أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - القومية , المسالة القومية , حقوق الاقليات و حق تقرير المصير - صادق المولائي - الفيليون كبشُ فداءٍ مرة اخرى














المزيد.....

الفيليون كبشُ فداءٍ مرة اخرى


صادق المولائي
الحوار المتمدن-العدد: 5638 - 2017 / 9 / 12 - 14:05
المحور: القومية , المسالة القومية , حقوق الاقليات و حق تقرير المصير
    



لم تكن الظروف يوماً إيجابية مع الفيليين، ولم تُسعفهم قط، ولم تكن حتى محايدة معهم، بل على العكس كانت بالضِد منهم وسببت لهم الكثير من العذابات والآلام والأحزان، الخسائر تُلاحقهم مادياً ومعنوياً رغم دورهم السلمي والإيجابي مع جميع المكونات، ورغم طيبتهم وتاريخهم النظيف وفاعليتهم الحضارية في المجتمع.

الجميع يعلم بان هويتهم القومية ودورهم في مساندة الحركة الكردية ودعمها مادياً ومعنوياً جعلت منهم الهدف الأسهل للانتقام من قبل النظام المقبور، فكانوا بذلك القربان الأول والأكبر لنيل المدن الكردية الحكم الذاتي، الذي جلب لهم المصائب والويلات والقتل والتهجير القسري وإسقاط الجنسية، وبسبب ذلك تشتتوا في أصقاع الارض وأصبحوا بلا وطنٍ، يعيشون الغربة ويتجرعون الألم، ترافقهم الأحزان والحسرات أينما كانوا.

معتقدهم المذهبي هو الآخر لم يكن عاملاً مساعداً لكسب التعاطف مع محنتهم من قبل أبناء جلدتهم الذين ساعدتهم الظروف في ظل المتغيرات السياسية الجارية بعد 2003، خاصة بعد الحصول على المكاسب السياسية والاقتصادية والجغرافية والإدارية، رغم التضحيات الكبيرة التي قدمها الفيليون والخسائر التي لِحقت بهم. لقد بَرزت بشكل واضح حالة الإمتناع عن مَد يَّد العون والمساعدة لهم، بل الوقوف بالضِد من تطلعاتهم ونَيل مكانتهم وحقوقهم والذي باتَ يَشعرُ بها الغالبية العظمى من الفيليين.

الظروف الحالية والمشاريع السياسية المطروحة اليوم على الساحة السياسية تُشعرنا بقوة بانها ستكون سبباً رئيساً مرة اخرى بجعل الفيليين قرباناً وهدفاً للانتقام، كردِ فعلٍ سهلٍ في ظل غياب سيطرة وقوة الدولة وفقدان الاستقرار والفلتان الأمني، وغياب دور القانون والعدالة، مع تزايد حدة النعرات العنصرية التي تقوم الأحزاب السياسية أساساً بتغذيتها لإشغال وتلهية العباد للانفراد بالسلطة والثروات ونهب الأموال.

هذا المشهد يُشير ويؤكد على انه لا فرصة ولا طريق أمام الفيليين سوى التحرك على المجتمع الدولي والهيئات والاتحادات والمنظمات الدولية، من أجل فتح باب اللجوء الإنساني الفوري لهم ومنحهم التجنس في بلدان أخرى تراعي الحقوق الإنسانية، او من اجل العمل الجدي على توفير الحماية الدولية لهم كمكون تَعرض لجريمة إبادة عرقية سابقاً مسنداً بحكم قضائي، ومهدداً حالياً بجريمة إبادة عرقية مرة اخرى، وكذلك مهدداً بالازوال بسبب النعرات العنصرية والمهاترات السياسية لاصحاب الكتل ومصالح العوائل الحاكمة.

لله دركم أيها الفيلية





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

لماذا ننصح باستخدام تعليقات الفيسبوك ؟

| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 2,147,483,647
- تبّاً لزمن يضطرّ فيه جلال زنكَابادي إلى عرض مكتبته وداره للب ...
- لطيفة عبد ولي .. حقيقة ظلم مازال حاضرا
- تشكيل إمارة بمثابة وطن لإحتضان الفيليين
- محاولة إنقلاب فاشلة مشكوك بأمرها
- الجلباب الفيلي المخضب بدماء الشهداء الأبرياء
- الإحسان المغموس بدماء العراقيين
- ما مصير الفيلية في حالة فرض التقسيم؟
- القضية الفيلية على طاولة الإتحاد الأوربي خطوة هامة نحو التدو ...
- الفيليون في كردستان قضية مُعلقة
- مؤسسة شفق مسيرة فيلية تم شطبها
- التظاهرات ومحاولات المنافقين والإنتهازيين
- قرار مدفوع الثمن
- من أجل من عدوان آل سعود وضد من ..؟
- رَد فيلي إثر إتفاقية (1975)
- الفيليون والتجسيد العالي للوطنية
- العراق ومعركة الكرامة
- هزيمة الدواعش لا محال
- نكسة الموصل ..؟
- الإنتخابات ومجزرة خانقين من المسؤول؟
- الإنتخابات وتجربة العراق السياسية


المزيد.....




- أمين عام عصائب الحق: نرفض سياسة التكريد كما رفضنا التعريب بن ...
- بعد معركة الرقة.. أين اختفى البغدادي؟
- اشتباكات بين القوات العراقية والبيشمركة عند طريق كركوك-أربيل ...
- اكتشاف تمثال خشبي عمره آلاف السنين في مصر
- بوش ينتقد ترامب ضمنيا ويندد بـ -التنمر والاضطهاد- في عهده
- كلمة لافروف في مؤتمر حظر الانتشار النووي
- القوات التركية تنشئ أول نقطة مراقبة في إدلب
- واشنطن تتهم حرس الثورة الإيراني بالاتجار بالمخدرات من أفغانس ...
- "قضية واينستين": شرطة لوس أنجليس تحقق في مزاعم اعت ...
- بغداد تنتقد الاتفاق بين حكومة كردستان و"روسنفت" ال ...


المزيد.....

- حق تقرير المصير الاطار السياسي و النظري والقانون الدولي / كاوه محمود
- الصهيونية ٬ الاضطهاد القومي والعنصرية / موشه ماحوفر
- مفهوم المركز والهامش : نظرة نقدية.. / تاج السر عثمان
- التعايش في مجتمعات التنوع / شمخي جبر
- كه ركوك نامه / توفيق التونجي
- فرانز فانون-مفاتيح لفهم الإضطهاد العنصري والثقافي عبر التاري ... / رابح لونيسي
- الجذور التاريخية للتوظيف السياسوي لمسائل الهوية في الجزائر / رابح لونيسي
- المندائيون في جمهورية ايران الاسلامية بلا حقوق!! / عضيد جواد الخميسي
- واقع القبيلة والقومية والامة والطبقات في السودان. / تاج السر عثمان
- حول التعدد الثقافى فى السودان / محمد مهاجر


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - القومية , المسالة القومية , حقوق الاقليات و حق تقرير المصير - صادق المولائي - الفيليون كبشُ فداءٍ مرة اخرى