أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - محمد الحنفي - بعد تجاوز محطة 12/9/2003: الانتخابات الجماعية والتغيير المجهض.....8















المزيد.....

بعد تجاوز محطة 12/9/2003: الانتخابات الجماعية والتغيير المجهض.....8


محمد الحنفي
الحوار المتمدن-العدد: 1459 - 2006 / 2 / 12 - 09:54
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


انتخاب المكاتب الجماعية و مصير الجماعات المحلية :

و إن مصير الجماعات المحلية صار رهينا بطبيعة المكاتب الجماعية على المستوى الخاص، مع المستوى العام يقضي بغياب وجود ديموقراطية حقيقية من الشعب وإلى الشعب لأن المكاتب المنتخبة أن تكون ديموقراطية أو لا تكون كذلك .فإذا كانت ديموقراطية فإنها توظف الموارد الجماعية لإحداث تنمية اقتصادية واجتماعية وثقافية ومدنية وسياسية .أما إذا كانت غير ديموقراطية فإنها توظف تلك الموارد لخدمة مصالحها ، وحماية تلك المصالح وتنميتها على جميع المستويات حتى تبقى هي السيدة والمالكة لوسائل الإنتاج والمتحكمة في مصير المجتمع والوسيطة في العلاقة مع الرأسمال الأجنبي والمستفيدة من تلك العلاقة على حساب المواطنين .

ولذلك نجد أن انتخاب أن المكاتب الجماعية له علاقة وطيدة بمصير هذه الجماعات على جميع المستويات :

1 ) على المستوى الاقتصادي : نجد أن المكاتب الجماعية التي تصل إلى المسؤولية الجماعية التي تصل إلى المسؤولية الجماعية بطريقة ديموقراطية حقيقية لا شبهة فيها ولا التواء ،فإنها تحرص على إحداث تنمية اقتصادية عن طريق إقامة مشاريع اقتصادية وطنية واجنية لتراب الجماعة حتى تقف وراء تشغيل العاطلين وإحداث حركة تجارية تربط الجماعات المحلية ببعضها وبالمحيط الوطني والعربي والدولي كما تقف وراء تحسين مستوى معيشة سكان الجماعة أما إذا وصلت تلك المكاتب بطريقة غير ديموقراطية وغير شريفة عن طريق شراء ذمم الناخبين الصغار ثم الكبار بعد ذلك ،فإن هذه المكاتب لا تسعى إلى إحداث تنمية اقتصادية إلا بالقدر الذي تخدم تلك التنمية مصالح أعضاء المكاتب الجماعية .وخاصة إذا كانت المشاريع الاقتصادية لا تكلف كثيرا ، وسريعة الربح و هو عمل تنموي يدخل في إطار الامتيازات التي تتلقاها النخبة " السياسية /الانتخابية من أسيادها في أجهزة السلطة الوصية من أجل إحداث تراكم يمكنها من الاستعدادات للمحطات الانتخابية المقبلة لشراء ضمائر الناخبين الصغار و"الكبار " ومعلوم ما يجره ذلك من خسائر كبيرة على المواطنين وعلى مصير الجماعة الاقتصادي مما يجعلها متخلفة ومنكمشة على نفسها .

