أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - أسعد العزوني - المصالحة الفلسطينية الأخيرة ..مؤامرة كبرى على القضية














المزيد.....

المصالحة الفلسطينية الأخيرة ..مؤامرة كبرى على القضية


أسعد العزوني
الحوار المتمدن-العدد: 5643 - 2017 / 9 / 18 - 19:59
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


مريب جدا هذا التوقيت الذي قبل فيه الطرفان الفلسطينيان المتصارعان على نيل الرضا الإسرائيلي،وصورة التهافت والهرولة غير المحسوبة من قبل مسؤوليهما ،والتصريحات الناعمة من كلا الفريقين اللذين كانا ولوقت قريب متعنتين إلى أبعد الحدود،وكلفا الشعب الفلسطيني المنكوب بأمته وبقياداته نحو عشر سنوات من الإنقسام المر الذي قزّم القضية المقدسة إلى رغيف خبز لطفل صغير جائع بعد أن كانت قضية مقدسة لشعب مظلوم تعرض لظلم القريب قبل البعيد.
معروف للعامة أن قطار المصالحة الفلسطينية جاب الجهات الأربع وإنطلق من غزة ووصل اندونيسيا ،ورأينا مباحثات ومصالحات في كل محطة توقف فيها هذا القطار وأشهرها الدوحة وأهمها المصالحة التي تمت تحت أستار الكعبة المشرفة،لكن ما جرى ان الطرفين كانا ينقضان ما وقعا عليه ،لدرجة انهم لم يحترموا توقيعهم في الحرم المكي .
كان الطرفان فور مغادرتهما مكان إجتماع توقيع المصالحة يتحفوننا بتصريحات جهنمية ترقى إلى التخوين ،وكان كل طرف يحمل الطرف الآخر مسؤولية عدم إتمام المصالحة رغم التوقيع عليها ،وإن دل ذلك على شيء فإنما يدل على تبعية الطرفين لتل أبيب وعملهما للمصلحة الإسرائيلية حتى لو لم يكونا على دراية بذلك،لأن المستفيد الأول والأخير من الإنقسام والتشظي الفلسطيني هو مستدمرة إسرائيل الخزرية الصهيوينة الإرهابية.
بذلت جهود كبيرة وتدخل وسطاء كثيرون لإتمام المصالحة ،لكن الأطراف المعنية تمترسا كل في خندقه ،وضربا بعرض الحائط مصالح الشعب الفلسطيني ،وتشبثا معا بتمثيل الشعب الفلسطيني وبضرورة أن يكون كل منهما هو الذي يتفاوض مع الإحتلال ولا أدري شخصيا على ماذا سيتفاوضون ،وهل حصّلت السلطة الفلسطينية التي خلعت قيادتها حتى ورقة التوت، شيئا على مدار23 عاما من التفاوض،علما أن الإحتلال كان يفاوض نفسه ،في حين كان البعض يفاوض حوراء الموساد الإسرائيلي تسيبي ليفني ولكن في غرف النوم.
فاجأنا الطرفان بالأمس على إتمام المصالحة بدون عراقيل ،وبدون إستهلاك وقت أصلا ،حتى أننا كنا نعتقد أن المتفاوضين قد جاؤا لحضور عرض مسرحي هزلي،وكانت ضحكاتهم متواصلة وتنم عن إرتياح كبير،والغريب في الأمر أن البعض ما يزال يتحفنا بخطاب ما قبل الأغوار ليمرر مشاريعه التآمرية والإستسلامية علينا كشعب فلسطيني.
العارفون ببواطن الأمور يقولون أن حركة حماس قد إنتهت ،بمعنى أن من أسسها ونفخ فيها من التعنت الشيء الكثير ،أقنعها بأن الدرس قد إنتهى ،وأنه آن الوان لتغيير قواعد اللعبة،وخاصة بعد قمم الرياض الماسونية التي حضرها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ،وناقشت الحل الماسوني النهائي ويهودية الدولة وشطب حماس وحزب الله اللبناني.
ظروف المصالحة وتوقيتها يعجان بالريبة ،والمظلة التي رعت المصالحة أكثر ريبة من كل شيء،إذ هل يعقل من الرئيس المصري السيسي أن يصدق وهو الذي فعل الكثير لدعم الصهاينة كما أن عباس وزمرته وافقوا بسرعة ،ولم يرفضها بخبث سوى النتن ياهو الذي حول إيصال رسالة فحواها أن حماس ستهتم بتوقية قدرتاها العسكري،ولسنا فاهمين على أي أرضية تصالحت حماس مع الإرهابي المشهور بتسميم الكبار محمد دحلان، الذي نكل بها إبان كان منغمسا بتآمره على الشعب الفسطيني مستغلا المنصب الكبير الأمني، الذي وفره له الإحتلال ونقله من صورة العصفور في معتقلات الإحتلال ،إلى حالة النسر المتغول بسبب ثرواته وعلاقاته وأدواره الإرهابية.
وحتى لا تبقى الأمور بهذه الصورة التي يكتنفها لغموض بسبب رغبتنا جميعا بمصالحة حقيقية تلم الشمل،نقول أن ما جرى ليس مصالحة بقدر ما هو مناورة قامت بها كافة الأطراف ذات الصلة لحاجة في نفس يعقوب ،وهي التمهيد للحل الماسوني الذي يسيطر على المدن المقدسة الثلاث : المدينة المنورة ومكة المكرمة والقدس الشريف وحكرها في المسار الديني فقط ،أي أن تكون تحت السيطرة الماسونية وفق خطة "الشعاع الأزرق "الماسونية التي ستخرج حتى إسرائيل من السياق.
أخلص إلى القول أن ما جرى ليس مصالحة ، بل تمهيد لمؤامرة كبرى ابطالها كل من سعى للمصالحة ،وبالتالي على الشعب الفلسطيني إعداد قوائم لمحاسبة كل من عبث بأمن ومصلحة الشعب الفلسطيني وفضل مصالح وأمن الإحتلال عليها ،وسيأتي يوم للمحاسبة إن شاء الله.





