أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - جعفر المهاجر - كركوك ستبقى عراقية مادام العراق.















المزيد.....

كركوك ستبقى عراقية مادام العراق.


جعفر المهاجر
الحوار المتمدن-العدد: 5636 - 2017 / 9 / 10 - 14:32
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    



عندما تصر أقلامنا نحن العراقيين البسطاء على نقد نهج حكامنا الحاليين الخاطئ الذي جلب أفدح الأخطار للعراق فإننا لا نبحث عن شهرة أو منفعة شخصية أو منصب حكومي وقانا الله شره ورغم إلحاح أبناءنا وأحفادنا الشديد بأن نترك مهنة الكتابة المتعبة حفاظا على ماتبقى من صحتنا بعد أن بلغنا من العمرعتيا. لكننا ننطلق من حرصنا على وطننا الذي تربينا بين أحضانه، وشربنا من مائه، رغم كل الحرمان الذي أصابنا من حكامه . وشعورنا العميق بأن الأعداء المتربصين بهذا الوطن لايتركونه أن يكون قويا آمنا مستقرا يعيش فيه أهله بسلام وأمان متمتعين بخيراته الوفيرة، وثرواته الطائلة التي ذهبت معظمها إلى جيوب الفاسدين وحرم منها الملايين من الفقراء.
وستستمر مؤامرات الأعداء الخبيثة عليه بأشكال متعددة وأخطرها محاولات نهشه وتمزيقه ببث الروح الطائفية بين مكوناته لاقتطاع أجزاء مهمة من ترابه الوطني وضمه إلى إماراتهم الموعودة بقوة السلاح، بحجة إستحالة العيش فيه موحدا وبدعم واضح من العدو الصهيوني.
وتمهيدا لهذا المخطط سيحاول زعيم الإنفصال والتقسيم مسعود البارزاني وعائلته وحزبه إجبار القوميات الأخرى الساكنة في المناطق التي أطلقوا عليها تسميتهم الأخيرة بـ(المناطق المغتصبة) بعد أن كانوا يسمونها سابقا بـ (المناطق المختلف عليها)على الرضوخ لمشيئتهم الإستبدادية التي باتوا يهددون بها علنا وعلى رؤوس الأشهاد معتقدين إنها فرصتهم الذهبية لتحقيق كل أهدافهم بعد أن كدسوا مئات الأطنان من الأسلحة المسروقة من الجيش العراقي أثناء سقوط الدكتاتورية في نيسان عام 2003 ، وحين حلت الكارثة الوطنية باحتلال داعش لثلث مساحة العراق في أيام معدودة في العاشر من حزيران الأسود عام 2014.ولا أنطلق من خيال إذا قلت إن إستشهاد الطيَارين العراقيين في أمريكا أثناء تحليقهما بطائرات ف16 هو جزء من هذا المخطط التآمري المحموم لتيئيس الشعب العراقي، وبث روح الضعف في جسد الدولة العراقية،ووضع العراقيل تلو العراقيل أمامها لعدم تأسيس جيش قوي يهابه الأعداء لو فكروا في الإعتداء عليه. ولو حدث هذا الأمر لدولة أخرى لسارع وزير دفاعها إلى أمريكا لكشف الملابسات وكشف الحقائق للشعب. وكل هذا يثير تساؤلات مشروعة من قبل المواطن العراقي إلى متى ستبقى الساحة العراقية مكشوفة لأعدائها؟ وإلى متى سيستمر مسلسل إخفاء الحقائق عن الشعب من قبل الحكومة العراقية بعد أن طالب مسعود أمريكا علنا بعدم تسليم الطائرات للعراق.؟
لقد كان الإئتلاف الشيعي طيلة هذه السنين الماضية يتباهى بهذه الشراكة الزائفة، ويعتبرها (قاعدة صلبة لاتزعزعها العواصف بعد أن عمدتها الدماء في ساحات النضال لأعوام طويلة) وهذا الكلام أطلقه على وجه الخصوص السيد عمار الحكيم في العديد من خطاباته وكأنه كان يغط في سبات عميق. في الوقت الذي كانت أرض العراق تصطبغ بدماء العراقيين الأبرياء ولا من مغيث ومسعود يتفرج من قصره الجبلي على هذه المأساة وكل يوم يطالب بمكاسب تجعله أكثر قوة وتعاليا على شركائه.
