أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - حسن الشامي - لماذا لا يوافقون على انفصال كردستان؟















المزيد.....

لماذا لا يوافقون على انفصال كردستان؟


حسن الشامي
الحوار المتمدن-العدد: 5655 - 2017 / 9 / 30 - 21:32
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


انتهى الاستفتاء في كردستان العراق بنسبة تأييد 92 % موافقة على انفصال أكراد العراق وتكوين دولة جديدة لهم على الرغم من رفض الحكومة المركزية في العراق واستنكار دولي لعملية الاستفتاء نفسها.
وللعلم الشعب الناطق بـ (اللغة الكردية) هو شعب بلا دولة, بالرغم من أن عدده ضخم, ووصلت أخر تقديرات إحصائية لهم ما بين 25 إلى 35 مليون نسمة, وأماكن تركزهم في أكثر من دولة هي تركيا وإيران والعراق وسوريا, بالإضافة لأعداد متناثرة في اذريبجان وأرمينيا ولبنان وإسرائيل وبعض الدول الأوربية.
ويبلغ عدد الأكراد في تركيا يقدر ما بين 12 إلى 15 مليون نسمة, يعني حوالي 20% من إجمالي سكان تركيا. وعددهم في ايران حوالي 6 مليون نسمة, أقل من 10% من سكان إيران, ثم عددهم في العراق حوالي 4.69 مليون نسمة, يمثلون ما بين 15 إلى 20% من سكان العراق, وأخيرا يقدر عددهم في سوريا أكثر من 2 مليون نسمة, بنسبة حوالي 15% من سكان سوريا.
وهذا يوضح أسباب القلق الدولي من الاستفتاء والذي قد ينتج عنه إعادة رسم خريطة كل من العراق وتركيا وإيران وسوريا لو طالب الأكراد بالانفصال إذا نجح انفصال الأكراد بالعراق.
4 محاولات من الأكراد لإقامة دولة:
كانت هناك 4 محاولات للأكراد لتأسيس دولة خاصة بهم في العشرينيات القرن الماضي. وكانت أولى هذه المحاولات باسم "مملكة كردستان" في شمال العراق, ثم محاولة "جمهورية كردستان الحمراء" في أذربيجان, وثالث محاولة كانت "جمهورية أرارات" في تركيا, وأخيرا "جمهورية مهاباد" في إيران, وكل هذه المحاولات انهارت سريعا بفعل عدم التماسك الشعبي وانعدام الدعم الدولي.
أول اعتراف دولي
قبل انهيار الدولة العثمانية تم إبرام "معاهدة سيفر" عام 1920, والذي يمنح الأكراد حق تقرير المصير وإقامة دولة مستقلة, ولكن بعد انهيار الخلافة العثمانية وبزوغ نجم "مصطفى كمال أتاتورك" استبدلت الاتفاقية بـمعاهدة لوزان عام 1923التي وضعت "الشعب الكردي" تحت سيطرة كل من تركيا وإيران والعراق وسوريا وكانت هذه الدول تحت الانتداب البريطاني والفرنسي.
وعندما تبخر الحلم الكردي في تأسيس دولة مستقلة, دخل الأكراد في منازعات وحروب مع حكومات الدول الأربع, فكانت الحروب مع تركيا عام 1984 وقتل فيها 40 ألف شخص, والحرب مع إيران بعد الثورة الخمينية وتم قتل وسجن ألاف الأكراد المطالبين بالانفصال, وفي العراق خاض الأكراد طريقا طويلا تنوعت ما بين الحروب والمفاوضات السياسية, حتى تم الاعتراف بالحكم الذاتي لإقليم "كردستان" بشمال العراق عام 1970.
وخلال فترة حكم الرئيس صدام حسين كان الأكراد من ألد أعدائه ولذلك شارك الأكراد مع الجيش الأمريكي جنبا إلى جنب لإسقاط صدام حسين عام 2003 (بشهادات صحف عالمية كبرى مثل نيويورك تايمز), ولذلك تم بعد الانقلاب على صدام حسين وانتهاء الفترة الانتقالية, إصدار دستور جديد للعراق عام 2005 وكان النص على توزيع السلطات الدستورية بين الطوائف الثلاثة الرئيسية بالعراق, فيكون رئيس الوزراء من المسلمين الشيعة (حوالي 60 %* ورئيس مجلس النواب من المسلمين السنة (حوالي 20 ـ 25 % ) ورئيس الجمهورية من المسلمين الأكراد (حوالي 15 ـ 20%) وكان أول رئيس هو السياسي الكردي "جلال طالباني" والآن الرئيس العراقي هو السياسي الكردي "فؤاد معصوم", وأيضا طبقا لدستور عام 2005 تم اعتبار محافظات الأكراد بشمال العراق "اقليم اتحادي" تابع للحكومة المركزية ولكن يتمتع بحكم ذاتي.