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

لماذا ننصح باستخدام تعليقات الفيسبوك ؟

| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 2,147,483,647
- صواريخ كوريا الشمالية ..مرة أخرى
- تضافر الجهود العربية يلغي المؤتمر الآفرو – إسرائيلي في توغو
- زيارة محمد بن سلمان لإسرائيل... التهويد قبل التتويج
- شماعة المشروع الإيراني
- صواريخ كوريا الشمالية ..ليست بريئة
- إخدمني وأنا سيدك
- تخبط السياسة السعودية ... إيران نموذجا
- تبريد جبهة سوريا ...وتسخين جبهة السعودية
- عودة أمريكا إلى العراق
- -إسرائيل -لا تريد سلاما ..بل إستسلاما
- السودان في عين الخطر الصهيوني
- قتل الشاهد..جريمة
- قمم الرياض ....التقويم الجديد
- رحيل ترامب من البيت الأبيض يقترب
- الموساد يدهس في أوروبا
- -إسرائيل -تنقلب على الأردن الرسمي
- فتح باب التسجيل في مؤتمر البحر الأحمر الدولي الرابع لطب العي ...
- الإغتصاب والثأر
- المنظمة العربية للهلال الأحمر والصليب الأحمر تدين شبكات المت ...
- -بلو- يغذي أدب المكفوفين بمؤلفه الجديد -رحلتي عبر السنين-


المزيد.....




- حكومة كردستان: نرحب بمبادرة العبادي للحوار.. ولا يمكن كسر إر ...
- تيلرسون يزور قطر والسعودية
- طائرة ركاب صغيرة تتسبب بكارثة في إحدى شوارع فلوريدا! (صور+في ...
- نساء قوات سوريا الديمقراطية يحتفلن بتحرير الرقة
- الجيش الإسرائيلي يقصف موقعا للجيش السوري في ريف القنيطرة
- موقف محرج في لقاء بين سيباستيان كورتز وجان كلود يونكر
- غابت عنه الشامبانيا وحضر النبيذ، فرفع دعوى قضائية
- وزير للذكاء الاصطناعي في الإمارات
- قاسم سليماني سر وحدة العراق!
- جولة خارجية لتيلرسون تشمل السعودية وقطر


المزيد.....

- مسمار في جدار الذاكرة / رداد السلامي
- أكاذيب حول الثورة الروسية / كوري أوكلي
- الجزء الثاني : من مآثر الحزب الشيوعي العراقي وثبة كانون / 19 ... / فلاح أمين الرهيمي
- الرياح القادمة..مجموعة شهرية / عبد العزيز الحيدر
- رواية المتاهة ، أيمن توفيق / أيمن توفيق عبد العزيز منصور
- عزيزى الحب / سبيل محمد
- الناصرية في الثورة المضادة / عادل العمري
- أصول الفقه الميسرة / سعيد رضوان
- مقالات ودراسات ومحاضرات في الفكرة والسياسة والاقتصاد والمجتم ... / غازي الصوراني
- مثلث الخطر اسرائيل - تركيا ايران / جمال ابو لاشين


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - أسعد العزوني - المصالحة الفلسطينية الأخيرة ..مؤامرة كبرى على القضية