وهاهي الشراكة معه تتلاشى وتصبح في خبر كان على مذبح شهواته الجامحة من خلال مسلسل المطالب والتهديدات التي يطلقها وأفراد عائلته وحزبه التي تجاوزت كل الحدود، وأثبتت على صعيد الواقع إنه يسعى إلى تدمير العراق وتقسيمه، وحث العناصر الإنفصالية الطائفية من أنصار النظام الصدامي على وضع أسس (الإقليم السني) تنفيذا لخطة جون بايدن وتصريحات إبنه ووزير أمنه مسرور ليست غائبة عن الأذهان وهي تحظى بقبول عدد من الهاربين من مناطقهم أثناء الغزو الداعشي لها. والقابعين اليوم في فنادق عمان وأربيل والدوحه وإستانبول. وهاهي مؤتمراتهم المتلاحقة تطالب بالتقسيم ، وبث روح الكراهية بين مكونات الشعب العراقي معتقدين إنهم يستطيعون تنفيذ مخططاتهم مادام من يشجع ويدعم تحت حكومة ضعيفة هزيلة تأسست على شفا جرف هار من المحاصصة الطائفية والقومية.وقد سمعت أحد هؤلاء الطائفيين يقول :
(إن الأكراد عرفوا طريقهم وعلينا نحن السنة أن نعرف طريقنا ولا حياة لنا مع الشيعة إلا بالإقليم السني .) وكلام آخر غاية في الكراهية والحقد والبذاءة متهما فيه الشيعة بالعمالة وعدم الوطنية . وهم الذين حرروا المناطق التي ينتمي إليها بالإسم فقط وتركها وقبع في عمان.ويبدو إن هذه الرؤوس الطائفية الخاوية تجهل تماما تأريخ العراق وإن حقدهم الدقين أنساهم محمد تقي الشيرازي وجعفر أبو التمن ومحمد حسين كاشف الغطاء وثورة العشرين وثورات النجف حيث يقول الدكتور سعيد السامرائي في عقدة الاتهام بالطائفية وعدم الوطنية في كتابه (الطائفية في العراق) ص 123 :
(من ضمن الخطة التي وضعها الإنكليز لتدمير نفسية الشيعة العراقيين عندما أسسوا الدولة العراقية مجبرين، نتيجة للثورة العراقية التي فجرها وقادها وتحمل معظم تضحياتها الشيعة عام 1920، هي محاصرتهم بتهمة الطائفية.)
ومن المؤلم إن يُسمح لهؤلاء قول كل شيئ . أما إذا حاولنا الرد عليهم فمحرم علينا لأننا ( طائفيون ) وأحيانا تصادر مقالاتنا لكن مصادرة الكلمة الحرة لاتحجب ضوء الحقيقه.
لقد كان الشريك الرئيسي المزيف يراهن على حرب أهلية عراقية بين السنة والشيعة لكي ينهش المزيد من جسد العراق ولكن حين أفشل العراقيون هذا المخطط الخبيث لجأ إلى وسائل المطالبات التي لاتقف عند حد.
ولا أكشف سرا لو ذكرت إنني بعثت برسالة إلى مكتب السيد نوري المالكي في بداية تسلمه ولايته الأولى وكنت أعتقد في حينها إن الحكومة لابد أن تضم نفوسا خيرة ولهم ضمائر حية تقدر هواجس المواطن الذي غامر بحياته وذهب إلى صناديق الإقتراع لينتخب حكومته التي ستكون حريصة على أبناء شعبها طالما انبثقت من إرادة الشعب إنطلاقا من قول المتنبي:
ولابد من شكوى إلى ذي قرابة
يواسيك أو يسليك أو يتوجعُ.
وفي خضم تلك الإحتفالات وذلك الترحيب الكبير بولادة الحكومة العتيدة. وتوجيه كلمات المديح والإطراء من قبل الإئتلاف الشيعي إلى شريكهم مسعود الذي كان يهيئ نفسه وحزبه لتفجير جملة من الألغام في جسد الحكومة العراقية عن طريق وزرائه ونوابه لجعلها حكومة مشلولة لاحول لها ولا قوة لها على تغيير الواقع المزري وعلى سبيل المثال ظل هوشيار زيباري وزيرا للخارجية في العراق لأكثر من عشرة أعوام أوصل خلالها سمعة العراق الخارجية إلى الحضيض. وكانت معظم السفارات لأفراد العائلة والأقرباء لابل إن بعضهم أرتكب مخالفات مالية كبيرة ، ورفع علم كردستان على سطح السفارة العراقية في الدول الأوربية بدلا من علم العراق، وكلما كان العراق يمر بأزمة يبقى هؤلاء السفراء دون أي رد فعل وكأن الأمر لايعنيهم. وهكذا كان بقية الوزراء الذين جعلوا من وزاراتهم مقاطعات خاصة لحزب البارزاني . أما النواب فكان شغلهم الشاغل إفشال كل قانون له أثر إيجابي على حياة العراقيين. ولا يدري المواطن العراقي كيف ستتعامل الحكومة العراقية معهم بعد الإستفتاء.؟
وأرجع إلى تلك الرسالة التي بعثتها إلى رئيس الوزراء نوري المالكي عن طريق مكتبه وقلت فيها بالحرف الواحد :
