدالة الاجتماعية وتخفف الفوارق . لا نتحدث عن عراق مضى ، كان طابعه الظلم . لكن نتحدث عن عراق ما بعد 2003 عندما اسقط العراقييون تلك الدولة القائمة على التمييز والعنف ، وقد غمر العراقيين موجة من الفرح واخرى من الامل بتحسين حالتهم المعيشية وكسر حاجز الفقر والعوز .
ما حصل وباختصار ان ثروة العراق الكبيرة وامواله الضخمة لم تسعف الشعب في التحرر من فقره ، انما ذهبت كل ثرواته او اعظمها الى جيوب السياسيين والبطانة الحاكمة على شكل رواتب خيالية او مخصصات مفتوحة او امتيازات مميزة او بصفقات فساد . وحرّم غالبية الشعب العراقي من الاستفادة من الاموال الطائلة التي جنتها دولة العراق الجديدة من بيع البترول باسعار عالية . لم يتغير حال المواطن العادي ولم تلبى حاجاته الاساسية .
الشغل الشاغل الان في العراق هو ما تسمى بالاصلاحات التي بدأ بها السيد رئيس الوزراء بعد الاحتجاجات الشعبية في بغداد ومدن الجنوب ودعم المرجعية الدينية لمطالب المحتجين ، وبعد ان يأس المواطن وفتك به الجوع والمرض والتشرد ، عدا افة الارهاب التي تقتل وتذبح العراقيين لا على التعيين .
لا اقلل من اهمية الورقة الاصلاحية للحكومة وللبرلمان . ولكن لا ارى ان الحزمة الحالية من الاصلاحات ستوفر للشعب العدالة الاجتماعية او انها ستؤدي الى تطبيق النص الدستوري القاضي بان الثروة ملك لجميع الشعب ووجوب مراعاة العدالة في توزيعها .
طبعا بالامكان تقديم العديد من الاقتراحات الجدية وليست الطوباوية او المثالية لتحقيق العدالة الاجتماعية في هذا البلد . لكن من الاهم القول ان قسما كبيرا جدا من ثروة البلاد توزع كرواتب ، ومن الاهمية ان يجري مراعاة العدالة في تحديد الرواتب . فاذا حددّ الحد الاقصى للراتب الوظيفي او التقاعدي بمليون دينار مثلا ، لا يجب ان يتجاوز اعلى راتب في الدولة اربعة اضعاف الحد الاقصى ، وبمعنى ان لا يستلم المسؤول الاعلى راتبا يتجاوز الاربعة ملايين دينار ، وهو مبلغ يكفل له العيش الكريم . و يجب ان لا تتبع الوظيفة او المنصب اية امتيازات او مخصصات او ما شابه مطلقا ، او ان تكون هذه الامتيازات موحدة لكل من يشغل وظيفة عادية في الدولة او يتولى فيها منصب وموقع معين . واقول ذلك لان الموظف الصغير او العامل في الدولة يؤدي واجبا ، كما ان رئيس الدولة هو الاخر يؤدي واجبا . وكلاهما مشتركان في ثروة البلاد . هذه هي الخطوة الاولى للاصلاحات الحقيقية ، والخطوة الجادة لتحقيق العدالة الاجتماعية التي تعيد الابتسامة لهذا الشعب المقهور والغاضب حاليا .



#تيلي_امين_علي (هاشتاغ)       Tely_Ameen_Ali#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- ايران تعادي البارزاني .. ايران تناصر البارزاني
- الاتفاق النووي - معادلات شرق اوسطية جديدة
- من يصدّ العاصفة عن اقليم كردستان ؟
- كوبانى ..في مائة يوم اسقطت اكذوبة استمرت لمائة عام
- اخشى ان يكون الحرس الوطني نسخة اخرى من داعش
- نعم اعتذر وباصرار
- للتشويش على انتصارات البيشمركة.. المالكي يعود الى عربدته
- سعدي يوسف ...
- الى الوراء درّ ، من اعطى هذا الايعاز لداعش
- عذرا سميح قاسم
- من يشنق المالكي في العيد القادم ؟
- كردستان على مرمى النيران ومن واجب الجميع الدفاع عنها
- صفقة أفشلها الرئيس محمد فؤاد معصوم
- الحكومة الاتحادية ستخسر القضية امام محكمة تكساس
- تمزّق العراق والسلاح الروسي لن يجديه نفعا
- آغاى نجاح محمد علي : التضليل لن يفيد سيّدك المالكي
- دعاة استقلال كردستان يتسابقون للتوظيف في بغداد
- مطلوب كردي تافه لرئاسة العراق
- الطالباني في كردستان .. مرحبا به ولكن
- تركيا الحديثة او تركيا الاتحادية عضو الاتحاد الاوربي


المزيد.....




- هدمت مبانٍ وجرفت سيارات.. العاصفة الاستوائية -سوديل- تضرب ال ...
- بعد الإفراج عن أحدهم، ماذا نعرف عن المحتجزين اللبنانيين في إ ...
- ألمانيا تخصص 250 مليون يورو إضافية لإصلاح بنية الطاقة في أوك ...
- جورج كلوني يفتح النار من البندقية على ترامب
- بن غفير يطرح خطة -تطهير عرقي- لتهجير 1.86 مليون فلسطيني من غ ...
- أوروبا تدق ناقوس الخطر.. صيف 2026 في فرنسا يسجل أعلى درجات ح ...
- الخارجية الروسية تستدعي سفيرة النرويج على خلفية احتجاز سفينة ...
- القوات الروسية تواصل ضرباتها البحرية وتستهدف سفينتي شحن للعد ...
- سوريا تعلن بدء تدمير مواد كيميائية على أراضيها لأول مرة منذ ...
- -فورين بوليسي- تكشف سبب فقدان زيلينسكي للدعم الشعبي في أوكرا ...


المزيد.....

- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- قصة الأمراض المزمنة و إفلاس الأطباء / عدنان رضوان
- Letters from the East / عدنان رضوان
- العولمة الرأسمالية: جدل المجرد والملموس / فاخر جاسم
- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - تيلي امين علي - السيد العبادي .. اعيدوا الابتسامة للشعب