2) وعلى المستوى الاجتماعي نجد المكاتب الجماعية المنتخبة ديموقراطيا والتي لا تكون إلا ديموقراطية تهتم بداية المواطن في جميع مجالات التعليم والصحة والسكن والشغل حتى يشعر المواطنون بأنهم ينتمون إلى جماعاتهم فعلا ، و بأنهم ينتمون إلى هذا الوطن ، لأن توفير المجالات المذكورة يدخل في إطار التوزيع العادل للدخل الجماعي على مواطنيها حتى يتم التطور الاجتماعي الذي ينشده المواطنون في جماعاتهم التي ينتمون إليها .أما إذا كانت المكاتب الجماعية منتخبة بطريقة غير ديموقراطية فلا يمكن ان تكون ديموقراطية ، وبالتالي فالممارسة الديموقراطية في المجال الاجتماعي غير واردة عندها ، لكونها لا تهتم بتوفير المدارس لأبناء الجماعة ، ولا تسعى إلى توفير المستشفيات و المستوصفات التي توفر العلاج المجاني للمواطنين ولا تسعى إلى توفير السكن الاقتصادي للمواطنين . ولا تسعى إلى توفير مناصب الشغل لأن هاجسها هو خدمة مصالحها وحماية مصالح وتنمية ثرواتهم ، وحتى إذا كانت هناك مشاريع اجتماعية فإنهم يشترطون في إنجازها استفادتهم منها على المستوى المادي، و إلا فإنها لن تنجز أبدا.

3) و على المستوى الثقافي نجد أن المكاتب الجماعية الديمقراطية تحرص على الاهتمام بالتنشيط الثقافي على مستوى الجماعات المحلية، فتنشئ لأجل ذلك البنيات الثقافية التحتية، و تقدم الدعم اللازم للجمعيات الثقافية و على أساس المساواة فيما بينها، و تحترم تفاعل المكونات الثقافية فيما بينها، و تحرص على إقامة مهرجانات ثقافية فيما بمساهمة الجمعيات الثقافية القائمة لإدراكها دور الثقافة في نشر القيم السلبية، و لكون الثقافة وسيلة لبث أشكال الوعي المتقدم بين الناس، مما يجعلهم يحرصون على الممارسة الديمقراطية في الجماعات التي ينتمون إليها، و يسعون إلى قيام "جماعات الحق و القانون" التي تستحضر كرامة المواطنين الذين يعيشون في دوائرها. أما إذا كانت مكاتب الجماعات المحلية غير ديمقراطية، فإن المسألة الثقافية بالنسبة إليها غير واردة في تفكيرها، فلا تسعى إلى إنشاء البنيات الثقافية، و لا تعمل على دعم الجمعيات الثقافية، و لا تقيم مهرجانات ثقافية، و لا تدرك الدور الذي تقوم به الثقافة فيما يتعلق بنشر القيم الإيجابية و محاربة القيم السلبية، و لا تسعى إلى قيام الثقافة بنشر أشكال الوعي المتقدم بين الناس، و لا تستحضر كل ذلك في تفكيرها، و في ممارستها إلا إذا كان يخدم مصالحها و يساعدها على حماية تلك المصالح، و يمكنها من تنمية مواردها الخاصة لعدم إيمانها بالديمقراطية، و حرصها على أن تكون مستبدة بكل شيء، حتى تضمن لنفسها الاستفادة من الموارد الجماعية.

4) و على المستوى السياسي نجد أن المكاتب الجماعية الديمقراطية تحرص على الوفاء إلى البرامج الحزبية التي صوتت الجماهير الشعبية لصالحها.و تفسح المجال أمام الأخذ بما ورد في برامج المعارض إذا كان يخدم مصالح الجماهير الشعبية، و دون عقد تذكر و تقدم التسهيلات لجميع الأحزاب التي تسعى إلى إقامة أنشطة سياسية لصالح سكان الجماعة بقطع النظر عن كونها تدعم المكاتب القائمة أو تعارضها لأنها تستحضر في ممارستها أن الأحزاب السياسية تلعب دورا كبيرا في تاطير المواطنين، و تنفتح على وسائل الإعلام المختلفة حتى تكون ممارستها السياسية واضحة أمام الجميع. أما إذا كانت تلك المكاتب غير ديمقراطية فإنها تتنكر إلى البرامج التي عرضتها على الجماهير، و لا تفسح المجال أمام الأخذ بما ورد في برامج المعارضة، و لا تقدم التسهيلات إلى الأحزاب السياسية التي تسعى إلى إقامة أنشطة سياسية، و لا تدرك الدور الذي تقوم به الأحزاب السياسية لسكان الجماعات المحلية، و لا تستحضر الجانب السياسي، إلا إذا كان في مصلحتها.