(إن شريككم هذا سيكشر عن أنيابه بعد فترة من الزمن ويغرسها في جسد العراق، ويبدأ بمطالب وشروط لاتنتهي عند حد. وكلما تضعف الحكومة تشتد أطماعه في الأراضي العراقية، وسيجعل من كركوك قنبلة موقوقوتة في جسد العراق بدلا من أن تبقى مدينة عراقية تضم كافة القوميات المتآخية المتواجدة فيها ليشعر كل فرد بالمواطنة الحقة تحت رعاية دولة قوية تتجسد فيها العدالة والمساواة. ولا يمكن لحكومتكم وأية حكومة قادمة التنازل عن هذه المدينة العراقية لأن في ذلك مقتلها. والواجب الوطني والأخلاقي يفرض عليكم حماية المكونات الأخرى فيها من براثن المتربصين بهم الذين سلكوا طريق التكريد مثلما أتبع صدام أسلوب التعريب. وإذا لم تعجبكم رسالتي فأرجو أن تحتفظوا بها وتضعوها في أحد الأدراج الخاصة بمكتبكم لتتذكروا فقط حين تتضح الأمور التي ذكرتها لكم بأجلى مظاهرها.)
لكن تلك الرسالة تم رميها في سلة المهملات لأنها من مواطن بسيط بعد أن أثبت الزمن إن كل ماتضمنته ثبتت صحته مئة بالمئة.
وهاهو مسعود البارزاني يقول بعظمة لسانه: ( لقد حررنا أراضينا بالدم تحت أي ظرف وسنحارب إلى آخر رجل من أجل كركوك التي هي قدس الأقداس بالنسبة لنا) بعد أن تعرضت هذه المدينة إلى تغيير ديموغرافي منظم بجلب أعداد كبيرة تقدر بعشرات الآلاف من أكراد المناطق الأخرى ومنحهم الوثائق المزورة على أنهم من أهلها الأصليين. وهاهو يصدر النفط العراقي وتختفي إيراداته في جيوب المتخمين، ويجوع الشعب الكوردي، ويقول له إن الحكومة قطعت عنا كل شيئ . وهو وحزبه وعائلته يستولون على كل شيئ في كردستان، ويقولون (نحن لسنا عراقيين) لكنهم لاينسون الدستور الذي يخولهم فعل كل شيئ.!!!
وبعد كركوك هناك مندلي وخانقين وعلي الغربي حسب الخارطة الموضوعة إلى أن يصل إلى البصرة والقائمة طويلة ستتضح أبعادها الخطيرة أكثر فأكثر بعد الإستفتاء الموعود.وسيكون الغطاء لها المادة 140 المشؤومة التي إنتهت صلاحيتها بعد مرور أكثر من عشر سنوات عليها. وأخذ يهاجم الحشد الشعبي بشدة لأنه يدرك تماما إنه سيمنعه من تنفيذ مخططاته. وهاهو مجلس النواب العتيد الذي يستنزف المبالغ الهائلة بعدد أفراده البالغ 327نائبا وبالمئات من حماياته مازال يتفرج على هذه المهزلة الكبرى. والعالم شرقه وغربه مشغول بالإستفتاء ونتائجه الوخيمة حتى كتلة التغيير الكردستانية قالت عنه (إن البارزاني وحزبه يأخذان الشعب الكوردي إلى المجهول ) إلا رئيسنا الغالي الحامي للدستور فإنه صامت كصمت أبي الهول في قصره بالمنطقة الخضراء وكأن الأمر لايعنيه. أما رئيس وزرائنا فإنه واقع في حيرة من أمره ويصرح تصريحات خاطفة سرعان مايستخف بها البارزاني وأفراد عائلته. ولم يشهد تأريخ العراق منذ تأسيس أول حكومة عراقية إن محافظا تمرد على السلطة المركزية وتحداها مثلما يفعل محافظ كركوك اليوم المدعو نجم الدين كريم. فهو يرفع علم كردستان على الدوائر الحكومية ، ويجبر مجلس محافظته على إدخال كركوك في الإستفتاء عن طريق التهديد والوعيد والإبتزاز.
وآخر ماصرح به البارزاني في سلسلة تصريحاته التي تسابق الزمن (إنه مستعد للتضحية بنفسه من أجل إستقلال كردستان)
وعلى الحكومة العراقية أن تعي وتدرك كل هذه المخاطر الجمة المحيطة بالعراق وتوقف البارزاني وبطانته عند حدهم لأن الشعب العراقي لايمكنه أن يبقى مكتوف الأيدي ويسكت ويتفرج وإحدى محافظاته المهمة تغتصب وتسلخ من جسد العراق . وستحفر أية حكومة عراقية قبرها بأيديها حال سقوط هذه المحافظة في براثن مسعود البارزاني وعائلته وحزبه، ومادام العراق فكركوك ستبقى محافظة عراقية رعم أنوف أعداء العراق ومؤامراتهم الخبيثة .
جعفر المهاجر.
10/9/2017





