أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - طارق المهدوي - هاتو الدفاتر تتقرا














المزيد.....

هاتو الدفاتر تتقرا


طارق المهدوي
الحوار المتمدن-العدد: 5638 - 2017 / 9 / 12 - 14:05
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    



في عام 1996 وبعد أن تخطى عمره الخمسين عاماً قرر الإسلامي المصري حسن شحاتة العناني تغيير معتقداته الشخصية من المذهب السني إلى المذهب الشيعي ضمن نطاق حرية الاعتقاد التي يكفلها الدستور المصري كما يكفلها الدين الإسلامي، فاعتقلته الأجهزة الأمنية عدة مرات بتهمة ازدراء الأديان في محاولات فاشلة لإجباره على العودة إلى المذهب السني لينتهي الأمر بمنع تلك الأجهزة له من السفر خارج مصر وهي لمن لا يعلم أشد العقوبات الموقعة على السياسيين المصريين المعارضين، وخلال الأيام الأخيرة من حكم الإخوان المسلمين الشكلي لمصر وتحديداً يوم 24 يونيو 2013 حلت ذكرى الإمام المهدي التي يحتفل بها الشيعة في العالم كله باعتباره إمامهم الثاني عشر، فاستعد حسن شحاتة العناني مع بعض أتباع المذهب الشيعي من المصريين للاحتفال بالذكرى داخل منزل أحدهم في زاوية أبومسلم التابعة لمركز الجيزة والتي يسكنها حوالي ثلاثين ألف نسمة وتبعد عن قلب القاهرة بعشرة كيلومترات فقط، حيث كان بعض المشايخ السلفيين المصريين التابعين للحركة الوهابية السعودية هناك في انتظاره متخفين كي يرونه أثناء وصوله دون أن يراهم وفور تيقنهم من شخصيته كلفوا توابعهم من القتلة المحترفين بالمجيء إليه وقتله، ليصل إلى مقر الاحتفال عشرات البلاطجة السلفيين المجهزين بكل أنواع أسلحة الاقتحام والهجوم والقتل حيث ثقبوا سقف المنزل وجدرانه ثم ألقوا داخله عبر تلك الثقوب عدة عبوات مولوتوف حارقة أشعلت فيه النيران، ثم اقتادوا شحاتة وثلاثة من مرافقيه خارج المنزل لإعدامهم علناً أمام الجمهور الذي لا يملك من أمره شيئاً حيث قام البلاطجة السلفيين بتكبيل ضحاياهم ثم ضربهم بالسيوف والجنازير والقضبان الحديدية لتقطيعهم من خلاف، وبعد اطمئنانهم إلى مقتل الضحايا الأربعة سحل البلاطجة السلفيين جثثهم في جميع شوارع الزاوية وهم يدوسونها بالأقدام ويبصقون عليها ويهتفون الله أكبر والحمد لله لا إله إلا الله والشيعة أعداء الله، وامتنعت الأجهزة الأمنية عمداً عن التدخل طوال ما يزيد عن عشر ساعات هي المدة التي استغرقتها هذه المذبحة البشعة لتصل تلك الأجهزة في نهاية المطاف بعد تلقيها الإخطار من البلاطجة السلفيين بانسحابهم عقب انتهاء مذبحتهم الدموية، حيث تولت الأجهزة دفن جثث الضحايا ثم أحالت أمر المذبحة كجريمة جنائية عادية إلى القضاء المدني العادي الذي قضى بمعاقبة تسعة كباش فداء من عوام السلفيين بالسجن لمدد مختلفة أقصاها أربعة عشر عاماً، رغم ما كان يقتضيه طابع المذبحة ودافعها باعتبارها قتل على الهوية من توسيع نطاق المسؤولية الجنائية والسياسية لتشمل مرتكبيها ومحرضيهم والذين خلف محرضيهم والمتواطئين معهم والممتنعين عمداً عن وقف الجريمة بعد الشروع في ارتكابها إن لم يكن منع ارتكابها مسبقاً، لذلك فإن بكائيات الوهابيين السعوديين وتوابعهم السلفيين المصريين على المذابح التي يتعرض لها اليوم المسلمين الروهينجا في ميانمار على الهوية تبدو كدموع التماسيح التي لا تخدع أحداً، أو كما يقول المثل باللهجة العامية المصرية "لو كنتم نسيتم اللي جرى هاتو الدفاتر تتقرا"!!.
طارق المهدوي





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 2,147,483,647
- فتش عن الصين
- الجاسوس أشرف مروان
- أحضان وقبلات رفاقية في موسكو
- حوار لم يكتمل مع الرفيق لينين
- من يوميات السجناء الظرفاء
- الشيوعيون بين حزب وجبهات وتحالفات
- كيدهن عظيم
- الدعم السياسي المفقود في مصر
- غياب المعلومات عن مجال المعلومات
- الفصل في الفصل
- مخرج استثنائي من أزمة استثنائية
- ما أنا بقاتل لكني قتيل
- بعض أسئلتي الكثيرة حول الفنانة الكبيرة
- الحقيقة والوهم في غياب المحليات المصرية
- معادلة مثيرة للحيرة والتعجب
- لماذا ينتصر الدواعش؟
- مجانين دوت كوم
- نائحات الصورة الذهنية المصرية
- المبتلون في مصر المعاصرة
- الأقوياء في مصر المعاصرة


المزيد.....




- تواصل محاكمات رموز -الإخوان- في مصر
- تركيا تدعو الدول الثماني الإسلامية للتعاون قبيل قمتها
- عبد الرزاق الكاديري: الفاشية الدينية محاولة لكشف مضمونها الط ...
- مقتل 43 جنديا أفغانيا في هجوم انتحاري لحركة طالبان
- -نصرة الإسلام والمسلمين- تعرض أسراها من جيش مالي
- ولد أمبالة: الفتوى المضللة سببت الدمار فى العالم
- رئيس حزب سلفي يمني يدعو للتحقيق مع بن بريك
- قائد المخابرات البريطانية: خطر المتطرفين الإسلاميين غير مسبو ...
- تركيا تستعد لرئاسة مجموعة الدول الإسلامية النامية
- مسلمون ويهود يجوبون واشنطن لنشر رسالة سلام


المزيد.....

- الوصاية على الدين الإسلامي و احتكار الحقيقة ... / محمد الحنفي
- لا عدالة و لا تنمية في خطاب العدالة و التنمية / محمد الحنفي
- هل من الدين الإسلامي إزعاج الأطفال، والمرضى، والعجزة، بالمبا ... / محمد الحنفي
- متى نصل فعلا إلى تحقيق: أن الدين شأن فردي... / محمد الحنفي
- الإسلام و التعبير عن الاصطفاف الطبقي بقلم:محمد الحنفي / محمد الحنفي
- كيف يرد المثقفون الدين؟ بقلم:محمد الحنفي / محمد الحنفي
- اليسار الديمقراطية العلمانية بقلم:محمد الحنفي / محمد الحنفي
- بحث في الإشكاليات اللغوية في القرآن / عادل العمري
- النزعة مركزية الإسلامية / عادل العمري
- تلخيص كتاب تاريخ الفلسفة العربية الاسلامية / غازي الصوراني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - طارق المهدوي - هاتو الدفاتر تتقرا