5) و على مستوى العلاقة مع السلطة الوصية فإن المكاتب الديمقراطية الجماعية تحرص على أن تكون العلاقة قانونية صرفة تجنبا لأي احتواء من قبلها حتى تحافظ على استقلاليتها و حتى تسعى إلى تنفيذ برامجها بعيدا عن تدخل تلك السلطة. أما اذا كانت غير ديمقراطية، فإنها لا تقدم و لا تؤخر إلا بإذن السلطة الوصية، حتى تغض الطرف عن ممارستها في التلاعب بالموارد الجماعية ، وتخدم مصالحها وتنمي ثرواتها.

6) وعلى مستوى العلاقة مع المصالح التابعة للدولة نجد أن المكاتب الجماعية الديموقراطية تحرص على استحضار مصالح المواطنين في تلك العلاقة حتى تقوم تلك المصالح بتقديم خدمات جيدة للمواطنين في إطار من الاحترام التام وتحاور تلك المصالح من أجل تطوير تجهيزاتها ، وتقريب إدارتها من المواطنين في إطار من الالتزام التام ، وتحاور تلك المصالح من أجل تطوير تجهيزاتها وتقريب إدارتها من المواطنين وتعمل على رفع مستوى العاملين فيها سواء تعلق الأمر بمصلحة التعليم التي يجب أن تقوم بإنشاء مدارس في مختلف الأحياء أو بالصحة التي يجب أن تنشيء لها المستوصفات والمستشفيات اللازمة بالقرب من الأحياء السكنية أو بالماء أو بالكهرباء التي يجب أن تطور أداءها حتى يتناسب مع التطور الذي يعرفه العصر ، ومع الممارسة الديموقراطية الجماعية .وإذا كانت تلك المكاتب غير ديموقراطية ،فإنها لا تستحضر مصالح الدولة الموجودة في تراب الجماعة إلا إذا كان ذلك يخدم مصلحتها في تنمية مواردها الاقتصادية بالخصوص . ولا تستحضر مصلحة المواطنين إلا للضرورة التي تخدم تلك المصلحة .

7 ) وعندما يتعلق الأمر بإدارة التراب الوطني الجماعي فإن المكاتب الجماعية الديموقراطية ترى في ذلك التراب مناسبة لتقديم خدمات المواطنين على مستوى إنشاء التجهيزات التحتية وعلى مستوى التخطيط لإقامة تجزئات سكنية يستفيد منها المواطنون وعلى مستوى إقامة مجمعات تجارية متخصصة وإنشاء مصالح عامة للمساعدة على تقريب الخدمات من المواطنين .أما إذا كانت تلك المكاتب غير ديموقراطية ،فإن التراب الجماعي يشكل مناسبة الإثراء السريع على جميع المستويات فيتم تفويته إلى أعضاء المكاتب أو إلى الخواص بمقابل لا يعلم حقيقته إلا أعضاء تلك المكاتب .وإذا حضرت التجزئات السكنية فمن منطق المصلحة الخاصة لأعضاء المكاتب الجماعية .أما إنشاء المؤسسات العامة فلا يتم إلا تحت ضغط السلطة الوصية التي تحرص على استحضار الهاجس الأمني فقط .

ولذلك فانتخاب المكاتب الجماعية يبقى رهينا بالممارسة الديموقراطية على المستوى العام وهل هي نتيجة انتخابات حرة ونزيهة توفرت لها الشروط الدستورية والقانونية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية والمدنية والسياسية أم أنها نتيجة انتخابات سادتها خروقات لا حدود لها ، ونتيجة لشراء ضمائر الناخبين الصغار والكبار معا لخدمة مصالح النخبة " السياسية /الانتخابية التي تحرص على الوصول إلى المكاتب بكل الوسائل بما فيها كافة أشكال التزوير .