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

لماذا ننصح باستخدام تعليقات الفيسبوك ؟

| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 2,147,483,647
- حمى الصراعات المبكرة على صوت المواطن العراقي.
- المعاني الإنسانية للعيد والنفوس المظلمة.
- ياصاحبي سقط اللثام.
- كلماتٌ نازفةٌ لطائر الفجر.
- إنهم يقتلون البشر.
- إمارة آل مسعود والفردوس الموعود.
- وطن يحضنه الشهداء.
- حتى لايعود الدواعش لمدن العراق المحررة بوجه آخر.
- كلمات إلى ولدي ..
- فضائح الأخوة الأعداء والآتي أعظم.
- قمم الرياض التآمرية والمواجهة المطلوبة.
- المنطقة العربية والمخططات التآمرية القادمة.
- بين ليل الوطن الطويل وديمقراطية النهب.
- ضحايا الإرهاب وازدواجية المعايير الأمريكية والغربية.
- البحث عن أزهار الماء.
- أوسمة فوق جبهة الوطن.
- سلاما ياسيد النخل والشهداء.
- إذا ذهب الحياء تفشى الداء.
- حنين الطائر.
- زيارة أربعينية الإمام الحسين صرخة ضد أعداء الإنسانية.


المزيد.....




- الحكومة الأفغانية: مقتل 15 شخصا وإصابة 4 آخرين في هجوم استهد ...
- راخوي: قررنا إقالة حكومة كتالونيا بسبب تجاوزها للقانون والدس ...
- جلسة حوارية بين بوتين والطلبة على هامش فعاليات المهرجان العا ...
- مصادر: القوات المصرية تعرضت لكمين في الواحات وهناك رهائن
- الجيش السوري يستعيد مدينة القريتين من داعش
- إسرائيل تقصف المدفعية السورية في الجولان
- -الحشيش- يتسبب بأزمة دبلوماسية جديدة بين المغرب والجزائر
- نجل رونالدو.. من شابه أباه فما ظلم
- إجراءات أمنية إسرائيلية جديدة على حدود مصر وغزة
- مقتل 12 جنديا نيجريا بهجوم قرب مالي


المزيد.....

- مسمار في جدار الذاكرة / رداد السلامي
- أكاذيب حول الثورة الروسية / كوري أوكلي
- الجزء الثاني : من مآثر الحزب الشيوعي العراقي وثبة كانون / 19 ... / فلاح أمين الرهيمي
- الرياح القادمة..مجموعة شهرية / عبد العزيز الحيدر
- رواية المتاهة ، أيمن توفيق / أيمن توفيق عبد العزيز منصور
- عزيزى الحب / سبيل محمد
- الناصرية في الثورة المضادة / عادل العمري
- أصول الفقه الميسرة / سعيد رضوان
- مقالات ودراسات ومحاضرات في الفكرة والسياسة والاقتصاد والمجتم ... / غازي الصوراني
- مثلث الخطر اسرائيل - تركيا ايران / جمال ابو لاشين


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - جعفر المهاجر - كركوك ستبقى عراقية مادام العراق.