وبعد تحرير الموصل من قبضة تنظيم داعش, وفي 7 يونيو 2017 أعلن رئيس أقليم كردستان "مسعود برزاني" عن إجراء استفتاء الاستقلال يوم 25 سبتمبر 2017, وصرح مساعده "هيمين هاورامي" أن الأستفتاء في كل المناطق المتنازع عليها مع الحكومة المركزية في بغداد مثل "كركوك ومخمور وسنجار وخانقين", غير المحافظات ذات السيادة الكردية وهى "(دهوك والسلمانية واربيل". على الرغم من أن محافظة "كركوك|, تقع خارج حدود منطقة كردستان العراق, ولكن بعد سيطرة قوات "البشمركة" الكردية عليها عام 2014 من قبضة تنظيم داعش لم تعدها الحكومة الكردية لسيادة الحكومة المركزية في بغداد.
لماذا الاستفتاء؟ ومن يؤيد ومن يعارض الانفصال ؟
تعتبر مناطق شمال العراق من اغني مناطق العراق بالنفط والثروات الطبيعية, والأكراد لهم تاريخ طويل في تمرير بعض منه للحدود التركية والإيرانية بدون علم الحكومة المركزية, بالرغم من أن كامل الناتج المحلي للمناطق الكردية يسدد للحكومة المركزية في بغداد, ويحصل إقليم "كردستان العراق" حسب اتفاقية عام 1996 على 13 % من المبيعات الرسمية للنفط العراقي بهذه المناطق.
الرفض كل من العراق ورئيسها الكردي وبعض الأحزاب الكردية معه, بالإضافة لتركيا وإيران والمجتمع الدولي الغربي وجامعة الدول العربية ومجلس الأمن والاتحاد الأوربي.
ويعتبر هذا الاستفتاء تمردا على الحكومة المركزية في بغداد والدولة الوحيدة التي تؤيد الاستفتاء هي إسرائيل. وكذلك تقرير موثق في نيويورك تايمز الأمريكية تشرح التأييد الإسرائيلي للانفصال, وصحيفة "معاريف" الإسرائيلية, وصرح أكثر من نائب في الكنيست الإسرائيلي أنهم سيضغطون على الحكومة الأمريكية لتمرير الاستفتاء, بالرغم ان الخارجية الأمريكية رفضت الانفصال.
مع العلم أن حكومة "كردستان العراق" لها علاقات كبيرة مع الحكومة الإسرائيلية, وكانت "اللجنة اليهودية الأمريكية" قد أعلنت في سبتمبر 2014 بعد هجوم داعش على المناطق الكردية بالتعاون مع الوكالة الإسرائيلية غير الحكومية "إيسرايد" عن منحة عاجلة للحكومة الكردية تمرر للمسيحيين والايزيدين الأكراد, كما تم رفع العلم الإسرائيلي في اكتر من مكان في "كردستان العراق" دعما للانفصال.
وتعتبر تركيا وإيران والعراق من اشد الدول الرافضة لهذا الاستفتاء, فرئيس وزراء تركيا (بن علي يلدريم) صرح بأن استقلال (كردستان العراق) يمثل قضية امن قومي, وتتمركز بعض الدبابات التركية علي الحدود العراقية كنوع من التهديد لإقليم كردستان, ونشرت إيران صواريخ حدودية في حال الاتفاق على حصار شامل, وأخيرا فرضت الحكومة المركزية ببغداد حظرا جويا شاملا على شمال العراق.
والسؤال ماذا بعد الاستفتاء؟
هل يصبح إقليم كردستان العراق نسخة مصغرة من دولة جنوب السودان, ويخوض حربا أهلية وربما حربا إقليمية لإتمام الانفصال؟.
أم أن حكومة كردستان العراق تستغل الاستفتاء للضغط على حكومة بغداد لتحقيق مكاسب سياسية فقط؟
أم سينجح مخطط "التقسيم الكبير" في المنطقة لصالح إسرائيل؟