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

لماذا ننصح باستخدام تعليقات الفيسبوك ؟

| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 2,147,483,647
- بعد تجاوز محطة 12/9/2003: الانتخابات الجماعية والتغيير المجه ...
- بعد تجاوز محطة 12/9/2003: الانتخابات الجماعية والتغيير المجه ...
- بعد تجاوز محطة 12/9/2003: الانتخابات الجماعية والتغيير المجه ...
- بعد تجاوز محطة 12/9/2003: الانتخابات الجماعية والتغيير المجه ...
- بعد تجاوز محطة 12/9/2003: الانتخابات الجماعية والتغيير المجه ...
- بعد تجاوز محطة 12/9/2003: الانتخابات الجماعية والتغيير المجه ...
- بعد تجاوز محطة 12/9/2003: الانتخابات الجماعية والتغيير المجه ...
- هل ترتفع الامازيغية إلى درجة التقديس؟.....7
- هل ترتفع الامازيغية إلى درجة التقديس؟.....6
- هل ترتفع الامازيغية إلى درجة التقديس؟.....5
- هل ترتفع الامازيغية إلى درجة التقديس.....4
- هل ترتفع الامازيغية إلى درجة التقديس.....3
- هل ترتفع الامازيغية إلى درجة التقديس.....2
- هل ترتفع الامازيغية إلى درجة التقديس.....1
- ما هذا الذي يسميه البعض تراجعا لصالح التنظيمات -الإسلامية- ؟
- ما هذا الذي يسميه البعض تراجعا لصالح التنظيمات -الإسلامية- ؟ ...
- ما هذا الذي يسميه البعض تراجعا لصالح التنظيمات -الإسلامية- ؟ ...
- ما هذا الذي يسميه البعض تراجعا لصالح التنظيمات -الإسلامية- ؟ ...
- ما هذا الذي يسميه البعض تراجعا لصالح التنظيمات -الإسلامية- ؟ ...
- ما هذا الذي يسميه البعض تراجعا لصالح التنظيمات -الإسلامية- ؟ ...


المزيد.....




- -عصافير داروين- تعود بنظرية التطور إلى الواجهة
- علماء: فوائد غير متوقعة للتمارين البدنية
- بالفيديو- إمام مسجد الروضة.. تفاصيل مذبحة العريش
- وزير الأمن في إقليم لوغانسك المتمرد في أوكرانيا يترأس الدولة ...
- في صحف عربية: قمة سوتشي و-الانتصار التاريخي- في سوريا
- في الديلي تلغراف: زيمبابوي، كلمات شجاعة ووعود
- الولايات المتحدة -بصدد التوقف عن تسليح- وحدات حماية الشعب ال ...
- أبرز ما ورد بالصحف البريطانية اليوم
- -لفحة النار- بقوة القنبلة النووية
- هذه "عوامل الخطر" في شبه جزيرة سيناء


المزيد.....

- كتالونيا والطبقة والاستقلال / أشرف عمر
- إسرائيل القديمة: حدوتة أم تاريخ؟؟ / محمود الصباغ
- العلمانية وحقوق الإنسان / محمد الحنفي
- نقد النساء / نايف سلوم
- الثقافة بين طابع المساءلة وطابع المماطلة / محمد الحنفي
- هل يمكن اعتبار الجماعات المحلية أدوات تنموية ؟ / محمد الحنفي
- أوزبر جبرائيل- تفسير رواية عزازيل / نايف سلوم
- توءمة ملتصقة بين الحزب الشيوعي والتجمع / مصطفى مجدي الجمال
- المُفكر والفيلسوف الأممي -صادق جلال العظم-: تذكرة وذكرى لمرو ... / عبد الله أبو راشد
- جذور وأفاق بنية الدولة / شاهر أحمد نصر


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - محمد الحنفي - بعد تجاوز محطة 12/9/2003: الانتخابات الجماعية والتغيير المجهض.....8