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

لماذا ننصح باستخدام تعليقات الفيسبوك ؟

| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 2,147,483,647
- الإسلام الحضاري تأليف الدكتور عبد الله بدوي
- صورة العرب والمسلمين علي الإنترنت
- الاحتفال بعيد العمال.. رمزا للنضال من اجل الكرامة
- المواطنة.. كلمة السر للتعددية في الشرق الأوسط
- دور المجتمع المدنى في تعزيز ثقافة حقوق الإنسان
- رواق ابن خلدون يناقش أزمة عمليات الارهاب في العالم وكيفية مو ...
- مؤسسة عالم واحد تصدر تقرير مؤشر مكافحة الفساد في مصر
- خبراء قانون وحقوقيون مصريون يطالبون بإعادة هيكلة جهاز الكسب ...
- نقابيون مصريون يرفضون قانون الخدمة المدنية الجديد
- حلقة نقاشية حول التعايش بين أصحاب الديانات والثقافات
- التعايش بين أصحاب الديانات والثقافات.. في مركز ابن خلدون
- في عيد العمال.. فصل وإحالة للمعاش واتهامات لقيادات عمالية وص ...
- حوار مع ورسالة إلى المتسولين.. دنيا ودين
- الأمم المتحدة تطالب بجعل حقوق المرأة والمساواة واقعاً ملموسا ...
- إختطاف الأطفال فى مصر... جرائم ضد الانسانية !!!
- التقييم السنوي لحرية الصحافة في العالم
- الأقليات الدينية في مصر تحت الحصار
- المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان ينظم مؤتمر -تحديات إعمار قطاع ...
- تقرير حالة حقوق الإنسان في مصر.. في رواق ابن خلدون
- تقرير المنظمة المصرية لحقوق الإنسان حول العنف خلال عام 2014


المزيد.....




- العبادي لتيلرسون: الحشد الشعبي يمثل أمل العراق والمنطقة
- مركز المصالحة الروسي: أكثر من 650 سوريا يعودون إلى بيوتهم خل ...
- العامري: وزير الخارجية الأمريكي غير مرحب به في العراق
- بعد لقائه أردوغان.. عمدة أنقرة يعلن عن نيته تقديم الاستقالة ...
- الجزائر.. تعليق منح مواعيد لتأشيرات إسبانيا إلى أجل غير مسمى ...
- اختارت لرضيعها إسم -جهاد-.. عائلة فرنسية تجد نفسها أمام القض ...
- الرئيس الإسرائيلي يهاجم نتنياهو
- السيسي يبحث مع وزيرة الدفاع الفرنسية التعاون العسكري بين الق ...
- إسرائيل باعت أسلحة لميانمار تمّ استخدامها ضدّ الروهينغا
- عسكري روسي يقتل زميله وينتحر


المزيد.....

- جذور وأفاق بنية الدولة / شاهر أحمد نصر
- حوار مع أستاذى المؤمن / محمد شاور
- مسمار في جدار الذاكرة / رداد السلامي
- أكاذيب حول الثورة الروسية / كوري أوكلي
- الجزء الثاني : من مآثر الحزب الشيوعي العراقي وثبة كانون / 19 ... / فلاح أمين الرهيمي
- الرياح القادمة..مجموعة شهرية / عبد العزيز الحيدر
- رواية المتاهة ، أيمن توفيق / أيمن توفيق عبد العزيز منصور
- عزيزى الحب / سبيل محمد
- الناصرية في الثورة المضادة / عادل العمري
- أصول الفقه الميسرة / سعيد رضوان


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - حسن الشامي - لماذا لا يوافقون على انفصال كردستان؟